منتديات الموجة القبطية
منتديات الموجة القبطية
مجموعة السبعة والقفز على الكرسي البطريركى ..
مشروعية القرعة الهيكلية : مقدمة لابد منها .. بين الإصلاح والمعارضة : كان جرجس فيلوثاؤس عوض هو أول من أطلق لقب ( أبو الإصلاح ) على البابا كيرلس الرابع الذي كان بدوره يقول ( إن الإصلاح يحتاج إلى عمر متوشالح وصبر أيوب ) ولكن كانت سنوات عمره قليلة بالقياس إلى أعماله الكبيرة فقد جلس على كرسى مارمرقس نحو سبع سنوات منها أكثر من عام في إثيوبيا ولكن في أيامه القليلة بدأت الكنيسة القبطية تستيقظ من ثبات عميق .. فقد كانت الكنيسة نائمة ولكن قلبها مستيقظ .. وكان فعل الإصلاح وأحب إن اسميها النهضة تسرى في جوانبها ولكنها كانت في حاجة لشخص مثل كيرلس الرابع ليعيطها قبلة الحياة.. إن النهضة فعل دائم في الكنيسة القبطية والا ما كانت استمرت كل هذه القرون وحتى في قلب العصور التي نسميها مظلمة كانت الكنيسة حية ..وتحمل إيمانها في قلوب أبنائها ..أولئك الذين كانوا يسلموا إيمانهم كجوهرة مصونة من جيل إلى جيل .. وإذا كان فعل الإصلاح الأول في الكنيسة الغربية ( مع الفارق في الأسباب) قد جاء بانشقاق وتكوين كنيسة جديدة وهى البروتستانت وتعنى كما نعرف المعترضون وعن الكنيسة الأخيرة انشقت مئات الكنائس .. نجد الوضع مختلفا كليا في الكنيسة القبطية التي لا اكذب التي لم تشهد طوال تاريخها الطويل انشقاقا أو تشرذم وحتى عندما قام ماكس مشيل بحركته لم نعده انشقاقا لأنه لم يخرج من رحم الكنيسة القبطية ولكن من رحم كنيسة أمريكية والكنيسة لا تحاسب على اللقطاء .. وليس هذا جمودا .. ولكنه فعل الحياة .. وأبدية الكنيسة كما هو مكتوب في الكتاب المقدس .. فليس الإصلاح أن نتخلى عن أساسيات إيماننا وتراث آبائنا .. كما يروج ما يطلقون على أنفسهم العلمانيين .. كانت النهضة الحديثة في الكنيسة القبطية نابعة من داخلها .. وليس انشقاق عليها .. ولم تشمل رفضا لصحيح معتقداتها وطقوسها بل عودة للتعليم والنهضة بالأجيال الشابة ورفض ما قد يكون قد أصاب بعض ممارستها مع تقلب الأيام والليالي .. وعلى الجانب الآخر كانت هناك تيارات معارضة داخل الكنيسة القبطية وان كانت أصواتها خافتة لضعف الحجة أو تطرف الهدف أو لخروج بعضها على العقيدة .. وتستطيع الكنيسة بتاريخها العريق أن تميز بين صوت المعارضة وصوت الإصلاح ..ولعـل ما يقوم به الكمالين ( زاخر وغبريال )ومجموعة اللقاء العلماني تدخل تحت بند المعارضة بل تتخطاها .. خاصة بعد ما صدر منهم في المؤتمر الثاني من خروج على العقيدة وإيمان الكنيسة .. والمعارضة ليست خطرا في حد ذاتها ولكن الخطر في إلباس المعارضة ثوب الإصلاح .. وهو ما يبدع فيه العلمانيين الجدد ..حتى المعارضة زمان كانت عارفة إنها معارضة .. ولم تحاول أن تقتنص لنفسها دورا ليس لها . ولم تعرف تيارات النهضة القبطية الارتماء في حضن الغرباء أو إنكار شرعية الكنيسة وجعل أقداسها مشاعا على قارعة الطرق .. فلا يصح لنا أن نخلط بين أشخاص مثل حبيب جرجس وتلاميذه وعلى رأسهم قداسة البابا شنودة الثالث الذي قاد لواء النهضة في الكنيسة منذ شبابه وحتى الآن وبين بضعة أصوات قليلة عالية الصوت تقول مثلا أن قوانين الكنيسة بزرميط أو تردد أن البابا كيرلس السادس جاء إلى الكرسي المرقسى بطريقة غير مشروعة !! بيان العلمانيين 4-7-2007 و الأنبا باسيليوس مطران ابوتيج وفى الآونة الأخيرة أصدرت مجموعة السبعة و شلة الإصلاح من فنادق القاهرة منشورا يدعون فيه لتغيير قانون انتخاب البطرك ونسجل هنا أسمائهم للتاريخ والزمن ( كمال زاخر – كمال غبريال – هاني لبيب – أكرم رفعت – مدحت بشاي – نبيل منير حبيب- اسحق حنا ) وكتب أخونا كمال زاخر مقال عن التدبير واتحفنا كمال غبريال بمقال يعتذر فيه عن كل ما كتب فى السابق وقال ابوس القدم وابدى الندم بس ارجوكم غيروا اللائحة.. ورغم ان الظرف غير مناسب فوقتها كان قداسة البابا شنودة الثالث اطال الله عمره وحفظه لنا كان فى امريكا للعلاج ولكن منذ متى وأخوتنا الإصلاحيين يهتمون بالكنيسة او يحسبون حساب الابوة .. وكيف يعيشون دون اثارة القلاقل .. هم يرون ان كل الناس تصلى لقداسة البابا ولكنهم مجوعة السبعة يرون أنهم الوحيدين الذين يفهمون فهى ليست ساعة للصلاة بل للتدبير ولمشورة اخيتوفل . .والحقيقة ان السم الذى يخبنوئه فى عسلهم صار واضحا جدا ..ولا ينطلى على عيل فى مدراس الاحد .. وكان مقال كمال زاخر ومنشورهم الذي ازدان بتوقيعاتهم مليئا بالاكاذيب التاريخية ( معلش ممكن نسميها افتراءات ) وكذلك بالقنابل الموقوتة . تعالوا بنا نتجول فى بستان أحباؤنا الاصلاحيين ولكن قبلها عندي قصة ظريفة احب ان احكيها لكم حتى تدركوا مع من نتعامل وتعرفوا كيف يفكرون .. كتب واحد من مجموعة السبعة وهو ذات نفس الشخص الذي أنكر عصمة العهد الجديد وطالب بانجيل جديد وهو نفسه الذي قال مؤخرا إن قوانين الكنيسة بزرميط كتب نبيل منير حبيب في العدد 3791 20يونيو 2007 من مجلة اخر ساعة فى مقالة بعنوان : الاصلاح فى الكنيسة والخوف من نشر الغسيل ( على الرغم انه من الممكن استعمال مجفف) لكن ما علينا من ضمن ما كتب ذكر ان احد الاصلاحيين فى تاريخ الكنيسة هو الانبا باسيليوس مطران كرسى ابوتيج اوائل القرن الماضى واشاد اخونا منير بكتاباته الاصلاحية و قال انها مهمة لانها صادرة من مطران بالكنيسة !! ولكن اذا كان الكاتب نايم او فى غيبوبة فان القراء ليسوا كذلك فالانبا باسيليوس هذا كان مطرانا نشطا واسس مدراس كثيرة فعلا ولكنه تزوج من احدى المدرسات التي أحبها وهو مطران و تخلى عن نذور رهبنته وعندما حاول البابا كيرلس الخامس استخدام اللين واللطف معه لإثنائه عن ذلك الطريق لم يرتدع المطران واستمر فى غيه فما كان من المجمع المقدس الا آن حرمه وعاش محروما مع زوجته فارتدى ثياب المصلحين ( التاريخ دوما يكرر نفسه ) وراح يهاجم الكنيسة ويصدر النشرات ضدها بما يرضى الطريق الذى سار فيه والمصير الذى صار اليه .. ملحوظة هامة جدا ان المطران لم يحرم لافكاره الاصلاحية بل حرم لسلوكياته وبعدها عمل نفسه مصلح ( واما اشبه الليلة بالبارحة ) هل أدركتم مغزى القصة ان مثل هذا الرجل هو من يتخذه كمال زاخر والرفاق مثلا اعلى ونموذجا يحتذى .. مطران انكر نذور رهبنته واستبدل بتوليته بزوجة من بناته ويعدونه من المصلحين ومثله كثيرون مما يقتدى بهم اصحاب المؤتمر العلمانى .. بل إن كمال زاخر الذي يفتى في مشروعية بطاركة الكنيسة القبطية اعترف بواحد مثل ماكس ميشيل ( وأتحداه أن ينكر أو يتناول هذه المشروعية في مقال وخالي بالك من كلمة يتناول دي ) هذا يفسر ان بعض ان لم يكن كل اخوتنا الاصلاحيين لهم مشاكل مع الكنيسة (وقد فصلنا بعضها فى مقالات سابقة ) وبعدها عملوا انفسهم اباء الاصلاح .. نعود للتحليل الموضوعي لكلامهم عن انتخاب البطرك وقانونيته .. القرعة الهيكلية : تقول مجموعة السبعة في بيانها : (( وننبه إلى خطورة بقاء المادة التى تنص على اجراء قرعة ( هيكلية ) بين أول ثلاثة مرشحين فى ترتيب الأصوات ، لأنها مقحمة على الترتيب الكنسى الصحيح [ فالكنيسة عبر تاريخها لم تقر اسلوب القرعة ولم تمارسها ، باستثناء واقعتي قداسة البابا كيرلس السادس وقداسة البابا شنودة الثالث ] ، فضلا عن كونها لا تتفق مع النظم الدستورية المدنية والكنسية بإجهاضها لإرادة الناخبين وإهدارها للديمقراطية . )) ( بيانهم الصادر 4-7-2007) والحقيقة ان الكلام ده كله كذب في كذب ومحاولة الوصول إلى نتيجة ترضيهم على حساب التاريخ والكنيسة و اباءها ..إنها أكذوبة تاريخية هدفها واضح جدا وهو اللغو في قانونية من فاز بهذه القرعة ..لدرجة إن كمال زاخر قال إن جمال عبد الناصر كان يريد القمص مينا المتوحد وجاءت به القرعة الهيكلية والسادات كان يريد الانبا شنودة وجاءت القرعة به .. هل وصل لكم دون جهد طبعا ما يرمى اليه اخونا الاصلاحى كمال !! انه وببساطة يتهم الكنيسة بأنها فبركت القرعة الهيكلية لصالح السلطة ويردد نفس الكلام أكرم رفعت حبيب ( موقع حزب الوسط الجديد – جريدة الميدان وغيرهما كثير ) والقول بان القرعة تقليد يهودي فالسيد المسيح جاء ليكمل الناموس لا لينقضه وقد انتقلت الكثير من العادات والطقوس اليهودية إلى المسيحية بعد أن تم تعميدها وبعد إن انتفى الرمز بمجيء المسيح إلى العالم .. وقد استخدمها آباءنا الرسل في اختيار بديل يهوذا والقول انه تمت قبل حلول الروح القدس يجعلنا نتساءل الم يكن آباؤنا الرسل يعرفون الله قبل حلول الروح القدس ؟ وهل كانوا لا يؤمنون بالمسيح ؟ وهل لم يعرفوا الصلاة سوى بعد حلول الروح القدس ؟ وهل ننسى أنهم كانوا مجتمعين للصلاة قبل حلول الروح القدس ؟ إن محاولة تهويد القرعة الهيكلية شيء حديث جدا في تاريخ كنيستنا ولم نسمع به طيلة عشرون قرن سوى في خمسينيات القرن العشرين وفى وقتنا الحاضر لأهداف غير بريئة وان كنت لا استبعد الجهل .. أما تاريخ القرعة الهيكلية فأول ما وصلنا عنه ففي القرن الثامن فى وقت اختيار البطريرك يؤانس الرابع الثامن والأربعين عام 777 وانقل لكم بالنص ما ذكره عمدة مؤرخى الاقباط ساويروس ابن المقفع : ( القرن العاشر ) : ( وكانوا آباؤنا إذا اجتمعوا للاتفاق على إقامة بطرك يكتبون أسماء كثيرة في رقاع صغار ويضعونها في الهيكل ويصلون الأساقفة والكهنة والشعب الارثوذكسى إلى الرب بنية خالصة ويصيحون كرياليصون ثم يجعلون طفلا لم يعرف خطيئة يمد يده يأخذ رقعة من جملة الرقاع فالذي يخرج اسمه يقدمونه على البطركية ) ( تاريخ البطاركة لساويروس ابن المقفع طبعة الأنبا صموئيل جزء 2 ص 204 ) ويبدو من الكلام إنها ليست أول حالة بل بمثابة تقليد عند وجود أكثر من مرشح للكرسي المرقسى ,, ونقرأ في سيرة البابا خائيل ال71 وهى السيرة التي كتبها البابا مرقس ابن زرعة ال73 ووضعها الأنبا ساويروس ضمن كتابه عن البطاركة نقرأ عن اختيار البطريرك : ( وكتب الرقاع بأسماء ثلاثة منهم كما تقدم القول على جارى العادة وكتبت رقعة باسم السيد المسيح الراعي الصالح ورفعوا على الهيكل وأقاموا القداس عليه ثلاثة أيام متوالية واحضر طفلا فاخذ واحدة منهم ) ( المرجع السابق جزء 3 ص : 29-30 ) وكلمة على جارى العادة تدل على أن القرعة الهيكلية لم تكن دخيلة على الفكر القبطي في ذلك الوقت المبكر من الكلام نفهم إنها كانت عادة عندما يتساوى اثنان من المرشحين وتم تطبيقها على عدد كبير من اباؤنا البطاركة وان لم يذكر التاريخ ذلك فى كل الحالات التي فقدت سيرها أو مازالت مطوية فأكثر من نصف البطاركة لا نعرف عنهم سوى تاريخ جلوسهم وموعد انتقالهم . أما ما ورد عنها في كتب الكنيسة فكثير منها كتاب ابن كبر ( مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة ) وكتاب الصفي ابن العسال المجموع الصفوى وأخيه الشيخ المؤتمن إسحاق ابن العسال في كتابه أصول الدين ومسموع محصول الدين وتتفق كل الكتب السابقة على ضرورة اللجوء للقرعة الهيكلية عند اللزوم كما يقول الصفي ابن العسال : ( وان تنازع متساويان من كل وجه أو تنازع لهما غيرهما رجع أمرهما للقرعة الهيكلية ) ويذكر ابن كبر إن من يختار القرعة بعد القداس صبى طاهر أو قديس طاهر وهو ما حدث عند اختيار البابا كيرلس السادس والبابا شنودة الثالث.. فالأمر إذا ليس بدعة .. وليس هناك خوفا من فتح الملفات لان التاريخ يشهد والحق يشهد .. إذا القرعة الهيكلية ليست من ابتكار جمال عبد الناصر كما إنها ليست لوتريا كما قال منير حبيب حيث إنها تتم بين مرشحين مستحقين الكرامة الكهنوتية وتتم بعد صلاة وصوم ورفع ذبيحة والله هو المسئول عن كنيسته ويدبر لها الراعي الصالح .. أما ورشة العمل التي تم عقدها في فندق بجاردن سيتي ( السبت 22-7- 2007) فكانت صدمة بكل المقاييس لمن لا يعرفهم ولكنها لم تكن صادمة لمن يعرفهم فمن فضلة القلب يتكلم اللسان ويكتب القلم .. وحتى نلتقي في مقال تال اترك لهم هذه الأسئلة مفتوحة : - هل هناك مرض اسمه مؤتمر فيليا اى حب المؤتمرات ؟ _ هل تحاول مجموعة السبعة أن تعطى مشروعية لماكس ميشيل بتعديلاتها للائحة؟ - هل لدى مجموعة السبعة مرشح للكرسي البطريركى يريدون تفصيل الكرسي على مقاسه ؟ - وبالتالي ما الذي يخشاه مجموعة السبعة من خليفة البابا شنودة الثالث ؟ - لماذا الهجوم المستمر على قداسة البابا شنودة مع ترديد اسطوانة إحنا بنحبه ؟ وهل ينكر كمال زاخر انه قال لقد كان البابا شنودة ناجحا كأسقف تعليم ولم يوفق كبطريرك ؟ ( مين كمال زاخر ده ) - لصالح من يعمل هؤلاء ؟ هل لمصلحة الكنيسة التي لا تعجبهم في شيء ؟ أما أن الأيام ستكشف لنا الحقيقة ؟ - ما معنى أن يتم اخذ رأى شيخ الأزهر ورؤساء الطوائف الأخرى في المرشح للكرسي البطريركى ؟ ( جنان ده ولا إيه ) وماذا لو رفض صفوت البياضى مرشح لأنه ارثوذكسى بزيادة ؟ ولماذا لا نأخذ رأى المرشد العام للإخوان المسلمين كمان ؟ - هل تسلم لائحتهم رقبة الكنيسة تحت رحمة الحكومة و تجعل المرشح عميل للحكومة ؟ - ما سر الهجوم على الرهبنة القبطية بهذه الصورة ؟ وهل الرهبنة القبطية هي عادة فرعونية ؟ إلى لقاء قريب .. د: ياسر يوسف غبريال
خدمات الموجة القبطية
خدمات الموجة القبطية