منتديات الموجة القبطية
منتديات الموجة القبطية
بهدوء
لقس انطونيوس حنا سان فرانسيسكو – كاليفورنيا اتابع على شيكة الانترنت وفى بعض الصحف على الضجة المزعومة حول مؤتمر العلمانيين الثانى وما يطرح من الاراء و التعليقات حول الاستاذ كمال زاخر واخرين حول موضوع الاصلاح الكنسى وكنت قد قمت بدراسة عميقة حول الاصلاح الكنسى فى الغرب لعلنا نتعلم درسا من التاريخ ولا نكرر مأساة آخرى فى كنيسة من اعرق الكنائس الموجودة حاليا فى العالم وهذا بشهادة المؤسسات العلمية والمعاهد الدينية عندنا فى امريكا وايضا فى انجلترا والمانيا وحتى لا يقودنا التقليد الأعمى للغرب وبدون وعى لتدمير جسد الكنيسة الذى راسه ربنا يسوع المسيح . 25 ابريل 2007 1) لعل ابو الاصلاح فى الغرب هو مارتن لوثر الراهب الأوغسطينى الذى حاول الأصلاح من داخل الكنيسة وليس عن طريق علمانيين .. .ولكن رفض البابا ان يسمعه مما ادى الى حدوث مصادمات دموية واشياء يندى لها الجبين ادت الى تمزيق الكنيسة فى الغرب ولكن دعنى اسأل: مالذى كان لوثر يريد اصلاحه؟ لقد كانت الكنيسة فى هذا العصر تمر بفترة من الفساد و الرشوة و السيمونية و ايضا محاكم التفتيش التى كانت تحكم على الناس بالحرق احياء ويكفى ان فى احد العصور اختير البابا وهو لم يبلغ من اعمر 20 عاما لارضاء عائلة المديتشى و التى كانت تصر ان تمتلك البابوية ! ولعل صكوك الغفران وبيع المغفرة كان من الاسباب القوية التى ادت الى دعوة لوثر للاصلاح . وللعلم ان لوثر فى دعوته للاصلاح لم يتهجم على شخص البابا على الاقل فى البداية الى ان علم ان البابا يريد قتله فبدأ فى الهجوم عليه . وايضا للعلم ان لوثر فى كتاباته قارن الكنيسة الغربية بكنيسة الأسكندرية وقال اننا لانحافظ على طقس الاربعاء و الجمعة مثلما تحافظ عليه كنيسة الاسكندرية ! فهل هذا مايحاول اصلاحه السيد كمال زاخر و الأخرين؟ هل يوجد فى كنيستنا محاكم التفتيش التى تحرق ابناء الكنيسة احياء ؟ هل كنيستنا موصومة بالفساد و الرشوة والسيمونية؟ لقد رسمنا جميعا كهنة على يد قداسة البابا ولم ندفع لأحد بل ان كثيرين منا كانوا يرفضون الرسامة وقبلوا الرسامة بضغط من الشعب او اباء اعترافهم لقبول الخدمة واتحدى جماعة الاصلاح ان يجدوا كاهنا واحدا رسم على يد قداسة البابا عن طريق السيمونية بل على العكس ساقول شيئا واعلم ان هذا سوف يغضب قداسة البابا ولكنى سأقوله حتى ارضى ضميرى امام الله . ان مساعدات قداسة البابا حينما نحتاج شيئا لاى ظروف غنية عن التعريف . لايتاخر قداسة البابا فى تلبية احتاجات اى كاهن بل اقول بملء الفم ان بعض من كنائسنا فى المهجر انشات بمساعدة قداسة البابا بسبب قلة شعبها او قلة مواردهم ولكن قداسة البابا كان شغله الشاغل هو الخدمة وتوصيل الناس للمسيح وليس المادة . اننى من الكهنة الذين خدموا فى المهجر خلال الخمسة عشر سنة الماضية وكان دائما يضع قداسة البابا مجموعة صغيرة لأخدمهم الى جانب خدمتى الرئيسية وكان دائما يسالنى عن هذه المجموعات الصغيرة قبل ان يسالنى عن خدمتى الرئيسية . 2) اعود لحركة الاصلاح فى الغرب فحينما كان لوثر على فراش الموت كان مرتعبا من الموت وقال لعائلته " اننى خائف فلست اعلم ان كنت مافعلته صوابا ام لا " وحينما جاء من بعده جون كالفن المحامى الذى حاول ان يقود الثورة التصحيحية للكنيسة انتقاما لخاله الاسقف الذى اضير من سياسة الكنيسة فماذا فعل للتصحيح ؟ قاد معارك دموية وهدم اديرة وكنائس فى سويسرا و المانيا وقدر عدد ضحاياه بأكثر من مائة الف نسمة وحاليا كل دوائر المعارف المسيحية المعتدلة تصفه باصعب الاوصاف ويكغى ان هناك عدة كتب ظهرت حديثا تشجب حركته وتقول عنه انه وصمة عار فى تاريخ المسيحية منه كتاب حديث " Why I don’t want to Be a Calvinists “ فهل تريدنا ان نسلم كنيستنا الى العلمانيين مثل كالفن ليفعلوا بكنيستنا مثلما فعل كالفن المحامى العلمانى ؟ ان الضرر الذى اصابه لوثر لايقارن بالضرر الذى اصابه كالفن لأن على الاقل لوثر كان راهبا لم ينكر الكهنوت وحاول اصلاح الكنيسة بدون المساس بالكهنوت لولا ان الظروف لم توافقه ولكن كالفن لانه كان من خلفية علمانية فقد انكر الكهنوت وحاربه ودمر اسرار الكنيسة و اختلف مع زملائه و كانت بداية الانقسامات التى دمرت الكنيسة الغربية و ادت الى تعداد طوائفها حتى انتهينا الى الا طائفية وكان هذا تحت اسم " حركة الاصلاح " ان كنيستنا الارثوذكسية هى كنيسة رسولية شاملة . كهنوت المسيح الممثل فى اساقفتها وكهنتها لايمكن المساس به و لكن لا ننكر دور الخدام و الشمامسة فى خدمة الكنيسة تحت ابوة الكهنوت التى تحتضن الجميع . 3) حول عصمة البابا : اننا لا نؤمن بعصمة الكهنوت ولا عصمة البابا و اتجرا واقول ان البابا لا يؤمن بعصمة نفسه كما قال نيافة الانبا موسى اسقف عام الشباب فى تصريح لاحد الجرائد! اننا نؤمن ان البشر جميعا لهم سلبياتهم واى عمل يشترك فيه البشر فلايمكن ان يكون كاملا 100 % بما فيها الكنيسة كهنوتا وشعبا ! ولكن دعنا ننظر الى الاشياء المضيئة وحسنا ماقيل " بدلا من ان تلعن الظلام ن اضيء شمعة " النهضة التى حدثت فى الثلاثين عاما الماضيا لن ينكرها احدا ومهما قيل لن ينسى التاريخ ابدا حركة الاصلاح الحقيقية التى حدثت فى عصر قداسة البابا شنودة الثالث اطال الله حياته للكنيسة القبطية الارثوذكسية بصر و الخارج . الذى يعيش فى المهجر يشعر بهذا يمكن اكثر من الذى يعيش فى مصر ! وهذا بشهادة كثيرين من الذين هاجروا ولم يصدقوا ما راوه من خدمة فى المهجر فكنيستنا وصلت الى نفوس كثيرين فى مناطق نائية و بعيدة ولمست قلوب كثيرين لم يكونوا مرتبطين بالكنيسة فى مصر و ارتبطوا بها فى المهجر نتيجة الرعاية المكثفة وقلة العدد التى تعطى فرصة اكبر للكنيسة وللكاهن للافتقاد و الزيارات . ومانراه الان من رعاية و خدمة فى الكنائس فى مصر يثير الاندهاش فقد تركت كنيستى ( مارمرقس بمصر الجديدة ) منذ عشرين سنة وبها 3 اباء كهنة و الان بها 14 كاهن ! منهم اثنين لخدمة المناطق المتطرفة . الا نسمى هذا اصلاحا؟ الكم الهائل من الكتب و الابحاث و العظات و الدراسات القيمة التى نشرت على مدى الخمسة والثلاثين عاما الماضية من علمانيين وكهنة و المواقع المتقدمة على شبكة الانترنت و الفضائيات ( قناة اغابى ) التى ساهمت فى نشر ايماننا السليم وسهلت جمع المعلومات عن اى موضوع سواء للكهنة او العلمانيين الا نسمى هذا انجازا و اصلاحا حقيقيا للكنيسة ؟ لماذا نركز على السلبيات و ننسى الايجابيات الحقيقية تحت دعوى الاصلاح 4) هل فعلا يحدث تهميش للعلمانيين؟ او ان ليس لهم دور؟ يكفى ان مجالس الكنائس سواء فى المهجر او مصر كلها من العلمانيين . هل حدث فى عصور سابقة ان تكون القرارات فى المجالس بالتصويت وصوت الكاهن هو صوت مثل بافى الاصوات؟ الذين يتكلمون لا يعلمون مايحدث لبعض الكهنة من سلطة العلمانيين فى المجالس ! وماذا اقول عن امناء مدارس الاحد و الخدام الذين اصبح دور رئيسى فى الخدمة حتى لو اردنا تهميشه فلن نستطيع . وايضا ما اثير من هجوم شرس على المجلس الملى العام الذى نفخر جميعا باعضائه وجميعهم من العلمانيين الذين نفتخر بهم جميعا كمصريين وليس كاقباطا فقط . ان المجلس الملى يقوم بدور هادىء لحل مشاكل الكنيسة ولكن فى نظر جماعة الاصلاح ان لم تكن هناك مشاكل وضجيج و مشاحنات و فضائح لا يكون للمجلس دور ! 5) النقطة الاخيرة التى اريد ان اذكرها و التى رايتها فى مداخلات الموقع " Coptic wave “ و التى تخص نيافة الانبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس و الذى تعرض لهجوم شديد فى هذا الموقع ( توضيح : الهجوم فى تعليقات الزوار ) و احب ان اوضح انه لا تربطنى ينيافته اى صلة قرابة او اى صلة غير عادية سوى اننى كاهن محل المسائلة مثل اى كاهن ! وانا لا ادافع عنه فهو جدير بالدفاع عن نفسه و لكن يكفى ان اقول انه منذ شهور حدث موقف معين فى منطقة شمال كاليفورنيا و ارسل اباء كهنة المنطقة يطلبون بالاسم نيافة الانبا بيشوى للتحقيق لعلمنا جميعا بنزاهة الرجل ودقته فى التحقيقات وايضا لاننا نعلم انه لايوجد شيء نخاف منه . كما قال قداسة البابا مرارا انه مستعد ان يفتح ملفات الذين جرى معهم اى تحقيقات اذا اعطوه تصريحا كتابيا بهذا ولم نسمع عن اى احد اعطى مثل هذا التصريح ! اخيرا اقول بهدوء لجماعة الاصلاح و بصراحة ان هدف جماعتكم ليس هو اصلاح الكنيسة و لكن ثأر شخصى مع قداسة البابا و بعض الاساقفة والمطارنة وكما تقولون فى المواقع على الانترنت ان الكنيسة ليست البابا فماذا ستستفيد الكنيسة من الهجوم على قداسة البابا و الاساقفة ؟ الهدف هو تعرية جسد الكنيسة و البحث و تخليق فضائح لن يستفيد منها احد سوى اعداء الكنيسة الحقيقين العثرات التى نشرت على الانترنت و الجرائد ستحاسبون عنها امام الله " لانه ويل لمن تأتى منه العثرات " ان اخطأ البابا فله من يحاسبه و هو الله الديان العادل وليس انتم ، ولكنى اثق ان الله سيعطيه اكليلا اخر غير اكليل خدمته هو اكليل الشتائم و الاهانات و التشويه بسمعته التى تكيلونها لقداسته انظروا ماذا فعلت حركة الاصلاح فى الغرب و الوابل من الكوارث و الانقسامات التى حلت بالكنيسة بسبب حركة الا صلاح المزعومة و لا تقلدوا ما حدث فى الغرب تقليدا اعمى فأنتم لا تعيشوا فى الغرب و لا تدروا ماحال الكنيسة الغربية الان . لقد صدر كتاب من مركز الدراسات الدينية فى جامعة بوسطن بعنوان " Transformation of religion in America “ وهذا الكتاب يجيب على سؤال مهم وهو " هل نجحت حركة الاصلاح فى اصلاح الكنيسة الغربية؟ او جعلت الغرب اكثر روحانية ؟ ارجو من جماعة الاصلاح قراءة هذا الكتاب المهم لعلهم يتعلموا درسا لا ينسى من التاريخ . و اخيرا " من منكم بلا خطية فلبرمها بحجر " مراجع : دائرة المعارف الاصلاحية طبعة اكسفورد القس انطونيوس حنا سان فرانسيسكو – كاليفورنيا
خدمات الموجة القبطية
خدمات الموجة القبطية