منتديات الموجة القبطية
منتديات الموجة القبطية
لغم د .جورج بباوى يصطدم بسفينة البابا !!
وصلت إلينا هذه الرسالة عبر البريد وقد قررنا نشرها كما هي للرد عليها وكتابة التعليقات .... ولا تعليق الان على هذه المقالة بقلم كمال زاخر موسى kamal_zakher@hotmail.com عقب انتهاء فعاليات مؤتمر العلمانيين الأول " رؤية علمانية فى الإشكاليات الكنسية " 14 ـ 15 نوفمبر كتبت عبر جريدة روز اليوسف مطالباً الكنيسة المؤسسة والمجمع المقدس باعتباره صاحب القرار فيها والمسئول عن سلامتها بالمبادرة بالدعوة الى مؤتمر لاهوتى عالمى يضم خبراء وعلماء لاهوت من كافة الكنائس الأرثوذكسية بعائلتيها للفصل فى الجدل القائم فى شأن تداعيات التجسد وبخاصة فى قضيتى التأله والشركة فى الطبيعة الإلهية وهو جدل يدور تحديداً بين رؤية الكنيسة الرسمية المعاصرة ويمثلها قداسة البابا شنودة الثالث ورؤية علماء لاهوت على رأسهم الراحل الأب متى المسكين والدكتور جورج حبيب بباوى عميد معهد اللاهوت الأرثوذكسى بالولايات المتحدة الأميريكية ، وهو جدل تحول الى صراع واتهام متبادل بالخروج عن العقيدة الأرثوذكسية ، ولم افصح وقتها عن طرفى الصراع أو عن تفصيلات الجدل ، لتيقنى من عدم استيعاب الشارع الكنسى لمثل هذا الطرح وما يمكن ان يحدثه من ردود فعل خطيرة على المستوى الإيمانى الشعبى أو على مستوى الخدام أو على مستوى الإنفعال المسيس الذى يوظف هذه الأمور فى اتجاه الإستثمار الشخصى لحسابات الخلافة أو احكام السيطرة على الكنيسة . وكعادة الكنيسة الرسمية لم يحرك أحد من المسئولين فيها ساكناً ، فلا أحد يقرأ ولا احد يفهم ماهية الخلاف بعد أن تراجع التعليم اللاهوتى الجاد وحل محله بشكل وبائى التعليم الغيبى وحديث المعجزات الذى يرضى العامة ولا يكلف المعلم عناء البحث والدرس ، فانقطع التواصل مع منابع التعليم الأرثوذكسى لأسباب عديدة طرحتها عبر مقالات عديدة وطرحها مؤتمر العلمانيين الأول عبر اكثر من ورقة بحثية هامة وجادة كانت محل هجوم منظم وسافر وعنيف . لكن التصعيد الجدلى لم يتوقف وخرج عن اطاره الفكرى ليتحول الى سلسلة من التجريح الشخصى واختلاق مواقف ووقائع بل ومستندات تحقر من الخصوم ، حتى خرج علينا بعض من اساقفة الكنيسة فى برنامج تلفزيونى تبثه فضائية قبطية كنسية يتهمون فيه الدكتور جورج بباوى بالعديد من الإتهامات بل ويشككون فى نشأته وجذوره بشكل لا يليق بقامة الأساقفة ولا يمت للجدل الفكرى بصلة بل ولا يمت للحقيقة بصلة قرابة ، ومثل لى على الأقل صدمة مضافة فى رموز كنسية محيرة . وفى ظل قانون الفعل ورد الفعل القى د . جورج بلغم فى بحر الجدل يكاد ان يصطدم بسفينة قداسة البابا شنودة شخصياً ، لا باعتباره المسئول عن سلامة التعليم فى الكنيسة ، بل باتهامه صراحة وبغير مواربة بأنه صاحب تعليم هرطوقى مخالف لتسليم الكنيسة ، وهو تصعيد كارثى ، لا نقبل أن يترك هكذا ينتشر عبر شبكة الإنترنت ويتداول بين الكثيرين دون رد أو تقييم ، ولا نقبل أيضاً أن تأتى الردود انفعالية أو تعلو الأصوات مطالبة باهدار دمه واعلان خروجه عن " الملة " ، بل نعاود طرح ماسبق وطرحناه بشأن الدعوة لعقد مؤتمر لاهوتى ارثوذكسى عالمى يتناول بشكل علمى دقيق الفصل فى هذا الجدل العنيف بين اقطاب كنسية رفيعة المستوى ، فلا أحد يقبل أن توجه اتهامات الهرطقة لرأس الكنيسة بنفس القدر الذى نرفض اتهامات مماثلة للأب متى المسكين العالم الذى تقدره كليات لاهوت العالم ، وكذلك الأمر بالنسبة للدكتور جورج حبيب بباوى والذى قد لا يعرف قدره ابناء الجيل الحالى من الخدام والشباب ، خاصة وهو يستند فى بيانه اللغم الى نصوص مطولة من كتابات اباء القرن الرابع الميلادى فى جدلية مجمع نيقية 325 م والتى يعاد انتاجها اليوم وبشكل حاد وسط مناخ ثقافى متراجع ومناخ سياسى مختلف وصراعات ذاتية لها جذور تاريخية ثأرية . فهل يأخذ المجمع المقدس زمام المبادرة باحتواء الأزمة بعيداً عن بيانات الشجب والإستنكار والرفض ومبايعة القيادة بالروح والدم جرياً على عادتنا ، ويترك اللغم فى مساره حتى يصطدم بسفينة الكنيسة فلا يقدرون على لملمة اشلائها ؟! . وحتى يقف القارئ ومعه اباء المجمع على خطورة التصعيد اكتفى بنشر الفقرة الأخيرة من البيان المنشور رداً على تصعيد الكنيسة والتى تقول :نحن الموقعين على هذه الدراسة( ........) نطلب من الآباء الأساقفة عدم ذكر اسم الأنبا شنودة في صلاة تحليل الخدام ولا في الأواشي لأن ذكر اسمه كرئيس اساقفة يعني الشركة الكاملة معه في التعليم غير الارثوذكسي ونطالب الشعب بمساعدة الأساقفة والكهنة في شهادتهم حتى يعود الأنبا شنودة الى الايمان لقد كتبنا هذه الكلمات بوجع قلب وحسرة على رجل نكن له محبة مسيحية حقيقية. ولقد امتنعت عامداً مرة ثانية عن نشر فقرات من حيثيات الاتهام حتى لا نسكب مزيداً من الزيت على النار وحتى لا نضع الملح على الجرح ، فقصدنا الإنتباه الى الحجم الكارثى للأزمة والذى استشعرناه قبل شهور فدعونا لمؤتمر العلمانيين والذى قوبل بوابل من الشتائم من اصحاب المصالح الضيقة بل والأفق الأضيق والذين يقفون على ابواب الكنيسة لا يدخلون ولا يدعون احد يدخل يوصدون ابواب الكنيسة وإن امكن ابواب السماء بل هم يزعمون ذلك حتى لو انهار ما بقى منها ، فهل ننتبه قبل فوات الأوان ؟! .
خدمات الموجة القبطية
خدمات الموجة القبطية