أفكار بلا قيود

     
   
 

الصحافة في الميزان

الأنبا بيشوي.. الرجل الحديدي في الكنيسة 'لآخر ساعة' في أول حوار له:
البابا شنودة وصف أعدائي بأنهم ينطحون في الصخر!!

أحمد السعداوي

هو أقوي رجال الكنيسة الأرثوذكسية بعد البابا شنودة علي الإطلاق أو 'الرجل الحديدي' كما يطلق عليه الأقباط، وهو المسئول الأول والأخير عن المحاكمات الكنسية.. بيده رفع رجال الكنيسة إلي أعلي المراتب والدرجات، وبيده أيضا تجريدهم أو شلحهم وإخراجهم من سلك الكهنوت إلي الأبد. إنه الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس الذي ارتبط اسمه دائما بكل الملفات الساخنة في الكنيسة.. وبينما يراه مريدوه الحصن الأخير للعقيدة الأرثوذكسية والمدافع الأول وربما الوحيد عنها، يتهمه العلمانيون وبعض رجال الدين بأنه يقف خلف كل المشكلات التي تعانيها المؤسسة الكنسية. بداية من انشقاق ماكس ميشيل عنها وتأسيسه مجمع مقدس مستقل وكنيسة جديدة مرورا بالمسئولية عن شلح وتجريد العديد من الكهنة وانتهاء بتكفير الأب الراحل متي المسكين وجورج بباوي وكمال زاخر في مؤتمر تثبيت العقيدة بالفيوم منذ أسابيع. لم يتحدث الأنبا بيشوي للصحافة من قبل، ويرفض الرد علي الاتهامات الموجهة إليه في وسائل الإعلام، مكتفيا بإصدار كتب يعلن فيها آراءه ومواقفه.. 'آخر ساعة' مثلما انفردت بتفاصيل ووقائع ما دار في المؤتمر السنوي لتثبيت العقيدة بدير الأنبا إبرام بالفيوم حيث كانت المطبوعة الوحيدة التي حضرت فعاليات المؤتمر، تنفرد في هذا العدد بأول حوار مع الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس والمسئول الأول عن المحاكمات الكنسية.

ولد الأنبا بيشوي أو مكرم اسكندر نقولا عام 1942 بمدينة دمياط وبعد أن أنهي دراسته الثانوية التحق بكلية الهندسة جامعة الاسكندرية وتخرج منها عام 63 بتقدير امتياز، وفي عام 68 حصل الأنبا بيشوي علي درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية من نفس الجامعة.. وبينما كان الجميع يتوقع له أن يصبح واحدا من أهم وأبرز المهندسين الأكاديميين.. ترهبن الأنبا بيشوي بدير العذراء بوادي النطرون باسم توما السريان، ليبدأ بعدها خطواته الأولي داخل الكنيسة الأرثوذكسية التي يتولي فيها الآن العديد من المناصب الدينية والرعوية، فضلا عن شهرته كواحد من أهم أساتذة اللاهوت الأرثوذكسي في العالم.


سألنا الأنبا بيشوي في البداية.. نيافة الأنبا: دائما ما نسمع عن المحاكمات الكنسية أو نقرأ في الصحف إعلانا عن تجريد كاهن أو شلح آخر.. لكن تظل هذه المحاكمات بالنسبة للعديدين موضوعا غامضا. فما هي أسباب وأشكال هذه المحاكمات وكيف تتم في الكنيسة؟
حسب قوانين الكنيسة تتكون المحكمة الكنسية من محكم بدرجة أسقف ومعه بعض رجال الكهنوت المتخصصين بدرجة قمص أو شماس كامل ويرأس المحاكمات الكنسية قداسة البابا شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس لكن نظرا لأعباء قداسة البابا فقد أنابني عنه لرئاسة هذه المحاكمات ويشترط في باقي أعضاء المحاكمة أن يكونوا مشهودا لهم بسعة الصدر وموضع ثقة، وأن يكونوا من ذوي الخبرة في مجال القانون الكنسي مثل القمص بولس عبد المسيح أستاذ القانون الكنسي بالكلية الاكليركية بالقاهرة والقمص ميخائيل فهمي أقدم كهنة الكنيسة، بالإضافة إلي الأنبا أرميا الأسقف العام وسكرتير قداسة البابا. وتصدر أحكام المحاكمات من المجلس الأكليركي العام بعد موافقة قداسة البابا شنودة عليها بعد إطلاعه علي ملف كامل عن القضية المحكوم فيها ملحق به كافة الأدلة والبراهين التي استند إليها الحكم الكنسي.


لكن يتردد في الأوساط الكنسية أنه بالرغم من أن المحكمة تتكون من أربعة قضاة برئاستك إلا أنهم لا حول لهم ولا قوة في وجودك .. ما تعليقك علي هذا؟
المجلس الأكليركي يعمل تحت مظلة قداسة البابا شنودة وكل عضو فيه هو في حماية البابا بحيث إذا شعر أحد بالقهر من جانبي باعتباري رئيس المجلس أو أن يكون قد وقع غبن عليه في إبداء رأيه أو المشاركة في القرار فإن له علاقة مباشرة مع البابا تحميه. فما هي فرصتي في السيطرة علي أعضاء المحكمة في وجود رجل دين مثل الأنبا أرميا سكرتير البابا والملازم له في كل خطوة حتي في سفره. ونفس الأمر بالنسبة للقمص ميخائيل فهمي الذي اعتاد قداسة البابا أن ينزل يوما في ضيافته من وقت لآخر إذ تربطهما صداقة عميقة وقوية مما يعني أنه لا يوجد حاجز بينه وبين البابا يمنعه من توصيل رأيه أو شكواه، وأبسط مثال علي ذلك حينما شعر القمص بولس عبد المسيح عندما كان في إحدي الأبراشيات خارج القاهرة أنه وقع عليه ظلم بائن من أحد الأساقفة فما كان من قداسة البابا إلا أنه طلب حضوره إلي القاهرة. وقال: يمكننا الاستعانة به في التدريس بالكلية الاكليركية في مادة القانون الكنسي وفي عضوية المجلس الاكليركي العام المختص بالمحاكمات. وهذا يعني أنه ليس الشخص الذي يقبل وضعا لا يرتاح له فكره أو ضميره بعد أن استطاع أن يخترق الحواجز إلي موقع الثقة من قداسة البابا. فهل يمكن لأي من هؤلاء أن يوقع علي حكم لا يرضي ضميره، كما أنه من النادر أن يكون هناك عضو من أعضاء المحاكمة الكنسية غير راض عن قرار ما وإذا حدث ففي هذه الحالة يلزم أن يكون ثلاثة أرباع الحاضرين موافقين علي الحكم أو القرار. ولا يعني اعتراض أحد علي قرار المجلس أنه أحس بظلم، وما يحدث هو مجرد مداولة علي مدة العقوبة فقط ويكون رأي الأغلبية هو المرجح وفي بعض الأحيان يعيد قداسة البابا القضية لإعادة النظر أو التحقيق.


يتردد عنك أيضا أنك تستغل الأنبا أرميا ليخبرك بكل صغيرة وكبيرة داخل المقر البابوي ولمنع وصول أي شكاوي ضدك إلي البابا؟
هناك ثلاثة آباء أساقفة عموميون يعملون في السكرتارية الخاصة بالبابا وهم الأنبا يوأنس والأنبا يوحنا والأنبا أرميا وكل منهم له مكتب بالمقر البابوي ومتواجدون به طوال الوقت وكل منهم يمكنه توصيل ما يشاء إلي قداسة البابا فإذا أدعي أحد أن شكواه لم تصل بسبب صداقتي بالأنبا أرميا وهذه حقيقة لا أنكرها وسببها إعجابي باخلاصه الشديد للحق، فله أن يوصل شكواه عن طريق باقي الآباء أعضاء السكرتارية علما بأن علاقتي بباقي السكرتارية يسودها الحب والتقدير. وأقول لمن يدعي ذلك ابحثوا عن مدخل آخر فالمعروف أن قداسة البابا يتلقي أوراقا مباشرة في يده عند دخول اجتماع الأربعاء الذي يلقيه كل أسبوع. وأثناء محاضراته بمعهد الدراسات القبطية.والكلية الاكليركية فقنوات الاتصال مع قداسة البابا مفتوحة دائما ومتعددة وقد نشرت بعض الصحف الصفراء الكثير من هذه الطعون في حقي وحينما اطلع قداسة البابا علي هذه الجرائد والمنشورات التي يتم توزيعها ضدي كان تعليقه 'كناطح صخرة يوما ليوهنها' مدافعا عني وعن أحكام المجلس الاكليركي العام.

إذن ما هي درجات الأحكام الكنسية؟
الأحكام الكنسية تبدأ من الإنذار والتحذير ثم المنع من تناول الأسرار المقدسة والإيقاف عن ممارسة بعض أو كل الأسرار الكنسية مثل وقف الكاهن عن إجراء مراسم الزواج الكنسي فقط مع عدم إيقافه عن باقي الخدمات الكنسية ومن ضمنها الصلاة أو الإيقاف عن أخذ سر الاعتراف وهو أحد أسرار الكنيسة وهناك أيضا عقوبة الإيقاف عن كل الخدمات الكنسية لمدة محدودة أو لأجل غير مسمي. مثلما حدث مع القمص زكريا بطرس الذي أوقف عن التعليم والصلوات وجميع أعمال الكهنوت. وهذا الإيقاف مطلق باستبعاده من الخدمة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وقد صدر هذا القرار برئاسة قداسة البابا شنودة في يونيو 2003 قبل أن تبدأ إحدي القنوات الفضائية في استضافته لإلقاء بعض المحاضرات في برامجها التي يشن فيها هجومه علي الدين الإسلامي والمسلمين..
أما إذا ما شعرت الكنيسة أن الشخص يستحق التجريد نهائيا من الكهنوت بسبب ارتكابه خطأ جسيما ولم يرتدع من إيقافه وإنذاره المتكرر يتم شلحه أو تجريده نهائيا من الكهنوت وخلع الزي الكهنوتي والعودة إلي اسمه العلماني قبل الكهنوت. وللأسف الشديد فإن وزارة العدل حتي الآن لم تصدر قرارا بتسجيل الزي الكهنوتي لرجال الدين المسيحي.. ولو صدر هذا القانون لجنب الكنيسة والوطن العديد من المهاترات.


وما الفرق بين الشلح أو التجريد والإيقاف إلي أجل غير مسمي أو الإيقاف المطلق؟

الفرق الجوهري بين هذه العقوبات هو خلع الزي الكهنوتي، وكلمة شلح في اللغة العربية تعني رفع الملابس، والشلح هو العقوبة التي لوحنا بها للقمص زكريا بطرس الذي يجرح مشاعر المسلمين عبر القنوات الفضائية. وبالفعل عندما هددناه بالشلح خفف من حدة كلامه وتحول من الكلام المباشر الجارح إلي التلميح. وليس معني هذا أنه وصل إلي المستوي الأدبي الذي نطالبه به فنحن لا نؤيده ولا نوافق علي آرائه، وإذا كان هناك هجوم من أحد علي المسيحية فلنرد عليه بالفكر والحجة لكن دون تجريح الآخرين واستفزازهم للتجريح فينا.


لماذا لم يتم شلح القس زكريا بطرس بدلا من إيقافه المطلق؟
لو تم شلحه سينفلت منا وستنفجر حجم أضعاف أضعاف ما هو موجود الآن. ثم إن زكريا بطرس مفصول من الكنيسة فصلا مطلقا.


باعتبارك قاضي قضاة المحاكمات الكنسية ما هي الأسباب التي يتم علي أساسها شلح أو تجريد الكهنة؟

أن يكون الشخص ارتكب أخطاء عقائدية تمس الإيمان المسيحي الأرثوذكسي أو أن يكون تورط في اختلاسات مالية أو أساء استخدام سر الاعتراف عن طريق إفشاء الأسرار أو أن يكون الكاهن المقدم للمحاكمة الكنسية يأتي بسلوكيات تتعارض مع سمعته الشخصية أو سمعته الكنسية كأن يقوم الكاهن بضرب زوجته، وهنا إذا أرادت الزوجة الطلاق منه فلابد أن تجرده الكنيسة أولا من الكهنوت.


كيف تسمح الكنيسة بالطلاق لزوجة كاهن وهي لا تعترف بالطلاق أصلا إلا لعلة الزني فقط؟

هذا لأنه ربما قد تطلق الزوجة زوجها الكاهن مدنيا نتيجة لسوء سلوكه وأخلاقه وبالتالي لا يليق أن تثبت علي الكاهن تهم إجرامية وهو في الكهنوت حتي لو كانت الأمور ليست تحت بند علة الزني مع العلم بأن القانون الكنسي لا يسمح لزوجة الكاهن بأن تتزوج إذا مات زوجها والوسيلة الوحيدة لزوجة الكاهن في الزواج مرة أخري هو الحكم ببطلان كهنوت زوجها وليس بتجريده أو شلحه من الكهنوت. مثل أن يكون قد تزوج قبل ذلك في بلد آخر أو تزوج مرة أخري في بلده دون أن يعلن عن زواجه السابق. فيبطل كهنوته وزواجه أيضا.


عادة ما يؤكد الكهنة المشلوحون أنهم مظلومون.. فما ردك علي هذا ولماذا لم يدافع المجلس الاكليركي المختص بالمحاكمات الكنسية عن أحكامه؟
لقد دافعنا بطريقة ذكية، ودون أن ننشر أخطاء الآخرين فمن يري أنه مظلوم عليه أن يتقدم بطلب بخط يده وعليه توقيعه لفتح ملفه الخاص بمحاكمته علي الرأي العام. ولكن حتي الآن لم يحدث أن تقدم أحد القساوسة أو الكهنة بمثل هذا الطلب أمام المجلس الاكليركي أو لجنة شئون الرهبنة وفي نفس التوقيت الذي يقول فيه أحد إنه مظلوم يطالب بعدم فتح ملفه لأنه يعلم تماما أن العقوبة التي نالها هي أقل مما يستحق.


لماذا لا يتم الإعلان عما يدور داخل المحاكمات الكنسية أو بمعني آخر لماذا هذه المحاكمات ليست علنية؟
لأنه في بعض الأحيان يكون هناك أخطاء وأشياء تمس سمعة آخرين وهناك بعض الأمور التي تدخل تحت بند سر الاعتراف وهو سر من أسرار الكنيسة بالإضافة إلي أن بعض الشخصيات التي تدلي بأقوالها كشهود في هذه المحاكمات يطلبون عدم الإفصاح عن أسمائهم وأيضا حرصا علي سمعة عائلات المشلوحين وسمعة الكهنوت.


ولماذا لا يتم تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بعودة بعض الكهنة المشلوحين إلي الكهنوت مرة أخري؟
نحن نرفض تدخل القضاء في الأحكام الكنسية لسببين.. الأول أن القضاء للأسف بتدخله في الأحكام قد تجاهل عن عمد أو بدون قصد أن المجلس الاكليركي العام صادر به قانون من الخط الهاميوني الخاص بتنصيب بطريرك الأقباط الأرثوذكس وإنشاء المجلس الملي العام، وهي محكمة صدر بها قوانين تجددت علي مدي السنين في مصر ولم يتم إلغاؤها حتي الآن ولم يحترم أحد ممن أصدروا أحكاما ضد أحكام المجلس الاكليركي شرعية هذه المحكمة. فياللعجب ويا أسفاه علي القوانين التي تهدر ولا أحد يبالي، وثانيا.. إن تدخل القضاء في مسائل تتعلق بالكهنوت أو أسرار الكنيسة هو خرق واضح للشريعة الإسلامية التي ورد فيها صراحة 'إذا أتاك أهل الذمة فاحكم بينهم بما يدينون' فمن الذي يعرف ما ندين به هل هو القاضي في محكمة القضاء الإداري الذي يحكم ببطلان تجريد القس أندراوس عزيز أم المجلس الاكليركي الذي صدر به قانون قبل أن تعرف مصر كلها أنه يوجد ما يسمي بمحكمة القضاء الإداري؟ هذا اختراق خطير للكنيسة في أقدس أسرارها ولا توجد قوة في الوجود تستطيع أن تجبرنا علي أن نخالف عقيدتنا وضمائرنا في محيطنا الكنسي.


يتردد أن البابا شنودة قام بالضغط علي وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية سابقا. حتي تكون صفة الكاهن الوظيفية صاحب عمل وليس موظفا يستطيع الضغط علي الكهنة وتهديدهم بالشلح فلا يجدون عملا أو وظيفة أو معاشا إذا خرجوا من سلك الكنيسة؟
هذا قرار وزاري وصاحب العمل له في الكنيسة حق التأمين، وهناك نوعان من التأمين علي الكهنة.. تأمين عليه ككاهن صاحب عمل هو والشماس المكرس. وتأمين عليه كموثق إذا كان له حق توثيق الزواج أمام المحكمة. ونظرا لأن الكاهن يراعي في مرتبه ألا يقتطع منه جزء كبير للتأمينات فإن الكنيسة تساهم معه في قيمة التأمين وبعض الآباء الكهنة لا يأخذون مرتبا لأنهم يتلقون تبرعات اختيارية من الشعب نظير خدماتهم الكنسية وبعض الآباء تعطيهم الكنيسة دعما إضافيا لمواجهة بعض المتطلبات الثابتة مثل إيجار المنزل أو قيمة التأمين إلي جوار دخله غير الثابت مثل عمل إكليل زواج بالإضافة إلي أن الكنيسة في حال تجريد أو شلح الكهنة من الكهنوت فإنها لا تتوقف عن دفع بدل خدمات ومعاش له مثل الذي يتوفي.. كما أن هناك اللجنة البابوية لرعاية عائلات الكهنة وهي تصرف مرتبات ومعاشات تتزايد مع ارتفاع الأسعار حتي يعيش الكاهن حياة كريمة في الإطار الكنسي وقد أصدر قداسة البابا قرارا بألا يقل دخل الكاهن عن ألف جنيه شهريا. أما إذا كان أحد الكهنة المشلوحين وليس الموقوفين قد تم إيقاف معاشه أو مرتبه فذلك لأنه يكون قد اكتنز مئات الألوف من الجنيهات بالنصب والاحتيال وطالبته الكنيسة بأن يعيد الحقوق لأصحابها ولم يقبل أو طالبته بخلع الزي ولم يقبل.

الدكتور نجيب جبرائيل المحامي قال في عدد سابق من 'آخر ساعة' إنه لا مانع في أن يكون هناك ضمانات تحمي حقوق الكهنة والمدانين بأن لا تقتصر المحاكمة علي جلسة واحدة مع وجود شهود نفي ووسائل دفاع وإمكانية الاستئناف في الحكم وحق الكاهن المقدم إلي المحاكمة أن يرفض المجلس الاكليركي الذي يحاكمه ويطلب مجلسا آخر ما رأيك في هذا الاقتراح؟

أنا أرفض كل ما يقوله نجيب في هذا المجال، ثم إنه ليس له شأن بالمحاكمات الكنسية والذي يشرع للكنيسة هو المجمع المقدس وليس نجيب جبرائيل.


هل للمجلس الاكليركي العام سلطة علي الشعب القبطي من العلمانيين في الحرمان أو الشلح مثل الكهنة؟
معني الحرمان هو عدم التوبة والإصرار علي ارتكاب الأخطاء ونحن لم نكثر من استخدام الحرمان ولكن المجمع من حقه أن يحرم أي شخص عضو في كنيسة بالإضافة إلي الكهنة وأيضا العلمانيين وهؤلاء حرمانهم أسهل من حرمان الأساقفة فعلي سبيل المثال لو تزوج علماني بطريقة خاطئة فإنه يحرم من الكنيسة.

المادة (9) من لائحة المجمع المقدس تنص علي إمكان الاستئناف علي أية أحكام كنسية صدرت ضد كاهن أو أحد أفراد الشعب فهل استأنف أحد ضد أي أحكام صادرة ضده؟
لم يحدث أن استأنف أحد الحكم الصادر ضده لأن لديه أملا في أن يخفف الحكم عنه ومن الممكن أن تستأنف الأحكام من المجلس الاكليركي الخاص بإحدي الابراشيات الي المجلس الاكليركي العام بالمقر البابوي. كما أن استئناف أحكام المجلس الاكليركي العام صعب لأنه في هذا الحالة يحتاج إلي قرار من المجمع المقدس للاستئناف.



تنص لائحة المجمع المقدس علي أن يختار المجمع من بين أعضائه المطارنة أو الاساقفة سكرتيرا عاما للمجمع وذلك بطريقة الانتخاب بالاقتراع السري ومنذ عام 1985 وحتي الآن لا تزال في هذا المنصب بدون أية انتخابات.. ما تعليقك علي هذا؟
لقد انتخبت أول مرة سكرتيرا للمجمع المقدس عام 1985 ثم انتخبت مرة أخري في عام 1988 ولم يتقدم أحد للترشيح أمامي لذلك المنصب منذ ذلك التاريخ وقد سأل قداسة البابا أعضاء المجمع المقدس عمن يريد ترشيح نفسه لهذا المنصب في نوفمبر من العام الماضي في دير الانبا بيشوي ولكن لم يجب أحد بالايجاب وقال لي قداسة البابا أثبت عندك أنك فزت بالتزكية نتيجة لعدم تقدم أحد للترشيح، هذا بعد أن قام أحد الاساقفة بترشيح أساقفة لهذا المنصب وعندما سألهم البابا إذا كانوا يرغبون في الترشيح من عدمه وكانت الاجابة هي لا فما كان من هذا الأسقف إلا أن تقدم بطلب الترشيح لمنصب سكرتير المجمع المقدس وهنا قال له قداسة البابا أنك لم تحضر اجتماعات المجمع المقدس منذ تسعة عشر عاما وهناك مؤاخذات عليك في العقيدة الأرثوذكسية ولم يقبل أوراق ترشيحه. هذا بالإضافة إلي أنني لم انطق بكلمة واحدة أثناء هذه الجلسة فهل يهان الإنسان أو يلام بسبب كفاءته في أمر يشهد به المجمع المقدس؟!


هناك معلومات أنك تتدخل في عمل العديد من الابراشيات غير ابراشيتك فما قولك في هذا؟
قبل أن أكون مسئولا عن أي ابراشية أخري غير ابراشيتي كلفني قداسة البابا أن أكون مسئولا عن الحوارات اللاهوتية في جميع الكنائس الأخري بالعالم أجمع كما أنني أقوم بتدريس مواد اللاهوت العقائدي والنظري والمقارن والحوارات المسكونية في معهد الدراسات القبطية ومعهد الرعاية وفي عدة فروع بالكليات الاكليركية إلي جانب أن قداسة البابا كلفني منذ ما يزيد عن 15عاما بأن أكون وكيلا عاما للكلية الاكليركية بالاسكندرية وهذا يعطيني فكرة أنه بعد انتخابي سكرتيرا عاما للمجمع المقدس في 1985 أصبحت اتحمل الكثير من المسئوليات إلي جانب منصبي كسكرتير للمجمع المقدس. فإذا كان الأمر كما يدعي البعض أنني اتدخل في ابراشيات الغير. فلماذا قام البابا بتعييني وكيلا عاما لاكليركية الاسكندرية وهو أسقف الاسكندرية أي أنها في أبرشيته. إذا فالمسألة تتعلق بالثقة خاصة أن تعداد أبرشيتي هو 1 علي 20 من تعداد أبرشية المنيا. وبحكمة قداسة البابا فهو يختار من يجده قادرا أو موضع ثقة فهل هذه جريمة ارتكبتها؟ ولو كنت قد سعيت لهذا الأمر لكان المهاجمون علي حق ولكنني للأسف أدفع ثمن إخلاصي وتفانيٌ في خدمة الكنسية.


نيافة الأنبا.. لماذا هاجمت الأب متي المسكين في عقيدته بعد وفاته وليس أثناء حياته؟
أنا لم أهاجم الأب متي المسكين ولم أكفره كما اتهمني البعض لكنني كنت أصحح بعض اخطائه العقائدية التي استند فيها علي العقيدة البروتستانتينية كما أنه سبق وأن رد قداسة البابا علي تعاليم الأب متي المسكين في ثمانية كتب وفي مجلة 'الكرازة' قبل وفاته ولم أتحدث في حياته عنه لأن البابا في ذلك الوقت كان يناقش ويفند تعاليم الأب متي الخاطئة. ومع هذا كنت أرد أيضا علي تعاليمه أثناء محاضراته في الكلية الاكليركية إذا جاءتني الفرصة.. والسبب الرئيسي في قيامي بالرد علي تعاليمه بعد وفاته هو أن إحدي الجرائد نشرت صفحة كاملة من مذكراته الخاطئة والتي تخالف العقيدة الأرثوذكسية ولذلك كان ينبغي الرد عليها وكان هذا من خلال المؤتمر السنوي التاسع لتثبيت العقيدة بالفيوم، خاصة وأن ماكس ميشيل كلما جاءته فرصة للحديث إلي وسائل الإعلام كان يقول إنه تتلمذ علي يد الأب متي المسكين.


الدكتور جورج حبيب بباوي الذي وصفته بأنه ملحد أكد أن شرائط الكاسيت التي نسبتها إليه في مؤتمر الفيوم لتثبيت العقيدة ملفقة وعرضت بطريقة انتقائية.. ما ردك علي هذا؟
نحن لا نملك التكنولوجيا الحديثة لتلفيق شرائط الكاسيت لشخص يقول شيئا لم يقله كما يدعي فهذا أمر لا يقبله المنطق وقد عرضنا أقاويل 'بباوي' عبر قناة فضائية مسيحية.

ما رأيك فيما يدعو إليه الكاتب القبطي كمال زاخر موسي بعقد مؤتمر كنسي جامع لبحث أحوال الكنسية القبطية؟

إذا قام زاخر بتنظيم مثل هذا المؤتمر فلن يحضر إليه أحد ولن تشارك شخصيات رسمية لها مكانة أو شعبية ومن سيشاركون سيكونون من أمثال الكاتب جمال أسعد. وأتباع ماكس ميشيل. وآخرين مثل الدكتور جورج بباوي الذي انضم رسميا إلي الكنسية الانجيليكانية في انجلترا.


يقال أنك كنت سببا في إلغاء رسامة الراهب انجليوس أسقفا بعد أن نشرت رسامته في مجلة الكرازة المرقسية؟
هل لدي من يدعون ذلك دليل علي أنني كنت سببا أو ألغيت رسامة هذا الراهب، فكل الحكاية أنه بعد رسامة البابا له أسقفا رأي أنه من المصلحة أن يؤجل القرار فما شأني أنا بهذا؟

هل صحيح أن عدد الراهبات المطرودات من دير القديسة دميانة الذي ترأسه هو 122 راهبة مكرسة؟
هذا كلام غير صحيح بالمرة واتحدي أي شخص أيا كان أن يأتي بأسماء هؤلاء الراهبات.. لكن كان هناك بعض الراهبات اللاتي قد تركن الدير منذ فترة طويلة لم أكن فيها علي رئاسة الدير وعاد أغلبهن إلي الدير مرة أخري ومع ذلك هم أعداد قليلة للغاية وهناك أديرة للراهبات خرج منها أعداد لا تقل عن الاعداد التي خرجت من عندنا.


ما تعليقك علي إعلان ماكس ميشيل عدم اعترافه بأرثوذكسيتك؟
يقول أحد الشعراء 'إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة بأني كامل' ومعني البيت أنه إذا كان هناك إنسان تنقصه الارثوذكسية مثل ماكس ميشيل فلا يجوز له أن يحكم بعدم أرثوذكسيتي كما أنه يشرفني أن يقول ماكس هذا عني لأن فاقد الشيء لا يعطيه.. ثم من هو ماكس ميشيل حتي لا يعترف بأرثوذكسيتي.


نيافة الانبا.. هل صحيح أنك تنكر قدسية البابا كيرلس وتتهمه بالشعوذة والسحر؟
هذا غير صحيح بالمرة وقد نشرت في كتابي الخاص باليوبيل الفضي أنني ذهبت قبل الرهبنة بأسبوع ومعي والدتي لأخذ البركة من البابا كيرلس فكيف لا أعترف بقدسيته وأقول عنه أنه مشعوذ وساحر



 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt