خدمات مسكونية

     
   
 

 

خدمات مسكونية
هذا القطاع قد يحتوى على عقائد وتعاليم وأفكار مختلفة عن الكنيسة القبطية

حول موضوع المطران عطا الله حنا

بيان صادر عن بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس

اصدرت بطريركية الروم الارثوذكس بيانا نهاية الاسبوع في اعقاب الجلسة التي عقدها المجمع البطريركي والتوصيات التي يرفعها المجمع بشان سلوك بعض رجال الدين في البطريركية. وقال البيان:

"بحث المجمع بطريركيتنا المقدس في جلسته المنعقدة بكامل النصاب اليوم الخميس الموفق 2007/5/24 حسب التقويم الغربي الرسالة الدفاعية للإكليريكيين الثلاثة أعضاء أخوية القبر المقدس رئيس أساقفة سبسطية ثيوذوسيوس والأرشمندريت خريستوفوروس والأرشمندريت ملاثيوس فأدان هؤلاء واعتبر سلوكهم غير قانوني ومغايرا للقوانين الكنسية.

فمن أجل الحفاظ على مناخ السلام والتسامح والوحدة ونظرا للظروف الحساسة سياسيا فرض عقاب التأنيب الشديد نحو الأرشمندريتين وإيقاف رئيس الأساقفة السيد ثيوذوسيوس عن القيام بالخدمات الكنسية مدة شهرين. غير أن المجمع على استعداد أن يرفع ذلك في حال أظهر هؤلاء أمام لجنة مجمعية سلوكا يتفق والأوامر الإنجيلية والقوانين الكنسية.

كما وافق المجمع المقدس على توجيه رسالة إلى دولة رئيس وزراء الأردن تتعلق بإعادة تأسيس المجلس المختلط وقرر تأسيس مكتب للإعلام والمطبوعات تابع للبطريركية في عمّان – الأردن

صادر عن الديوان البطريركي في القدس الشريف".

المطران عطا الله حنا
ا
نني باقٍ بالكنيسة شاء من شاء وابى من ابى


" لقد طالعتنا بعض وسائل الاعلام بخبر يفيد أن غبطة البطريرك ثيوفيلوس والمجمع المقدس اتخذوا قراراً يوم أمس الخميس بتوقيفي عن الخدمة الكنسية لمدة شهرين وتعقيباً على هذا الخبر أود أن أوضح ما يلي:-

•اننا متمسكون بمواقفنا ولن تثنينا اية عقوبات عن التمسك بمبادئنا وحقنا الشرعي والقانوني في المطالبة بانصاف طائفتنا الارثوذكسية واعطائها حقوقها المهضومة منذ عشرات السنين. ولذلك فاذا ما اعتقد غبطته أن توقيفي عن الخدمة سيجعلني اتراجع واخاف فهو على خطأ مبين لا بل فان هذا القرار التعسفي الظالم يدل على أننا أصحاب حق ويراد لنا ان نتنازل عن هذا الحق تحت تهديد العقوبات والتلويح بالحرمان الكنسي.

•اننا متمسكون جملةً وتفصيلاً بالمطالب التي تمخضت عن اجتماع عمان وعن اجتماعي الناصرة وبيت جالا. فنحن نقف الى جانب حقوق ابناء رعيتنا بدون اي تحفظ، فلا قيمة لنا بدون الرعية وواجبنا الكنسي والرسولي يدعونا ان نناصر هذه المطالب التي في عمقها تحمل طابعاً كنسياً وروحياً ورعوياً.

•ان قرار المجمع التعسفي بحقي هو رسالة واضحة المعالم لكل ارثوذكسي تابع للبطريركية المقدسية. وهذه الرسالة تفيد بأن كل من يتجرأ ويطالب بحقوقه سوف (نكسر رأسه) كما قال احدهم في جلسة المجمع المقدس البارحة. وأعتقد بان هذه الرسالة الواضحة المعالم التي تحمل في طياتها غروراً وعنجهيةً وتجاهلاً لمطالب الطائفة يجب ان تجعلنا أكثر درايةً ومعرفةً بما يراد لنا ولرعيتنا من قبول بوضع غير صحي وهو أبعد ما يكون عن الوضع الكنسي السليم.

•لقد اراد غبطته ان يغازل الحكومة الاسرائيلية وان يقدم لها شيئاً مما تريد فاصدر قراره بمعاقبتي لعل هذا الاجراء يجد استحساناً امام الحكومة الاسرائيلية فتسارع الى الاعتراف به، لاسيما وانه مطلوب منه ان يقدم مبادرات حسن سلوك لاسرائيل لكي ينال اعترافه منها.

•اننا قادمون على مرحلة تاريخية مصيرية فيها نكون او لا نكون وان ايماننا بالله وتمسكنا بايماننا الارثوذكسي تجعلنا نؤكد باننا لم نفقد الامل بعد، بان هنالك مجالاً للاصلاح في البطريركية. ومع ان قرار المجمع المقدس بحقي هو مؤشر خطير على عدم الرغبة بالاصلاح وحتى عدم الاستعداد لسماع الاصوات التي تنادي بالاصلاح. ولكننا كلنا ثقة بان هنالك في البطريركية عدداً من رجال الاكليروس ومن كافة الرتب غير راضين على هذه الحالة التي وصلت اليها كنيستنا وهم سيتحركون في الوقت المناسب وفي الطريقة المناسبة لانقاذ بطريركيتنا وكنيستنا من الانهيار.

•هل مناداتي بانصاف الطائفة وتلبية مطالبها والوقوف الى جانبها هي جريمة تستحق هذا العقاب؟ في حين ان السماسرة والسارقين والفاسدين في البطريركية وبعضهم متهم بتسريب اوقاف وبيع اراضي هؤلاء ما زالوا في مناصبهم وبعضهم أعضاء في المجمع المقدس وهم الذين يقرورون ويعاقبون ويحددون مصير الكنيسة. في حين انهم هم الذين يستحقون العقاب والمسآلة على افعالهم المشينة بحق الكنيسة وخيانتهم للامانة وبيعهم للاوقاف دون اي رادع. واننا لم نقترف جريمة بوقوفنا الى جانب ابناء ملتنا وانما قمنا بواجبنا وما يدعونا اليه ضميرنا الكنسي والوطني.

•يؤسفنا جداً ويقلقنا في آنٍ أن يصل البطريرك الى هذا الدرك والى هذا الاسلوب الغير انساني في التعامل فبدل ان يجتمع معنا ويسمع منا مطالبنا ويبحث وايانا في امكانية تنفيذ هذه الطلبات او على الاقل بعضاً منها يلجأ الى هذه الخطوة الانتقامية الحاقدة التي تدل على انه فاقد لاي رغبة او نية حسنة وغير معني بسماعنا فكم بالحري عندما يدور الحديث عن تنفيذ ما نريده، وما نريده هو الخير لكنيستنا ورعيتنا وشعبنا. وبدل ان يقوم غبطته بدراسة طلبات الطائفة وتلبية بعضاً منها على الاقل يلجأ الى اسلوب العقاب التعسفي الغير مبني على اي اسس ايمانية او روحية او رعوية.

•ان ما حدث البارحة في جلسة المجمع المقدس مؤشر خطير على حالة الوهن والضعف والارتباك التي تعاني منها بطريركيتنا. ولذلك فعلى اعضاء المجمع المقدس واخوية القبر المقدس ان يتحملوا مسؤولياتهم امام الله وامام الرعية ويعملوا على اصلاح ما يمكن اصلاحه في ظل هذه الحالة المترهلة الغير مسبوقة لبطريركيتنا.


•ما قمنا به انا واخوتي الاكليريكيين الاخرين ليس لمصالح شخصية او آنية او دنيوية وليس رغبةً في تنحية بطريرك وانتخاب بطريرك اخر وانما من اجل اجراء اصلاحات جذرية وغير شكلية تضمن للكنيسة الاستمرارية في تأدية رسالتها الروحية والانسانية والاجتماعية.


•ان القرار الذي اتخذ البارحة هو قرار عنصري فيه الكثير من العداء لنا نحن الاكليريكيين العرب حيث يراد لنا ان نكون مقموعين لا حول لنا ولا قوة في كنيستنا ولا يراد لنا ان نحمل اي صلاحيات كنسية او رعوية وخير مثال على هذا وضعي الشخصي حيث وبالرغم من كوني مطران الا انني لا احمل اية صلاحية رعوية او كنسية وكأن الاسقفية هي القاب ومسميات خالية من المهام والواجبات الروحية والرعوية.

•اقول لغبطته ولمن معه اذا كُنتُ غير مرغوب فيّ في بطريركيتي ارجو مصارحتي بهذا لكي احدد بعدئذٍ مسيرتي الكنسية الكهنوتية المستقبلية. واذا ما كنتم بالفعل غير راغبين ببقائي في البطريركية فانا اقول لكم بصراحة بانني باقٍ فيها شاء من شاء وابى من ابى فهذه كنيستي وهذا هو وطني وهذه هي ارضنا المقدسة التي في سبيلها نحن مستعدون لتقديم اية تضحيات مهما كانت كبيرة. فانا متمسك بانتمائي لبطريركيتي العريقة التي هي لي ولابناء كنيستي قبل ان تكون لاية جماعة اخرى. واذا ما كنتم تخططون لابعادي عن البطريركية بسبب انتمائي العربي وتمسكي بمواقفي فانا اقول لكم لا توجد قوة في هذه الدنيا قادرة على اقتلاعي من بطريركيتي وكنيستي فانا مغروس فيها مثل اشجار زيتون بلادنا التي جذورها في اعماق الارض ونحن بدورنا متسمكون ومتشبثون بالارض وبهويتنا الروحية والوطنية حتى وان كان هذا يزعجكم.

واود ان اعلم غبطتكم بانني لن اتعاطى اطلاقاً مع قراركم التعسفي الظالم الذي اعتبره خطوة انتقامية بعيدة كل البعد عن القيم المسيحية فكان الاجدر بكم ان تجتمعوا بي لسماع رأيي ولكنكم اتخذتم قراركم المشؤوم دون الاهتمام لسماعي والاجتماع بي. ولهذا فانني ساواصل مسيرتي الكهنوتية والكنسية متحدياً سياسة الاضعاف والتهميش التي تتبنونها بحق الاكليروس العربي بكافة رتبه. آملاً ان يصحو الضمير اذا ما كان هنالك ضمير.

والى أعضاء المجمع المقدس الذين عارضوا هذا القرار التعسفي اشكرهم من الاعماق كما واشكر كل من اتصل بي متضامناً ومتعاطفاً من اعضاء اخوية القبر المقدس ومن الاكليريكيين ومن ابناء رعيتنا وأبناء شعبنا على كافة انتمائتهم.


ان مسيرتنا ستتواصل مهما كانت التحديات لاننا اصحاب قضية عادلة. ونحن المنتصرون في النهاية باذنه تعالى لان الخير هو الذي سينتصر على الباطل والمحبة هي التي ستنتصر على الكراهية والتسامح هو الذي سيتنصر على العنصرية والكراهية."
الى هنا نص بيان سيادة المطران عطا الله حنا كما وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما مساء اليوم
 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt