خدمات مسكونية

     
   
 

 

خدمات مسكونية
هذا القطاع قد يحتوى على عقائد وتعاليم وأفكار مختلفة عن الكنيسة القبطية

الحوار مع الكنيسة البيزنطية

إن بيان الإتفاق الأول الخاص بالكريستولوجى الذى تبنتّه اللجنة المشتركة للحوار اللاهوتى بين الكنيسة الأرثوذكسية (البيزنطية) والكنائس الأرثوذكسية الشرقية فى اللقاء التاريخى بدير الأنبا بيشوى بمصر من 20 إلى 24 يناير 1989 يشكل الأساس لهذا الإتفاق الثانى وذلك بتأكيد إيماننا وفهمنا المشترك، والتوصيات على الخطوات التى يجب أن تتخذ لأجل الشركة بين عائلتى الكنائس فى يسوع المسيح ربنا، الذى صلّى: "ليكون الجميع واحداً".

1.تتفق كلا العائلتان على إدانة الهرطقة الأوطاخية. إذ تعترف العائلتان بأن اللوغوس، الأقنوم الثانى فى الثالوث القدوس، الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور، والمساوى له فى الجوهر Consubstantial ، قد تجسد وولد من العذراء مريم والدة الإله، وهو مساو تماماً لنا فى الجوهر، إنسان كامل بنفس وجسد وعقل؛ قد صُلب ومات ودفن وقام من الأموات فى اليوم الثالث، وصعد إلى الآب السماوى، حيث يجلس عن يمين الآب كرب للخليقة كلها. وقد أعلن فى يوم الخمسين، عند حلول الروح القدس، أن الكنيسة هى جسده، وننتظر مجيئه الثانى فى كمال مجده، كما جاء فى الكتب.

2.تدين العائلتان البدعة النسطورية والنسطورية الخفية التى لثيئودوريت أسقف قورش. لقد إتفقتا على أنه لا يكفى مجرد القول بأن المسيح مساو لإبيه ومساو لنا فى الجوهر، أنه بالطبيعة هو الله، وبالطبيعة هو إنسان، إنما يلزم بالضرورة التأكيد على أن اللوغوس، الذى هو بالطبيعة الله، قد صار بالطبيعة إنساناً بتجسده فى ملء الزمان.

3.إتفقت كلا العائلتان على أن أقنوم اللوغوس صار مركباً بإتحاد طبيعته الإلهية غير المخلوقة بما فى ذلك طاقتها وإرادتها الطبيعية والتى يشترك فيها مع الآب والروح القدس، بالطبيعة الإنسانية المخلوقة التى إتخذها بتجسده وجعلها خاصة به، بما فى ذلك طاقتها وإرادتها الطبيعية.

4.إتفقت كلا العائلتان على أن الطبيعيتين بطاقاتهما الخاصة بهما وإرادتهما قد إتحدتا أقنومياً وطبيعياً بلا إمتزاج ولا تغيير، بلا إنقسام ولا إنفصال، وأن التمايز بينهما فى الفكر فقط.

5.إتفقت كلا العائلتان على أن الذى يريد ويعمل على الدوام هو الأقنوم الواحد للكلمة المتجسد.

6.إتفقت كلا العائلتان على رفض تفسيرات المجامع التى لا تتفق بالتمام مع قرارت المجمع المسكونى الثالث ورسالة القديس كيرلس الأسكندرى ليوحنا الأنطاكى (سنة 433م).

7.وافق الأرثوذكس على أن يستمر الأرثوذكس الشرقيون فى الحفاظ على إصطلاحهم التقليدى الكيرلسى: "طبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة" ميا فيزيس تو ثيؤو لوغو سي ساركوميني" ، حيث يعترفون بالوحدانية والمساواة المزدوجة فى الجوهر Consubstantial للوغوس الأمر الذى أنكره أوطاخى. يستخدم الأرثوذكس أيضاً هذا الإصطلاح. يتفق الأرثوذكس الشرقيون بأن الأرثوذكس محقون فى استخدامهم صيغة الطبيعتين، حيث إنهم يقرون أن التمايز "فى الفكر فقط" . لقد فسّر كيرلس هذا الاستخدام تفسيراً صحيحاً فى رسالته إلى يوحنا الأنطاكى وفى رسائله إلى أكاكيوس اسقف ملتين (Pg.77, 184-201)، وإلى أولوجيوس((PG.77, 224-228،وإلى سكسينسوس (Pg.77, 228-245).

8.قَبلَت كلا العائلتان المجامع المسكونية الثلاثة الأولى، التى تشكّل ميراثنا المشترك. بخصوص المجامع الأربعة الأخيرة للكنيسة الأرثوذكسية، أقر الأرثوذكس أنه بالنسبة إليهم فإن النقاط السبع المذكورة بعاليه هى أيضاً تعاليم مجامعهم الأربعة الأخيرة، بينما يعتبر الأرثوذكس الشرقيون بيان الأرثوذكس هذا هو تفسيرهم. بهذا الفهم يتجاوب الأرثوذكس الشرقيون مع هذه المجامع إيجابياً.

فيما يتعلق بتعليم المجمع المسكونى السابع للكنيسة الأرثوذكسية، يوافق الأرثوذكس الشرقيون بأن اللاهوت الخاص بتكريم الأيقونات وممارسة ذلك الأمر الذى يعلم به هذا المجمع يتفق أساساً مع تعليم الأرثوذكس الشرقيين وممارستهم منذ زمن قديم، قبل إنعقاد المجمع بوقت طويل، وأنه لا يوجد أى خلاف فى هذا الصدد.

9.على ضوء إتفاقيتنا الخاصة بالكريستولوجى (المسيحيانى) إلى جوار التأكيدات المشتركة المذكورة عاليه، فقد فهمنا الآن بوضوح أن العائلتين قد حفظتا على الدوام بإخلاص نفس الإيمان الأرثوذكسى الكريستولوجى (المسيحيانى) الأصيل، مع التقليد الرسولى غير المنقطع (المستمر)، بالرغم من استخدامهما الإصطلاحات الكريستولوجى (المسيحيانية) بطرق مختلفة. أن هذا الإيمان المشترك والولاء المستمر للتقليد الرسولى هو الأساس الذى عليه ينبغى أن تقوم وحدتنا وشركتنا.

10.إتفقت العائلتان على أنه يجب على الكنائس رفع كل الحروم (أناثيما) والإدانات التى صدرت فى الماضى والتى تقسمنا الآن، وذلك لكى تُزال آخر عقبة أمام الوحدة الكاملة والشركة بين العائلتين، وذلك بنعمة الله وقوته. إتفقت كلا العائلتان على أن رفع الحروم والإدانات سوف تتم على أساس أن المجامع والآباء الذين حُرموا أو أُدينوا سابقاً لم يكونوا هراطقة.

لذلك نوصى كنائسنا بإتخاذ الخطوات العملية التالية:
أ‌)يجب على الأرثوذكس رفع كل الحروم والإدانات ضد كل مجامع وآباء الأرثوذكس الشرقيين الذين سبق لهم حرمهم أو إدانتهم فى الماضى.
ب‌)يرفع الأرثوذكس الشرقيون –فى نفس الوقت- كل الحروم والإدانات ضد كل مجامع الأرثوذكس وآبائهم الذين تم حرمهم أو إدانتهم فى الماضى.
ج‌)على الكنائس فراداً أن تقرر أسلوب رفع الحروم.

وإذ نثق فى قوة الروح القدس، روح الحق والوحدة والحب، نسلّم بيان إتفاقنا هذا وتوصياتنا إلى كنائسنا الموقرة لدراستها وعمل اللازم، مصلين أن يقودنا ذات الروح إلى تلك الوحدة التى من أجلها صلىّ ربنا ويصلى.

لذلك نوصى كنائسنا بإتخاذ الخطوات العملية التالية:
أ‌)يجب على الأرثوذكس رفع كل الحروم والإدانات ضد كل مجامع وآباء الأرثوذكس الشرقيين الذين سبق لهم حرمهم أو إدانتهم فى الماضى.
ب‌)يرفع الأرثوذكس الشرقيون –فى نفس الوقت- كل الحروم والإدانات ضد كل مجامع الأرثوذكس وآبائهم الذين تم حرمهم أو إدانتهم فى الماضى.
ج‌)على الكنائس فراداً أن تقرر أسلوب رفع الحروم.

وإذ نثق فى قوة الروح القدس، روح الحق والوحدة والحب، نسلّم بيان إتفاقنا هذا وتوصياتنا إلى كنائسنا الموقرة لدراستها وعمل اللازم، مصلين أن يقودنا ذات الروح إلى تلك الوحدة التى من أجلها صلىّ ربنا ويصلى.


اللجنة المشتركة للحوار اللاهوتى
بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس
الأرثوكسية الشرقية
المركز الأرثوذكسى للبطريركية المسكونية
جنيف 1-6 نوفمبر 1993
بيان مشترك
عقدت اللجنة المشتركة للحوار بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية، تبعاً للتفويض الموكل إليهم من كنائسهم، إجتماعها الرابع فى المركز الأرثوذكسى بالبطريركية المسكونية فى شامبيزى، جنيف بسويسرا من 1-6 نوفمبر 1994 للنظر فى إجراءات الشركة الكاملة.
قد التقى الممثلون الرسميون لعائلتى الكنيستين الأرثوذكسيتين ومستشاروهم فى جو من الصلاة والمحبة المسيحية الأخوية الدافئة والقلبية. ولقد عاشوا كرم ضيافة قداسة البطريرك برثلماوس الأول من خلال نيافة الأنبا دمسكينوس، مطران سويسرا فى المركز الأرثوذكسى للبطريركية المسكونية.
ولقد أتى المشاركون الثلاثون من ألبانيا، استراليا، قبرص، تشيك، مصر، اثيوبيا، فنلندا، اليونان، الهند، لبنان، بولندا، رومانيا، روسيا، سويسرا، سوريا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ولقد إشترك فى رئاسة اللقاءات المكتملة العضوية للجنة المشتركة صاحبا النيافة المطران دمسكينوس مطران سويسرا، والمطران الأنبا بيشوى مطران دمياط. ولقد شرح المطران دمسكينوس فى مقاله الإفتتاحى الإجراءات التى يجب إتباعها وأكد أن :
"اللقاء الحالى للجنة اللاهوتية المشتركة المكتملة للحوار بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية ذو أهمية قصوى، ليس فقط من أجل تقييم صحيح للعمل اللاهوتى التاريخى للجنة الذى تم تحقيقه بالفعل فى الإجتماعات السابقة، وإنما أيضاً لتسهيل الإجراءات الكنسية اللازمة لإعادة الشركة الكاملة".
وبعد اللقاء الإفتتاحى، إجتمع كل من الطرفين على حدة لدراسة الأوراق التى تم تحضيرها فى الموضوعات الآتية :
ما هى السلطة الكنسية القادرة المؤهلة على رفع الحرومات الكنسية فى كل من الطرفين. وما هى مستلزمات إعادة الشركة الكنسية؟
أى الحرومات لأى المجامع أو الأشخاص يمكن أن ترفع، وفقاً للإقتراح الوارد فى الفقرة العاشرة من نص الإتفاق المشترك الثانى؟
ما هو الإجراء الكنسى القانونى الذى سيتخذه كل من الطرفين لرفع الحرومات وإعادة الشركة الكنسية؟
كيف يمكن أن نفهم وننفذ إعادة الشركة الكنسية فى واقع حياة كنائسنا؟
ما هى النتائج القانونية والليتورجية للشركة الكاملة؟
ولقد تم إصدار تقريرين وتم تقديمهم للإجتماع العام للإستيضاح والمناقشة فى اليوم الثالث. وكنتيجة لهذه المناقشات قدم الأرثوذكس الشرقيون وثيقة رد فتحت الطريق أمام مناقشات أخرى فى الإجتماع. وتم تشكيل لجنة للصياغة مكونة من نيافة الأنبا بيشوى مطران دمياط، ونيافة المطران غريغوريوس يوحنا إبراهيم مطران حلب ورئيس الأساقفة مسروب كريكوريان من الجانب الأرثوذكسى الشرقى والأستاذ يوحنا رومانيدس، والأب جورج دراجاس وفلاسيوس فيداس من الجانب الأرثوذكسى الذين تم تعينهم لتحضير الإقتراحات المقدمة من الكنيستين لرفع الحرومات من الجانبين وإعادة الإتصال الكامل بينهم وفيما يلى نص هذه الإقتراحات التى تم التصديق الكامل عليها بدون إستثناء بعد المناقشات التى تمت فى الإجتماع الشامل.
الإقتراحات المقدمة لرفع الحرومات
فى ضوء الإتفاق المشترك عن طبيعة السيد المسيح الذى تم فى دير الأنبا بيشوى عام 1989، والإتفاق المشترك الثانى فى شامبيزى عام 1990، فقد وافق ممثلو العائلتين على أن رفع الحرومات والإدانات الماضية يمكن أن يتحقق على أساس الإعتراف المشترك بحقيقة أن المجامع والآباء الذين تم حرمانهم أو إدانتهم فى الماضى هم أرثوذكسيون من جهة تعاليمهم وفى ضوء الأربعة مؤتمرات غير الرسمية فى 1964، 1967، 1970، 1971، والإجتماعات الثلاثة الرسمية فى 1985، 1989، 1990.
1- فهمنا أن كلا من العائلتين قد حافظت بإخلاص على العقيدة الأرثوذكسية الأصيلة عن طبيعة السيد المسيح، والإستمرار غير المنقطع للتقليد الرسولى، بالرغم من إنهم قد إستخدموا المصطلحات اللاهوتية حول السيد المسيح بطرق مختلفة.
2- يجب أن يتم رفع الحرومات بالإجماع وفى وقت واحد بواسطة رؤساء كل الكنائس من الطرفين، عن طريق توقيع قرار كنسى مناسب يتضمن إعتراف كل من الطرفين أن الطرف الآخر أرثوذكسى من كل الوجوه.
3- يجب أن يتضمن رفع الحرومات ما يلى:
أن يتم تنفيذ إعادة الشركة الكاملة بين الطرفين فوراً.
أن أياً من الإدانات أو الحرومات السابقة سواء كانت مجمعية أو شخصية لم تعد سارية فيما بعد.
أن يتم الإتفاق على بيان بقائمة رؤساء الكنائس حتى يستخدم فى الليتورجية.
4- وفى نفس الوقت، يجب إتخاذ هذه الخطوات العملية:
يجب أن تستكمل اللجنة الفرعية المشتركة للأمور الرعوية مهمتها ذات الأهمية الكبرى وفقاً لما تم الإتفاق عليه فى إجتماع اللجنة المشتركة فى 1990.
أن يزور رئيسا اللجنة المشتركة رؤساء الكنائس لإطلاعهم على المعلومات الكاملة عن نتائج الحوار.
أن يتم تعيين لجنة ليتورجية فرعية من الطرفين لدراسة النواحى الليتورجية الناتجة عن إعادة الشركة ولتقديم الإقتراحات المناسبة الخاصة بطقوس الصلوات.
سوف تترك الأمور الخاصة بالإدارة الكنسية لتدبيرها بمعرفة السلطات الكنسية المحلية، وفق مبادئ قانونية ومجمعية عامة.
أن يقوم رئيسا وسكرتيرا اللجنة المشتركة بإجراءات نحو إصدار المطبوعات المناسبة لشرح الفهم المشترك للإيمان الأرثوذكسى، الذى قادنا إلى التغلب على الإنقسامات الماضية، وأيضاً لتنسيق عمل اللجان الفرعية الأخرى.

المصدر نيافة الانبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطيةالاثوزكسية

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt