طقس الكنيسة

     
   
 

 

طقس الأمم الوثنية



 طقوس الأمم الوثنية و اليهودية
أولاً: طقس الأمم الوثنية
مقدمة:

ان علاقة الإنسان بالله ضرورية حتمية حتى الشعوب التي لم تعرف الإله الحقيقي عبدوا آلهة أخري. فالطقس ينظم علاقة الإنسان بإلهه حتى الذين لم يعرفوا الإله الحقيقي كان لهم نظام في العبادة " ما قبل العهد الجديد "



العبادة الوثنية والآلهة الأخرى في العهد القديم وكما جاء في الكتاب المقدس:

1- أول وصية خاطب الله فيها بني إسرائيل قال لهم: " أنا الرب إلهك لا يكن لك آلهة أخري أمامي، ولا تذكروا اسم ألهه أخري " وقال لهم أيضاً: " لا تسيروا وراء آلهة أخري من آلهة الأمم التي حولكم وان نسيت الرب إلهك وذهبت أمام آلهة أخري وسجدت لها وعبدتها أشهد عليكم أنكم تبيدون لا محالة فاحترزوا من أن تهوى قلوبكم وتميل وتعبدوا آلهة أخري وتسجدوا لها "

2- في أيام إبراهيم كانت القبائل من حوله تعبد آلهة أخري لذلك قال الرب لإبراهيم " أخرج من أرضك ومن عشيرتك حتى تستطيع أن تتعبد لله "

3- وقال أيضاً الرب لشعبه " انزعوا الآلهة التي عبدها آباؤكم أن آلهة الاموريين أنتم ساكنون في أرضها أما يشوع فقال لهم: " أما أنا وبيتي فنعبد الرب " فأجابه الشعب قائلين: " حاشا لنا أن نترك الرب لنعبد آلهة أخري "

4- في سفر القضاة " وفعل بنو اسرائيل الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم وتركوا وتركوا الرب له آبائهم الذي أخرجهم من أرض مصر وساروا وراء آلهة أخري من آلهة الشعوب الذين حولهم وسجدوا لها وأغاظوا الرب (قض 2: 11، 12).

5- وعاد بنو اسرائيل يعملون الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم والعشتاروث وآلهة آرام وآلهة صيدون وآلهة موآب وآلهة بني عمون وآلهة الفلسطينيون وتركوا الرب ولم يعبدوه (قض 10: 6)

6- يتكلم الكتاب المقدس عن آخاب ملك اسرائيل أنه عبد البعل وسجد له وأقام مذبحاً للبعل. (سفر ملوك الأول 16: 31، 32)

7- ذكر الكتاب المقدس أسماء آلهة عديدة من الامم فذكر أن داجون إله الفلسطينيين (صم 4 (2-5) عشتاروت إله الصيدونيين، كموش إله الموآبيين (1 مل 11: 33) ملكوم إله بني عمون ومسروخ إله الاشوريين (21مل 19: 37) رمون إلة الاراميين (سفر الملوك الثاني 5: 18)

والتاريخ يذكر كذلك أن أرطاميس إلهة الاثينيين التي كان يعبدها جميع آسيا والمسكونة ورع إله المصريين حتي أن معبودات المصريين بلغت 53 معبوداً (إله)، هكذا اليونانيين والرومان.. وغيرهم.

 

طقوس الأمم الوثنية : أنواع الصلاة


1) أنواع الصلاة
(1) صلاة التعبد والخضوع : لهذه الآلهة كنوع من الاكرام له وإقامة الشعائر له.

توضيح: ان العبادة مستقاة من علاقة الانسان بربنا أصلاً. وهي رغبة داخلية – فلابد لكل انسان أن يعبد إله وهي طبيعة في الانسان لأن الانسان مخلوق علي صورة الله اذا لابد أن الصورة تميل للأصل بطبيعتها. فلما لم يعلفوا أن يصلوا الي الاله الحقيقي بدأوا في البحث عن آلهة أخري. علاوة علي أن الشيطان حاول أن يكون له مملكة غير مملكة الله.

(2) صلاة التعبد والخضوع: مقابل الاحسانات التي تقدمها الآلهة للناس وهي موجودة في كل الديانات: في المسيحية مثلاً: " ليست عطية بلا زيادة الا التي بلا شكر "، في الإسلام " إن شكرتم لأزيدنكم " في اليهودية في سفر التثنية: " يقدون الشكر لله بالبخور والنذور ". وهناك صلاة شكر قدمها أحد ملوك أشور يقول فيها للإله: " أني متوكل عليك لأنك مطلع علي سرائر قلبي فكن رحيماً لملك نصبته ومجدت أسمك فيه وأمنته علي القضاء بين العباد فلك الحمد والشكر يا الهي اذ انت خالقي بقدرتك وأنت الذي جعلتني أهلاً لهذا المنصب الرفيع ونرجوك أن تنشر عبادة ألوهيتك وحب شعبك فيك ولتكن حياتي ملك لك وحدك فاستجب لي وأقبل طلبتي لك ولك عظيم شكري.

(3) صلاة لطلب البركة: لكي يبارك الاله في ثمار الارض والمحاصيل ذكر الكتاب المقدس عن آحاز احد ملوك يهوذا انه ذبح علي المرتفعات وعلي التلال وتحت كل شجرة خضراء (سفر ملوك ثاني 16: 4) للأسف كانوا يقلدون الامم الوثنية ويزيغون عن عبادة الالة الحقيقي ويزنون وراءه إله أخري. مما سبق يتضح أن هذه الأمم كانت لها طقوس يقدون من خلالها العبادة.

(4) الصلاة لطلب المعونة في الحرب: كان عندهم اله اسمه إله الحرب وكان يجب أن يقدموا له العبادة قبل أن يذهبوا لأي حرب من الحروب فأحد الملوك أوصى جنوده قائلاً: " اغتسلوا في مياه معابد آمون وأسجدوا له وقولوا ثبت ائدتنا علي الحق فنحارب في ظل سيفك " والملك مكسيميانوس قتل الكتيبة الطيبية كلها لأنها رفضت السجود لإله الحرب مع أن هذه الكتيبة كانت ذاهبه معه للحرب.

(5) الصلاة طلباً للمعونة في المرض: ورد في التاريخ أمثلة لذلك فنجد أنه في أيام رمسيس الثاني أنه التجأ الي خوفوا لما مرضت ابنته طالباً منه الشفاء.


(6) الصلاة طلباً للمعونة في الضيقة والاحزان: كما ورد عن سنحاريب ملك أشور بعد خروجه من أورشليم نظر وسجد في بيت نشروخ اليه (2 مل 19: 36)

في سفر أشعياء صنع صنماً لنفسه يخر له ويسجد ويصلي اليه ويقول: " نجني لأنه أنت الهي " (أش 44: 17)

في سفر يونان " وأيضاً صرخ الملاحون في السفينة.. وصرخ كل واحد الي إلهه "

(7) الصلاه بالابتهاج والغناء وآلات الطرب، وارتبط بالموسيقي: والموسيقي مرتبطة بالعاطفة والاناشيد الدينية وأغاني المعابد وأغاني السجود في الهياكل.

وهذا ما وجد منقوشاً علي جدران معبد الشمس في مصرنا الجميلة بعض الاناشيد كانوا ينشودنها علي الاوتار كما وجد اناشيد أخري للألهة ايزيس.

(8) الصلاة للشفاعة: وفكرة الشفاعة هي الاستعانة بمن أقوى وهي فكرة الوساطة أو الشفاعة فنجد أن فرعون خاطب موسى وهارون "صليا الي الرب ليرفع الضفادع عني وعن شعبي..(سفر الخروج 8: 8) فالشفاعة هي صلاة أقوى تحمل صلاة أضعف.
 

طقوس الأمم الوثنية : أوقات الصلاة


2) أوقات الصلاة
كانت هذه الاوقات تختلف من فئة الي أخري فمثلاً:

· فئة الصائبة: كانت في شبه الجزيرة العربية، وكانوا يحجون في الكعبة التي في مكه وكانوا يصلون 3 مرات في اليوم:

1- قبل طلوع الشمس 2- الثانية ظهراً 3- عند الغروب

· فئة الماجوسية: وكانوا يعبدون الشمس، القمر، النار وكانت لهم صلوات:

(1) صلاه الاستجداء: وكان يتمتم علي كل من يبلغ الستين من عمره أن يتلو صلوات معينة في الصباح عند شروق الشمس وهناك صلوات أخري في الساعة الثالثة بعد الظهر وصلوات في وقت تمام القمر.. وهكذا.

(2) صلوات لحراسة الليل وحراسة النهار:

من 6: 10ص - ومن 10ص: 3ظ - ومن 3: 6 مساء - ومن 6: نصف الليل - ومن 6: 6ص

(3) صلوات عند شرب النبيذ واللبن وأكل الفاكهة وكانوا يشعرون ان بينهم ملائكة.


 

طقوس الأمم الوثنية : إتجاه الصلاة


3) إتجاه الصلاة
البعض منهم كان يتجه نحو القطب الشمالي، وفئة أخري كان اتجاهها الي القطب الجنوبي وكانت هذه الاتجاهات نحو نجم خاص لذلك الذين يعبدون الشمس كان يتجهون الي الشرق والذين يعبدون النجوم يتجهون الي الغرب.. وهكذا.

في سفر حزقيال يقول " فجاء بي الي دار الرب الداخلية واذا عند باب هيكل الرب بين الرواق، المذبح نحو 25 رجلاً ظهورهم نحو هيكل الرب ووجوههم نحو الشرق وهو ساجدون للشمس عند الغرب. من هذا يتبين ان الارتباط باتجاه الصلاه له اصالته التاريخية.

بالنسبة لنا نحن المسيحيين نحن نرتبط باتجاه الشرق لأن:

· السيد المسيح صعد من المشرق.

· ويأتي من المشرق.

· وعلامة ابن الانسان سوف تظهر في الشرق.

· ولهذا نحن نبني مذابحنا نحو الشرق انتظاراً لمجئ المخلص.

 

طقوس الأمم الوثنية  : مكان الصلاة



4) مكان الصلاة
كانت هناك بيوت لهذه الالهة فمثلاً تحتمس الثالث شيد معبداً خصيصاً للعبادة والملك أمندفيس الرابع بني معبداً للشمس والملك أمندفيس الثالث ترك آثاراً منها هيكل للمعبود (مون) زوجة (أمون) وبني معبداً تجاه الاقصر. وفي الكتاب المقدس أماكن لبعض هذه البيوت الوثنية:

- (سفر صموئيل الأول 5: 2) بيت أماكن لبعض هذه البيوت الوثنية.

- (سفر الملوك الثانى 5: 8) بيت داجون إله فلسطين.

- (2مل 5: 8) بيت رمون إله الاراميين.

- (2مل 19: 37) بيت نسروخ إله الاشوريين.

- (أع 19: 27 – 28) هيكل ارطاميس إله الافسسيين.

- (أرميا 43: 13) بيت شمس إله المصريين.

- (2مل 10: 21-27) بيت البعل.

 

طقوس الأمم الوثنية  و المعابد - المذابح - الذبائح


5) المعابد - المذابح - الذبائح
تزيين المعابد:

وكانوا يزينون هذه المعابد ويدشنونها أيضاً أن يكرسونها وكان يدخل في الطقس الوثني ما هو ضد الله مثل الزنا والنجاسة كما هو معروف في عبادة الشيطان المنتشرة في اوربا الان.



اقامة مذابح للالهة:

خصوصاً علي المرتفعات لذلك حذر الرب من هذه المذابح وأمرهم بهدمها وتقطيعها لكن بني اسرائيل خالفوا أمر الرب وبنوا مذابح لآلهة غريبة (سفر ملوك أول 13: 1 – 2)



الذبائح والقرابين:

وكانوا يقدمون قرابين لهذه الالهة لكي ينالوا رضا هذه الالهة كما هو مذكور في سفر يونان (1: 16) وفي سفر الاعمال أراد أهل لسترة أن يذبحوا لبولس وبرنابا ظناً منهم أنهما إلهان وليس بشريان.

- وفي سفر القضاه اجتمع الفلسطينيون ليذبحوا ذبيحة عظيمة لداجون إلههم (قض 16: 23)

- وفي (1 مل 11: 7) أن نساء سليمان كانوا يذبحون لالهتهم.




 

طقوس الأمم الوثنية الكهنوت - الصوم


6) الكهنوت - الصوم
الكهنوت عند الامم الوثنية:

كان عندهم الكاهن ورئيس الكهنة والخادم ودرجات الكهنوت وطقوس السيامة والملابس الخاصة بالكهنة.



الصوم عند الامم:

كانت عندهم أسباب من أجل الصوم مثل:

الصوم من أجل الضيقة: (في سفر أعمال الرسل 27: 21) ان ركاب السفينة الذين كانوا مع بولس الرسول إذ شعروا أنهم في خطر صاموا حتي أن بولس الرسول طلب منهم أن يتناولوا طعاماً ويذكر أن عددهم كان 276 وكان معظمهم من الامم وآمنوا علي يد القديس بولس الرسول بعد ذلك.

في (سفر دانيال 6: 18) يذكر أن داريوس الملك بعد أن أمر بطرح دانيال في جب الاسود كان حزيناً وبات صائماً



الصوم التذللي: من أجل طلب مراحم الله إذ شعروا بغضب الاله عليهم:

مثال لذلك صوم أهل نينوى (سفر يونان 1: 2 – 9) مع ملاحظة أن يونان لم يخبرهم كيف يصومون بل كل ما فعله أنه نادي عليهم بالهلاك بعد 40 يوم تنقلب المدينة أما طقس الصوم فكانوا يعرفونه من قبل في عباداتهم لآلهتهم الوثنية.



الصوم التعبدي: هو نوع من الصوم يدل علي التقوى مثل صوم كرنيليوس قائد المئة الاممى في (أع 10) كان عدد من المصريين قديماً يشترطون علي الذين يريدون الالتحاق بمدارس السحر والعلوم الفلكية أن تكون لديه طهارة النفس ومقاومة الاهواء والشهوات والامتناع عن الملذات والاطعمة ويعتبرون الصوم وسيلة تجعل النفس تصفو وتهدأ. ويذكر التاريخ أن كهنة الاوثان في الصوم كانوا لا يتعاطون خموراً ولا يأكلون السمك وبعض أنواع من الاطعمة.


أنواع الاصوام عند الامم الوثنية:

1- صوم فردي أو انفرادي:

كان هذا الصوم يفرضه الانسان علي نفسه في ظروف خاصة مثل حالة كرنيليوس (أع 10) أي بهدف معين.

2- صوم عام يشمل جميع الشعب:

كما في حالة صوم شعب نينوى، أو قد يكون هذا الصوم لعائلة من العائلات من أجل خطر معين يمر بها، أو أن يفرض صوم جماعي علي جماعة من الكهنة أو المسئولين عن قيادتهم الروحية وجماعة الصابئة كانوا يصومون صوماً عاماً في أوقات منظمة حوالي 3 مرات في السنة كصوم تعبدي.

المرة الاولي (30 يوم)، الثانية (9 أيام)، الثالثة (7 ايام)



شروط يجب توافرها في الصوم عند الوثنيين:

(1) أن يكون مصحوب بصلوات معينة.

(2) أن يكون مصحوب بالتوبة عن الخطايا وعن الظلم الذي بأيديهم لعل الاله يعود ويندم ويرجع عن غضبه.

(3) الانقطاع عن الطعام وقتاً من الزمن.

(4) لبس المسوح وهي أقمشة خشنة تصنع من شعر الماعز يلبسها الانسان في وقت انكساره وذله.

(5) الانفراد والامتناع عن المعاشرات الزوجية والخلوة.

(6) الجلوس علي الرماد.


 

طقوس الأمم الوثنية الأعياد - الحج - النذور - الزواج


7) الأعياد - الحج - النذور - الزواج
الاعياد والمواسم الدينية عن الوثنين:

- الاعياد السنوية: وهي عيد رأس السنة وعيد السنة الكبيسة وعيد السنة البسيطة.

- الاعياد الشهرية: عيد الحر الكبير، عيد الحر الصغير في أول برمهات.

- الاعياد اليومية: أول الشهر ثم اليوم الثاني – اليوم الرابع – اليوم الخامس – اليوم الثامن – اليوم الخامس عشر – اليوم السابع عشر – اليوم التاسع عشر – اليوم الثلاثين من الشهر – وأيام الشهر الصغير (شهر النسئ)

- الاعياد الخصوصية: 9 أعياد المصريين كان لهم 24 عيداً ثابتاً وكان هناك عيد يتكرر كل 30 سنة، ذكر عن يربعام في سفر الملوك الذي عبد البعل أنه عيد بهذا البعل في الشهر 8 أي اليوم الـ15.



الحج:

للأماكن المقدسة الخاصة بهم سواء الافراد، أو الجماعات، فنجد أن جماعة الصابئة كانوا يحجون الي مكان فيما بين النهرين علي مقربة من حوران بالجزيرة العربية.



النذور:

كتقدمة للإله شعوراً منه بأن الاله مقتدراً وعظيماً وحتي يشعرون برضا هذه الاله عليهم، مثل ايمان المصريين بتقديم عروس للنيل نذراً حتي يرضى عليهم ويأتي بفيضان لا يضرهم.

كذلك كانت هناك نذوراً في حالة الشفاء من الامراض.



طقس الزواج:

مثل دفع المال وكتابة العقد عل يد أحد كهنة المعبد حتي يأخذ صبغته الدينية وكان الانسان يستريح لأن الزواج تم في معبد وعلي يد أحد الكهنة وكان نظام الاسرة نظاماً إلهياً.


 

طقوس الأمم الوثنية الحلال و الحرام - الدفن - ملاحظات عامة


8) الحلال و الحرام - الدفن - ملاحظات عامة
التمييز بين الحلال والحرام والمحلل والمحرم وبين الطاهر والنجس:

- فكان المصريون القدماء يعتبرون اليونان أمة نجسة لا يتعاملون معها ولا يأكلون معهم ولا يشربون معهم ولا يخاطونهم ولا يستعملون أدواتهم حتي وإن كانت لازمة لهم.

- كذلك اعتبرت بعض المهن نجاسة عند المصريين القدماء كمهنة رعي الاغنام (سفر التكوين 45: 45)

- كذلك اعتبر المصريون بعض الحيوانات مقدسة مثل الابقار ولا يحل لهم أن يذبحوها لأنها مقدسة لأنها ملك لإيزيس.



طقوس الدفن والترحيم علي الموتى:

كانوا يؤمنون في الخلود والبعث وبقيامة الموتى وكان هذا الايمان مجسماً في طقوسهم، وكانوا يضعون الموتى في مقابر عظيمة يضعون كل ما يحتاج الميت من طعام وشراب وملبوسات حتي اذا قام الميت يجد ما يحتاجه. وفي طقوسهم كان الكاهن هو الذي يصلي علي أرواح هؤلاء الموتى ترحماً عليهم وهو الذي يوزع الصدقات علي الفقراء.



ملاحظات هامة عن العبادة الوثنية:

(1) الصراع بين الشيطان والله:

فالشيطان يحاول أن يأخذ العبادة الموجبة الي الله ويكون بها ناس تتبعه.

لذلك العبادات الوثنية صورة من صور الحرب ضد الله ولذلك يقول الكتاب الحرب هي للرب.

(2) الهدف من هذا الصراع:

هو تكوين مملكة تابعة للشيطان تقاوم مملكة الله لذلك باب الدخول الي الله هو باب ضيق لأن فيه حرب الشيطان يشنها علي أولاد الله لذلك قال الكتاب عن هذا الباب الضيق "قليلون هم الذين يجدونه".

(3) استخدام الشيطان الاسلحة التي ضده ليحولها الي أسلحة تستخدم ضد الحياه مع الله:

مثل الصلاه والصوم والتوبة.. الخ علاوة علي السحر، الاحجبة مثلاً (المزمور 151) هو من اكثر المزامير رعباً للشيطان وللأسف هناك بعض الناس يستخدمونه في السحر.

(4) عدم وجود هدف من هذه الممارسات:

لا يوجد هدف حقيقي أو هدف أبدي، فمثلاً عندما نصل لالهنا الحقيقي نشعر بصدى هذه الصلاه داخلنا لأنه يوجد عمل إلهي داخلنا لكن الوثنيين عندما يصلون الي الاوثان فماذا تنفعهم الاوثان؟ طبعاً الشيطان هو الذي يعمل في هذه الاوثان كأن يجعل هذه الاصنام تتكلم لأن كل الهة الامم شياطين كما يقول المزمور.

(5) محاولة إشباع الشعور واللاشعور في الانسان:

وهو هدف من أهداف الطقس، سواء في الامم الوثنية، أو الامة اليهودية هو مجرد اشباع عن طريق شئ محسوس لأنه لولا الشعور ما كان إحساس اللاشعور فكل انسان محتاج الي الطقس حتي ولو كان هذا الانسان يعبد الاوثان.


 

عصر ما قبل الناموس - بداية عصر البطاركة



 طقس الأمة اليهودية:
1) عصر ما قبل الناموس - بداية عصر البطاركة
1- الطقوس في عصر ما قبل الناموس (عصر البطاركة):

كان يسمى عهد البطاركة مثل آدم، أيوب، ونوح و ملكي صادق وهو رمز للسيد المسيح والعهد الجديد وذبيحته كانت من الخبز والخمر وكانت مقبولة من خلال الرمز علي الرغم من ذبيحته كانت من نتاج الارض (قمح، عنب) (خبز وخمر) وكانت الارض ملعونة ونتاج الارض ملعون الا أن هذه الذبيحة قبلت من خلال الرمز فهي كانت رمزاً للسيد المسيح الذي قدم ذبيحة العهد الجديد، وأيضاً ابراهيم، واسحق، يعقوب.



2- الطقوس بين عصر البطاركة حتي بداية عصر موسى النبي:

(1) الناموس الطبيعي: كان له دخل كبير لأن الناموس كان داخل قلوبهم وأفكارهم كان ما يسمى بالضمير "فهؤلاء إذ ليس لهم الناموس هم ناموس لانفسهم الذي يظهرون الناموس مكتوباً في قلوبهم شاهداً أيضاً ضميرهم وأفكارهم فيما بينها مشتكين" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 14 – 15)

(2) التقليد: فالبشرية عاشت بهذا التقليد الشفاهي قبل أن تكتب الشرعية علي يد موسى النبي حوالي 2000 سنة وكانوا هو حافظين للناموس الي أن كتبت الشرعية في سفر الخروج ص2 وصارت الاجيال تتسلمه جيل بعد جيل وتسلموا الذبيحة بطقوسها ومارسوا تقديمها.. الخ.

كذلك تسلموا ناموس اللعنة كما هو واضح من حياة يوسف بن يعقوب الذي رفض الخطية علي الرغم أنه لم تكن هناك وصية مكتوبة وهذا يدل علي قوة التقليد.

وكذلك وصية حفظ السبت في (سفر الخروج 16) والعشور كما قدم ابراهيم العشور لملكي صادق وكذلك يعقوب وعد بتقديم العشور.. الخ.

(3) نظام العبادة والذبيحة والمذبح: لم تكن هناك أماكن خاصة بالعبادة لكن كثيراً ما كانوا يعبدون الله في الجبال وفي الاودية وكان رب الاسرة هو كاهن الاسرة يقدم ذبائح محرقات عن الاسرة كلها (سفر تكوين 20 – 22) (سفر أيوب 1: 4 – 5) والذبائح كانت من الحيوانات الطاهرة.


 

طقوس الأمم الوثنية :  طقوس عصر ما قبل موسى النبي


الطقوس التي كانت تتم في عصر ما قبل موسى النبي:

أولاً: الصلاه:

- الصلاة الانفرادية: كما جاء في (سفر أيوب 31: 15) أخنوخ في (تك 6: 7) واليعازر الدمشقي في (تك 18: 27) وكذلك صلاة يعقوب أيضاً في تك (32: 9 – 12) وذكر أيضاً عن يعقوب أنه صارع مع الله حتي الفجر وغير اسمه من يعقوب الي اسرائيل لأنه جاهد مع الله (سفر التكوين 32: 24 – 28).

- الصلاة العائلة: أنظر المذكرة:

الشروط التي يجب توافرها في الصلاة:

1- التوبة وترك الشر والظلم واعداد القلب.

2- الخضوع والاتضاع.

3- الالحاح واللجاجة.

أهداف الصلاه:

1- التعليم بالارشاد.

2- طلب اتمام مواعيد الله.

3- التضرع من أجل البركات الزمنية.


ثانياً: الشفاعة:

وهي تنقسم الي 3 أنواع:

(1) شفاعة الاحياء في الاحياء (مثل شفاعة ابراهيم في اسماعيل وفي أهل سدوم)

(2) شفاعة الاحياء في المنتقلين.

(3) شفاعة المنتقلين من أجل الاحياء (مثل شفاعة داود في سليمان من أجل داود عبدي) بسبب خطية سليمان (سفر ملوك الأول 11: 12، 13)


ثالثاً: الذبيحة:

- تخصيص مكان للعبادة والمذابح بارشاد الهي كما في (سفر التكوين 28: 10 – 16)

- تدشين مكان للعبادة وتكريسه (تك 28: 18 – 19) كان ذلك يتم بصب زيت في هذه الاماكن وكل هذه الطقوس ستتضح أكثر في عصر ما بعد الشرعية في تدشين الهيكل.

- استعدادات خاصة قبل تقديم الذبيحة والعبادة منها:

· عزل الالهة الغريبة.

· التطهير.

· ابدال الثياب.

- تقديم الذبيحة: وكانت تقدم من الحيوانات الطاهرة كما نوح، ابراهيم، اسحق ويعقوب وايوب.. الخ.

- اقامة المذابح: لأنه بدون مذبح لا يقدم ذبيحة.


رابعاً الكهنوت:

· كان رب الاسرة أو كبير العائلة هو الكاهن وهو الذي يقدم الذبائح مثل آدم وهابيل ونوح وأيوب وابراهيم واسحق ويعقوب وهم الذين يبنون المذابح ويقدمون الذبائح عن نفوسهم وعن أفراد أسرتهم.

· وقال الوحي في سفر التكوين عن ملكي صادق ملك ساليم اخرج خبزاً وخمراً لأنه كان كاهناً لله العلي وقال مبارك ابرام من الله العلي (تك 14)

· وقد جاء كهنوت السيد المسيح علي طقس ملكي صادق أي أنه كهنوت قائم علي الخبز والخمر وهم اشارة الي جسد ودم عمانوئيل الهنا.


خامساً: السجود:

- سجود العبادة: لله وحده.

- سجود الاكرام: يمكن أن تؤدي للملائكة او لذوى الكرامة من البشر.


سادساً: الصوم:

الصوم هو الامتناع عن نوع معين من الاطعمة لذلك يري الكثيرون أن أول شخص صام أو طالب الله بالصوم عن نوع معين من الطعام هو آدم لما طلب منه الله أن لا ياكل من شجرة معرفة الخير والشر لأنه يوم يأكل منها موتاً يموت.


سابعاً: التمييز بين الطاهر والنجس:

كما في نوح نري أن أخذ معه الي الفلك البهائم الطاهرة، والبهائم الغير طاهرة.. الخ. كذلك هابيل قدم ذبيحة من الغنم وهي من الحيوانات الطاهرة.


ثامناً: البكور:

كانت فكرة البكورية تحمل في طياتها معني تقديس البكور لله، وقدم هابيل من أبكار غنمه وسمانها وكذلك الابن البكر له امتيازات خاصة داخل الاسرة.


تاسعاً: العشور:

كما في ابراهيم لما قدم العشور لملكي صادق (تك 14) ويعقوب وعد الله بأن يقدم له العشور (تك 28)


عاشراً: النذور:

فنجد أن يعقوب نذر نذراً (تك 28) واعتب يوسف نذير اخوته ونسمع النذور في سفر أيوب.


 

المغزى من دراسة طقوس الأمم اليهودية و الوثنية


- هو أن نعرف كيف أن الامم الوثنية عبدت هذه الاوثان وأيضاً كيف أن الشيطان أقنعهم بهذا يعني فكرة الوحي الالهي عندنا بالروح القدس هو نسه الشيطان أدخله اليهم عن طريق الروح النجس وكيف كان يعطيهم احساس بالوحي أي كيف يقنع الشيطان الانسان بأن فيه وحي؟

- فالوحي الالهي لا يتناقض مع نفسه، لأن الله لا يقول مبدأ ويعطي مبدأ آخر يتناقض مع نفسه. لذلك الانجيل هو صورة للوحي ويستحيل أن يوجد به تناقض مستحيل أن يوجد به أي أخطاء من أي نوع.

- الفرق بين فكرة الوثنيين في العبادة وفكر اليهود قبل العهد الجديد في العبادة وفكر العهد الجديد في العبادة.

- فكر الامم الوثنية هو فكر شيطاني لكن فكر الامة اليهودية بكل عصورها كان فكر الهي ولكن في مرحلة الطفولة الروحية للبشرية.

- أما في المسيحية فهي فكر الله في مرحلة النضوج للبشرية.

- كيف نجح الشيطان أن يصور للناس عبادة ونظام و أصوام، فهذه كلها أشياء تريح الضمير وتوقع الانسان في الخطية أحياناً فهناك تناقض واضح يتعمده الشيطان لكي يتلف النفس البشرية لكن السيد المسيح يقول: كل ما أعطانية الاب لا أتلف منه أحد بينما الشيطان يتلف وهو معتدى.


 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt