طقس الكنيسة

     
   
 

 

القراءات في أسبوع الآلام


1) إعلان السيد المسيح عند ملكه
واضح أنه توجد في هذا الاسبوع خمس ساعات نهارية وخمس ساعات ليله وذلك لتغطية كل الاحداث بكل القراءات لأن الاحداث تكون سريعة جداً ومتلاحقة وأحاديث السيد المسيح مع اليهود كثيرة جداً. و الشيطان في حالة هياج شديد ويحرك كل السلطات ضد السيد المسيح حتي أنه نجح في أن يحرك يهوذا أحد تلاميذ السيد المسيح.

لكن كان السيد المسيح قوى جداً فقال أنا هو، عند القبض عليه في البستان (بستان جسثيماني) لذلك سقط العسكر علي الارض لما سمعوا تلك الكلمة لأنها تخص لاهوته، رغم أنه قال أنها ساعتكم وسلطان الظلمة. لكنه كان قوياً جداً في مواجهة الظلمة وفي مواجهة كل الاحداث.



النقاط التي اشتلمت عليها القراءات خلال هذا الاسبوع:

أولاً: اعلان السيد المسيح عند ملكه ولاهوته وسلطانه:

1- الملك ونوعه:

فهو الملك الوحيد الذي ضمن النصره قبل أن يدخل الحرب. دخل حرباً مع الشيطان وهو ضامن النصرة.

+ لدرجة انه هو الذي رتب الموكب فهو ارشد عن الآتان والجحش بن الآتان.. الخ.

+ اعلن أن مملكته ليست من هذا العالم.

كثيرون سألوه خصوصاً رئيس الكهنة، وبيلاطس، وأشخاص كثيرون أأنت ملك اليهود؟

حتي أن العنوان الذي كتب علي الصليب هذا هو ملك اليهود باليونانية واللاتينية والعبرية وكان السيد المسيح يؤكد أن مملكته ليست من هذا العالم والعجيب أنه ملك علي خشبة فهو ملك بالحب والبذل حتي النهاية.



2- اعلان لاهوته:

فهو أعلن عن لاهوته بوضوح من خلال بعض المواقف فقال: "إن بيتي بيت الصلاة يدعى" والمعروف أنه بيت الله.

+ قال كثير من النبوات عن الهيكل، وعن أورشليم وقال لا يترك حجر علي حجر إلا وينقض وتنبأ عن خراب أورشليم بوضوح. وهذا ما تم سنة 70 ميلادية.

+ الامثال التي قالها السيد المسيح مثل مثل عرس إبن الملك كلها كانت تؤكد لاهوته.

+ في إجابته علي رؤساء الكهنة لما قالوا له افأنت ابن الله فقال لهم أنتم تقولون أني أنا هو.



3- سلطان السيد المسيح:

فقال دفع الي كل سلطان، بصفته رئيس كهنة الخيرات العتيدة.. المقصود هنا أنه هو رأس الكنيسة قال عن آلامه أيضاً: لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها لذلك لذلك أستودع روحه في يد الاب فقال " يا أبتاه في يديك أستودع روحي ".

+ ظهر سلطانه لما أعاد أذن عبد رئيس الكهنة التي قطعها بطرس.

+ سلطانه في تحمل الالام اذ رفض الخل حتي يخدر (شرب الكأس حتي الثمالة).

+ كان سلطانه واضح في مخاطبة بيلاطس فيقول له الذي من الحق يسمع صوتي فقال له بيلاطس ما هو الحق فلم يجبه لأنه حكم ببراءته وحكم بإدانته في وقت واحد وقال بيلاطس: لم يكن لك علي سلطان البته لو لم تكن قد أعطيت من فوق سلطان في تسليم روحه للآب ونادى يسوع بصوت عظيم وقال " يا أبتاه في يديك أستودع روحي " ولما قال هذا اسلم الروح.
 

 التطهير الذي يصل إلى حد التغيير



+ إذ طرد الباعة وقلب موائد الصيارفة حتي أن اليهود قالوا له بأي سلطان تفعل هذا ومن أعطاك هذا السلطان؟‍‍

+ تطهير الهيكل كان من سلطانه وفيه أعلن عن بطلان الذبائح القديمة لأنه موجود الذبيح الحقيقي، وقال له هوذا بيتكم يترك لكم خراباً، فقد أعلن مغادرته لهذا الهيكل والنتيجة الحتمية خراب الهيكل.

+ وهكذا كان لابد من التغيير والانتقال من الهيكل المادي الي الهيكل الروحي، فبدأ يحدثهم عن الهيكل الجديد الذي هو جسده فقال لهم السيد المسيح " انقدوا هذا الهيكل وأنا في ثلاثة أيام أقيمه " فبدلاً من الهيكل المصنوع من الطوب والحجارة وذلك ليستبدله بالهيكل الغير مصنوع بالايادي وذلك هو جسده المقدس.



+ وتكتمل صورة التغيير بأمرين:

1- انتهاء الكهنوت القديم الهاروني والانتقال الي كهنوت آخر وذلك لما شق رئيس الكهنة ثيابه.
2- انشقاق حجاب الهيكل في الوقت الذي مات فيه المخلص.

 

الدينونة



اذ أعلن السيد المسيح عن نفسه كديان عادل.

+ في تطهير الهيكل أعلن انه ديان في بيته.

+ وفي حكمه علي أورشليم قال لها: يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها.. أنه الديان.

+ " قد حضرت الان دينونة هذا العالم.. الان يلقي رئيس هذا العالم خارجاً ".

+ الويلات التي أعطاها للكتبة والفريسيين.

+ حكمه علي شجرة التين المورقة والتي ليس لها ثمار. التي كانت تشير للأمة اليهودية. فيبست في الحال لعنها لأنه وجد فيها ورق يشير للحياة المحكوم عليها بالموت، بينما الثمر يشير الي الحياة التي تعطي حياة الثمرة يشير الي الحياة المحيية.

+ في مثل العذارى الحكيمات والجاهلات حكم علي الجاهلات " الحق اقول لكن أني لا أعرفكن "

+ تحدث عن مجده، ومجد أبيه في مجيئه الثاني أعلن الدينونة.

+ ويظهر أساس الدينونة من قول المخلص له المجد " الكلام الذي تكلمت به هو الذي يدينه ".

+ والدينونة علي أساس عمل الرحمة أيضاً، كنت جوعاناً فأطعمتموني.. الخ لذلك جمعهم السيد المسيح عن يمينه ليرثوا الملك المعد لهم منذ تأسيس العالم. أما الجداء فكانت عن يساره لأنها لم تعمل عمل رحمة " كنت جوعاناً فلم تطعموني.. الخ "

+ ويوضح السيد أيضاً كيف تكون الدينونة في ذلك اليوم المخوف،. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الرياح الاربعة".


 

الآلام


كان في تحمله الالام وفي قسوتها وسطوتها أظهر حباً كبيراً مقابله بقداسه ونسك ونتعلم الحب الباذل المضحي " ليس حب أعظم من هذا ان يضع أحد نفسه لأجل أحبائه ".

هذا هو سر الصوم و الميطانيات والتقديس الذي نعيش فيه هذه الالام تسمى، الالام فوقية أي تفوق احتمال البشر. كانت صورة من صور الالام الجسدية لما قال أنا عطشان، وكانت صورة من صور الالام النفسية لما قال نفسي حزينة حتي الموت نتيجة خيانة يهوذا، خيانة التلميذ.

ونتيجة انه سيحمل خطايا العالم – ويصير الابن المحبوب موضع غضب الأب. أنها آلام الكفارة التي لا نملك الا أن نقف أمامها في خشوع ورهبة فهي آلام قاسية ورهيبه تظهر في العبارات الاتية:

- وصار عرقه كقطرات الدم نازلاً علي الأرض، إلهي إلهي لماذا تركتني، حينئذ بصقوا في وجهة ولكموه ثم ضربوه.. فجلده وأسلمه ليصلب.

- وكانوا يضربون رأسه بقصبه ويتتفلون في وجهه، وضفر العسكر إكليلاً من شوك ووضعوه علي رأسه

- هذا يظهر أن الجميع اشتركوا في تعذيب الرب – الجند – هيرودس – رؤساء الكهنة – شيوخ الشعب – والشعب كله و بيلاطس البنطي.

- فالرب احتمل كل أنا الآلام وكما احتمل آلام خيانه يهوذا احتمل أيضاً ضعف الأبرار فالقديس بطرس أنكره ثلاث مرات والتلاميذ لم يحتملوا ان يسهروا معه ساعة واحدة وتركوه وحده " فتركه الجميع وهربوا " حتى مرقس الرسول الشاب الذي كان لابساً إزاراً علي عريه "أما هو فترك الازار وهرب" لقد احتمل مخلصنا كل هذه الآلام كاملة ورفض أن يخففه.

 

الشهادة للرب



من جميع المستويات شهودا للسيد المسيح ببره و بلاهوته: حتى أعدائه فمثلاً:

+ يهوذا شهد له وقال أخطأت إذ سلمت دماً بريئاً.

+ بيلاطس شهد له وقال لم أجد في هذا الإنسان عله وقال إني برئ من دم هذا البار.

+ زوجة بيلاطس أرسلت إليه قائلة " إياك وذاك البار ".

+ اللص اليمين: " نحن بعدلاً جوزينا أما هذا فلم يفعل شيئاً ردياً ".

+ قائد المئة واللذين كانوا يحرسون يسوع: قالوا: حقاً هذا هو إبن الله.

حتى الطبيعة كلها شهدت له: الصخور تزلزلت والأرض انشقت والشمس أظلمت والموتى أيضاً قاموا من القبور بعد ان تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته.

الدم والماء من جنبه شهدوا له، حجاب الهيكل أنشق الي اثنين من فوق الي أسفل.

 

عطايا الله الكثيرة في هذا الأسبوع


 (1) عطية الحب اللانهائي.

(2) مكان للمستقبل هو عليه صهيون (بيت مار مرقص)

(3) خدمة غسل الأرجل وهي تشمل ضمناً سر التوبة والاعتراف.

(4) العطية العظمي: الجسد والدم الإلهيين زاد الحياة الأبدية.

(5) التشجيع.

(6) عطية الروح القدس: لا أترككم يتامى وأنا أسأل الاب فيعطيكم معزياً آخر ليكون معكم الي الابد.

(7) أعطانا ذاته علي الصليب له المجد والبركة والسلطان.

 

 التناقض بين قلوب البشر


تجد الأطفال الذين يسبحون وساكبة الطيب و اللص اليمين لكن مقابل كل واحد أناس أشرار مثل موقف الفريسيين الجاحدين فالاطفال يسبحون والفريسيون يجحدون. ساكبة الطيب تقدم أغلي ما عندها و يهوذا الجاحد يقول لماذا هذا الاتلاف كان يمكن أن يباع هذا الطيب بثمن كبير ويعطي للفقراء، ولم يقل هذا لأنه كان يحب الفقراء بل لأنه كان سارق ولص والصندوق كان معه. واللص اليمين مقابلة اللص اليسار الذي كان يجدف فيقول يا ناقض الهيكل وبانيه إنزل عن الصليب وخلص نفسك وخلصنا.
 

معالم الطريق كما رسمه السيد المسيح في هذا الأسبوع


1- السهر والجهاد: هذا الجنس لا يخرج الا بالصلاه و الصوم، اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق، إسهروا وصلوا لأنكم لا تعلمون متي يأتي أبن الانسان، من يصبر الي المنتهي فهذا يخلص، إسهروا لأنكم لا تعلمون في أيه ساعة يأتي ربكم.

2- حفظ كلمة الله: إن كان أحد يحفظ كلامي لا يري الموت الي الابد.

3- تبعية السيد المسيح حتي الي الصليب: متي يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياه.

+ أنا هو الطريق والحق والحياة لا أحد يأتي إلي الاب إلا بي.

+ وفيما هم خارجون وجدوا رجلاً قيروانياً أسمه سمعان فسخروه ليحمل صليبه.

4- عمل الرحمة: كنت جوعاناً فأطعمتموني.

5- ثياب العرس: قد تعني المعمودية أو المحبة.. الخ.

6- الحب المقدس: أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا بهذا يعلم الجميع أنكم تلاميذي.

7- تحمل الاضطهاد والحزن والضيق.

+ ان كانوا قد أضطهدوني فسيضطهدونكم أنتم أيضاً.

+ تاتي ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم خدمه لله.

+ أنتم ستبكون والعالم يفرح.

+ في العالم سيكون لكم ضيق.

8- الحكمة: مثل العذراى الحكيمات.

9- الاتضاع: غسل أرجل التلاميذ.

+ من أراد ان يكون فيكم عظيماً فليكن خادماً للكل.

10- عدم تضييع الفرصة: النور معكم زماناً يسيراً فيسيروا في النور ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام.

11- الوداعة ورفض العنف: لأن كل الذين يأخذون بالسيف بالسيف يهلكون.

نكتفي بهذا..

 



 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt