طقس الكنيسة

     
   
 

 

طقس أسبوع الآلام


بعض الملاحظات عن هذا الاسبوع:

1- هو أقدس أيام السنة كلها:

لأن السيد المسيح تكلم فيه عن الحب الاعظم، فقال: " ليس حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل احبائه " لذلك يسمى أسبوع الحب الالهي أقدس أيام السنة كلها "

- لهذا تتعامل الكنيسة مع هذا الاسبوع بهذا المستوى فهو أكثر أسبوع نجد فيه نسك – أصوام – ميطانيات – فهو نوع من تبادل الحب.

- أسبوع الالام هو رؤيا لمحبة المسيح الذي واجه الموت نيابة عنا – فهو نزل من السماء لكي يموت من أجلنا لذلك نحن نضع الصليب دائماً أمامنا لكي نري الصليب فنتذكر ذلك العهد الذي عاهدناه به، فهو أخذ حياتنا ومات بها علي الصليب، لكي يعطينا حياته البارة المقدسة لكل نسلك فيه.0 نحن نعيش أحداث هذا الاسبوع بهذه الروح أو بهذه الرؤيا نري المسيح في حبه يقدم كل آلامه ويقدم حياته ويفدينا لكل نقتدي به ونحيا به.


- في هذا الاسبوع نجد فكرة التفرغ للعبادة مأخوذه من هذه الرؤيا فالناس كانوا يتفرغوا للعبادة طوال هذا الاسبوع وكانوا يقرأون العهدين القديم و الجديد، لذلك الصوم الكبير كان يوسل الي قمة روحانية في أسبوع الالام.

- في هذا الاسبوع نركز كل صلواتنا علي آلام السيد المسيح، فميزة الطقس أنه يملأ الشعور واللاشعور، من رؤية أيقونة الصلبوت و الشموع و القراءات الحواس كلها مليئة بهذه الاحداث الهامة.



2- أن كل الصلوات تقام في الخورس الثاني:

أي خارج المحلة (خارج الخورس الاول): كما قال معلمنا بولس " عبرانيين 12: 13 " فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره، وهو نفس المكان الذي يقول فيه الكاهن الخمس أرباع الخشوعية في أثناء دورة البخور والسبب في ذلك:

- لأن السيد المسيح صلب خارج أورشليم.

- وكانت ذبيحة الخطية تحرق خراج المحلة (الاقداس) وهذا كان يعني طرح الخطية خارج الانسان لكي يتبرر الانسان ويصير في بر وقداسه.



3- يسمى بأسبوع البصخة (كلمة قبطي):

كلمة بصخة يعني عبور بالعربي، أو فصح بالعبري، و بالانجليزية Passover وهو تذكار لعبور الملاك علي بيوت المصريين لكي يهلك كل بكر فيها، فكان الملاك يمر علي كل بيت في أرض مصر فاذا وجد الدم علي القائمتين والعتبة العليا فكان يعبر عنها وإذا لم يجد الدم كان يقتل كل بكر.

يبدأ أسبوع الالام من سبت لعازر الي سبت النور أي 8 ايام وكل يوم له قراءاته.

ونحن نعتبر آلام السيد المسيح هو عبور:

فبالتجسد شابهنا، وبالآلام عبر بنا، وبالقيامة جعلنا نشابهه، فالسيد المسيح آراد أن نشابهه لذلك شابها أولاً بأن عبر بنا لكي نشابهه فهذا أخذ جسداً مثلنا وتألم عنا.

 

الستائر السوداء في أسبوع الآلام


التي توضع في الكنيسة، فهي ليس مرجد إعلان حداد أو حزن عام، نحن لا نحزن علي السيد المسيح فهو قال لبنات أورشليم " لا تبكين علي بل ابكين علي أنفسكن وأولادكن " وكان يقصد أن يوجه النظر الي الانسان نفسه، فهو ان كان تألم ومات لكنه كان يعرف أنه سوف يقوم وينتصر علي الموت، ويصعد.. الخ، فهو كان وائق من كل هذا، لكن الحزن علي الخطية التي سبت للرب كل هذه الالام فنحن نقول في القسمة السريانية " أحزني يا نفسى علي خطاياك التي سببت لفاديك الحبيب كل هذه الالام اغسلي جرحة فيك واحتمي فيه عندما يهيج عليك العدو ".

وكذلك تعبيراً عن حزن التلاميذ حينما سمعوا حديث الرب عن آلامه وموته (التلاميذ رمز للكنيسة) توضع الستائر علي الحوائط والعمدان و المنجليات و ستور الهيكل (في الكنيسة عموماً) إشارة الي سيطرة الخطية قبل الفداء، هذه ساعتكم وسلكان الظلمة.

لذلك أسبوع الالام يسبب للنفس حزن وتوبة عن الخطية، فهو من كثرة الندم والحزن يتوب عن خطاياه.
 

 الشموع في أسبوع الآلام


- توضع علي المنارة بجانب المنجلية إشارة لنور القراءات ولذلك توضع 3 شمعات إشارة الي النبوات و المزامير و الاناجيل (البشائر)

- كذلك أمام الصلبوت توضع الشموع، فهي تعني البذل، والتضحية.

- أيضاً لأن السيد المسيح هو نور العالم الذي بذلك ذاته عنا. فهو الذي تنبأ عنه الانبياء كرز الرسل به، وتنادي به الكنيسة.
 

 التسبحة في اسبوع الألام



لك القوة والمجد والبركة.. الخ نقولها 12 مرة كل ساعة، عندنا 5 ساعات نهارية، 5 ساعات ليلية فيبقي رقم 10 موجود، رقم 12 موجود، فرقم 12 (3 × 4) يشير الي ملكوت الله، الثالوث يملك علي أركان الارض الاربعة، ورقم 10 يشير الي السماء، وعندها نقول " لك القوة والمجد والبركة " ونقصد أن السيد المسيح المخلص هو مصدر القوة لأنه من السماء " ليس أحد صعد الي السماء الا الذي نزل من السماء أبن الانسان الذي هو في السماء " (يو 3: 13) وعبارة (كلمة قبطي) عبارة اللحن الذي قاله الملاك للسيد المسيح عندما جاء ليقويه لكن وجد أن السيد المسيح هو مصدر القوة قال له " لك القوة والمجد والبركة والعزة.. الخ " هذه التسبحة نقولها بدل المزامير 12 مرة كل ساعة مكان ال 12 مزمور للأسباب التالية:

· فالمزامير بها نبوات عن التجسد و الصعود.. الخ لكن نحن في هذا الاسبوع نركز علي الالام. لذلك نحن نأخذ من المزامير ما يشير الي هذه الالام في المزامير التي تقال قل الاناجيل مثل " رفضوني أنا الحبيب مثل ميت مرذول.. كلامه ألين من الدهن وهو نصال "

· صلوات المزامير فيها تسابيح علي أمور كثيرة، لكننا هنا نركز علي تمجيد الرب علي خلاصه العظيم الذي صنعه لنا وشكره علي محبيته الالهية الفائقة.

· للأشتراك مع الملائكة في ترنيمتهم للسيد المسيح علي موته وقيامته " مستحق هو الخروف المذبوح أن يأخذ القدره والغني والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة، وكل خليقة مما في السماء وعلي الارض وتحت الارض وما علي البحر كل ما فيها سمعتها قائلة للجالس علي العرش وللخروف البركة، والكرامة والمجد والسلطان الي أبد الابدين (سفر الرؤيا 5: 12، 13) وذلك لأن السيد المسيح تألم من أجلنا وخلصنا بموته.

· الاعلان أن السيد المسيح تألم باردته ولم يكن آلام مفروضة عليه " لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها ".

· لكي نعترف بأن السيد المسيح مات عنها هو حي الي الابد.

· الاعلان ان الكنيسة بيسوع المسيح نالت الكرامة والمجد والبركة والخلاص، فترد هذه الصفات التي أصلها بالتسبيح.

سبب تكرار التسبحة 3 مرات في كل دفعة:

· إشارة الي شغف الكنيسة بحبها للذي تألم لأجلها.

· التأكيد علي قدره وقوة السيد المسيح ولو أنه أظهر الضعف.

وتكرر التسبحة 12 دفعة لأن:

· رقم 12 (3 × 4) يشير الي ملكوت الله – الثالوث يملك علي أركان الارض (القديس أغسطينوس)

· رقم 13 يعتبر رمز للمختارين من أسباط بني إسرائيل (رؤ 7: 4 – 8) لذلك نحن نرجو أن نكون في عداد المختارين.

الاضافات التي تقال في تسبحة علي مدار أسبوع الالام:

(1) اضافة عبارة " مخلصي الصالح " أبتداء من الساعة الحادية عشر من يوم الثلاثاء وهي الساعة التي بدأ فيها يهوذا التشاور مع اليهود لتسليم سيده ابتدأ يكشف الطريق لعمله الخلاصي.

(2) اضافة عبارة:قوتي وتسبحتي هو الرب وقد صار خلاصاً مقدساً، من ليلة الجمعة.

 

 الألحان و الميطانيات في إسبوع الالام



7- الالحان:

تؤدي الالحان والصلوات في هذا الاسبوع بالطريقة الادريبي "الحزايني" وهي طريقة طويلة تتميز باللحن الطويل، والعمق في المعني لذلك تكون هذه الطريقة مصدر للتعزية وقت الحزن.



8- الميطانيات:

- الميطانيات في أسبوع الآلام تجسد معني الخلاص ففيها السجود والقيام، فالسقوط بالخطية والخلاص بالمسيح الذي أقامنا.

- وهي تقال في الطلبات الصباحية حيث تقترن بالصوم أما في سواعي الليل وحيث يكون الشعب قد أفطر فلا تكون هناك ميطانيات.

- لكي نعلن حزننا أيضاً خلال هذا الاسبوع المقدس بالصوم الطويل والانسحاق والتذلل بالميطانيات.

 

عدم إقامة قداس في 3 أيام في أسبوع الآلام


عدم اقامة قداس إلهي خلال الثلاثة أيام (الاثنين والثلاثاء والاربعاء)

ولا أحد يدخل الي المذبح خلال هذه الايام سبب ذلك:

- سر تذكار الطرد من الفردوس: لنتذكر الطرد الذي نالته البشرية نتيجة المعصية حتي يدخل في ذهن الناس خطورة الخطية التي تؤدي الي الطرد من حضره الله، الانفصال عنه.

- لأن السيد المسيح لم يكن قد أسس سر الشركة " حيث رسم هذا السر يوم الخميس ".

- لأن السيد المسيح لم يقد قد قدم نفسه بعد.


 

ثلاث أعياد سيدية في أسبوع الآلام


هذا الأسبوع يقع في خلال 3 أعياد سيدية:

فيبدأ بيوم أحد الشعانين: (عيد سيدي كبير) ثم خميس العهد (عيد سيدي صغير) وينتهي بيوم أحد القيامة (عيد سيدي كبير) والسبب في ذلك (خمسة أسباب):

- لتؤكد الكنيسة أن الذي تألم هو الله الابن المتجسد لأجل خلاصنا.

- أن آلام السيد المسيح تعلن عن حبه وليس عجزه.

- تكريم وتقديس الألم ولكي يكون الالم مغلف بالفرح لأنه مرتبط بعطايا روحية خالدة.
- تجعل هذه المناسبة وكل نتائجها فوق الزمان – بركات فوق الزمن.

- لتأكيد علي أن السيد المسيح يواجه الموت لكي يبتلعه ويمنح الحياه بدلاً من الموت لذلك يغلف أسبوع الالام بهذه الاعياد السيدية.

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt