دراسات أبائية

     
   
 

Patrology
علم الباترولوجي

" علم آباء الكنيسة "

لغة الآباء ونصوص كتاباتهم


عند انتشار المسيحية كانت اللغة اليونانية هي اللغة السائدة في منطقه البحر الأبيض المتوسط، خلال القرون الأولي للإمبراطورية الرومانية.

فقد غزت الثقافة الهيلينية العالم الروماني، حتى يصعب علينا آن نجد بلدا في الغرب لم يستخدم اليونانية في التعامل اليومي. لهذا ننظر إلي اليونانية كلغة أساسيه في كتابات الإباء.

لم يستخدم الآباء اليونانية الفصحى (Classical) التي كان الإغريق يستخدمونها في الكتابة والشعر وتدوين الحوادث التاريخية، وإنما يستخدمون لغة دارجة ( كويني Koine )  والتي أصبحت من سنه  300 ق م حتى  سنه 500م اللغة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، ولغة الكتاب المقدس، ولغة آباء الكنيسة الأولي، وهي خليط بين الأدب الاثيني الفصيح والعامية.

لكن اليونانية أبطلت في الشرق وحلت القبطية والسريانية والأرمنية، كما أبطلت في الغرب وحل محلها اللاتينية لغة أباء مصر
كان بعض المصريون يفضلون الكتابة باليونانية بجانب المصرية (الديموطيقيه) لاسباب كثيرة نذكر منها  :

1- سهوله اليونانية عن الديموطيقيه

 2- كانت اليونانية لغة الدولة الرسمية، هذا استلزم تدوين الوثائق بها ، كان كاتبها يعرف اليونانية فيكتبها بنفسه، أو يجهلها فيستخدم كاتبا لهذا الغرض.

3- من الطبيعي كان الأهالي يقتبسون الكثير من لغة الحكام، حتى في تعاملهم اليومي .

4- كانت اليونانية هي لغة المتعلمين في الدول الكبرى .

5- كانت اليونانية هي لغة الكنيسة والمجامع الكنسية.


نبتت فكره تدوين اللغة المصرية بحروف يونانية مع الاستعانة ببعض الحروف الديموطيقيه، فخرجت اللغة القبطية كأخر تطورات اللغة المصرية (الفرعونية)، وفي القرن الثاني قام العلامة بثينوس بترجمة الكتاب المقدس إلي القبطية بمساعده تلاميذه وعلي رأسهم القديس اكليمنضس الاسكندري.

وترجمت جميع المؤلفات المصرية إلي القبطية قبل القرن الخامس الميلادي .

ويلاحظ إن الأقباط لحرصهم علي حفظ المعني اللاهوتي لبعض المصطلحات استبقوها باليونانية حني عند كتابتهم بالقبطية.

ويقول   warrll   أن القبطي يستنكف ترجمه المصطلحات اللاهوتية.
وإذ جاءت اللغة العربية بدأت تحل محل اللغة القبطية فقضت عليها، ثم عادت القبطية في الازدهار في القرن الثامن. وأخذت الكتابة القبطية منذ القرن الثاني عشر تظهر في نهرين بالقبطية والعربية .

 وفي القرن السادس عشر انطفأ نور استعمالها كلغة للتكلم في الوجه البحري، وبقيت حتى القرن السابع عشر لغة التكلم في الوجه القبطي .

في القرن الثالث عشر صارت اللغة العربية هي اللغة السائدة في المؤلفات اللاهوتية والكنسية القبطية .

يجدر بنا أن نذكر في هذا المجال آن الآباء الرهبان القبط عرفوا بالتقوى وإنكار الذات، فمالوا إلي الحياة أكثر من تدوينها، وجاء الكثير من أقوالهم الرهبانية عن طريق الوافدين إليهم من الشرق والغرب بلغات متعددة كاليونانية واللاتينية والسريانية.

 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt