دراسات أبائية

     
   
 

Patrology
علم الباترولوجي
"كتابات الآباء "

ضد الآريوسيين الشهادة لألوهية المسيح
 للقديس أثناسيوس الرسول

مقدمة


كان الشغل الشاغل للقديس أثناسيوس وبل عمل حياته كله الذي من أجله كرس كل وقته وكل قواه وكل جهوده هو :
"الشهادة لالوهية المسيح"
التي أعتبرها بحق حجر الزاوية في بناء الإيمان المسيحي كله، والتي بدونها لم يكن يتصور حدوث أي فداء أو خلاص للإنسان
. ومن أجل هذا الحق "ألوهية المسيح"، صرف أثناسيوس كل وقته وبذلك طاقاته،
 ولأجل هذا الحق أحتمل العزل من كرسيه البطريركى
وأحتمل النفي خمس مرات بلغت مدتها معاً عشرون عاماُ،
بل ولأجل هذا الحق كان مستعداً في أي لحظة أن يسفك دمه بكل سرور.

وتعتبر "المقالات الأربعة ضد الآريوسيين".
هي الكتاب الرئيسي من بين "كتابات القديس أثناسيوس اللاهوتية"،
 التي يدافع فيها عن ألوهية المسيح ضد البدعة الأريوسية.

تاريخ المقالات الأربعة:

طلب القديس سرابيون (أسقف تيميس بشمال الدلتا صديق القديس أثناسيوس والمعاصر له)
 في رسالة بعث بها إلى القديس أثناسيوس، طلب منه ثلاثة أشياء هي:

1- تاريخ للأحداث الجارية (أى تاريخ البدعة الأريوسية المعاصرة وقتئذ).
2- شرح ومناقشة للبدعة الآريوسية ورد على أفكارها.
3- وتاريخ دقيق حول موت أريوس.

وفي رده على سرابيون يكتب أثناسيوس تاريخ موت أريوس،
 ثم يرسل له بخصوص الطلبين الأول والثانى ما كان قد كتبه "إلى الرهبان ضد البدعة الآريوسية" (رسالة 2:54)،
 حينما كان منفياً ومختبئاً في وسطهم ( في الفترة ما بين 358 – 362م).

 وعلى هذا الأساس يعتبر علماء الباترولوجى أن القديس أثناسيوس يقصد بهذا كتابيه إلى الرهبان
وهما " تاريخ الآريوسيين"، "المقالات الأربعة ضد الآريوسيين".

وبذلك يعتبرون أن التاريخ الذي كتب فيه القديس أثناسيوس المقالات هو فترة نفيه الثالث، أى ما بين 358-362م.
 ويتضح من كلام القديس أثناسيوس نفسه أنه لم يكتبها ويقدمها معاً مرة واحدة.
 إنما قدمها على فترات في تلك السنوات (مقاله2 فصل1).

محتويات المقالات الأربعة:

يقدم القديس أثناسيوس في المقالة الأولى، ملخصاً لتعليم البدعة الآريوسية كما جاءت في كتاب "ثالياً" تأليف أريوس،
 ثم يقدم دفاعاً عن تعليم مجمع نيقية المسكونى ضد الآريوسية بأن المسيح ابن الله هو أزلى وغير مخلوق وغير متغير،
 وعن وحدة الجوهر أو المساواة في الجوهر الواحد بين الآب والابن،
ويفند اعتراضات الآريوسيين على هذا الإيمان النيقاوى الأرثوذكسى.
 وبعد ذلك يتناول بالشرح والبحث بعض نصوص الكتاب المقدس التى كان الآريوسيون يحولون معناها للطعن في ألوهية المسيح، فيقدم شرحاً مفصلاً ودقيقاً للنصوص الكتابية مبرهناً بواسطتها على صحة ايمان الكنيسة بألوهية المسيح:
 فيشرح:
أولاً – فيلبى 9:2،10 "لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً.
ثانياً – مزمور7:45،8 "من أجل ذلك مسحك الله الهك"
ثالثاً – عبرانيين 4:1 "صائراً أعظم من الملائكة..".

وفي المقالتين الثانية والثالثة يكمل شرح النصوص:
(عبرانيين 2:3)، (وأعمال 36:2)، (وأمثال 22:8)
ونصوص من إنجيل يوحنا حول بنوة المسيح لله وعلاقة الابن بالآب والنصوص (متى 18:28)، (يوحنا53:3)، (مرقس32:13)، (لوقا52:2)، (متى39:26، يوحنا27:12) حول تجسد المسيح.

وفي المقالة الرابعة يكمل القديس أثناسيوس دفاعه عن أزلية "الابن الكلمة" وعدم مخلوقيته.
 ضد بدعة أريوس وضد كل بدعة أخرى مثل بدعة سابليوس وغيرها من البدع.

لقد صارت هذه "المقالات الأربعة ضد الآريوسيين" هي المصدر الذي ظل المدافعون عن لاهوت المسيح ينهلون منه على مدى القرون الماضية وحتى الآن.
وقد استطاع أثناسيوس بقدرته المتزنة الثابتة على الإمساك بالحقائق الأولية خاصة فيما يتعلق بوحدة جوهر الله، وببنوة المسيح الحقيقية الطبيعية للآب، وقدرته على النفاذ إلى اعتراضات الآريوسيين وتحليلها ودحضها.
 وبتتبعه للمنطق الآريوسى إلى نهاية نتائجه استطاع أثناسيوس أن يبين أن الأريوسية فلسفة متناقضة مضادة للعقل ومضادة للتقوى معاً وأهم ما يلقت النظر في هذه المقالات الأربعة "هو امساك القديس أثناسيوس الثابت والشديد "بالجانب الخلاصى" في دفاعه عن ألوهية المسيح.
فهو يؤكد على الأهمية القصوى لالوهيته لأجل حقيقية الفداء ولأجل نوال النعمة.
 ولأجل معرفة الله التى توهب لإنسان الخاطئ، بواسطة المسيح (انظر مقالة 35:1، 50:49، ومقالة 67:2، 69،70).

أن تعليم القديس أثناسيوس اللاهوتى إنما يرتكز على أساس فكرة الفداء:
 أي أن شركتنا مع الله، ونوالنا التبني كأبناء لله ما كان ممكنا أن يتحقق لو لم يعطنا المسيح مما هو خاص به (مقالة16:1).

مصادر المقالات الأربعة والترجمة:

أصل النص اليونانى ظهر في المجلد 26 من مجموعة الآباء باليونانية لمينى (MG 26 : 12 – 526) .
ونفس النص اليونانى الذي تمت عنه هذه الترجمة إلى العربية هو النص المنشور في "سلسلة آباء الكنيسة" E.II.E.
"كتابات أثناسيوس الاسكندرى الكبير مجلد 2".
"دار نشر الآباء" تسالونيكى 1974.
وهو يحوى النص اليونانى القديم في الصفحة اليسرى ويقابله في الصفحة اليمنى ترجمة إلى اليونانية الحديثة.
كما تمت مقارنة الترجمة، بالترجمة التى أنجزها سنة 1844 العالم الكاردينال نيومان Newman بالانجليزية والمنشورة بالمجلد الرابع من المجموعة الثانية من سلسلة آباء نيقية وما بعد نيقية.

وفي مقدمة "المقالات الأربعة" الذي نشرته "دار نشر الآباء بتسالونيكى، توجد مقدمة هامة عن "اريوس والآريوسية" لعالم الآباء المعروف الاستاذ ب. خريستو P.christou استاذ الآباء بجامعة تسالونيكى كانت قد نشرت أصلاً في مجلة "ثيولوجيا O. H.E." اللاهوتية التى تصدرها الكنيسة اليونانية. وقام "الاستاذ صموئيل كامل" بتعربيها عن اليونانية، ووضعناها كملحق في نهاية هذا الكتاب.

ونذكر القارئ  أن القديس أثناسيوس يستخدم الترجمة السبعينية اليونانية للعهد القديم فى الآيات التى يستشهد بها من العهد القديم وقد وضعنا حرف س بعد الشاهد للدلالة على أن الآية المقتبسة هى من الترجمة السبعينية.

وللمسيح إلهنا الحى المتجسد لأجل خلاصنا كل مجد وسجود وتسبيح مع الآب والروح القدس الإله الواحد الآن وإلى كل الدهور.. أمين.

 

مقدمة حول الرسائل
الفصل الأول: مقدمه
الفصل الثاني: مقتطفات من ثاليا أريوس

الفصل الثالث : خطورة الموضوع

الفصل الرابع: الابن أزلى وغير مخلوق
الفصل الخامس: البنوة الالهية غير البنوة البشرية
الفصل السادس: الابن الوحيد والثالوث

الفصل السابع : اعتراضات الأريوسيين والرد عليها

الفصل السابع : اعتراضات الأريوسيين والرد عليها (بقية)

الفصل التاسع: عبارة "غير المخلوق"

الفصل التاسع: عبارة "غير المخلوق"

الفصل العاشر: عدم تغير الابن

الفصل الحادى عشر: شرح نصوص أولاً: فيليبى 9:2، 10 "لذلك رفعه الله أيضاً"

الفصل الثانى عشر: شرح نصوص ثانياً: مزمور 7:45،8 "من أجل ذلك مسحك الله إلهك

الفصل الثالث عشر: شرح نصوص ثالثاً: عبرانيين 4:1 "صائراً أعظم من الملائكة
الفصل الرابع عشر: شرح نصوص: رابعا عب 2:3 "كونه أمينا للذى أقامه"
الفصل الخامس عشر: شرح نصوص: خامساً أعمال36:2 "جعل يسوع رباً ومسيحاً"
الفصل السادس عشر: مقدمة لشرح أمثال 22:8 "أن الإبن ليس مخلوقاً"
الفصل السابع عشر: مقدمة لشرح أمثال 22:8 "أن الإبن ليس مخلوقاً" (تابع)
الفصل الثامن عشر: مقدمة لشرح أمثال 22:8 "أن الإبن ليس مخلوقاً" (تابع)
الفصل التاسع عشر: شرح نصوص سادساً: أمثال 22:8 "الرب خلقنى أول طرقه لأجل أعماله"
الفصل العشرون: شرح نصوص سادساً: أمثال 22:8 "الرب قنانى أول طرقه لأجل أعماله (تابع)"
الفصل الحادى والعشرون : "أول طرقه لأجل أعماله (تابع)"
الفصل الثانى والعشرون : "شرح نصوص : سادساً: أمثال 22:8 "اسسنى قبل الدهر

الفصل الثالث والعشرون: شرح نصوص: يوحنا 10:14 "أنا فى الآب والآب فىّ"

الفصل الرابع والعشرون: شرح نصوص: يوحنا 3:17 "أنت الإله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته"
الفصل الخامس والعشرون: شرح نصوص: يوحنا 30:10، 1:12 "أنا والآب واحداً، "ليكونوا واحد كما نحن"
الفصل السادس والعشرون: مقدمة لشرح آيات من الأناجيل عن التجسد

 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt