قطاع الأخبار

     
   
 

قطاع الأخبار

تـكــفيـــــر البابا شنودة


 

تكفير البابا شنودة على يد باحث مسيحى
المقال المنشور فى روز اليوسف

مقدمة :
قبل أن تقرأ موقفنا من التكفير معروف وواضح فنحن نرفضه تماما ونقف ضده بقوة..
ونحن نواجهه بين أتباع كل الأديان فلا نقبل أن يتم تكفير مسلم أو مسيحى أو يهودى
ولانرضى بإخراجه من عقيدته وملته بسبب آرائه وأفكاره واجتهاداته.
ومؤخرا فوجئنا بدراسة لباحث قبطى معروف يتم نشرها بواسطة بعض المواقع القبطية على الإنترنت..
 يتهم فيها البابا شنودة بالهرطقة والخروج عن المسيحية وتبنى أفكار تقترب من «الإريوسية»، نسبة إلى «آريوس» وهو قس من الإسكندرية نادى فى القرن الرابع بعدم مساواة المسيح بالله واعتباره خليقة وسيطة بين الله والإنسان

15 فبراير 2007

 


 وأثارت هذه الأفكار مناقشات مطولة وتصدى لها القديس أثناسيوس وانتهى الأمر بصياغة قانون الإيمان المسيحى الذى تتلوه الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية وبطرد آريوس وأتباعه من الكنيسة القبطية واتهامه بالهرطقة والكفر،

 أما سبب تصدينا لنشر الدراسة فيعود إلى عدة اعتبارات،
 أولا: أنها المرة الأولى التى يتهم فيها أحد الأقباط البابا شنودة بالكفر والخروج على العقيدة المسيحية..
 والبابا هو رأس الكنيسة كما أنه أسقف التعليم بما يعنى أن أفكاره يتم تدريسها للأقباط عموما ولخريجى الكلية الإكليريكية خصوصا، وهؤلاء يتم اختيار القساوسة من بينهم والأخيرون بدورهم يؤثرون على المجتمع القبطى كله.

ثانيا: إن صاحب الدراسة باحث معروف فى الأوساط القبطية وهو الدكتور جورج حبيب بباوى، وهو أحد تلاميذ مدرسة الأب متى المسكين، وقد كان مدرسا بالكلية الإكليريكية وقريبا من البابا شنودة حتى اختلفا فى منتصف الثمانينات فترك مصر وذهب إلى لندن حيث قام بالتدريس فى جامعتى توتنهام وكامبريدج وذلك قبل أن يسافر إلى أمريكا ويستقر هناك عميدا لمعهد الدراسات الأرثوذكسية هناك..
 كما أن له العديد من الدراسات القبطية التى اختلف فيها مع البابا شنودة ومؤخرا اتهمه بعض الأساقفة فى قناة «أغابى» القبطية بأن أمه يهودية وأنه ترك الكنيسة الأرثوذكسية وانضم إلى الكنيسة الإنجلكانية وهو ما نفاه الباحث وأكد أن هذه الأقاويل بسبب أن خلافاته اللاهوتية مع البابا شنودة علما بأن شاركه فى الدراسة باحث لاهوتى أرثوذكسى آخر اسمه د.روبرت شو.

ثالثا: إننا نؤمن بأن الشفافية هى الأسلوب الأمثل لمعالجة هذه القضايا وأن إخفاءها وعدم نشرها لن يؤدى إلا لمزيد من انتشارها دون إتاحة الفرصة لمناقشتها سواء بدحضها والرد عليها وتصحيحها أو الإقرار بصحتها.

رابعا: ليس هدفنا مناقشة العقائد ولكن التصدى لدعاوى التكفير، فمهما كان حجم الاختلاف ومهما كانت الرؤية قريبة أو بعيدة عن الأفكار السائدة فى الأديان، فلا يمكن اتهام صاحبها بالكفر والخروج عن العقيدة.. إننا نرفض هذا الأسلوب ونطالب الجميع بالمناقشات الهادئة والحوارات الهادفة بدلا من الشتائم والاتهامات.

خامسا: أخيرا إننا ندعو قادة الكنيسة للرد على الأفكار الواردة بالدراسة حتى لا تثير بلبلة بين الأقباط.. كما نؤكد أننا ننشرها لأننا نهتم بكل القضايا التى تتعلق بجزء غير قليل من الشعب المصرى وهم الأقباط علما بأننا ننشر ملخصا وافيا للدراسة وما تحمله من أفكار.

«روزاليوسف»



تـكــفيـــــر البابا شنودة

لم أكن أتوقع أننى فى يوم من الأيام سوف أكتب ردا على كتاب يحمل اسم بابا الإسكندرية،
 فقد علمنا التاريخ الكنسى أن نوقر ونحترم « باباوات الإسكندرية» العظام الذين حفظوا الإيمان ودافعوا عنه،
 ولكن خروج الأنبا شنودة على هذه القاعدة وهجوم الأنبا شنودة على الإيمان الذى دونه آباء الإسكندرية يجعلنا عاجزين عن الصمت،
 لقد ألزمتنا محبة المسيح نفسه الذى «تواضع لكى يرفعنا» إلى أن ندافع وأن نفند هجوم الأنبا شنودة الذى أصبح بالنسبة لنا لا يحمل صفة « بابا الإسكندرية» لأنه يمزق المسيح الواحد إلى اثنين ويكتب بيديه ذات إيمان آريوس.
 وهو ما لانستطيع أن نغفر له - إلا إذا تراجع وتاب».

ثم إن الأنبا شنودة يرفض الشركة فى الروح القدس فيعلم أنه ليس لنا شركة مع الله ويعتبر أن من يقول ذلك هو
«شرك بالله» الذى يرفضه الإسلام أى أنه:

أولا: بالغ فى الحقد والكراهية ضد الأب متى المسكين وتلاميذه حتى وصف إيمانهم الذى هو إيمان الكنيسة الجامعة (أثناسيوس وكيرلس بل والقديس بطرس وبولس الرسول أنفسهم) أي الإيمان المسيحي بجملته بأنه «الشرك بالله».

ثانيا: أنه يلصق اتهامه للقديسين بالشرك بالله بتعليم الدين الإسلامى عن الشرك بالله وشتان الفرق.
 فالشرك بالله فى المفهوم الإسلامى هو أن يتخذ الإنسان لنفسه أربابا من دون الله،
أما التعليم المسيحى الذى افترى عليه بكلمة «الشرك» فهو يقوم على سكنى الروح القدس فينا بالطاقة الإلهية غير المخلوقة،
 يقول الرسول بولس «أنتم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم».
وهكذا علم أيضا القديس أثناسيوس فى كتاباته بالرجوع إلى الشواهد التالية:
 المقالة الأولى ضد الأريوسين (38 - 39) (45)
المقالة الثانية (47 ، 59)
 المقالة الثالثة (23 - 25 - 33- 38 - 39 - 48 - 58)
 رسالة إلى أدلفوس (ص 576 بالإنجليزية)

هناك 33 آية فى الكتاب المقدس تحمل نصا واضحا عن الشركة مع الله منها:
(1 يو 1:3) (عب 6 : 4 -6) (عب3 : 14) (2بط 1:4) (اف 3:9)
«هل الشرك فى الإسلام هو ذاته الشركة فى الطبيعة الإلهية،
هل هذا بلاغ من الأنبا شنودة إلى الجماعات المتطرفة المسلحة اقتلوا واذبحوا رهبان الأنبا مقار والذين أصدروا الكتاب الأول والثانى باسم «الأصول الآبائية الأرثوذكسية لكتابات الأب متى المسكين» لأن هؤلاء «مشركون بالله» وأصبح دم هؤلاء حلالا، لعلك الآن أيها القارئ قد أفقت من نومك وأدركت أن لدينا «بطريرك» يحض على القتل ولايتورع على استخدام الأساليب الخسيسة للنيل من أعداء تعليم الأنبا شنودة».

«إن الأنبا شنودة يُكَذِّب ما يقوله القديس أثناسيوس (فى رسالة ابكتيتوس 6 -9) ويحاول أن يوهم القارئ أن تعليم الأب متى المسكين والدفاع عنه «فى كتاب الأصول الإيمانية الآبائية الأرثوذكسية» (الذى صدر عن دير الأنبا مقار) هو تعليم خاص بفئة ضالة تتشبه بالشيطان.

إن ارتداد الأنبا شنودة عن الإيمان يجعلنا فى عمق التعاسة والاتهام له الأدلة القاطعة التى يذكرها الأنبا شنودة الذى كان فى يوم من الأيام أسقفا لكنيسة الإسكندرية العريقة».

«لم يكن غريبا بالمرة أن نقرأ تعاليم الهراطقة آريوس ونسطور وسابيليوس فى مقالات وعظات الأنبا شنودة فقد تدرج السقوط لأنه ترك الروح القدس رب الكنيسة المحيى وسقط فى انحدار دائم نحو فصل الله عن الخليقة باسم مقاومة الشركة فى الطبيعة كأنها دعوة للعودة إلى مذهب وحدة الوجود، ثم فصل أقانيم الثالوث باسم الوجود والعقل والحياة وجعل أقانيم الثالوث ثلاث صفات دافع عنها فى محاضرة مشهورة قدمها إلى اللجنة المسكونية للشباب وبذلك صار الأقنوم عنده صفة من صفات الذات الواحدة فوقع فى نفس تعليم سابيليوس،

 ثم أراد أن يدمر نعمة الشركة فى حياة الثالوث بأنها عودة إلى خطية آدم الأول فصارت النعمة خطية، وعند ذلك أكد علينا أن الكنيسة جسد المسيح ليس تعليما رسوليا».
«إننا أمام هذه الحقائق الناصعة مثل الشمس فى رابعة النهار، ندعو قداسة الأنبا شنودة إلى توبة علنية، واعتذار وتراجع عما كتب، وندعو الأحبار الأجلاء بتقديم النصح والإرشاد لقداسته، وحثه على التوبة والعودة إلى الإيمان الأرثوذكسى،
 الأنبا شنودة وضع نفسه وبقلمه وباعترافه تحت حرمات المجمع المسكونى الثالث ومعه كل من يوافقه على تعليمه أو يدافع عنه أو ينشر له».

«نطلب من الآباء الأساقفة عدم ذكر اسم الأنبا شنودة فى صلاة تحليل الخدام ولا فى الأواشى لأن ذكر اسمه كرئيس أساقفة يعنى الشركة الكاملة معه فى التعليم غير الأرثوذكسى ونطالب الشعب بمساعدة الأساقفة والكهنة فى شهادتهم حتى يعود الأنبا شنودة إلى الإيمان.

نحن الموقعين على هذه الدراسة
د.روبرت شو (أرثوذكسى)
 د.جورج بباوى (أرثوذكسى)


تعليق ( روز اليوسف )
بعد أن قرأت

مرة أخرى نؤكد أننا لا نناقش العقائد ولكننا نتصدى لدعاوى التكفير وهذه إحدى رسائل ومبادئ المجلة..
 فنحن نرفض التطرف فى المواقف وفى نفس الوقت ندعو لمناقشة كل الأفكار دون اتهامات التكفير والتخوين،
 ونطالب الكنيسة والبابا شنودة بمناقشة الأفكار الموجودة فى الدراسة منعا للفتنة بين المسيحيين
على ألا يتم استخدام نفس أسلوب صاحب الدراسة فى التكفير
 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt