قطاع الأخبار
  

     
   
 

نحو استراتيجية جديدة للعمل القبطى

 بدء العد التنازلى لمؤتمر تأسيس منظمة «التضامن القبطى» : نحو استراتيجية جديدة للعمل القبطى

منذ عدة سنوات وهناك قلق وتفكير دائم من النشطاء المهمومين بالشأن القبطى بموضوع مستقبل العمل القبطى فى الخارج وكيفية نقله إلى مرحلة جديدة من حيث الفاعلية والشكل والآليات،

ففى مدينة مونتريال بكندا إجتمع أكثر من 60 ناشطا من أقباط المهجر يمثلون جل وأهم المنظمات والهيئات القبطية ونشطاء أقباط المهجر وذلك في الفترة من 7-9 أبريل2006. كان الاجتماع عبارة عن ورشة عمل مكثفة مغلقة تبحث مستقبل الأقباط تحت عنوان «العمل القبطي إلى أين.. رؤية مستقبلية».


منظمة التضامن القبطي
 
11 مايو 2010
فى مونتريال كانت هناك جلسات مستفيضة ناقشت مواضيع شائكة مثل المحاذير في العمل القبطي، التحديات التي تواجه العمل القبطي، حدود التنسيق بين المنظمات القبطية، اختراق الحكومة وأجهزتها الأمنية والمخابراتية للعمل القبطي، الحوار مع الحكومة المصرية، وكذلك المشكلة المزمنة وهي كيفية تمويل العمل القبطي بشكل يبعده عن سيطرة الأفراد.

وفى الفترة من 28-29 مارس 2009 إجتمع 93 شخصاً من أبرز النشطاء والعقول القبطية فى فيرجينيا فى نقاش مكثف مغلق لمدة يومين ، للخروج بشكل جديد للعمل القبطى لتكملة ما اتفق عليه فى مونتريال، وكان موضوع المؤتمر هذه المرة ليس ببعيد عن الموضوع السابق وهو «تجديد العمل القبطى»، فرغم الصخب المتزايد فى الإعلام المصرى فى السنوات الأخيرة عن دور أقباط المهجر، وتزايد عدد النشطاء الجدد إلا أن العمل الجاد فى أزمة حقيقية، ورغم وجود أكثر من خمسين منظمة قبطية حقوقية فى الخارج، والعديد منها يحمل توصيف الدولى والعالمى والاتحادى والفيدرالى والكونى، إلا أنه لا توجد منظمة واحدة لها مقر ولا يوجد موظف أجنبى واحد يعمل فى هذه المنظمات، ويقع العبء فى النهاية على كاهل مجموعة من الأفراد لا يزيدون عن أصابع اليدين.

وقد قرر المجتمعون فى فيرجينيا سرعة تأسيس منظمة تعمل بشكل رئيسى مع المجتمعات الغربية من أجل الدفاع عن حقوق الأقباط فى مصر، ويكون للمنظمة مكاتب وموظفين يعملون بشكل مهنى محترف كجماعة حقوقية، تعمل طبقا لآليات حقوق الإنسان العالمية المعروفة، من أجل انتزاع حقوق الأقباط المهدرة.

وقد رأى المجتمعون أن هناك تحديات رئيسية أمام العمل القبطى فى الخارج نوجزها فى التحديات الستة الآتية:


التحدى الأول: بناء عمل مؤسسى ديموقراطى مهنى

وهذا يعنى الإنتقال من العمل الفردى إلى العمل المؤسسى، ومن عمل الهواة إلى عمل المحترفين، ومن المنظمات الصغيرة إلى المؤسسات الكبيرة، ومن الجهود الفردية إلى عمل الفريق، ومن الإنفعال إلى التفكير المنهجى المنظم والتخطيط الاستراتيجى.

علينا أن نتمثل بالأقليات الناجحة التى اقامت منظمات ومؤسسات فاعلة فى الغرب مثل الأرمن واللبنانيين واليونانيين والمسلمين وغيرهم. أنظر مثلا إلى منظمة «كير» الإسلامية التي لها فى أمريكا فقط 25 فرعا وتتخذ من المؤسسات اليهودية نموذجا للعمل تقلده، ونحن منظماتنا لا تخرج غالبا عن بيانات من خلف الشاشات وبطولات وهمية عبر الأنترنت ومواقع الدردشة.

وهناك الآلاف من الأقباط الذين وصلوا لمستويات مرموقة من النجاح المهني في شتى المجالات في المهجر. ولا شك أن من بينهم من هو مهتم بالقضية القبطية وفي مقدوره أن يشارك بصور مختلفة على قيام عمل جاد يلتزم بمعايير الكفاءة والمهنية التي يعرفونها.

التحدى الثانى:الانتقال من الكلام مع أنفسنا إلى الكلام مع العالم

على الأقباط أن ينتقلوا من الكلام مع أنفسهم إلى الكلام مع العالم الخارجى وخاصة الغربى. وهل يعقل أن يظل الأقباط يكلمون انفسهم ولا يتفاعلون وينقلون مشكلتهم إلى العالم الغربى الذى يعيشون فيه؟ إن معرفة الغرب ومؤسساته، والمؤسسات الحقوقية الدولية بصفة عامة، بمشكلة الأقباط مازال عند حده الأدنى، ولن تنتقل القضية القبطية خطوات إلى الأمام إلا عبر الانتقال من ثقافة المنولوج إلى ثقافة الديالوج عبر الحوار مع شركائنا فى الإنسانية وعلى رأسهم المؤسسات والرأى العام الغربى.

التحدى الثالث: نقل القضية القبطية من الجيل القديم إلى الجيلين الثانى والثالث من المولودين فى المهجر

مُعايشة الجيل القديم للقضية القبطية ومعرفته بأبعادها منذ أن كان المنتمون إليه يعيشون فى مصر جعلهم الأكثر حماساً ومقدرة فى البداية على الصراخ لتعريف العالم بالمشكلة القبطية، علماً بأن «المسيسين» من بينهم كانوا ومازالوا أقلية صغيرة. ولكن التحدى الرئيسى الآن هو نقل المسئولية إلى الأجيال الجديدة فى المهجر، فهى الأكثر قدرة على التعامل مع مجتمعاتها الجديدة. وعلينا أن نترك قيادة المنظمات فى أقرب فرصة لهذه الأجيال، ويلزم لذلك بناء قيادات جديدة منهم تعرف أبعاد قضيتها، عبر إشراكهم فى مؤتمراتنا، وعبر ترجمة أهم دقائق القضية القبطية إلى لغات أوطانهم الجديدة، وعبر بناء مؤسسات ديموقراطية تناسبهم.

التحدى الرابع: الإنتقال من الشكوى إلى النضال الفعال

فالشكوى ليست نضالا وإنما تأتى فى إطار التنفيس، بينما النضال يبدأ برصد الإنتهاكات والإضطهادات وبناء حركات حقوقية قوية تستخدم كافة الوسائل السلمية والقانونية من أجل انتزاع الحقوق، وبناء حركات ضاغطة محليا ودوليا عبر عمل ديناميكي يسعى لبناء تحالفات دولية جديدة.

التحدى الخامس:خلق آلية مؤسسية جماعية لتمويل العمل القبطى

من أهم التحديات التى تواجه العمل القبطى منذ بداياته مشكلة التمويل. فمنظمات ميزانياتها السنوية بضعة آلاف من الدولارات ماذا يمكن أن تحقق من انجازات؟ وعندما يقوم فرد غني بتمويل العمل الحقوقى عادة ما يفرض رؤيته على مجمل العمل، وفى النهاية لا يترك أي عمل مؤسسى قادر على الاستمرار والصمود... العمل المؤسسى الحقيقى يتطلب خلق آلية مؤسسية لتمويله، إما عبر «وقفية» تديرها مجموعة منتقاة من المتخصصين، أو عبر التمويل الجماعى للعمل... وهذا بالضبط ما نسعى إليه: أن يمول المؤسسون والأعضاء المنظمة الجديدة. وتبقى الحقيقة أنه بدون تمويل لا توجد إمكانيات وبالتالي لا يمكن خلق عمل مؤثر.


التحدى السادس: حماية المؤسسات القبطية فى الخارج من اختراق الأجهزة الأمنية المصرية

وهذا للأسف تحدى جديد وخطير يواجه الحركة القبطية فى الخارج، فرواد العمل القبطى كانوا مجموعة أكثر تماسكا من النشطاء الجدد، ولهذا فشلت الأجهزة الأمنية المصرية فى اختراقهم، ولكن منذ عدة سنوات نجحت الأجهزة الأمنية في تجنيد البعض واستقطاب البعض الآخر،وتحييد البعض الثالث، وذلك باستخدام وسائل مختلفة تتناسب مع كل نوعية من الناس... ويعود ذلك أيضا إلى تغيير فى سياسة هذه الأجهزة من «شيطنة» أقباط المهجر إلى شيطنتهم ومحاولة إحتواءهم فى نفس الوقت.

العمل الجماعى المؤسسى الديمقراطى هو الأقدر على حماية المنظمات من الإختراق والأقدر على الفرز. والأهم أن جماعية اتخاذ القرار تساعد على إفشال خطط هذه الأجهزة وتكشف المنحرفين بشكل سريع.

***

لقد كانت هذه التحديات فى أذهاننا ونحن نجتمع فى فيرجينيا فى مارس 2009، ولهذا شكل المجتمعون «لجنة تحضيرية» أوكلت لها مهمة الإعداد المتأني ـ وبدون استعجال ـ لكافة مراحل التأسيس، وقد اجتمعت هذه اللجنة بعد ذلك فى سبتمبر 2009 وفى مارس 2010 للإعداد للشكل النهائى للمؤتمر التأسيسي الذى سوف يعقد فى 19 و20 يونيه 2010 فى فيرجينيا.

وقد تم تسجيل المنظمة باسم «منظمة التضامن القبطى» (كوبتك سوليدرتى)، وهو إسم ذو دلالات كثيرة، فأولا يعنى التضامن والتكاتف من أجل بناء عمل جماعى حقيقى وفاعل، وثانيا فان منظمة «السوليدرتى»البولندية كان لها دور كبير فى اسقاط النظم الشيوعية فى بولندا وغيرها وتحرير شعوبها من الظلم والقهر، ونحن أيضا نسعى للدفاع عن شعبنا ضد الظلم والإضطهاد، وضد فاشية أسوأ بكثير من الشيوعية... هذا وقد تم أيضا تسجيل منظمة شقيقة للعمل في أوروبا ومقرها في فرنسا.

وقد قامت اللجنة التحضيرية بكتابة اللائحة التأسيسية للمنظمة الوليدة بشكل مهنى احترافي على أعلى مستوى. ومن بين ما تتضمنه اللائحة أن تكون انتخابات مجلس الإدارة كل سنتين وألا يسمح لأى شخص برئاسة المنظمة لفترتين متتاليتين، بينما لا تجدد العضوية بمجلس الإدارة لأكثر من فترة واحدة. ويعمل أعضاء المجلس بصفة تطوعية ولا يتقاضى الواحد منهم سنتا واحدا مقابل عمله، ويلتزم المجلس بالمباديء المحاسبية وبالتدقيق المحاسبي الخارجي. كما تشمل الخطوط العامة الالتزام بالاستقامة والشفافية والمصداقية والتوكيد على دور المرأة والشباب.

كما تنص اللائحة على عدد من المباديء الحاكمة والأهداف، مثل الالتزام بمصر موحدة، يعيش فيها كل مواطنيها جنبا إلى جنب في مساواة تامة وسلام؛ وبأن حل «المشكلة القبطية» كهدف في حد ذاته سيساعد عمليا على نجاح جهود تحديث مصر ويساهم في رفع قيم الحرية والعلمانية وسيادة القانون العادل، وهو ما يصب في صالح مصر وكل المصريين؛ وبأن المشكلة القبطية هي في الأساس موضوع سياسي، أسبابُه وحلوله مرتبطة بالحقوق المدنية وليس بالصراع الديني.

***

أخيراً: يبقى أن نجاح المنظمة يتوقف فى النهاية علينا جميعا، ونحن ندعو كل النشطاء الجادين والمحترمين للانخراط فى هذا العمل الجماعى لصالح القضية القبطية.

تبقى ملاحظة هامة، أن حضور المؤتمر التأسيسى يومى 19 و 20 يونيه القادم سوف يقتصر على المؤسسين فقط، وعلى من يرغب فى الحضور الإتصال بأحد اعضاء اللجنة التحضيرية لملأ إستمارة الحضور، وغير مسموح بدخول أى عضو بدون تسجيل نفسه فى قائمة المؤسسين.


أعضاء اللجنة التحضيرية (أبجديا):

د.م. جورج الراهب، أ. حليم معوض، د. رمسيس صادق، أ. رؤوف يوسف، أ.د. صبري جوهرة، م. عادل جندي (منسق اللجنة)،م. عاطف يعقوب، د. عماد شنوده، د. كارولين دوس، أ.د. كمال ابراهيم، د. ماهر رزق الله، أ. مجدي خليل، د.م. ممدوح القمص، د. وجيه نسيم، د. يعقوب قرياقص.

ويمكن الاتصال بأي من العناوين التالية:


adel.guindy@gmail.com
attorneydoss@yahoo.com
meawadhm@yahoo.com 
magdi.khalil@yahoo.com
sfgohara@gmail.com
 

منظمة التضامن القبطي

 

Visitor Comments


الأحباء أعضاء اللجنة التحضيرية

د.م. جورج الراهب، أ. حليم معوض، د. رمسيس صادق، أ. رؤوف يوسف، أ.د. صبري جوهرة، م. عادل جندي (منسق اللجنة)،م. عاطف يعقوب، د. عماد شنوده، د. كارولين دوس، أ.د. كمال ابراهيم، د. ماهر رزق الله، أ. مجدي خليل، د.م. ممدوح القمص، د. وجيه نسيم، د. يعقوب قرياقص

نعلن بكل التقدير تأييدنا لهذا العمل الجماعى الواضح والقدير ، ونشارك معكم بالنشر والتأييد والدعوة المفتوحة لجميع النشطاء الأقباط الجادين والمحترمين بالأنضمام السريع والتأييد الواضح بالنشر والفعل والمشاركة الفعالة .

إدارة موقع الموجة القبطية  

Visitor Comments

 

 
 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyright@copticwave : 2005-2012 Coptic Orthdox Church