قطاع الأخبار
  

     
   
 

البابا شنودة الثالث في حوار خاص بجريدة نداء الوطن (الجزء الثاني )

قداسة البابا شنودة الثالث :-

  • ماكس ميشيل يضر نفسه ويضر الآخرين وكل الذين تسيطر عليهم شهوة الرئاسة نهايتهم حزينة 

  • المسيحية تبيح زراعة الأعضاء أو التبرع بها وتجرم الإجهاض لأنه قتل روح

  • شهود يهوه مجمع للبدع والهرطقات وهم ليسوا مسيحيين وضد أعمال الحكومات

  • نرفض تدخل علماء الأرواح في الأمور الدينية وما فعله الدكتور عبد الجليل راضى جريمة

أجرى الحوار: صفوت يوسف  

 

11 مايو 2009

قداسة البابا شنودة الثالث بحساسيته الشديدة ورهافة مشاعره تتحرك عيناه صوب البشر والبشرية صوب الخدمة والمخدومين ...يسهر من أجل الرعية ويقدم ذاته ويبذل حياته من أجل شعب الكنيسة ومن أجل هذا الوطن الغالي الذي ينبض بقلبه...يهتم كثيراً بهموم ومشكلات الوطن وآراءه تكون معبرة عن أشواق حقيقية وعاكسة لجوهر المُثل العليا والقيم الفاضلة فهو صاحب انطلاق الروح نحو الله وصاحب المبادئ الثابتة التي لا تهتز ولا ترتعد لأنه يثق في يد الله الحانية والتي تدعمه في كل مواقفه وقراراته وقداسته له أراء عديدة فهو يرى أن الإنسان الكامل هو الذي يبيع كل ما له ويعطيه للفقراء والمحتاجين حسب تعاليم الكتاب المقدس ويرى أن العنف المجتمعي لا يُخرج قديسين وصديقيين وإن الإصلاح ينبع من ترغيب الناس في الخير وإقناعهم به وتشجيعهم عليه ومنبر الكنيسة له رسالة واحدة هي خدمة الكلمة ويطالب الوعاظ وكل رتب الكهنوت بالالتزام برسالة الكنيسة وعدم الخروج عن هدفها الروحي وإن الضمائر القوية المؤمنة لا يطغى عليها تيار المجتمع وإنما هي التي تؤثر فيه فالأنبياء والمصلحون لم يتأثروا بفساد الجيل بل كانوا أقوياء يتصفون بالصلابة والصمود وعدم الانقياد وإن الأحداث هي التي تكشف حقائق الناس ومعادنهم فتعطينا معرفة أكثر بالأجواء المحيطة بنا والبابا شنودة المُحب الوديع يعرف جيداً كيف يربح الناس وكيف يكسب حبهم لأنه يرى أن النجاح الحقيقي ليس في أن تنتصر على الناس وإنما النجاح الحقيقي هو أن تكسب الناس وتربحهم لأن رابح النفوس حكيم وإن الطاعة الحقيقية أيضاً ينبغي أن تُفهم في حكمة فهي أولاً طاعة لله ثم تأتى طاعة الناس في نطاق طاعتنا لله كما يرى قداسته إن مشاكل مجتمعنا متعددة ومتشابكة وإننا ورثنا ديوناً ثقيلة ولكننا نملك أيضاً عقولاً تستطيع اكتشاف أسباب التخلف والعمل على إيجاد طريق للحل وذلك مرهون بإرادتنا وقدرتنا على اتخاذ القرارات التي تخلصنا من الأزمات ...البابا شنودة بابتسامته المعهودة وقلبه الشفاف فتح آفاق الحوار معنا ولساعات طويلة يُناقش ويطرح ويحلل ويجيب على كل التساؤلات بحب غير محدود أشاد بنداء الوطن وبمنهجها الفكري وتصديها لأي محاولات تُسئ إلى كنيستنا الأرثوذكسية ...للمرة الثانية وخلال وقت قياسي كان لنا هذا الحوار مع البابا..المعلم ..الإنسان

            

شـــــــهـــود يهــــــــــوه

  • شهود يهوه لهم نشاط ملحوظ في الفترة الأخيرة  وقد استقبلهم الدكتور كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لبحث مشاكلهم رغم أنهم ضد المسيحية أو العقيدة الأرثوذكسية  وتعاليمها فما هي أهم نقاط الخلاف وما هو موقف الكنيسة من هذه الجماعة؟

شهُود يَهْوَه مجمّع للبِدَع والهرطقات شهود يهوه ليسوا بدعة واحدة تأسست منذ قرن و رُبع، بل هي مجموعة من البدع وتحريف للكتاب ، وهى ضد الدين عمومًا .:

هم ليسوا مسيحيين على الرغم من إیمانهم بالأناجيل الأربعة.

وبكل كتب العهدين القديم والجديد:

لم ينتسبوا للمسيح بل ليهوه أحد أسماء الله في العهد القديم

لا يؤمنون بقانون الإيمان المسيحي، ولا بالعقائد المسيحية الأساسية.

يعتقدون أن المسيح هو أول خلق الله

يعتقدون أن الكنائس كلها من عمل الشيطان ، يستخدمها الشيطان لخداع الناس. وأن هناك كنيسة واحدة بناها

يهوه.

لهم بِدَع كثيرة تشمل الأريوسية، والنسطورية، والتهود، وبدعة الصدوقيين في عدم قيامة الأرواح .

ينكرون جميع الأديان، ويرون أنها كلها من عمل الشيطان

ضد الحكومات

ينادون بأن كل الحكومات من عمل الشيطان، وأنها ُتشكِّل نظام العالم الفاسد. وأن كل أنظمة العالم ُتدار بيد الشيطان الذي يهزأ بالله. ولذلك لا يدينون بطاعة للحكام.

لا يوافقون على الانخراط في الجيش والتجنيد.

لذلك ينادون بمقاطعة الحكومات والانتخابات والتجنيد والقومية والزعماء.

يعتبرون تحية علم الدولة أو الانحناء أمامه، عبادة أصنام،

اعتقاداتهم في المسيح:

يعتقدون أنه إله قدير، ولكن ليس الله القدير.ومع ذلك خلق كل المخلوقات كمهندس أو مساعد لله.يرون أن كلمة الله)اللوغوس( بمعنى أنه كليم الله .وأنه الملاك ميخائيل، ورئيس جند الرب، ومارشال يهوه العظيم. يعتقدون أن وجوده مر بالمراحل الآتية:

أ- مرحلة قبل التجسد كإله، أصله كائن روحي (ملاك) وله اسم الملاك ميخائيل.

ب - مرحلة وجوده الأرضي، كإنسان كامل، مساوٍ لآدم تمامًا .

ج- مرحلة القيامة وما بعدها والصعود، في أجساد كونها لنفسه.

د- مرحلة بعد الصعود – أصبح روحًا وغير منظور.

يعتقدون أن غرض نزوله من السماء هو أن يشهد لملكوت يهوه.لا يؤمنون بالطبيعتين – في وقت واحد – للمسيح: إمَّا إله فقط وقت خلقه، أو إنسان فقط لكي يتمم عملية الفداء يرون أن المسيح مات على خشبة وليس على الصليب. وأن علامة الصليب هي علامة وثنية.يعتقدون أن جسد المسيح المصلوب لم يقم، وإنما أخرجه الملاك من القبر وأخفاه بقوة الله الخارجة. والمسيح ترك بشريته إلى الأبد.نادوا بمجيء المسيح ثانية سنة 1914 ، ودخوله الهيكل سنة 1918 وتأسيسه حكومة بارة. وظهر أنها نبوءات كاذبة.

قالوا إن المسيح – كرئيس جند الرب – سينتصر على الشيطان في معركة هرمجدون، ويؤسس مملكة الله.

وهكذا يقضي على كل حكومات العالم وأنظمته الفاسدة.يقولون بزواج الملائكة، وأن الشيطان يثير غرائزهم، وإنهم اتخذوا أجسادًا وزنوا مع النساء، وأنجبوا انس ً لا هو الجبابرة.ويقولون أن الخلود هو ليهوه فقط. أمَّا خلود البشر، فهو كذبة اخترعها الشيطان.لا يؤمنون بالخطية الأصلية ولا بأن الحكم على آدم قد شمل أولاده..

يرون أن الدين ذل، وأنه فخ ولصوصيه، وأنه لا يُحرِّر بل يُقيِّد. وأن كل الأديان تعرقل عبادة يهوه. وأن الله

بريء من الأديان، وقد حاربها المسيح.وبإنكارهم أيضًا مساواة الابن للأب، ينكرون الثالوث القدوس. ويرون أن الذي أدخل هذه العقيدة هو قسطنطين الملك.يرون أن الإكليروس هو هيئة الشيطان، وأن الكهنوت تأسيس بشري يجب أن يزول، وينكرون وجود رئيسا له.لا يؤمنون ببناء بيوت الله. ولذلك ليست لهم كنائس. والمعمودية يمكن أن تكون عندهم في بانيو.ويرون أنهم هم وحدهم سفراء يهوه على الأرض، وأنهم هيئة الله الخاصة.لا يوافقون إطلاقًا على نقل الدم، مهما احتاج المريض إلى جراحة خطيرة لإنقاذ حياته

  • قلتم لنا شهود يهوه لا تقبلوهم في بيوتكم حسب وصية الرسول فهل ذلك لأنهم يخالفوننا في الدين ؟!

كلا، ولكن لأنهم يشككون في الدين ،ويخرجونكم عن إيمانكم وقد قال القديس يوحنا الرسول في ذلك " إن كان احد يأتيكم ولا يجئ بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام ، لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة "(2 يو 1 : 10 )وشهود يهوه لا يدخلون بيتاً لمجرد زيارة اجتماعية غنما لكي ينشروا معتقداتهم ، ولكي يفتحوا الكتاب المقدس حسب ترجمته الخاصة المرفوضة من جميع الكنائس والتي غيروا فيها لكي تتفق مع معتقداتهم الخاصة ولكي يضلوا بها السامعين ..الكتاب المقدس لم يقل إنك لم تتعامل مع المُخالفين لك في الدين حتى لو كانوا عبده أوثان..(1 كو 5 : 10 ) أما الذي يزورك بهدف واحد هو أن يشكك في دينك فهذا أبتعد عنه حرصاً على سلامة أفكارك من شكوكه وهذا ما يفعله شهود يهوه فكل زيارتهم هي لنشر معتقداتهم وتوزيع نبذات وكتب بنفس القصد وليس لهم هدف غلا هذا ، أن يشهدوا ليهوه حسب تعليمهم الخاص ولم يقل القديس يوحنا الرسول لا تقابل أى إنسان يختلف معك في العقيدة وإنما قال :" إن كان أحد يأتيكم ولا يجئ بهذا التعليم " أى يأتي بقصد أن يخرجك عن التعليم السليم الذي تسلمته من الكتاب ومن الكنيسة فالذي يأتي ليشكك لا تقبله في بيتك 

                             

مــــاكـــس ميـــشيــــل والكـــــــنـيــــســـة  

  • هناك حرب تشن ضد العقيدة المسيحية وهناك من يرددون تعاليم خاطئة ويؤثرن علي الشعب القبطي بأفكار غير صحيحة وفي عصرنا الحديث تعددت البدع وانتشرت الكتابات والأفكار المسمومة مرة ماكس ميشيل وأخري جورج بباوي وآخرون ما تعليق قداستكم ودور الكنيسة في حماية الإيمان السليم ؟

 
خطورة هذه البدع الحديثة، إنها تصدر من أشخاص داخل الكنيسة، أو كانوا كذلك.وأيضًا من خطورتها أنهم يعبرون بها عن الإيمان الأرثوذكسي !وأصعب من هذا كله أنهم ينسبون أخطاءهم إلى القديسين . إما بعدم فهم منهم لما يقوله القديسون، أو بسبب سوء ترجمتهم لأقوالهم، أو بلون من الإدعاء على القديسين.

والخطورة أيضًا أنهم ينشرون أفكارهم...وبعض من هؤلاء، فيما يوضح أفكاره، يهاجم الوحي الإلهي!!بعضهم عاش في بلاد الغرب ، وتأثر بالانحرافات الفكرية التي فيها والبعض الآخر ،

لم يذهب إلى البلاد الغربية ، ولكنه قرأ الكتب التي أصدرها كتاب غربيون، وتأثر بها،

واعتنقها، وأراد نشر ما يعتنق!والبعض يحب الرأي الجديد، الغريب، الشاذ. ويرى في نشره مجدًا ذاتيًا له. إذ أصبح يعرف ما لا يعرفه غيره!أو صار يقدم لقرائه مفهومًا جديدًا فيه لون مالغريبة،ر، وربما لا يكون ابتكارًا إنما مجرد نقل لأفكار معروفة خارج بلادنا، ولا تجد من يرد عليها هناك.لذلك كله أرى من الواجب أن نكشف هذه الأفكار الغريبة، ونرد عليها. حتى لا يصبح ناشروها حكماء في أعين أنفسهم (أم ٢٦

ولما كان هؤلاء - بأخطائهم - يخشون العقوبة ، لذلك بدأوا يهاجمون مبدأ العقوبة بوجه عام، حتى لو صدرت من الله نفسه!!وأصبحت عبارة( العدل الإلهي) ثقيلة على آذانهم. حتى أنهم لا يقبلون في عمل

الفداء، أن السيد المسيح رفع العقوبة عنا بصلبه، ليستوفى العدل الإلهي حقه!! 

  • ماكس ميشيل عاد من جديد بعد فترة غياب طويلة  وصرح لوسائل الإعلام بأنه لا يعنيه اعتراف الدولة به ولا يهم موقف الكنيسة القبطية وانه أطلق قناة الراعي وان أتباعه سيتزايدون عشرات الآلاف فما هو رد الكنيسة اتجاه هذه التصريحات وكيف ستتصدي لقناته الفضائية ؟

 
ماكس ميشيل  الآن يضر نفسه ،ويضر الآخرين ..فبكل الحب نقول له أن هذا الطريق غير سليم "انتبه لنفسك" ! وليس من الحكمة المكابرة في الخطأ! فماكس ميشيل لا يعتبر من أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وهو منفصل عنها تماما ..ولا نعترف به كأسقف لأن رسامته باطلة والذي رسمه وهو مالكي صادق تحول إلي البوذية وهو ابرم اتفاقات وشراكة مع كنائس منشقة مثل الكنيسة البرازيلية وهي لا تتبع روما  ..فما يتم من أخذ تصريحات لكنائس أو غيره..فهذا أمر أقرب للمجاملات منه إلى المواقف الرسمية ويكفي انه تم سحب الرقم القومي منه وعدم الاعتراف به ولا بكنيسته المزعومة..فما يهمنا الآن هو الموقف الرسمي للدولة .... فوزنه يأتي من الإعلام ليس إلا! وتأتينا معلومات حول عدد الحاضرين في قداساته الذي لا يتعدى أصابع اليد ..أو الحاضرين في الاجتماعات في تلك الكنيسة التي هي منذ أكثر من عشرين عاماً في هذا المكان وعددهم لا يتعدى 15- 20 شخص

  • هل سفرياته المستمرة لأمريكا نوع من أنواع التواجد علي الساحة واستغلال مناخ الحرية في أمريكا لإثارة القلاقل في مصر ؟

إنها محاولة منه للتواجد وخاصة بعد عدم اعتراف الدولة به وخسارته لكل القضايا التي رفعها وأيضا تحول من قام برسامته إلي البوذية كما أشرت  فهناك العشرات من الكنائس الأرثوذكسية المستقلة في أمريكا، وهي ليست منشقة عن الكنائس الأرثوذكسية الأصلية المعروفة وإنما يمكن أن نعتبرها "متمردة" قام بتأسيسها المطرودون من كنائسهم لأن الانشقاق له أصوله ويتبع الاختلافات الإيمانية، ولكن مؤسسوا هذه الكنائس في الأغلب هم متمردون على قياداتهم الدينية، وليس لهم وجود يذكر في بلادهم الأصلية، وإنما اختاروا أمريكا باعتبارها أرض الحريات الدينية بحق وهي أهم دولة في العالم تسمح وتشجع التعددية

  • وكيف تواجه الكنيسة أفكار ماكس ميشيل قبل إن يتوغل داخل الأوساط القبطية ويثير البلبلة وهو لديه مخطط جاهز يبدأ بإطلاق قناته الفضائية؟

هناك أربعة أسباب موضوعية ورئيسية هي التي دعت للتصدي لماكس  
النقطة الأولي: شرعية من قام بسيامته (رسامته) وهل هو أسقف فعلا أم أنه منشق؟ مع ملاحظة أن الشخص الذي ينشق تسقط درجته الكهنوتية

النقطة الثانية: هل هو كإنسان مستحق لهذه الدرجة الكهنوتية أم لا؟ فماكس ميشيل لا يستحق الرسامة وأبسط شئ أنه شخص متزوج، الأمر الذي يمنعه عن الأسقفية حسب قرار مجمع نقية المنعقد في سنة 325 م والذي التزمت به جميع الكنائس الرسولية حتى يومنا هذا. 
النقطة الثالثة: ارتداء رجاله لملابس مطابقة لملابس الأرثوذكسية وارتدائه هو لملابس مماثلة لملابس بطريرك الكنيسة المرقسية حيث أنه لا يوجد رئيس كهنة في العالم يرتدي نفس ملابس بابا الإسكندرية . 
النقطة الرابعة:عدم شرعية كنيسته فعندما يرغب رجل دين في تأسيس كنيسة يجب أن يكون تابع لطائفة تمتد شرعيتها من خلال قرار جمهوري يصدر باسم هذه الطائفة، وكنيسة ماكس لا تتبع الطائفة القبطية ولا البيزنطية (الطائفتين الأرثوذكس الموجودتين في مصر) ولكن كنيسته تابعة لطائفة تأسست في اليونان باسم "الكنيسة الأرثوذكسية التي تسلك بالتقويم اللياني القديم" فمن الناحية القانونية كنيسة ماكس غير شرعية أما من الناحية الدينية فيلزم لتأسيس أي طائفة في مصر أن يعرض هذا الأمر علي جميع الكنائس المسيحية.  نحن لا نخشى ماكس إطلاقا، فنحن نعتبره كحصاة تلقي علي جبل.  
فكنيستنا قويه وراسخة لا تهتز ولا ترتعد ودائما أقول أن الفكر يرد عليه بالفكر

  • أخيرا لو دعي "ماكس" لمقابلة فهل تقبل يا قداسة البابا؟

أقبل أن يأتي كابن ضالاً فوجد خالعا زيه الكهنوتي، فالكنيسة تقبل ماكس ميشيل وترحب به ولكنها لا تقبل البابا مكسيموس وقد كتبت في مجلة الكرازة مقال بعنوان أنا حزين عليك يا بني لان شهوة الرئاسة وحب الذات ونوال الدرجة بدون استحقاق دائما ما تكون نهايته حزينة

عــــلـــم الارواح وعـــــلاقــــــته بالدين 

  • علم الارواح من العلوم المهمة ولكن هناك صراع بين علماء الارواح وبين رجال الدين وهناك كتاب اثار ضجة وهو للدكتور علي عبد الجليل بعنوان المسيح قادم والذي استدعي فيه ارواح القديسين الرسل ماهي وجهة نظر قداستكم ؟

هناك تعارض بين علماء الارواح وتفسيراتهم مع الدين،و محاولاتهم تفسير

آيات الكتاب بطريقة توافق أخطاءهم!!

إن كان علماء الأرواح لا يريدون أن يتدخل رجال الدين في علمهم، فالمطلوب منهم أيضًا

أن لا يتداخلوا في تفسير الدين حسب هواهم . ينطبق هذا الكلام على علماء الدين في مصر وفي

الخارج أيضًا. وكلهم يسيرون في موكب واحد، ويستعملون أدلة متكررة فيما بينهم.

وقد كانت لديَّ فرصة أثناء أسفاري في الخارج أن أجمع كتبًا كثيرة مما كتبها علماء الروح

هناك، وبخاصة في موضوع "عودة التجسد ". وأستطيع أن أقول أن غالبية آيات الكتاب التي

يستخدمونها، هى نفس الآيات التي يستخدمها علماء الأرواح في مصر . وهى نفس الآيات التي

يستخدمها رجال الدين الذين يؤمنون بنفس الأفكار ..

مشكلتنا مع علماء الأرواح:

فليبحث علماء الأرواح كما يشاءون، وليعتقد أصحاب الأديان البدائية وأديان الشرق الأقصى حسبما يعتقدون. ولكن ...شخصيات الكتاب المقدس، وعودة تجسد لبعض منهم . ومثلما فسَّروا آيات الكتاب تفسيرًا خاطئًا،ليت علماء الأرواح عاشوا في دائرتهم فقط، ولم يتدخَّلوا في شئون الدين. ولكنهم للأسف يتعرَّضون للدين بطريقة غير مقبولة إطلاقًا.

ونضرب لذلك مثلا بكتاب المسيح قادم) والذي ذكرته في السؤال للدكتور علي عبد الجليل راضي.

ففي هذا الكتاب في باب (أرواح الحواريين) ذكر أنه أمكن استحضار روح

القديس يوحنا، وروح القديس بولس، وأنه اذيعت لهما أصوات مباشرة باللغة البرتغالية،من (محطات إذاعة برتغالية!! (

وتعرَّض لصحة الإنجيل الرابع (إنجيل يوحنا)، وأنه ساعده فيه صديقه وزميله الشاب القسيس يوحنا!! وأن نبوءات سفر الرؤيا اللهم الاغير ذلك من الخرافات التي نسب قولها إلى القديس يوحنا الإنجيلي. وهذه مهاجمة للدين بِاسم علم الأرواح ..بل نسب إلى القديس يوحنا أنه قال : "المسيحية في هذا العصر تبدو لي كنوع مبهم من السحر أو الوثنية هى أقرب إلى آراء بولس أكثر من قربها إلى تعاليم عيسى وروحه . وبولس منذ انتقل إلى هنا، أصبح يوافقني على رأيي هذا"!

ولا يُعقل إطلاقًا أن يقول القديس يوحنا مثل هذا الكلام ! لعل شيطانًا ظهر للذين يحضرون

الأرواح وقال إنه يوحنا الإنجيلي ..

فالقديس يوحنا الإنجيلي لم يتكلَّم باللغة البرتغالية . ولا يمكن أن يهاجم القديس بولس الرسول. ولا أن يصف المسيحية بالسحر والوثنية !! بينما أهم تعاليم المسيحية مأخوذة من إنجيل القديس يوحنا. ويوجد فيها اتفاق تام مع كتابات القديس بولس الرسول . ولا يُعقل أن القديس بولس يغيّر تعليمه اللاهوتي بعد ذهابه إلى العالم الآخر!!ذلك الروح الذي أسموه القديس يوحنا): "إنَّ سفر الرؤيا المنسوب إليَّ، ما هو إلاَّ مجموعة عملها كاتب أو أكثر من الذين وُهِبوا بعض المعرفة عن التعاليم المسيحية والخيالات الشرقية غير العادية...)

ثم يذكر كلامًا منسوبًا إلى القديس لوقا الإنجيلي كله مهاجمة للعقائد المسيحية

، وينكر كتابته للإنجيل الحالي ويهاجمه..!!

. وبنفس الأسلوب ينسب حديثًا للقديس متى  وحديثًا آخر منسوبًا للقديس بطرس

وكل هذا يجعلنا نوقن بأن (استحضار الأرواح)، استخدم استخدامًا مذهبيا وأنَّ الأرواح التي ظهرت أو تكلَّمت لا يمكن أن تكون أرواح رسل أو أنبياء!!

لأنه ما قدرة أولئك الوسطاء أن يحضروا روح نبي أو رسول؟!

أهكذا تكون أرواح الأنبياء والرسل ألعوبة في أيدي أولئك الوسطاء

وكيف ُنصدِّق ما يقو له أولئك الغربيون، وما أكثر الانحرافات في محيطهم !! وكيف نقول عمَّا يصدرونه في كتبهم إنه علم؟!

الاقلام السيئة ضد الكنيسة

  • احيانا تطل علينا نبرات هجومية ضد الكتاب المقدس من قبل بعض المتطرفين او المتشددين او الاقلام المسيئة تتهم الكتاب المقدس بالتحريف مثلما حدث مع زغلول النجار او محمد عماره وغيرهم ؟

هذا الموضوع يمكن الرد عليه من نواحى متعددة

1-من الذى حرفه ؟ وفى أى عصر ؟ وهل كتب ذلك فى أى تاريخ ؟ إن حادثة خطيرة كهذه ما كان يمكن ان تمر دون أن تُثار حولها ضجة كبرى لابد أن يسجلها التاريخ وواضح أن التاريخ لم يسجل أية إشارة عن مثل هذا الإتهام الخطير لا فى التاريخ المدنى ولا فى التاريخ المسيحى ولا فى تاريخ غير المسيحين ولم يحدث إتهام لأحد معين من ملايين المسيحين بتحريف الأنجيل ولا أى إتهام لكنيسة معينة ولا تاريخ ذلك.

2-كذلك كانت نسخ الكتاب المقدس قد وصلت إلى كل أرجاء المسكونة فالمسيحية بعد حوالى 35 سنة منذ صعود السيد المسيح كانت قد انتشرت فى أسيا وأوروبا وأفريقيا فإنتشرت فى فلسطين وسورياوبلاد ما بين النهرين وفى تركيا ووصلت إلى بلاد العرب والهند وفى أوروبا وصلت إلى بلاد اليونان وقبرص وإيطاليا ومالطا وامتدت غرباً إلى الهند وفى أفريقيا ووصلت إلى مصر وليبيا وامتدت جنوباً وخلال القرون الثلاثة الأولى كانت قد وصلت إلى كل بلاد المسكونة وكل تلك البلاد كانت عندها نسخ من الانجيل ..كما تمت ترجمة الأناجيل إلى اللغات المحلية ومن أقدم ترجماته : الترجمة القبطية فى مصر والترجمة السريانية فى سوريا التى عرفت بالترجمة البسيطة والترجمة اللاتينية القديمة كل ذلك فى القرن الثانى غير الترجمات التى أنتشرت فى باقى البلاد غير اللغة اليونانية الأصلية يضاف إلى هذا الترجمة السبعينية للعهد القديم التى تمت فى عهد بطلميوس الثانى (فيلادلفوس)فى القرن الثالث بل الميلاد ..فكيف كان يمكن جمع نسخ الأنجيل من كل بلاد المسكونة وجمع كل الترجمات وتحريف كل ذلك معاً؟!ألا يبدو الأمر مستحيلاً من الناحية العملية ؟! هذا لو فكر أحد فى ذلك أصلاً!!

3-ثم من يجرؤ على ذلك؟! وهل من المعقول أن يتفق كل مسيحى فى العالم على تحريف كتابهم المقدس ثم يؤمنون به بعد ذلك ؟!المعروف أن المسيحية حينما قامت كانت تتربص بها اليهودية التى طالما اتهمت المسيحين عند الحكام الرومان ..فلو حرّف المسيحون الأنجيل لفضحهم الوثنيون وفلاسفتهم يُضاف إلى كل هذا إنقسامات داخل صفوف المسيحين فإنحرف البعض منهم عن الإيمان المسيحى وأسمتهم الكنيسة بالهراطقة وحاربتهم فكرياً وكنسياً فلو قامت كنيسة معينة بتحريف بعض نشخها أو كلها لحرمتها الكنائس الأخرى ..ولقد شهد القرن الرابع هرطقات عنيفة هزت أركان العالم المسيحى ومن أمثلتها الهرطقة الأريوسية التى إنعقد بسببها المجمع المسكونى الأول الذى اجتمع فيه 318 اسقفاً مندوبين عن كنائس العالم كله سنة 325 م وقرروا حرم أريوس وأصبح الأريوسين شوكة فى جسد الكنيسة وبخاصة لصلتهم بالأمبراطور مما جعلهم يقدرون على نفى القديس أثناسيوس وعزله أربع مرات فهل كان أولئك سيسكتون على تحريف الأنجيل؟! حدثت بعد ذلك هرطقات عديدة مثلهرطقات سابليوس وأبوليناريوس ومانى ومقدونيوس ونسطور وأوطافى وغيرهم كل ذلك فى القرن الرابع وأوائل القرن الخامس فهل كان أولئك سيسكتون لو حدث تحريف شئ من الأنجيل ؟! ومن غير المعقول أن تتفق كل كنائس العالم مع الهراطقة الذى حرمتهم الكنيسة على تحريف الأنجيل الذى يؤمن به الجميع؟!

4-يوجد كذلك فى المتاحف نسخ للإنجيل ترجع إلى القرن الرابع تماماً كالأنجيل الذى فى أيدينا الآن ونقصد بها : النسخة الأفرامية والنسخة السكندرية وكل منها تحوى كل كتب العهد الجديد التى فى أيدينا بنفس النص بلا تغيير وهى مأخوذة طبعاً عن نسخ أقدم منها ويستطيع أى إنسان أن يرى تلك النسخ القديمة ويرى أنها نفس إنجيلنا الحالى 5- كذلك نحب أن نذكر ملاحظة هامة أساسية وهى كلمة تحريف لا يمكن إثباتها علمياً إلا بالمقارنة أى مقارنة الأنجيل الأصلى بالأنجيل الذى يقال بتحريفة .. والمقارنة تظهر أين يوجد ذلك التحريف ؟ فى أى فصل من فصول الأنجيل ؟وفى أى الآيات ؟ أما إذا لم تحدث مقارنة كهذه يكون هذا الأتهام الخطير بلا بيّنه وبلا دليل وبلا إثبات وبلا بحث علمى وبالتالى لا يكون مُقنعاً لأحد.  

  • ما حكم الكنيسة فى إنسان ترك دينه ثم رجع إليه مرة أخرى هل يعتبر هذا تجديفاً على الروح القدس؟كيف تقبل الكنيسة عودته؟

لا يعتبر هذا الأمر تجديفاً على الروح القدس .. فقد حدث أثناء الإضطهاد الرومانى العنيف فى القرون الثلاثة الأولى للمسيحية وبداية القرن الرابع أن ارتد كثيرون عن المسيحية وبعضهم بخر للأصنام أو قدم لهم ذبائح فلما صدر مرسوم ميلان بالتسامح الدينى سنة 313 م عاد هؤلاء للكنيسة فقبلتهم مع قانون تأديب على إرتدادهم ونظمت هذا القبول وقت ذاك قوانين مجمع أنقرا سنة 314 م وقيصرية الجديدة سنة 315 م ويعتمد قبولهم أيضاً على قول السيد المسيح :" من يُقبل إلىّ لا أخرجه خارجاً"(يو 6 : 37 ) ومثل هذا الإنسان الراجع إلى الإيمان لا تُعاد معموديته بل يكفى له سر التوبة ولا يعتبر قد جدف على الروح القدس لسبب بسيط هو : لاشك أن رجوعه دليل على إستجابته لعمل الروح القدس فيه وهذا دليل على شركة مع الروح القدس وهذا بلا شك ضد التجديف على الروح القدس 

المسيحية والتبرع بالاعضاء

  • هل المسيحية توافق على  حكم الإعدام أم أن هذا ضد إرادة الله على إعتبار أن فى يديه حياة الأنسان وهو الذى يملك الحياة والموت ؟

حقاً إن حياة الإنسان وموته فى يد الله ولكن الله هو نفسه الذى امر بحكم الإعدام بالنسبة إلى القاتل فقال فى سفر التكوين بعد رسوّ فلك نوح " سافك دم الإنسان بالإنسان يُسفك دمه "(تك 9 :6) إذن إعدام القاتل ليس ضد إرادة الله بل أن الله هو الذى أمر بسفك دم الإنسان الذى سفك دم إنسان آخر إذ قال أيضاً فى هذا المجال " من يد الإنسان أطلب نفسى الإنسان من يد الإنسان أخيه"(تك 9 : 5)فالله إذن أمر بسفك دم القاتل ويكون ذلك بيد إنسان اى أعطاه السلطان على ذلك .الله هو الذى فرض عقوبة إعدام القاتل وقال:"لا تشفق عينك ..نفسى بنفسى "(تث 19 : 21) على أن يكون هذا حكماً قضائياً وعلل هذا بأسباب هامة منها : أفعلوا به كما نوى يفعل بأخيه فتنزعون الشر من وسطكم ويسمع الباقون فيخافون ولا يعودون يفعلون مثل هذا الأمر "(تث 19 : 19 – 20 )لا ننسى ان الله عاقب أول قاتل على الأرض قايين الذى قتل هابيل أخاه وقال له " صوت دم أخيك صارخ إلىّ من الأرض فالآن ملعون انت من الأرض التى فتحتفاها لتقبل دم أخيك من يدك "(تك 4 : 10- 11)وقد فوّض الرب حاكم البد ليحكم بإعدام القاتل فقال"أفتريد أن لا تخاف السلطان إفعل الصلاح ولكن إن فعلت الشر فخف لأنه لا يحمل السيف عبثاً إذ هو خادم الله منتقم الغضب"(رو 13 :3 -4)لإذن المسيحية توافق على حكم الإعدام بالنسبة إلى القاتل نلاحظ أن سليمان الملك أمر قائده بثايا هو بقتل يوآب على الرغم من غلتجاء يوآب إلى قرون المذبح وقال لبثايا هو " ابطش به وادفنه وأزل عنى وعن بيت أبى الدم الذكى الذى سفكه يوآب فيرد الرب دمه على راسه لأنه بطش برجلين بريئين"(أمل 2 : 31 -32).   

  • هل المسيحيه تبيح زراعة الاعضاء وتوافق علي تبرع المسيحي باعضائه لغير المسيحي ؟

 
مع التقدم العملى فى مجال الجراحة والتحذير وعلم المناعة وغيرها أمكن للعقل البشرى أن يتغلب على مشكلة الفشل الوظيفى للكثير من الأعضاء الحيوية ،عن طريق نقل عضو حيوى سليم من إنسان حى أو متوفى حديثاً إلى إنسان مريض بالفشل الوظيفى لهذا العضو الحيوى وصرنا نسمع عن زراعة القلب والكبد والكلية وغيرها ولقد أمكن بذلك إنقاذ حياة الكثيرين الذين كانوا فى عداد الموتى لكن فى الوقت الذى فتحت زراعة الأعضاء ابواب الأمل أمام الكثيرين فإنها أحدثت العديد من التساؤلات من بينها

هل التدخل لإنقاذ حياة إنسان هو تدخل ضد إرادة الله ؟

إنقاذ حياة إنسان أمر لا يتعارض مع الدين وإستخدام العلم من أجل حياة الإنسان لا يتعارض مع الدين كذلك فالعلم نفسه هبه من الله والعقل البشرى هبه من الله ويمكن إستخدامه للخير وليس للشر فالتقدم العلمى فى هذا المجال هو ثمرة العقل الذى وهبه الله للإنسان والله أعطى الإنسان العقل ليستخدمه لخيره ولحياته) "أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم ، الذى لكم من الله "( 1كو 12: " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه "(يو 15: 13)فإن كان لا يجوز للإنسان أن يبيع عضواً من أعضائه ، للحصول على مبلغ من المال من فإن تبرع إنسان بعضو من أعضائه لإنقاذ مريض ، هو عمل نبيل ، فإن كان الحب يمكن أن يصل إلى البذل ، والبذل يمكن أن ير تفع إلى بذل الذات فالذى يبذل نفسه من أجل الآخرين ،ما يبذل عضواً من أعضاء جسده من أجل الآخرين"

التبرع بالأعضاء هو عمل محبة يرتفع إلى مستوى البذل والمحبة المسيحية عميقة لا تعرف حدوداً ،ولا يعوقها اختلاف فى الدين أو العقيدة أو الوطن فالمحبة المسيحية التى تدفع الأنسان للتبرع بعضو من أعضائه ، نتظر إلى إحتياج المريض بدون النظر إلى عقيدته أو دينه.

العائدون الى المسيحية

  • ما حكم الكنيسة فى إنسان ترك دينه ثم رجع إليه مرة أخرى هل يعتبر هذا تجديفاً على الروح القدس؟كيف تقبل الكنيسة عودته؟

لا يعتبر هذا الأمر تجديفاً على الروح القدس .. فقد حدث أثناء الإضطهاد الرومانى العنيف فى القرون الثلاثة الأولى للمسيحية وبداية القرن الرابع أن ارتد كثيرون عن المسيحية وبعضهم بخر للأصنام أو قدم لهم ذبائح فلما صدر مرسوم ميلان بالتسامح الدينى سنة 313 م عاد هؤلاء للكنيسة فقبلتهم مع قانون تأديب على إرتدادهم ونظمت هذا القبول وقت ذاك قوانين مجمع أنقرا سنة 314 م وقيصرية الجديدة سنة 315 م ويعتمد قبولهم أيضاً على قول السيد المسيح :" من يُقبل إلىّ لا أخرجه خارجاً"(يو 6 : 37 ) ومثل هذا الإنسان الراجع إلى الإيمان لا تُعاد معموديته بل يكفى له سر التوبة ولا يعتبر قد جدف على الروح القدس لسبب بسيط هو : لاشك أن رجوعه دليل على إستجابته لعمل الروح القدس فيه وهذا دليل على شركة مع الروح القدس وهذا بلا شك ضد التجديف على الروح القدس

راى المسيحية فى الاجهاض 

  • مع وجود ازمات اقتصادية عديدة انتشرت حالات الاجهاض لاسباب او لاخري فماهو راي الكنيسة في هذا الشان ؟

إن الإجهاض هو من الموضوعات الخاصة جداً والتى كانت ولا تزال موضوع مناقشة معقدة ومتعددة الجوانب :طبية ،قانونية ، أخلاقية ، أجتماعية ،ونفسية ..بل مما يزيد من صعوبة موضوع الإجهاض تعقيداً هو البعد العاطفى ، فالإجهاض يمس أسرار حياتنا  الإنسانية فالله هو القادر على منح الحياة وبالتالى هو الوحيد الذى له حق أخذها فهو معطى الحياة لكل البشر وقد حرّم الله قتل النفس البشرية فهو لا يمتلكها "سافك دم الإنسان يسفك دمه لأن الله على صورته عمل الإنسان "(تك 9 :6 ) فالإجهاض خطأ فادح فأنت لا تقتل نفس بشرية فحسب بل تضع نفسك مكان الله وتقرر بدلا منه : من يجب أن يعيش ومن يجب أن يموت فالحالة الوحيدة التى تسمح بها المسيحية للإجهاض عندما تتعرض حياة الأم نفسها للخطر فى حالة إستكمال الحمل الولادة أما إن كان الإجهاض كوسيلة لتنظيم الأسرة فهى مرفوضة"فالاجهاض والتجارب على الأجنّة البشرية ، تشكل انكاراًمباشرا لهذا الموقف من قبول الاخر الذي لا غنى عنه لإقامة علاقات سلام دائم فإحترام الحياة في كل مراحلها يمثل نقطة في غاية الأهمية. الحياة هبة، وليس للإنسان سلطة مطلقة عليها، لاسيما العيش وحرية عبادة الله". يمكننا تجنب التطاول المرفوض على القيم التي يقوم عليها وجود الإنسان فالإجهاض أمر مرفوض، وقد قلت لسيدة متزوجة ولديها طفل، ولكنها تناولت أدوية دون علمها أنها حامل، والأطباء يعتقدون في ولادة الجنين مشوها إن الإجهاض هو قتل للجنين، حتي ولو كان الجنين مشوها.. فليس من حقنا قتل الإنسان المشوه، إضافة إلي أننا لا نقتل أبناءنا لأي سبب من الأسباب فآباء الكينسة منذ التاريخ رفضوا الإجهاض وتكلموا ضده وأدانوا هذا العمل الشنيع . فالمسيحية هي ضد قتل الأطفال الأبرياء في الرحم والكنيسة الشرقية والغربية في العالم كله هي مع الحياة ، ولا يقدر اي إنسان ان يعتبر نفسه يعرف الله ان يقبل بانتهاك وصية الله الكبرى لا تقتل. لان الإجهاض هو عكس المحبة , وكل من يقتل يكره ، لان الذي يحب لا يقدر ان يقتل ، لان الله محبة كما يقول القديس يوحنّا في رسالته ومن لا يحب لا يعرف الله. ومن يعرف الله لا يقدر ان يقتل إنسان آخر وخاصة الضعفاء منهم.

الهجرة الغير شرعية

  • هل الهجرة الغير شرعية أى العشوائية حلال ام حرام وماهى إيجابياتها وسلبياتها من وجهة نظر قداستكم؟

الهجرة ليست حراماً وإنما يجب التأكيد أولاً أن الذى سيهاجر سيذهب إلى بلد  يستطيع فيها أن يحيا حياة روحية سليمة ويجد الكنيسة الأرثوذكسية والكاهن الأرثوذكسى ، ويستطيع أن يتمتع بالأسرار الكنسية .. إما أن يهاجر إلى بلد لا يستطيعأن يعبد الله الا لو كان سيسافر بين الحين والآخر إلى بلد فيه كنيسة ...ومع ذلك فهذا الوضع غير مستقر ثم ماذا عن تربية الأولاد تربية دينية فى حضن الكنيسة؟! ومن جهة الهجرة نذكر أن الله أمر بها فى بعض الأحيان مثلما قال لأبينا إبراهيم " اذهب  من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك غلى الأرض التى أريك، فأجعلم أمة عظيمة وأباركك"(تك 12 :1 – 2 )فهاجر ابرام بناء على أمر من الله كذلك فى قيادة الرب لبنى إسرائيل لما خرجوا من مصر المهم فى الأمر أن الذى يهاجر ل يضحى بروحياته من أجل الهجرة ، إنما يجعل أبديته فوق كل شئ، وكيف يهاجر الفرد ولا يجد له وظيف وأن أراد العودة غلى مصر تكون وظيفته قد شغلها غيره فهو مقُدم على المجهول من الناحية الأخلاقية وسهولة الانحراف لدى الأولاد وهناك التعرض للسقوط فى غاية السهولة بل الذى لا يقبل السقوط يعتبر شاذاً هناك لذلك أحب أن أذكر قول الشاعر : قدر لرجلك قبل الخطو موضعها .

  • هل الطموح يتعارض مع تعاليم المسيحية فى القناعة والزهد ؟وإلى أى مدى يعتبر الإنسان الطموح مُحباً للعام بينما يقول الكتاب :"محبة العالم عداوة لله"(يع 4 : 4)؟

ليس كل طموح هو محبة للعالم الحاضر.. فهناك طموح الروحى ،وطموح هو من طبيعة الإنسان كما خلقه الله ..فالله غير محدود والإنسان قد خُلق على صورة الله فى شبهه ومثاله (تك 1 : 26 – 27 )لذلك ففى الإنسان الأشتياق إلى الغير محدود وهذا هو الطموح.. ،الطموح هو الرغبة فى العلو والإمتداد إلى قدام وعدم الإكتفاء بوضع معين ليس شئ خاطئاً إنما هى سعى إلى الكمال وقد قال الرب فى ذلك :" كونوا أنتم كاملين كما إن أباكم فى السموات هو كامل"(مت 5 : 48 ) فإذا أشتهى الإنسان أن يكون كاملاً فليس فى هذا خطأ على الإطلاق والسعى وراء الكمال لا يسمح إطلاقاً بأن يقف الإنسان عند وضع معين يتجمد فيه ولا يتحرك بل على العكس فإنه يمتد بإستمرار إلى قدام والمهم أن يكون الغرض أو على الأقل لا يتعارض مع شئ من وصايا الله ولا يكون مثل طموح ذلك الغنى الغبى الذى قال :أهدم مخازنى وابنى أعظم منها وأجمع هناك جميع غلاتى وخيراتى وأقول لنفسى يانفسى لكى خيرات كثيرة موضوعة لسنين عديدة أستريحى وكلى وأشربى وأفرحى ..وهنا يتوقف التعارض بين المسيحية والطموح على نوع الطموح وبناء على نوع الطموح ووسيلته يمكن الحكم بالخير او الشر.

سلوك رجال الاعمال في مصر

  • اثيرت في الفتره الاخيره العديد من القضايا والحوادث المرتبطه بسلوك رجال الاعمال او رجال السياسه او زواج السلطه بالمال ماهي وجهة نظركم في تجاوزات البعض وانحرافات البعض الاخر وحالة الفساد التي اصبحت تستشري في المجتمع ؟

'كثير من رجال المال قد يجدون أن مجرد المال يشبعهم وأنهم في أمس الحاجة إلى الشهرة، ومن ثم يرشح بعضهم نفسه في المجالس الشعبية والسياسية والتشريعية وبعضهم يحوز السلطة بطرق أخرى، وبالنسبة للقضايا  المعروضة أمام التحقيق الآن فان العملية لم تكن مجرد سلطة، وانما شهوة ، فان رجل الأعمال يمكنه أن يشبعها بالضغط والعنف والمال، أما القضايا التي استدعت هذا الكلام فهي معروضة أمام القضاء وليس لنا أن نتدخل في تفاصيلها'.احيانا الرغبه والشهوه تقود اصحابها للسقوط وليس كل رجال الاعمال او اصحاب المال منحرفين فهناك اغنياء ابرار ومعطاءين وخيرين وهناك ايه يفسرها البعض بشكل خاطئ وهي مرور جمل من ثقب ابره ايسر من أن يدخل غني ملكوت الله(مر 10 : 24 ) وبالطبع ليس كل الاغنياء ولم يقل الرب ان دخول الاغنياء امرا مستحيلا  وانما امرا عسيرا  فالاتكال علي المال وليس على الله ويتطور الأمر من الإتكال على المال إلى محبة المال وعبادته بحيث يصير منُافساً لله،إن هناك الأغنياء الصالحين الذين ذكرهم العصر الرسولى هؤلاء الذين يقول عنهم سفر أعمال الرسل "لم يكن أحد محتاجاً لأن كل الذين كانوا أصحاب حقول أو بيوت كانوا يبيعونها ويأتون بأثمان المبيعات ويضعونها عند أرجل الرسل فكان يوزع على كل أحد كما يكون له احتياج "( أع 4 : 34 -35 )وضربوا مثالاً لذلك بيوسف الذى دُعى من الرسل برنابا( أع 4 : 36 – 37 )وهو أحد الذين اختارهم الروح القدس للخدمة مع بولس الرسول (أع 13 : 2 )ويعطينا التاريخ أمثلة أخرى من أغنياء قديسين دخلوا الملكوت ..نذكر من بينهم القديسة ميلانيا التى كانت غنية جداً، وكانت تنفق بوفرة من أموالها على الأديرة وعمارة الكنائس وأخيراً ترهبنت بعد ترملها ومثلها ايضاً القديسة باولا التى كانت تنفق على رهبنة القديس جيروم ثم بنت من أموالها ديرين فى فلسطين أحدهما للرهبان والثانى للراهبات ،صارت هى رئيسته بعد ترملها وخلفتها إبنتها يوستوخيوم فى رئاسته ومن أمثلة الأغنياء القديسين المعلم إبراهيم الجوهرى الذى كان كريماً جداً فى الأنفاق على الرهبان والأديرة وترميم الكنائس وبنائها وعمارة المواضع المقدسة ليس الغنى عائقاً أمام الملكوت إنما العائق هو القلب ..والمشكلة هى : هل القلب يخضع لمحبة الغنى ويصبح ثقيلاً عليه أن يرفع من امواله حتى العشور ويكنزالمال بلا هدف ويصير هذا المال صنماً أمامه يعوقه عن محبة الله أما الغنى الذى يستخدم ماله لأعمال البر فى إنفاق وفى محبة فليس هو النوع الذى يقصده السيد المسيح فنحن بحاجة إلى فحص ضمائرنا وتوحيد المال والسلطة لخدمة المجتمع وليس لخدمة شهواتنا ورغباتنا.

الكنيسة والسياسة

  • تحويل الكنيسة إلي منبر سياسي ومنطلق للمظاهرات يتناقض مع مفهوم المواطنة ؟

الكنيسة لم يكن بها أية مظاهرات ولكن ما حدث كان في فنائها، وهذا يحدث في كل مكان، واتساءل إذا حدثت مظاهرات في فناء الجامعة هل يسأل عنها رئيس الجامعة؟ المظاهرات تحدث في الجامعات وفي الأزهر وفي النقابات ولا يعني ما حدث أن الكاتدرائية قد تحولت إلي منبر سياسي.

  • ظهر وكأنه بات مطلوباً من الكنيسة أن تنوب عن المواطن في رعاية مصالحه ؟

ـ لو أن كل مصالح الشخص كانت مرعية تماماً لما كانت الكنيسة لتبذل أي مجهود في ذلك، ولكن الكنيسة تقوم بواجبات عديدة جداً في مجال العناية بالفقراء والمحتاجين وأيضاً العناية بالمرضي ممن لا يملكون نفقات العلاج ولا ثمن الدواء وتقوم أيضاً بواجبات اجتماعية كثيرة للذين لا يجدون مسكناً أو لا يملكون نفقات الزواج، وبالتالي يحضر إليها كل من لم يجد حلاً لشكواه فلربما تستطيع الكنيسة أن تتوسط له لدي المسئولين لحل مشكلاته، ونحن حالياً نجد أن رسالة المسجد قد تطورت أيضاً لتشمل العناية بالجماهير من نواح متعددة بما في ذلك فصول دراسية للتقوية بالنسبة للتلاميذ وعلاج المرضي.

  • هناك اتهام موجه الي الكنيسه  بانها  قد تحولت إلي وطن أو بالأحري دولة داخل الدولة، ولا شك أن أمراً كهذا من شأنه أن يحدث الالتباس ؟

بالطبع لسنا دولة داخل الدولة، وإنما معني ما تقوم به الكنيسة أنها كأم تهتم بأبنائها في كافة احتياجاتهم علي قدر استطاعتها وهي بذلك تساهم مع الدولة في حل مشكلات الجماهير.

  • أي أنها لم تصبح بديلاً عن الدولة ؟

ـ الذي يحدث أن أصحاب المشكلة يتصلون بالمسئولين لحلها فإذا لم يجدوا حلاً يحاولون اللجوء إلي مستوي أعلي وهكذا تنتقل أحياناً مشكلات الجماهير إلي العاصمة، وعليه فإذا حضر أشخاص إلي البطريركية فإن ذلك نابع من ثقتهم في أن البطريركية يمكنها أن تكون وسيطاً بينهم وبين المسئولين لرفع شكواهم إلي القيادات.

اقباط المهجر وعلاقتهم بالكنيسة

ماذا عن أقباط المهجر، هناك من غذي قصة اضطهاد الأقباط في مصر.. بل إن أحدهم أرسل بياناً لرئيس وزراء اسرائيل يستعين به لرفع الاضطهاد عن الأقباط ؟

لنفرض أن مجنوناً خرج ليقول كلاماً غير معقول هل نحاسب عليه؟ هذا إذا حدث وكان ذلك صحيحاً، معروف البابا شنودة ومواقفه حيال اليهود وهذا الخبر الذي ورد  ولد ميتاً ولم يحدث أن كان له أي تأثير لأنه يدخل في حدود اللامعقول واقباط المهجر ابناء صالحين ومحبين لمصر ويقدمون مساعدات كثيره وغيورين علي وطنهم وليس معني قله او افراد تثير الزوابع نوجه اتهامتنا لكل اقباط المهجر .

  • هذا يعود بنا إلي أقباط المهجر ممن يلجأ بعضهم إلي الاستقواء بأمريكا في محاولة منهم للتحريض ضد الدولة.. ما هي رؤيتكم ؟

بالنسبة لموضوع أمريكا والمهجر أقول لك أنت تعرف ما من مرة أذهب فيها إلي أمريكا إلا وأدافع عن مصر وأزور السفارة أو القنصلية، وفي المرات السابقة اجتمعت أيضاً في القنصلية العامة بنيويورك مع اخوتنا المسلمين لكي نتفق علي عمل مشترك من أجل المهاجرين هناك ولقد زاروني في مقري في »جيرسي ستي« والعلاقات بيننا علاقات محبة، أما من جهة المهجر فيوجد مهاجرون مسلمون أيضاً من كل البلاد العربية والإسلامية، ونحن غير مسئولين عن أي عمل فردي يقوم به شخص ما، ولا تنسي أن هناك أيضاً أعمالاً فردية يقوم بها بعض المسلمين ولا تلقي فيها المسئولية علي الكل، فالتعميم هنا خطأ وعليه لست مسئولاً عن شخص ارتكب حماقة كهذا الذي قيل إنه كتب إلي رئيس وزراء اسرائيل  يستحثه علي رفع الاضطهاد عن أقباط مصر.

اسرائيل في الوطن العربى

  • اسرائيل تتربص بنا وتستهدف تفتيت الوحدة الوطنية وزعزعتها وزرع بذور الفتنة الطائفية.. هل ترون أن ذلك وارداً ؟

ـ ولماذا لا نقول إن اسرائيل أيضاً هي السبب في زلزال جنوب شرق آسيا، لقد اعتدنا أن نلقي بالتبعة في هموم مشاكلنا علي اسرائيل وأمريكا، ونحن لا ننكر أن بعض مشاكلنا يدخل في هذا المجال ولكن ليس الكل، فهناك مشاكل داخلية خاصة بمصر لا علاقة لاسرائيل بها، إن صلابة مصر من الداخل لا تسمح لأي عنصر خارجي بأن يفتتها مثال ذلك الجنادل الستة في مجري النيل المعروفة خطأ بالشلالات تعصف بها المياه من كل ناحية ولا تزحزحها من مكانها، فينبغي أن نكون هكذا دون أن نلقي بكل المسئولية علي الخارج، أما من جهة اسرائيل فمعروف موقفي منها.

  • كل يوم تخترع اسرائيل مواقف وصراعات مرة بشان القدس او اقامة مستوطنات جديدة او هدم المسجد الاقصي لان اسفله يوجد هيكل سليمان كيف يمكن التصدي للمؤامرات الاسرائيلية العبثية ؟

القدس لا يمكن إسقاطها من عملية التفاوض، فالقدس أرض عربية محتلة وبالتالي يصدق عليها قرارات الشرعية الدولية وعليه لا بد من التفاوض حولها وبحثها وفقا للقرار 242 ولا يمكن لإسرائيل أن تفرض شروط إذعان على الفلسطينيين.ما تفعله إسرائيل حول المسجد الأقصى موضوع قديم منذ زمن، وما أقوله هنا في التعقيب على ذلك ان موضوع إسرائيل واليهود ترتسم أمامه علامة استفهام ترتكز على علامة تعجب، ولكن يظل هدف اليهود هو بناء الهيكل فهم يزعمون أن المسجد الأقصى قد بني على أنقاض الهيكل. إسرائيل ولوعة بإضاعة الوقت والتفاوض ليس إلا مظلة تبقى عليها لإثبات انها تعمل من أجل السلام ولكنها على أرض الواقع لا تريد السلام، ، وبالطبع يجب على الفلسطينيين في الداخل رأب الصدع الحالي بين فتح وحماس حتى يستطيعوا التفاوض من مركز قوة، ويظل الأمل معقودا على أن تكلل جهود مصر بالنجاح وتسفر عن نتائج ايجابية بالنسبة للمصالحة بين كل الفصائل الفلسطينية'.فقوة العرب في اتحادهم وليس صراعهم وهم الذين يمنحون الفرص للاسرائيلين بمواقفهم الغير متماسكه وعلي جامعة الدول العربيه التحرك لحل الخلافات وازالة الانقسامات وليس أمام العرب إلا التضافر لحل قضاياهم

  • علي ذكر أمريكا واسرائيل ماذا بالنسبة للحديث الذي يدور حول المسيحية الصهيونية بوصفها بدعة لا علاقة لها بالمسيحية ؟

لا يوجد شيء يسمي المسيحية الصهيونية إنما قد يوجد مسيحيون في أمريكا تؤثر عليهم الصهيونية، فالصهيونية لا تؤمن بمجيء المسيح حتي الآن، ولا تؤمن بالمسيحية تبعاً لذلك، وبالتالي فكلمة مسيحية صهيونية تعبير غير منطقي وتصحيحه هو وجود بعض المسيحيين المتأثرين بالصهيونية أو أشخاص مثل شهود »يهوه« والسبتيين الأدفنتست، ففي عقائدهم ما يتلعق باليهود وهؤلاء لا نعتبرهم مسيحيين.

البابا وشيخ الازهر

  • ذكرتم من قبل.. في تاريخنا المعاصر لم توجد صداقة مثل الصداقة الحادثة اليوم بيني وبين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ؟

نعم.. علاقتي بفضيلة الإمام الأكبر قوية وراسخة.. ليست لدينا مشكلة مع القيادات الدينية الإسلامية فكلهم أصدقائي وأحبائي، والناس يعرفون تماماً مقدار الصداقة العميقة الموجودة بيني وبين فضيلة شيخ الأزهر وبيني وبين فضيلة الدكتور وزير الأوقاف وسأقوم بزيارتهم جميعاً في عيد الأضحي إن شاء الله.

  • وسط ما يحدث في العالم اليوم ومع العولمة هل مازالت هناك قيم تستحق أن ندافع عنها الآن ؟

طبعاً لولا القيم ما عاش أصحاب القيم، كون أن البعض يدوس عليها أو يتجاهلها لا يعني أنها غير موجودة، بل حتي الذين يدوسون عليها يعترفون بوجودها، يعني الذين يهاجمون الحق يدافعون عن الحق ولكن يقولون إن الحق في جانبهم، وبالتالي لا يمكن أن نقول إن الحق غير موجود وإنما هو كقيمة موجودة، ولكن ما تعريفه وما حدوده؟ فهذا أمر مختلف عليه.

  • متي يمكن للإنسان أن يعود ليكون سيد مصيره أم أن ذلك أمر من الصعب تحقيقه ؟

الإنسان سيد مصيره في النواحي الأدبية، أقصد السلوك الأدبي الذي يكون له تأثير علي مصير الإنسان في الأبدية.. في العالم الآخر، والله خلق الإنسان حراً في إرادته هو الذي يقرر هذا المصير بسلوكه في الحياة إن خيراً أو شراً، أما المصير في العالم فهناك أمران، أمر منهما في إمكانية الإنسان وهو ما يدخل تحت عنوان لكل مجتهد نصيب، فالإنسان يستطيع أن يتحكم في مصيره باجتهاده بأمانته بحرصه علي أن تكون نتائج أعماله في صالحه، ومع ذلك حتي هذه الأمور يمكن أن تتدخل فيها عوامل أخري مضادة، ولكن بقدر الإمكان فالإنسان الذي يسير في طريقه وتصدمه عربة من العربات لا يكون هذا في نطاق تقرير مصيره وإنما تتدخل فيه أخطاء الآخرين، أي أن الإنسان يبذل جهده بكل سبيل ولكن ربما يقع عليه ضرر نتيجة أخطاء الآخرين، كما يقول الشاعر تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

  • هل يمكن أن تتحول المدينة الفاضلة إلي حقيقة معاشة ؟

إذا عاش الناس في المثاليات من الممكن أن تتحقق، لكن عملياً لا يعيش الناس في المثاليات والمدينة الفاضلة حلم من أيام أفلاطون وأيام أغسطينوس، ومع ذلك فالعالم لا يسير بطريقة مثالية حتي يكون مدينة فاضلة بالمعني الذي قصده الفلاسفة.

المسيحيون في العراق

  • هناك حالة عنف واضطهاد ضد المسيحين في العراق حيث فجرت كنائس وتم تهجير العديد من الاسر والعائلات المسيحيه كيف تري قداستكم الموقف هناك ؟

نعم جرت بالفعل عملية تهجير قسري خاصة في الموصل، وهو بلا شك نوع من الاضطهاد الطائفي الذي لا يتحمله العراق في هذه الأيام خاصة وأن الكل يبحث عن استعادة العراق لوضعه كدولة متماسكة مترابطة بعيدة عن إثارة الفتن المذهبية والاثنية العرقية، وسبق هذا الأمر قتل بعض المسيحيين من الاساقفة ايضا وهو حدث قابله العالم المسيحي باستياء شديد. لا شك أن حمايتهم أمر واجب على الدولة. 
ولذا يجب وضع حد لما يحدث ودعوة الجميع الى العمل الجدي لوضع حد لهذه الجريمة التي لا يقرها أي دين، هذا فضلا عن ان العالم العربي لا يتحمل نزاعا عرقيا كما أن الفوضى لا يمكن لأحد القبول بها.ونحن نصلي من اجل المسيحيين في كل مكان وكذلك من اجل احلال السلام بالمنطقه

  • ماذا يفعل الأب الكاهن إذا أعترف إنسان له بإنه ارتكب جريمة قتل بينما قبض البوليس فى نفس الجريمة على إنسان آخر برئ ، وأصبح هذا البرئ مُعرضاً للحكم عليه بالإعدام ..؟!

الأعتراف سر لا يمكن للأب الكاهن أن يبوح به فالسر الذى اعترف به هذا القاتل سيظل سراً غير أ ن الكاهن أمامه أمران فى مثل هذه الحالة ،أحدهما :1-بماذا يُنصح هذا القاتل المُعترف؟2- ماذا يعمل لإنقاذ الشخص البرئ المقبوض عليه ؟3-هل ينصح المعترف بأن يسلم نفسه للبوليس ويقر بجريمته؟ وبهذا ينقذ نفس المتهم البرئ ، وأيضاً يريح ضميره هو المثقل بجريمته حتى لو حكم عليه بالإعدام ، لأن الكتاب يقول " نفسى بنفسى "(تث 19 : 21) وقال أيضاً " من يد الإنسان أطلب نفس الإنسان ..سافك دم الإنسان ، بالإنسان يُسفك دمه"(تك 9 : 5 -6)وموته هنا على الأرض ،أخف من عقوبة الموت الأبدى فإن لم يستطيع تسليم نفسه ،فماذا يفعل؟ هل يمكن أن يرسل خطاب إلى البوليس وإلى النيابة ، يذكر فيه أنه القاتل دون أن يذكر إسمه ويشرح تفاصيل مُعينه تثبت أنه القاتل ، وأن الشخص المقبوض عليه برئ وعلى الأقل تتشكك المحكمة ،، أما إن لم يفعلولم يستطيع إقناع المحكمة فإنه يكون قد ارتكب جريمتين ،وقتل إثنين :قتل الشخص الذى اعترف أمام الكاهن بقتله وأيضاً الشخص البرئ المقبوض عليه غن حكمت المحكمة بإعدامه وعلى الكاهن ان يقول له : ابحث عن أبديتك : هل تختار الحياة الحاضرة ، التى لابد ان تنتهى أو تختار الأبدية بأن تدفع هنا ثمن جريمتك. 

  • هناك مثل شعبى سائد وبدأت معظم الناس تأخذ به وهو(خيراً تعمل شراً تلقى) فكيف نتعامل مع هذا الواقع المجتمعى؟

إن فعلت مع الناس خيراً وردوه لك بخيراً أو بأكثر ، ربما تكون بهذا قد نلت أجرك من الأرض (لو 16 : 25 )أما الآن فأجرك محفوظ وأعمل بالمثل القائل (أعمل الخير وأرميه البحر )أى لا تفكر فى العائد فهذه ينبغى أن تفرح بها وتسر ،فى غير دائرة الجزاء أو الكافآة يمكننا أن نسأل سؤالاً هاماً وهو ما هدفك من فعل الخير  هل أنت تفعل الخير لذاته لمجرد حبك للخير ؟ إن كان الأمر هكذا فلا يهمك ماذا يكون رد الفعل سواء قُبلت بخير أو بجحود أو بشر فإن هكذا كله لن يغير من طبيعتك الخيره ذلك لأنك لا تفعل الخير من أجل مقابل لأن كل شئ يتم تسجيله فى السماء لدى رب المجد يسوع.

 

 

 

 

 

 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt