قطاع الأخبار

     
   
 

 

 

قطاع الأخبار

الأقباط مضطهدون مضطهدون

الكتيبة الطيبية
كلام مرسل ومبالغة مقيتة
صرحت إحدى الصحف نقلاً عن أحد أحبار الكنيسة - إن كانت بالفعل تصريحات نيافته- قوله "نرفض مزاعم اضطهاد الأقباط في مصر.. مين قال إن فيه اضطهاد.. هذه مزاعم وافتراءات غير صحيحة.. نعم هناك مشاكل للأقباط.. وعلينا أن نعترف بوجودها ولكنها لا تصل إلى درجة الاضطهاد الذي تدعيه بعض الشخصيات القبطية في الخارج... الخ"!!

 

3 ديسمبر 2008

مثلما صرحت بعض الصحف نقلا عن قداسة البابا من قبل- إن كانت بالفعل تصريحات قداسته- قوله "اضطهاد الأقباط هو أكذوبة"!! ونقلت أيضاً عن بعض آباء كنائس شبرا المشاهير الذي بالغ في الأمر حتى أنه ذكر في تصريحاته: "إن الإخوان يعانون أكثر من الأقباط"!!

ولم تكن هذه التصريحات هي الأولى من نوعها، ولكن أن تكون هذه التصريحات نقلاً عن الإكليروس، لاسيما وأن هناك بعض من المسلمين الشرفاء (مثل الكاتب طارق حجي)، الذين لا يوارون الحق قد أقروا تلك الحقيقة، حقيقة "اضطهاد الأقباط"، هذا هو الأمر المستغرب!! صحيح إن الأقباط لا يُسحلون في الشوارع، كما وأنه ليست هناك أوامر صريحة من قبل الدولة ضدهم، كما وليست هناك تنظيمات محددة لاضطهاد الأقباط، ولعل هذا ما يجعل البعض يرون أنه ليس هناك اضطهاد للقبط لكن تعريف الاضطهاد لا يقتصر على هذا المعنى المباشر للاضطهاد.
وبغض النظر عن الأسباب التي دعت البعض على أن ينكر هذا الواقع، وهل هم مقتنعون بذلك، أم هل يقدرون مغبة التصريح بذلك، أم لعلهم يخشون غضب السلطة...الخ بغض النظر عن كل ذلك فهناك من يرفض كلمة اضطهاد ويفضل استخدام كلمة "التمييز ضد الأقباط" أو وجود "مشاكل للأقباط في مصر"، ولكن هل هذه التعريفات خاضعة للتقييم الشخصي للحالة القبطية في مصر؟ وهل مجرد التصريح من أي رئاسة دينية بأن "كله تمام" هل هذا يعني أن الأمور على ما يرام؟! سأترك الإجابة على تلك الأسئلة للتعريفات الدولية الخاصة بمنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بمصير الشعوب، لتجيب على تلك الأسئلة.

مفهوم "الاضطهاد"
"إذا كان هناك تمييز منظم ضد فرد أو جماعة أو أقلية تقوم به حكومة ما، أو تتستر عليه، أو تتواطأ مع منفذيه، أو تنكر وجوده، أو تخلق المناخ الذي يشجع عليه، أو لا تتعهد بمقاومته والتخفيف منه، فإن هذا يعني اضطهاد هذه الحكومة لذلك الشخص أو تلك الجماعة أو هذه الأقلية. فالاضطهاد في الأساس هو انتهاك متعمد لحقوق المواطنة من قبل حكومة ما مع عدم التعهد بمعالجة هذا الانتهاك".

فالمفروض في التمييز إنه عارض وأن القانون يقاومه والحكومة تصدر التشريعات وتتصرف على أرض الواقع بطريقة تظهر بوضوح مقاومتها لهذا التمييز، وبخلاف ذلك يكون التمييز اضطهاداً.

وهنا - ومن خلال التعريف المذكور- يذكر نوعين من التمييز (وكلاهما يعتبر اضطهادٌ):
الأول: تمييز واضح ومباشر ومنظم وصريح بأوامر واضحة ومحددة من الدولة ضد فرد أو جماعة أو أقلية. (وهو يشابه إلى حد كبير الاضطهاد الذي عاناه القبط من الرومان أو بعض الحكام المسلمين)

الثاني: التمييز غير مباشر وغير الرسمي و يكون بغير تحريض مباشر من الدولة ولكنها تتساهل فيه أيضاً ولا تتخذ الشدة والحزم لمنعه وهو يقع من خلال ممارسات يومية أو بطرق غير مباشرة مثل عرقلة بناء الكنائس أو التضييق والخناق على الأقباط في كنائسهم.. في الشوارع.. في العمل أو حتى في بيوتهم أو الاعتداءات المتكررة ضدهم.
كذلك يكون بازدراء المسيحيين وعقائدهم واحتقارهم وبالإجمال عدم إعطاء الأقباط حقوقهم لا لشيء إلا لكونهم أقباط لا يدينون بالدين الرسمي للدولة, ويكون هذا النوع من الاضطهاد ليس عام حيث نجد أنه يمارس من كثيرين ولكن ليس من الكل.

فإذا كان الأقباط - وهم السلالة المباشرة للمصريين القدماء (الفراعنة)- لا يستطيعوا أن ينالوا حقوقهم متساوون في ذلك مع شريكهم في الوطن، وتتقاعس الدولة في توفير تلك الحقوق التي يكفلها لهم الدستور مثل حرية العقيدة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وتولي الوظائف الحساسة أسوة بغيرهم من المسلمين - مما يشكك بوطنيتهم وأمانتهم- والازدراء بعقائدهم في الميديا والصحافة وفي المؤسسة التعليمية وقهر أطفالهم على تعلم وحفظ نصوص دينية إسلامية (بحجة تعلم اللغة العربية)، وشتمهم ونعتهم بالقردة والخنازير في ميكروفونات المساجد علناً وعلى مسمع من الكل.
وإذا كانت الجرائم التي ترتكب في حقهم لا يعاقب مرتكبوها عليها، بحجج غير قانونية (مثلما حدث في أحداث الشغب بعين شمس حيث تم الإفراج عن ثلاثين فرداً لأنهم أقل من 18 سنة)، وإذا كان رجال القانون - المفترض فيهم أن يحكموا بين الناس بالعدل- يميزون بين أفراد الشعب بسبب الدين (كأن يقولون الدين الأفضل أو الأوسع، مثلما حدث في قضية ضم الطفلين أندرو وماريو وغيرها)، ولا يقبلون شهادة القبطي (لا لشيء إلا لكونه مسيحياً)، بل ويطلقون العرب مجرمي حادثة اختطاف رهبان دير أبو فانا، ويعتقلون المقاول وأخيه رغم تبرئتهما بحجة أن هناك قتيل مسلم، ولا يعاقبون مرتكبي أية جرائم ضد الأقباط....الخ
فهل مثل هذا لا يعد اضطهاداً بحسب التعريف المذكور؟!

وأنا هنا أقول لمنكري اضطهاد الأقباط - من هم كانوا- أن "احذروا فإن في تصريحاتكم تلك لون من ألوان الممالأة للسلطة على حساب المظلومين من الأقباط ذوي الحق المهضوم، وصراخ قبط الخارج (المهجر) ما هو إلا نداء من أجل عموم العدل وليس من أجل صنع الفتنة.. ونذكركم أن مبرئ المذنب ومذنب البريء كلاهما مكرهة للرب (أم 17: 15)".
 

 

هام
لمتابعة الأخبار بطريقة فورية برجاء تحميل شريط الأدوات
يتم إرسال تنبيه فوري عقب نشر الخبر


 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt