قطاع الأخبار

     
   
 

 

 

قطاع الأخبار

على الأقباط أن يعطوا نائب المطرية درسا

هذا الرجل المتعصب الذى من المفروض أنه يمثل الشرعية  ومع ذلك يحرض الغوغاء ضد مبنى لكنيسة مصرح به من أعلى سلطة فى الدولة

منير بشاي ، لوس أنجلوس

 هذا المقال ليس هجوما على الإسلام أو المسلمين. وليس هذا لأننى أتفق مع العقيدة الإسلامية، أو لأن المسلمين يتفقون مع العقيدة المسيحية. ولكن لأن الإختلاف فى العقيدة أمر طبيعى ويجب أن لايفسد للود قضية. كما وأنه هناك أسلوب حضارى للتعامل مع الإختلاف الدينى وهو إما الدعوة بالموعظة الحسنة أو ترك هذه الموضوعات الحساسة جانبا والتركيز على علاج الهموم المشتركة فى الوطن، وهى كثيرة ويمكن أن تشغل وقت وجهد المواطنين جميعا.

 

2 ديسمبر 2008

وأعتقد أن هناك الكثير من المسلمين العقلاء الذين يتفقون معى أن رجلا مثل محمود مجاهد النائب فى مجلس الشعب عن دائرة المطرية يسئ إلى الإسلام والمسلمين أكثر مما يسئ إلى المسيحية والمسيحيين. وأعتقد أنهم إن كانوا صادقين مع النفس فى أنهم فعلا فى جانب التسامح والحب والمساواة فإنهم يجب أن ينضموا إلى هذه الحملة التى تهدف إلى التخلص من كل متعصب يبث بذور الكراهية بين الناس فى الوقت الذى نحتاج إلى من يهدئ النفوس ويضمد الجراح.

 وأعترف أننى صدمت كما صدم غيرى لدى مشاهدتى للفيديو كليب من برنامج الإعلامى اللامع معتز الدمرداش وأود أن أسجل هنا تقديرى الكبير لحياديته وموضوعيته، وأتمنى أن يحذو حذوه بقية الإعلاميين.

 كان الأستاذ معتز يناقش موضوع الإعتداء الأخير على كنيسة عين شمس التى بنيت فى مكان مصنع قديم للنسيج. وبدأ الحديث بقراءة تعليقات وصلته من بعض المشاهدين الذين تساءلوا: أليس من الأفضل أن يستعمل هذا المبنى كبيت للصلاة المسيحى أو الإسلامى بدلا من أن يتحول إلى وكر للدعارة أو المخدرات؟. وتساءل الأستاذ معتز: أين دور الدولة قبل أن تحدث الكارثة؟ أين قانون العبادة الموحد الذى ينظم موضوع بناء دور العبادة المسيحية والإسلامية ويمنع أى لبس فى فهم القانون؟

وبعد ذلك تحدث على الهاتف مع السيد محمود مجاهد عضو مجلس الشعب عن دائرة المطرية الذى أبدى موافقته على ضرورة إصدار هذا القانون (وكتر خيره). ولكن عند إستفسار الاستاذ معتز عن تفاصيل ما حدث كان جواب السيد مجاهد: المطرية تعيش كنسيج واحد ولا توجد مشاكل بين المسلمين والأقباط (هذا كليشيه معروف ومحفوظ)، ثم يضيف: ولكن...فوجئنا بمجموعة من الإخوة المسيحيين...كان فيه مبنى قديم.. كان مصنع للنسيج أخذوه ليصلوا فيه (أخدوه كده بوضع اليد؟ لازم المسيحيين دول مفترين!!) . وهنا ساله السيد/معتز فى استغراب: ما هى المشكلة فى أن يستخدم المسيحيون المبنى فى الصلاة؟ ثم كرر السؤال: لو ان هناك مصنع او منزل مهجور أو حتى خرابة ، وناس جت صلت فيه ، ده يضايقك فى ايه؟  كان رد السيد مجاهد مرة يقول إن المسلمين فوجئوا بالمسيحيين يستخدموا المكان للصلاة والترنيم (يا حرام دى فعلا حاجة تخض!!).

ومرة أخرى يقول إن المسيحيين إستفزوا مشاعر المسلمين الذين يقومون ببناء مسجد مواجه للكنيسة ( لم يقل سيادته أن الذين بدأوا البناء كانوا فى الواقع هم المسيحيين!!). ومرة أخرى يقول إن المسيحيين لا يحتاجون إلى كنيسة لأنه عندهم كنائس أخرى (ومن أقامه حكما؟). وأخيرا قال إحنا نعيش فى دولة مؤسسات. يا أستاذ معتز...وهناك قانون   (لم يذكر سيادته أن مبنى الكنيسة كان فعلا قد إستوفى كل التراخيص القانونية المطلوبة)  وهنا يرد عليه الأستاذ معتز فى تعجب: ما أنا عارف...إنت هتقوللى؟! وإنتهىالإتصال.

أخذت أفكر فى هذا الرجل المتعصب الذى من المفروض أنه يمثل الشرعية ويدافع عن الشرعية ودولة المؤسسات ومع ذلك يحرض الغوغاء ضد مبنى لكنيسة مصرح به من أعلى سلطة فىالدولة. هذا الرجل يعتبر أن من يرى مسيحيا يصلى كمن يضبط مجرما متلبسا فى إرتكاب جريمة. وفى الوقت الذى يتشدق بالنسيج الواحد لعنصرى الأمة ولكنه يرى أن بناء كنيسة بجوار مسجد يستفز مشاعر المسلمين. ولا أدرى ما سبب هذا الإستفزاز إذا وجدت كنيسة بجانب مسجد، فهذا المنظر ليس بجديد فى مصر  فما أن تبنى كنيسة فى أى مكان حتى يقوم فورا إلى جانبها مسجد. وإذا كان هناك من يحق له أن يشكوا فهم المسيحيون، ومع ذلك فالمسيحيون لا يشكون.  وشخصيا لا أرى مانعا فى أن تتصاعد مئذنة المسجد إلى جانب قبة ومنارة الكنيسة ليعبرا معا عن التلاحم الذى يجب أن يكون بين عنصرى الأمة. هذا طبعا إذا كان هناك فعلا شىء حقيقى إسمه وحدة عنصرى الأمة فى مصر وليس الامر كله مجرد كلام!!

وبعد، إن هذا الرجل محمود مجاهد غير مؤهل أن يكون نائبا ويجب أن يعزل من وظيفته كممثل للمسلمين والمسيحيين فى البرلمان عن دائرة المطرية. والذى يجب أن يعزله هم المسيحيون ومعهم كل المسلمين الأحرار الذين يرفضون الظلم. يجب من الآن تجنيد حملة لتسجيل كل من يحق له الإنتخاب فى المنطقة واستخراج بطاقات إنتخاب لهم. وفى الإنتخابات القادمة يصوت الجميع لصالح المنافس وضد محمود مجاهد.

          إن المسيحيين عددهم ليس بقليل، ولديهم قوة لا يستهان بها، وعليهم أن يستخدموها من الآن فصاعدا لأخذ حقوقهم، فالحقوق لا تمنح ولكنها تنتزع.

هذه القوة هى قوة الله أولا...ثم.. صندوق الإنتخابات.
 

هام
لمتابعة الأخبار بطريقة فورية برجاء تحميل شريط الأدوات
يتم إرسال تنبيه فوري عقب نشر الخبر


 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt