قطاع الأخبار
  

     
   
 

فى عين شمس: تحطيم كنيسة العذراء والأنبا ابرآم .. وحرق السيارات

تطورت الأحداث بشكل سيء فى منطقة عين شمس، بعد أن وصل عدد المتظاهرين من المسلمين إلى أكثر من 3000 مواطن، تجمعوا أمام كنيسة العذراء والأنبا إبرآم التي تم الصلاة بها صباح اليوم لأول مرة، وتحاول أجهزة الأمن تفريق المتظاهرين إلا أنها لم تستطيع مواجهة هذه الحشود الهائلة والتي أتت من مناطق مختلفة وليس من منطقة عين شمس فقط وتم تكسير الكنيسة وتحطيم محتوياتها من خلال قذفها بالحجارة، وحرق بعض السيارات المملوكة للمسيحيين، وإصابة أكثر من 5 أشخاص حتى كتابة هذه السطور.

24 نوفمبر 2008
 
تعود الأحداث ـ كما رواها لنا شهود عيان ـ إلى عام ونصف مضى، حينما تم شراء أحد المصانع وبناء كنيسة عليه بترخيص وحينما شرع المسئولين عن الكنيسة في بنائها فوجئوا ببناء مسجد أمامهم، وإستمرت مضايقة العمال الذين يبنون الكنيسة طوال هذه الفترة للدرجة التي جعلت بعض المواطنين المسلمين يقومون بأعمال إستفزازية أمام مبنى الكنيسة من خلال التبول على أسوارها وتهديد مقاول الكنيسة والعمال بالقتل كما روى شهود العيان لنا.

وأثناء إقامة القداس صباح اليوم فوجيء المصلون بأن مسجد النور المواجه لهم يقوم بتشغيل القرآن في الساعة العاشرة صباحاًََ، وقال شهود عيان أن إمام المسجد قال عبر الميكرفونات بأن صلاة العيد ستستمر من اليوم وحتى موعد العيد، والحديث بصوت مرتفع للغاية ومحاولة إستفزاز الأقباط المتواجدين داخل الكنيسة، وأمام رجال الشرطة التي كانت متواجدة ولكن عددها قليل.

أشار شهود العيان لـ "الأقباط متحدون" إلى أن المواطنين المسلمين تجمعوا في الخامسة عصراًَ، وتوافد عدد كبير من المواطنين من مناطق متفرقة من عين شمس، عزبة النخل، مدينة السلام، المطرية، وقاموا بالتنديد عبر الشعارات المختلفة لبناء كنيسة ومن هذه الشعارات "مش عاوزين كنيسة"، "الكنيسة خربت والقسيس مات" ، "الإسلام هو الحل"، "الله أكبر"، "مفيش كنيسة هنا"...الخ، وبدأ التوافد الأمني يأتى في السابعة، وتوالي وصول عربات الأمن المركزي حتى وصل إلى 7 عربات أمن مركزي في الثامنة مساء مع وصول عربات الإطفاء لتفريق المتظاهرين بخراطيم المياه، وقيام أحد الشيوخ بمحاولة تفريق المواطنين، إلا أن التجمع لا يزال موجوداً، والمواطنين يتزايدون فى الوقت الذي يتواجد فيه الأقباط بمنازلهم ويخشون النزول للشارع حتى لا تتفاقم الأمور، في ذات الوقت الذي قامت فيه بعض الفتيات والسيدات الأقباط بالذهاب إلى أقاربهن بعيداً عن منطقة الأحداث، ويتواجد عدد كبير من الأقباط أمام الكنيسة وداخلها، ولا يستطيعون الخروج في الوقت الذي لا يزال بداخل الكنيسة القساوسة، والذين غير مسموح لهم بالخروج حتى الآن، ومنهم القس يوحنا فوزي، القس مرقص، والقس جورجيوس.

وهناك بعض الشخصيات القبطية ذهبت إلى المقر البابوي بالعباسية من أجل الإتصال بالأجهزة المعنية لتهدئة الأوضاع، في الوقت الذي تحاول فيه شخصيات آخرى الإتصال بالأمن من أجل تعزيز قوات الأمن لمنع تفاقم المور، خاصة وأن شهود العيان روت لنا بأن المتظاهرين لا يريدون ترك المكان، ومتمسكين بحرق الكنيسة ومنع إقامة الصلاة بها مستقبلاً، وهذا هو شرطهم الوحيد من أجل إخلاء المكان.

وهناك معلومات وردت عبر شهود عيان متواجدين داخل الكنيسة بأن الأمن يطلب منهم الخروج من أجل إغلاق الكنيسة حالياً، ومنع الصلاة بها حتى إنتهاء التحقيقات .
ويتواجد بالمكان حالياًَ مجموعة من المحامين الأقباط منهم نبيل غبريال، سعيد عبد المسيح، سعيد فايز، اشرف إدوارد، وأيضاً جوزيف إبراهيم مدير المركز المصري للتنمية وحقوق الإنسان.

وصرح نبيل غبريال المحامي لـ "الأقباط متحدون" بأن ما يحدث هو نتيجة الإحتقان الموجود في وسائل الإعلام ومناهج التعليم، وأن تفادي مثل هذه الأحداث يتطلب توعية المواطنين بحقوق المواطنة، وأن الدستور نص على حرية الإعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، وأنه ليس من المقبول أن يتم حدوث مثل هذه التظاهرات لمجرد رغبة بعض المسيحيين في بناء كنيسة، فهذا ضد الدستور والقانون، وفي غياب التوعية ستظل الأحداث في مصر ملتهبة.
من جانبه يعد المركز المصري للتنمية وحقوق الإنسان تقرير عن الحادث، وتوثيق لشهادات المصابين، وتسجيل أى محضر يتم تحريره كما أن المركز يدين هذه الإعتداءات الآثمة على الكنيسة، خاصة وأن الأمن مسئول بشكل كبير عما يحدث ولابد من تدخل كل أجهزة الأمن لعلاج هذه المشكلة للحفاظ على أمن المجتمع وسلامته.

هاني دانيال - الأقباط متحدون

هام
لمتابعة الأخبار بطريقة فورية برجاء تحميل شريط الأدوات
يتم إرسال تنبيه فوري عقب نشر الخبر


 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyright@copticwave : 2005-2012 Coptic Orthdox Church