تاريخ الكنيسة
  

     
   
 

آباء مجمع القداس الباسيلى

وسيدى القديسين الروميين مكسيموس ودوماديوس :


مكسيموس : إسم لاتينى معناه عظيم .
ودوماديوس : اسم يونانى معناه هبة ( صدقة )
وهما الكوكبان المنيران مكسيموس ودوماديوس ، اللذان نشأ فى قصر أبيهما الأمبراطور فالنتيانوس الذى كان محبا للمسيح فأهتم برعاية بيته وتربية أبناءه على هذه المحبة فنشأ فى جو روحى حتى أنهما عاشا حياة القداسة والنسك منذ الصغر فكان لهما نظاما خاصا فى الصلوات والأصوام والعبادة وأتفقا معا على ألا يفترقا وأن يسلكا طريق واحد هو طريق السماء فخرجا من القصر وذهبا إلى ناسك قديس يدعى الأنبا أغابيوس فى سوريا كانا قد سمعا عنه وأخبراه عن رغبتهما فى حياة الرهبنة فقبلهما وفرح بهما وعاشا معه وتحت إرشاده ست سنوات كاملة وكانا فى نمو النعمة والقامة أمام الله وكان عملهما صناعة قلوع المراكب ، بعد هذه الفترة مرض الأنبا أغابيوس وجاءت ساعة نياحته فأخبرهما أن يذهبا إلى القديس مقاريوس الكبير ببرية شيهيت لأنه رأى القديس مقاريوس فى رؤيا جاء يطلب منه أن يرسل له مكسيموس ودوماديوس ولما تنيح الأنبا اغابيوس كان قد وصل خبرهما إلى أبيهما الأمبراطور بطريق الصدفة حيث كان أحد التجار يكتب اسم القديسين على شراع مركبه تبركا بهما فأراد إرجاعهما لكنهما عزما على تكملة طريقهما فزاع صيتهما فى كل مكان وتمجد الرب فيهما حتى أن الشعب رشح القديس مكسيموس ليكون بطريرك روما خلفا للبابا المتنيح وهنا تذكر القديسان كلام القديس أغابيوس فقررا الذهاب إلى مصر وخلعا زى الرهبان ( لكى لا يعرفهما أحد ) ، وبعد عناء شديد فى السفر أرسل الرب لهما ملاك حملهما إلى برية شيهيت وهناك تقابلا مع القديس مقاريوس الذى علم بالروح القدس أنهما أبناء القديس أغابيوس فقبلهما وأعطاهما قلاية وقليل من الخبز والملح وعلمهما صناعة الخوص ثم تركهما وذهب لقلايته .
ففرح القديسان جدا لأن الرب دبر لهما هذه الحياة التى كان يشتاقان إليها وسكنا فى القلاية ثلاث سنوات وكان الأخ الأكبر حكيما إلى درجة كبيرة وكان الأصغر متواضعا وكان يتعلم منه وكانا يذهبان للكنيسة كل أسبوع دون أن يحدثا احد حتى القديس مقاريوس نفسه مما جعله يطلب من الله أن يعلن له أمرهما فذهب إليهما وجلس معهما ولما حان الليل طلب أن ينام معهما فجهرا له مكانا للنوم وتظاهر القديس مقاريوس بالنوم أما القديسان فقد نهضا سريعا ووقفا للصلاة وكان القديس مقاريوس يرى الشياطين تحاول الأقتراب للقديس دوماديوس مثل الذباب وملاك الرب ممسكا بيده سيفا من نار يطارد عنه الشياطين وأما القديس مكسيموس فلم يستطيعوا الأقتراب منه وعند الفجر استلقيا على الأرض فتظاهر القديس مقاريوس أنه استيقظ من النوم ، فقاما وصليا معه المزامير وكان يرى نارا تخرج من أفواه القديسان وتصعد إلى السماء وبعد الصلاة انصرف وقال لهما صليا لأجلى .
وهكذا عاش هذان القديسان فى حياة القداسة وبلغا درجة عالية من الروحانية فكانت حياتهما ذبيحة قدماها إلى النفس الأخير وعندما أشتد المرض على القديس مكسيموس وأنتقلت روحه الطاهرة إلى السماء طلب القديس دوماديوس من الرب أن يلحق بأخيه فمرض أيضا وانتقلت روحه الطاهرة بعد ثلاثة أيام من موت أخيه وكان القديس مقاريوس يرى الملائكة تحمل روحهما إلى السماء وأوصى بكتابة سيرتهما وبنيت لهما كنيسة مازالت موجودة حتى الآن بدير البراموس العامر وتحوى جسدى القديسين مكسيموس ودوماديوس وتكرمهما الكنيسة بذكرهما فى مجمع القداس الإلهى والتسبحة اليومية وتعيد لهما فى 14 طوبة بذكرى نياحة القديس مكسيموس ، و 17 طوبة بذكرى نياحة القديس دوماديوس بركة صلاتهما تكون معنا آمين .
+ كوكبا الحق والرئيسان العظيمان اللذين لمجمعنا المقدس مكسيموس ودوماديوس .
+ السلام لكما أيها القديسان الصديقان السلام للابسى الروح .
+ السلام لأبوينا القديسين الروميين مكسيموس ودوماديوس .
+ أطلبا من الرب عنا ليغفر لنا خطايانا .    [ ذكصولوجية للقديسين ] .

 

والتسعة والأربعين شهيدا شيوخ شيهيت


والتسعة والأربعين شهيدا شيوخ شيهيت

وهم الشهداء الذين قتلهم البربر عندما هجموا على الإسقيط فى إحدى غاراتهم ، وكان يوجد بين الرهبان شيخ عظيم يقال له الأنبا يؤانس وقف ينادى بين الرهبان قائلا : هوذا البربر أقبلوا لقتلنا فمن أراد الإستشهاد فليقف ومن خاف فليلتجىء إلى الحصن فألتجأ البعض إلى الحصن وبقى مع الشيخ ثمانية وأربعين فقتلهم البربر . وكان يختبىء هناك شخص يدعى مرتينوس وإبنه ذيوس كان الملك قد أرسلهما ليستشير شيوخ الدير فى أمر خاص به فشاهدا الملائكة يضعون الأكاليل على رؤوسهم فتقدما نحو البربر واستشهدا مع الشيوخ القديسين ، ثم نزل الرهبان من الحصن وأخذوا أجساد الشهداء ووضعوا فيها الأجساد الطاهرة ، وظلت موجودة بها حتى تهدمت الكنيسة فنقلوا الأجساد مرة أخرى إلى إحدى القلالى حتى زمن المعلم ابراهيم الجوهرى الذى بنى لهم كنيسة خاصة ومازالت الأجساد موجودة بها بدير القديس مقاريوس الكبير وتسمى " كنيسة الشيوخ " .
وتعيد لهم الكنيسة فى 26 طوبة بتذكار إستشهادهم وفى 5 أمشير بتذكار نقل أجسادهم .
بركة صلواتهم تكن معنا ... آمين
+ + +

والقوى الأنبا موسى :


موسى معناه فى العبرية المنتشل من الماء .
وهو القديس القوى فى الجسد والقوى فى التوبة أيضا القديس موسى الأسود الذى بدأ حياته وشبابه بعيدا عن الله فى حياة تسودها القوة والعنف فقد كان موسى يتمتع بقوة جسدية خارقة تجعله أشبه بالمارد العملاق لا يبالى بشىء حتى أنه كان فى عمله كعبد عند أحد الأغنياء كثير الشغب وسىء السلوك مما جعل سيده يطرده من خدمته فأنطلق إلى حياة الشر وعاش فى الجبال وجمع حوله مجموعة لصوص تولى قيادتهم وعاث فى الأرض فسادا يسرق وينهب ويقتل حتى أنه كان يضرب به المثل فى الشر ولكن الكتاب المقدس يقول " حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدا " فقد ذكر عنه أنه أختلى ذات يوم فى الجبل وكان ينادى الشمس قائلا ان كنت أنت الإله فعرفينى وأنت أيها الإله عرفنى ذاتك فسمع من يقول له :
[ أذهب إلى رهبان برية شيهيت وهم يخبرونك عن الإله الحقيقى ] فقام وذهب على حيث رهبان شيهيت وتقابل مع القديس ايسيذورس بعد أن تأكد من صدق نيته وبدأ يحدثه عن الله وعلمه مبادىء الإيمان
 وأعترف موسى بخطاياه أمام الجميع فكان صادقا فى توبته حتى أن القديس مقاريوس كان يرى لوحا عليه كتابة سوداء وكلما اعترف موسى بخطية ما مسحها ملاك الرب حتى صار اللوح كله أبيض عند الإنتهاء من الإعتراف ثم نال سر المعمودية ودأ فى حياة أخرى جديدة فسار فى طريق القداسة والجهاد الروحى حتى أنه بعد ست سنوات ضعف جسده لكنه كان قد صار قويا فى الروح فأعطاه الله نعمة وحكمة ومعرفة جعلته يصير بعد ذلك معلما ومرشدا للآخرين فصار أبا للرهبان ورسمه البابا ثاؤفيلس قسا
وكان يتمتع بفضائل عديدة ظهرت واضحة فى مواقف مختلفة نذكر منها موقف أحد الأخوة كان قد أخطا فأنعقد بسببه مجلس من الآباء لإدانته وأرسلوا إلى الأنبا موسى ليحضر فأمتنع عن الحضور فأتى إليه قس المنطقة وأخذه قائلا ( الجميع ينتظرونك ) فقام وأخذ كيسا مثقوبا وملأه رملا وحمله وراء ظهره والرمل يتساقط منه فلما رآه الآباء قالوا له : ما هذا أيها الأب الطوباوى ؟
فقال : ( هذه خطاياى وراء ظهرى تجرى دون أن ابصرها وقد جئت اليوم لإدانة غيرى على خطاياه ) .
فلما سمعوا إنتفعوا وغفروا للأخ ولم يحزنوه فى شىء .
وما أكثر فضائله التى تحلى بها حتى أصبحت سيرته تعزية للخطاة والتائبين وظل قدوة للآخرين فى حياته وبعد وفاته . عندما أختار القديس أن يموت شهيدا قائلا : ( أن الذين يأخذون بالسيف بالسيف يهلكون ) فلما هجم البربر على الدير ووقف القديس موسى ولم يهرب قائلا منذ سنوات وأنا أنتظر هذا اليوم فدخل البربر وقتلوه ومعه سبعة آخرين فنالوا إكليل الشهادة وكان القديس موسى الأسود قد بلغ خمسة وسبعون عاما قضى منها فى البرية أكثر من أربعون عاما ، وبعد إستشهاده دفن بجواره معلمه أنبا ايسيذورس وما زالت فاته المقدسة موجودة مع معلمه فى مقصورة واحدة بدير البراموس العامر .
وتعيد الكنيسة فى 24 بؤونة بعيد نياحته كما تذكره يوميا فى مجمع القداس والتسبحة اليومية
بركة صلاته تكن معنا ... آمين .
من أقوال القديس موسى الأسود :
+ من يذكر خطاياه ويقر بها لا يخطىء كثيرا أما الذى لا يتذكر
 خطاياه ولا يقر بها يهلك بها .
+ احفظ لسانك ليسكن فى قلبك خوف الله .
+ كن مداوما على سير القديسين لكى تأكلك غيرة اعمالهم .
+ الذى يعتقد فى نفسه أنه بلا عيب فقد حوى سائر العيوب .
+ + +
 

ويحنس كاما القس :




يوأنس ( يحنس ) معناه : الله يتحنن .
وكاما نسبة إلى كيمى ( مصر ) ومعناها أيضا الأسود .
وقد ولد هذا القديس بقرية تدعى ( شبرا منصو ) بمركز كفر الزيات من أبوين مسيحيين خائفين الله وكان وحيد أبواه فأهتما بتربيته فنشأ منذ صغره هادئا وديعا ومحبا لعمل الخير وعندما بلغ سن الشباب أختار له أبواه فتاة عذراء مؤمنة وزوجاه بغير إرادته فلما دخل معها وقف وصلى طويلا طالبا من الله أن يحفظ بتوليته هو والفتاة العروس ثم أخبرها برغبته وقال لها ( أنت يا أختى تعرفين أن العالم يزول وشهوته معه فهل توافقينى على حفظ جسدنا طاهرين ؟ ) فوافقته الفتاة واتفقت رغبتهما وعاشا فترة مثل أخ واخته وكانت عناية الرب تشملهما حتى قرر القديس يوأنس الذهاب إلى البرية للترهب فأخذ الفتاة إلى دير للعذارى وصارت فيما بعد أم فاضلة ومرشدة لعذارى هذا الدير .
أما القديس يوأنس فقد ظهر له ملاك وارشده أن يذهب إلى البرية لأحد الشيوخ القديسين بدير القديس مقاريوس وعاش حياة القداسة والفضيلة ثم أعلمه الملاكأن يذهب إلى غرب دير القديس يوأنس القصير ويبنى هناك مسكنا وهناك أجتمع حوله ثلاثمائة راهب وبنوا هناك كنيسة على أسم العذراء وقلالى كثيرة عاشوا فيها حياة التسبيح وحياة الفضيلة وحدث ذات مرة أن ظهرت له القديسة مريم العذراء وأخبرته أن هذا المكان سيكون مسكنا لها وأعطته ثلاث دنانير ذهب ففرح وتعزى وعاش مع أولاده مرشدا لهم ومعلما وفى ذات مرة ظهر له القديس أثناسيوس الرسولى ففرح جدا وقرر أن يذكر إسم القديس أثناسيوس فى تسبحة الثلاثة فتية القديسين ثم أعطاه الله نعمة الكهنوت فرسم قسا وكان يرى مجد الله كمثل نار على المذبح .
ولما أكمل سعيه المبارك أسلم روحه الطاهرة فى يدى الرب وحملت روحه الملائكة فكفنوا جسده ودفنوه وسط ترتيل وتسبيح بداخل الدير وما زال جسده الطاهر موجودا بدير السريان العامر الذى يقيم فى تذكار نياحة القديس يوأنس كاما احتفالا بهيجا يستمر فيه التسبيح حتى الصباح كما تكرمه الكنيسة بذكر اسمه فى القداس والتسبحة وتعيد فى 25 كيهك بتذكار نياحته .
بركة صلاته فلتكن معنا ...... آمين
+ + +

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt