تاريخ الكنيسة
  

     
   
 

آباء مجمع القداس الباسيلى

والقديس يوحنا الذهبى الفم

يوحنا : معناه بالعبرية الله يتحنن .
وهو القديس العظيم يوحنا ذهبى الفم أسقف القسطنطينية وبطريركها .
وقد ولد فى مدينة انطاكية من أسرة غنية وتربى فى أحضان أمه التقية التى تفرغت لتربيته بعد وفاة والده ، واجتهدت فى تعليمه وتثقيفه ، فنبغ يوحنا نبوغا فريدا وأعجب به الكثيرون وتنبأوا له بمستقبل باهر ، ومركز سام ، وأرسل له الله صديقا حميما يدعى باسيليوس استماله نحو حب الله ،، فترك كل شىء واشتاق لو كرس كل حياته للعبادة ودراسة الكتاب المقدس ،، وبدأ يحيا هذه الحياة فى بيته حتى انطلق إلى الدير وعاش الرهبنة وأحبها حبا لا يوصف ، وكتب عدة كتابات رائعة عن البتولية والحياة الروحية السامية والكهنوت الذى نال بركته وحمل موهبته عندما اختاروه قسا ... ثم أسقفا للقسطنطينية .
وفى أثناء خدمته واجهته مشاكل كثيرة ومتاعب تحملها بمعونة إلهه ،، ومخلصه ومن أشهرها موقف الأمبراطورة أفدوكسيا زوجة أركاديوس ، فرغم أن العلاقة بينهما كانت طيبة إلا أن القديس لم يحابى الوجوه ، فعندما جاءت إليه أرملة مسكينة تشكو أن الأمبراطورة اغتصبت منها حقلا ، أرسل إليها فلم تجب ، وفى يوم عيد الصليب كانت الأمبراطورة قادمة إلى الكنيسة مع الحاشية أمر القديس بغلق الباب فى وجهها ومنعها من الدخول فغضبت الأمبراطورة ، وظلت تتحين الفرصة للأنتقام منه ، وبالفعل تم عقد مجمع لمحاكمة القديس يوحنا ، ووجهت له الأتهامات وحكم عليه بالنفى .. ولكنه عاد فى نفس الليلة بسبب تمسك الشعب به وحبه له ، وظل القديس يحيا حياته كجمرة نار ملتهبة بالحب والإخلاص يحمل بكل شجاعة صليب رب المجد ، فقد حدث ثانية وأقام الملك تمثالا من الفضة للأمبراطورة فى ساحة المدينة بجوار الكنيسة ، واجتمع حولها الشعب وجعلوا الساحة مسرحا للرقص الخليع واللهو ، فلم يحتمل القديس هذه الأشياء فخرج وانتهرهم وقال عن الأمبراطورة :
( أن هيروديا تظهر من جديد ، تعود فترقص وتطلب رأس يوحنا المعمدان من جديد على طبق ) ...
فزاد حنق الأمبراطورة عليه فجمعت الأساقفة وحكموا عليه بالنفى ، وظل ينتقل من منفى إلى آخر حتى تنيح عام 407 م . بعد حياة مليئة بالجهاد فى الخدمة وخلاص النفوس ..
وبعد أن ملأ الكنيسة بتعاليمه وأقواله الذهبية ...
ثم نقلوا جسده فى عهد ثاؤدوسيوس الصغير عام 437 م .
وأضيف أسمه إلى مجمع القداس على يد القديس كيرلس عمود الدين عندما ظهرت السيدة العذراء فى رؤيا للقديس كيرلس وطلبت من أن يضع إسم القديس يوحنا ذهبى الفم فى القداس ، وعلى الفور عقد القديس مجمعا وأدرج أسمه فى المجمع .. كما أضيف إلى تحليل الخدام
وتعيد الكنيسة بعيد نياحته 17 هاتور
ونقل جسده فى 16 توت .
بركة صلاة القديس يوحنا ذهبى الفم فلتكن معنا آمين .
من كلمات القديس يوحنا ذهبى الفم :
+ الصــــلاة تحول القلوب اللحمية إلى قلوب
 روحانية ، والقلوب الفاترة إلى قلوب غيورة ..
 والقلوب البشرية إلى قلوب سماوية .

+ أن أردت أن لا يتأتى لك حزن .. فلا تحزن انسان ما .

+ عندما يشرق نور الشمس تهرب الوحوش
 الضارية ، وتختبىء فى أوجرتها وهكذا
حينما نبتدىء فى الصلاة فهى شعاع يشرق
 علينا فيستضىء العقل بنورها .. وحينئذ تهرب
 كل الشهوات الوحشية الجاهلة ، وتتبدد ...
 فقط علينا أن نصلى بشجاعة وفكر مضبوط ،
 فإذا كان الشيطان قريبا منا يطرد ،
 وإذا كان هناك روح نجس فإنه يهرب .
+ + +
 

والقديس ثيئودوسيوس


ثيئودوسيوس : معناه عطية الله .
وهو القديس ثيئودسيوس البطريرك الثالث والثلاثون فى سلسلة آبائنا البطاركة ، وقد كان قبل رسامته راهبا ناسكا يحيا حياة القداسة والبر مما جعل الجميع يعجبون به ويرشحونه ليكون بطريرطهم وراعيهم بعد نياحة الأنبا تيموثاوس ، وتمت رسامته عام 528 م. .. ونظرا لقداسته أخذ عدو الخير يحاربه .. فبعد رسامته بأسابيع بدأت متاعبه وأولها أن بعض الأشرار المعارضين له تجمعوا حول شخص رئيس شمامسة من الأسكندرية ، وأقنعوه أن يكون البابا عليهم .. وبالفغل رسموه بطريركا ، لكن أهل الأسكندرية رفضوا ذلك وأرسلوا إلى الأمبراطورة ثيئودورا التى عقدت مجمعا من من الكهنة والشعب وأثبتوا أن البابا ثيئودوسيوس هو بطريركهم الحقيقى ، واعترف بذلك رئيس الشمامسة ، وطلب العفو من البابا ثيئودوسيوس لكن الأمبراطور يوستنيانوس والذى كان من أصحاب الطبيعتين ( خلقيدونى ) تحدى البابا البطريرك وأراد أن يقنعه بمعتقده أولا باللين عندما عرض عليه أن يكون بطريرك أفريقيا كلها ، ويحكم الأسكندرية كوالى عليها ، ولما رفض البابا هذه الأغراءات قرر الأمبراطور نفيه وعين شخصا يدعى بولس وأرسله إلى الأسكندرية ومعه حراسة من الجيش ، لكن الشعب رفض الصلاة معه وأغلقت الكنائس فى أيامه ، ونفى الأساقفة مع البابا ثيئودسيوس ومع كل ذلك كان الشعب يزداد تمسكا ، فكان الشعب وراعيه مثلا حيا للوفاء والجرأة فى سبيل الحق حتى تنيح بسلام وهو فى المنفى بعد أن قضى فلا رياسته للكنيسة 32 سنة قضى منها 28 سنة فى المنفى مثابرا على الضيقات والمتاعب يثبات ووفاء لعقيدته مثل القديس أثناسيوس .. والقديس يوحنا ذهبى الفم .. وسائر الأباء العظماء أبطال الإيمان .
وتعيد الكنيسة بتذكار نياحته فى 18 بؤونة .
بركة صلواته فلتكن معنا .. آمين .
+ + +
 

والقديس ثاؤفيلس :



تاؤفيلس اسم يونانى معناه : محبوب من الله
وهو البطريرك الثالث والعشرون على كرسى القديس مرقس الرسول ، وقد ولد فى مدينة منف ( ميت رهينة بالجيزة ) وتوفى والده وهو ما زال صغيرا ، وتركاه مع أخته الصغيرة فأخذتهما المربية وجاءت بهما إلى الأسكندرية ، ودخلت الكنيسة وكان القديس أثناسيوس يصلى ، فتقابلت معه ، وروت له قصتهم ، ومنذ تلك اللحظة جعل القديس أثناسيوس الطفلين تحت رعايته الخاصة وهكذا ظهرت عناية الله وتدبيره ، ونما الطفل ثاؤفيلس على يد أعظم البطاركة وأعطاه الله مواهب الروح القدس حتى صار هو بطريركا عام 376 م . أما أخته فعاشت فى دير للعذارى ولبثت به حتى تم زواجها وأنجبت القديس كيرلس الكوكب الساطع الذى صار أيضا بطريركا بعد خاله القديس ثاؤفيلس . بعد نياحة القديس أثناسيوس والقديس بطرس والقديس تيموثاوس اللذان كانت فترة رياستهما قصيرة جدا [ كانت فتر ة رياسة الأنبا بطرس 5 سنوات ، 9 شهور ، وفترة الأنبا تيموثاوس 6 سنوات ، 5 شهور ] وأصبح القديس ثلؤفيلس البطريرك الثالث والعشرون .
ولما جلس على الكرسى البابوى اهتم برعاية الكنيسة الرعاية الروحية ، وبنى الكنائس ، وحول عدد كبير من المعابد الوثنية إلى كنائس .
ومن الحوادث الشهيرة عن بناء الكنائس أنه تذكر ذات يوم أن القديس أثناسيوس رأى أكواما من القمامة ، فقال القديس ( لو أزيلت هذه الأكوام لبنيت مكانها كنيسة ) .. فلما تذكر القديس ثاؤفيلس ذلك القول وهو بطريرك قرر تنفيذ هذا الأمر وأرسل الله له أرملة غنية أعطته مالا وفيرا فأزال الأكوام .
... وفوجىء بوجود كنز مغطى يرجع إلى أيام الأسكندر الأكبر ، فأرسل إلى الملك وعرفه بالأمر فقرر الملك منح الأنبا ثاؤفيلس نصف الكنز فبنى به عدة كنائس .
وفى ذلك الوقت أهتم القديس بكنائس الخمس مدن الغربية التى بشرها القديس مرقس بنفسه وقد ازدهرت فى عصره ، وقد تشرف القديس ثاؤفيلس بظهور السيدة العذراء له حين كان على وشك السفر إلى الدير المحرق لتكريس الكنيسة المشيدة على إسمها ، وأخبرته أن المكان قد تكرس بوجود ابنها الحبيب فيه أثناء مجيئه إلى مصر ، ثم وصفت له الطريق الذى سارت فيه العائلة المقدسة منذ وصولها إلى مصر حتى عودتها إلى الناصرة ، فكتب البابا عن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر ، وعدة رسائل وعظات وقوانين كنسية .
وقد انتهت حياة البابا ثاؤفيلس فى هدوء وانتقل بسلام إلى مساكن النور ، وتكرمه الكنيسة بذكر اسمه فى مجمع القداس . وتعيد له فى 18 بابة بعيد نياحته .
بركة صلاته فلتكن معنا ... آمين .
 من كلمات القديس ثاؤفيلس :
+ التوبة تجعل الإنسان يبسط أجنحته كالنسر وتجعله
 ينفذ إلى علو السموات بواسطة فضائلها الروحية .
+ طوبى إذن للذى يحتمل الآلام فى الجوع وفى الصلاة
وفى سهر الليالى وفى التنهد لأن المسيح سيمجده وسيأكل
 ويشرب فى ولائم القديسين بوجه مكشوف .
+ ما أشد الخزى فى ذلك العالم الآخر
 لأنه خزى بلا نهاية بل دائم إلى الأبد .
+ + +

والقديس ديمتريوس :



ديمتريوس اسم يونانى
وهو القديس ديمتريوس البطريرك الثانى عشر على عرش ما رمرقس ، ورمز الطهارة والعفة .
وقد ولد هذا القديس من أب بسيط يعمل فى الأرض ، وكان مثالا للطاعة منذ صغره حتى أنه عندما أراد والداه أن يزوجاه من إبنة عمه ، خضع لإرادتهما عملا بوصية الكتاب : " اكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض " ( خروج 20 : 12 ) ولكنه تعهد بعد ذلك مع زوجته أن يحتفظ كل منهما ببتوليته أمام الرب . وأتفقا على ذلك . وكان البابا البطريرك فى ذلك الوقت هو الأنبا يوليانوس الحادى عشر وكان مريضا ، وقد رأى فى رؤية ملاكا يخبره أن الذى سيصير بعده بطريركا ( هو من يأتى غدا بعنقود عنب ) وفى اليوم التالى وجد القديس ديمتريوس عنقودا من العنب فى غير أوانه فحمله إلى الأب البطريرك لينال البركة ، ولما دخل أمسكه البابا يوليانوس وأخبر الحاضرين بما رآه فى الرؤيا وأوصاهم قائلا : ( هذا بطريركم بعدى ) ولما انتقل البابا يوليانوس إلى مساكن النور اتفق الجميع على اختيار القديس ديمتريوس الكرام البسيط هو الخليفة الثانى عشر للقديس مارمرقس .
ومنذ اختياره بدأ يتعلم ويقرأ الكتب ليكون أهلا لهذا المنصب الكبير ، ومن شدة تواضعه كان يجلس عند قدمى مرتل الكنيسة الذى يعلمه ، واستطاع أن يتعلم على يد أعظم الأساتذة فحصل على علم غزير فى وقت قصير .. وكان الرب معه لطهارته .
وكان عند صلاة القداس .. وتناول القربان يرى المستحق فيناوله ، وغير المستحق فيوبخه .
ومن كثرة توبيخه للخطاة تذمروا عليه وقالوا إنه رجل متزوج ، فكيف يوبخنا ؟ وأراد الله إظهار فضائله فأتاه ملاك الرب وقال له :
( يجب أن تكشف للشعب السر الذى بينك وبين زوجتك حتى يزول الشك عنهم ) .
فقام القديس صباحا وبعد صلاة القداس استبقى الحاضرين وأخذ زوجته وأخذ جمرا متقدا من المجمرة ووضعه فى كمه وفى كم زوجته وسار الأثنان وسط الحاضرين فلم تمسهما النار بأذى ، وأعلمهم بالحقيقة فمجدوا الآب السماوى وظل القديس ديمتريوس فى أيامه مجاهدا ومعلما شعبه حتى شاخ فكانوا يحملونه مثل يوحنا الحبيب ليعلم الشعب وكان يثبتهم فى الإيمان والمحبة حتى انتقل إلى مساكن النوروانضم إلى صفوف القديسين .
وتعيد له الكنيسة فى 12 بابة بعيد نياحته ..
وفى 12 برمهات بظهور بتوليته ..
بركة صلاته فلتكن معنا .. آمين .
قالوا عن القديس ديمتريوس :
يا أحبائى .. هذا الأب مختار من الله فى جهاده وشجاعته ..
 أشجع ممن يقتل السباع .. فطوبى لهذا القديس لأنه
 قد تعالت درجته مثل يوسف لما كان فى بيت المصرية .
( القديس ساويرس أسقف الأشمونين )

 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt