تاريخ الكنيسة
  

     
   
 

آباء مجمع القداس الباسيلى

والبطريرك القديس ساويرس

ساويرس معناه فى اليونانية : كاهن الزمان ( أو الكنز ) .
وهو القديس ساويرس بطريرك انطاكية المجاهد العظيم الذى دافع عن الإيمان الأرثوذكسى .
وقد ولد فى بلاد فارس وتعلم الحكمة اليونانية ثم العلوم الكنسية ، وقد نما فى الفضيلة والتقوى منذ نعومة أظافره ، ثم ترهب فى دير القديس رومانوس وأظهر برا وقداسة جعلت من حوله يختارونه ليكون راعيهم ، فأخذوه عام 512 م . ورسموه بطريركا على انطاكية ، واستضاءت الكنيسة من تعاليمه ، وقد لاقى القديس اضطهادات عنيفة من الملوك الخلقدونيين لثباته على الإيمان الأرثوذكسى حتى أن الملك يوستنيانوس أمر بالقبض عليه ، ولكن الله أنقذه عندما علمت الملكة ثاؤدورا زوجة الملك يوستينانوس بذلك ، وكانت محبة لله فأشارت عليه بالهرب من وجه الملك فرفض ، وبعد الحاح شديد من الملكة وأبنائه المحبين قبل الرحيل ، وجاء إلى مصر وتجول فيها وفى اديرتها وكنائسها ، وذكر عنه أنه فى إحدى زياراته إلى أديرة برية شيهيت بوادى النطرون دخل الكنيسة فى زى راهب غريب ، ولما وضع الكاهن القربان على المذبح ودار الكنيسة بالبخور ، وقرأت الرسائل والأناجيل ، ثم رفع الأبروسفارين لم يجد القربان فالتفت إلى المصلين وقال لهم : اننى لم أجد القربان ، ولا أعلم ان كانت خطيتى أم خطيتكم ، فبكى المصلون ، وللوقت ظهر ملاك الرب وقال له : ليس هذا لأجل خطيتك أو خطية المصلين بل لأنك رفعت القربان بحضور البطريرك .. أجاب الكاهن : وأين هو سيدى ؟ فأشار إليه الملاك فأدخلوه الهيكل بكرامة عظيمة ، وصعد الكاهن إلى المذبح فوجد القربان فى مكانه ، فباركوا الرب ومجدوا اسمه القدوس .
ثم استقر القديس عند أحد المؤمنين المحبين فى مدينة سخا ويدعى دورثيئوس حتى تنيح عام 538 م . ونقل جسده بعد ذلك إلى دير الزجاج ، والكنيسة تحترم هذا المجاهد العظيم فتضع اسمه فى تحليل الخدام ، ومجمع القداس والتسبحة اليومية .
وتحتفل به ثلاث مرات بالسنكسار وهى :
عيد نياحته : 4 أمشير .
تذكار نقل جسده : 10 كيهك .
ثم تذكار مجيئه إلى مصر : 2 بابة .
 صلاته فلتكن معنا آمين
من كلمات القديس ساويرس :
أيها المسيح إلهنا ، القوة المخوفة غير المفهومة
التى لله الآب الجالس فوق العرش الملتهب الشاروبيمى ،
 والمخدوم من القوات النارية ، وأنت نار آكلة ..
 من أجل تنازلك غير الموصوف ومحبتك للبشر
 لم تحرق الخائن الغاش عندما دنا منك
بل قبلته قبلة المصاحبة .. جاذبا إياه إلى التوبة ،
 ومعرفة جسارته .. اجعلنا مستحقين نحن أيضا
 يا سيدنا فى هذه الساعة المخوفة بفكر واحد بغير شىء
 من التشكك وبقية الشر ولا تطرحنا فى الحكم ،
 وإن كنا غير أنقياء بالكمال من حمأة الخطية
والخبث وتذكار الشر القاتل كما يرضى صلاحك .
+ + +
 

ومعلمنا ديسقورس :

ديسقورس : كلمة معناها خادم المشترى ، ( وأيضا معناه رب الجنود )
وهو بطل الأرثوذكسية العظيم ، البطريرك الخامس والعشرون من باباوات الأسكندرية ، وكان تلميذا للباب كيرلس الأول عمود الدين ، وخلفه على الكرسى المرقسى بعد نياحته عام 425 م . وكانت تلك الفترة عصيبة وحرجة بسبب انتشار البدع والهرطقات ، والتى تصدى لها هذا البطل العظيم ، ومن أهمها بدعة نسطور وبدعة أوطاخى ، وقد عقد بسبب ذلك مجمع أفسس عام 431 / . ثم مجمع خلقدونية عام 451 م . نادوا فيه بالطبيعتين ، واستطاع الوقوف فى وجه المبتدعين وتحدى من أجل ذلك الملك والملكة التى أمرت بضربه على وجهه ونتف شعر لحيته ، ولما فعلوا ذلك أخذ القديس اسنانه وأرسلهم إلى الأسكندرية قائلا لهم : هذه ثمرة جهادى .
ثم طلب الإقرار الذى يقر بإيمان الطبيعتين ، والذى وقع عليه الأساقفة بالموافقة وكتب أسفله : [ يحرم هؤلاء وكل من يخرج عن الأمانة الأرثوذكسية ] .
فاغتاظ الملك مركيانوس ونفاه إلى جزيرة غاغرا ، وكان معه القديس مقاريوس أسقف ادكو .
وهناك لم يتوقف عن المناداة بالإيمان الأرثوذكسى ، وقد أرسل القديس مقاريوس الأسقف إلى الأسكندرية مع أحد التجار المؤمنين قائلا له :
( اذهب لأن لك اكليل فى الأسكندرية ) .
وظل القديس ديسقورس فى جزيرة غاغرا ، وقد تمجد الله على يديه بصنع آيات وعجائب كثيرة جعلت الناس يكرمونه .
وظل هناك حتى أكمل سعيه المقدس وتنيح بسلام وانضم إلى صفوف المعترفين ودفن جسده فى نفس الجزيرة .
وتكرمه الكنيسة القبطية بذكر اسمه فى القداس فى تحليل الخدام والمجمع وأيضا مجمع التسبحة اليومية .
وتعيد الكنيسة بعيد نياحته فى 7 توت .
بـركة صـلاته فلتكن معنـا آمين
من كلمات القديس ديسقورس :
+ أنا لا أجدد : أنا أحمى وديعة الإيمان .
+ أنا لا أبتدع : أنا أحافظ على ما قال به الآباء .
+ ان كل همى أن أعلن أن المسيح هو الوحيد وابن الله البكر ، وبه وفى يده كل شىء .. تأنس من أجلنا ولم تطرأ عليه ظل من التغير مطلقا .
+ ولو قطعت يدى وسال دمها على القرطاس لما وقعت ( على الإقرار ) .
+ + +

والقديس أثناسيوس الرسولى :



أثناسيوس : اسم يونانى معناه خالد أوغير مائت .
وهو القديس العظيم أثناسيوس حامى الإيمان الأرثوذكسى ، وأعظم بطل رفع لواء الأرثوذكسية .. الذى قال عنه القديس ايرونيموس ( جيروم ) :
[ لولا أثناسيوس لأصبح العالم كله أريوسيا ] .
وقد ولد القديس من أبوين غير مسيحيين ، وبعد وفاة والده أخذته أمه إلى البابا ألكسندروس البابا التاسع عشر ، فتعهده بالرعاية ، وبعد ذلك رسمه شماسا خاصا له ، وكان أثناسيوس شغوفا بقراءة الكتب المقدسة وكتب الآباء ، محبا للحياة الروحية ، والعشرة مع الله . حتى انه ذهب إلى البرية وقضى فيها ثلاث سنوات عاش خلالها مع القديس الأنبا انطونيوس الكبير ، وتتلمذ على يديه وظل هناك حتى ظهرت بدعة أريوس والتى دبرت العناية الإلهية هذا المارد العظيم ليقف أمامها وأمام صاحبها .
فقد اصطحبه البابا ألكسندروس إلى المجمع الذى عقد فى نيقية للرد على هذه البدعة ، ووقف أثناسيوس وسط جميع الأساقفة كهرم كبير يناقش أريوس حتى سحقه .. وفند كل آرائه ، لذلك أحبه الشعب وكان من الطبيعى بعد نياحة البابا ألكسندروس أن يتجه الجميع إليه فى اتفاق عجيب .. .. بعد أن رشحه البابا السابق للبطريركية .
وكان أثناسيوس قد هرب إلى الصحراء ولجأ إلى معلمه القديس أنطونيوس فذهبوا إليه وأخذوه ورسموه بطريركا عليهم وسط تهليل عظيم وقال عنه المؤرخ سقراط :
( ان فصاحة أثناسيوس فى نيقية جرت عليه كل البلايا التى صادفها فى حياته ) .
وقد لقى القديس أثناسيوس خلال فترة رياسته اضطهادات كثيرة من الأباطرة والأريوسيين .. حتى أنه نفى عن كرسيه خمس مرات ..
القديس أثناسيوس والقديس أنطونيوس :
كان القديس انطونيوس قائدا خفيا لتلميذه ( أثناسيوس ) الذى عاش أغلب حياته فى سلسلة لا تنقطع من الصراع ، لم يعرف فترات السلام الخارجى فى خدمته إلا القليل النادر ، وجاءت رسائله الفصحية السنوية تكشف لا عن نفس مرة من أجل مقاومة الكثيرين والمستمرة له ، بل عن اعتزاز حى بالجهاد المستمر مع رجاء صادق فى التمتع بنصرات لا تنقطع .
قيل له : " العالم كله ضدك يا أثناسيوس ! " وكانت إجابته التلقائية النابعة من خبراته اليومية ، " وأنا ضد العالم " . لم يكن هذا عن كبرياء أو تشامخ ، وإنما عن يقين فى إمكانيات الله العاملة فيه .
آمن القديس أثناسيوس أنه مختفى فى المسيح ، وما يمارسه إنما باسم المسيح ولحسابه ، يعمل عمل المسيح ، لهذا لم يدخل اليأس قط إلى قلبه ، ولم يحمل روح الفشل بل روح الغلبة والنصرة .
دبرت مؤمرات كثيرة ضده ، لكنه آمن بذاك الذى ينقذ العصفور من فخ الصيادين ، فى يقين بروح الغلبة بلا خوف ، إذ خطط الأريوسيون لتحطيمه .. انطلق إلى القسطنطينية ، وفى شجاعة انطلق إلى حيث مركبة الأمبراطور وأمسك بلجام الفرس ، ارتبك الكل قائلين : " من هو هذا المتجاسر ليوقف المركبة الأمبراطورية ؟ " وإذ عرف قسطنطين شخصه أعجب بشجاعته ودعاه ليجلس معه فى المركبة ويتحقق مما جاء من أجله .
لقد قضى أغلب حياته فى ضيق خارجى دون أن يفقد سلامه وإيمانه بنواله روح النصرة .

لقد دامت رئاسته 46 عاما ، قضى منها 17 عاما فى النفى :
( أ ) فى عهد قسطنطين ( 335 – 337 م ) فى تريف .
( ب ) فى عهد قسطنطيوس ( 339 – 346 م ) حيث زار روما .
( جـ) فى عهد قسطنطيوس ( 356 – 362 م ) حيث عاش فى برارى مصر .
( د ) فى عهد يوليانوس ( 362 – 363 م ) حيث عاش فى برارى مصر .
( هـ ) فى عهد فالنس ( 365 – 366 م ) حيث عاش فى برارى مصر .
اتهم فى مجمع صور عام 335 م بقتل الأسقف الميلاتى أرسانيوس ، وهتكه بتولية عذراء ، وتحطيم كأس الأفخارستيا الذى كان يستخدمه أسخيراس وظهر بطلان كل هذه الأتهامات .
وقد اعطت الكنيسة للبابا أثناسيوس لقب الرسولى تقديرا لجهاده فى سبيل الإيمان مشابها الرسل فى أتعابهم وضيقاتهم أثناء الكرازة ، وقد أثرى الكنيسة بتعاليمه اللاهوتية والروحية فقد كان قديسا ومعلما ولاهوتيا لا يقارن ... فصارت كتاباته دستورا وقدوة وتعليما ومنهجا ناطقا حتى الآن .. وأكمل سعيه بسلام .. ثم أسلم روحه الطاهرة فى يد مخلصه الذى أحبه .
وقد أحضر قداسة البابا شنودة الثالث رفات القديس عام 1973 وتوجد الآن فى مقر الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس بالقاهرة .
وتعيد الكنيسة فى 7 بشنس بتذكار نياحته .
وتذكره يوميا فى مجمع القداس الإلهى وتحليل الخدام وفى التسبحة اليومية .
بركة صلاته فلتكن معنا آمين
+ + +


 

والقديس بطرس خاتم الشهداء رئيس الكهنة :



بطرس : معناه صخرة أو حجر
وهو البابا البطريرك العظيم القديس بطرس خاتم الشهداء الذى جلس على عرش الكاروز فى أقوى عصور الإضطهاد المسيحى وهو عصر الأمبراطور دقلديانوس ، لكن جاء القديس القوى منذ نعومة أظافره يحمل روح القديسين بطرس وبولس الرسولين ، فقد ولد فى عيد أستشهادهما من أب كاهن قديس وأم تقية ، وذلك عندما طلبا من الله بدموع وطلبات فاستجاب لهما الله وأعلن لهما استجابته عندما أرسل لهما القديسان بطرس وبولس يبشران الزوجين بميلاد الطفل وفرح به والداه وقدماه للبابا ثأونا البطريرك 16 ففرح به وباركه ، وعندما بلغ السادسة عشرة لمس تقواه وعلمه وتنسكه وحسن سيرته فرسمه قسا ، وصار بعد ذلك يعتمد عليه فى كل شىء حتى أنه أرسله نيابة عنه لمناظرة أحد الأساقفة ، وعندما قربت نياحة البابا تأونا أوصى الأساقفة أن يخلفوه بالقس بطرس بابا من بعده ، ولما تنيح اجتمع الأساقفة والأكليروس والشعب ووضعوا عليه الأيادى وأصبح الخليفة السابع عشر للقديس مارمرقس الرسول فى سنة 285 م . واستنارت الكنيسة بتعاليمه الرسولية وثبات امانته الأرثوذكسية حتى ذاعت شهرته ، وكان يطوف البلاد ويفتقد أبناءه . ويرد من يحاول اعتناق الوثنية بالإجبار ، وكان يبعث برسائل إلى أنحاء الكرازة يثبت فيها أبناءه على الإيمان وقد وضع كتابا يطعن فيه الوثنية .
ومن الحوادث الشهيرة فى حياته حادثة أريوس المبتدع الذى طلب من القديس بطرس أن يعفو عنه فرفض قائلا : أنه رأى رؤيا ، إذ ظهر له الرب يسوع فى صورة شاب لابسا ثوبا أبيض ممزقا فسأله : من الذى مزق ثيابك يا سيدى ومخلصى ؟ ... فقال له الرب : أريوس المبتدع ، وأمره أن لا يقبله فى شركة الكنيسة ...
أيضا حادثة المرأة التى كان لها ولدان لم يتعمدا ، فأخذتهما سرا لتعمدهما ، ولما ركبت السفينة وكادت أن تغرق وخافت أن يموتا بدون معمودية جرحت صدرها وأخذت ثلاث نقاط من الدم ورشمت الطفلين بعلامة الصليب ثم غطستهما فى ماء البحر بإسم الآب والإبن والروح القدس ، ولكنها نجت من الغرق ودخلت الكنيسة لتعمدهما بحسب الطقس ، وكان القديس بطرس يعمد الأطفال ، فلما أمسكهما تجمدت مياة المعمودية ، فطلب منها معرفة سر ذلك ، ولما علم بقصتها أخبرها أن معموديتها قبلت ، لكن عند عودتها وجدت زوجها قد أخبر الملك الذى أحضرها لتخبره بكل شىء ولكنها رفضت الكلام فأمر بحرقها هى وأولادها ونالوا اكليل الشهادة ، وأراد الملك أن ينتقم من البابا بطرس فراح يفتك بالمسيحيين .. ثم أمر بالقبض على البابا بطرس وأودعه السجن ، وهناك اجتمعت الجموع حوله فوعظهم وأوصاهم أن يثبتوا فى الإيمان ثم طلب من القائد أن يأخذه سرا لتنفيذ الحكم ، ثم جثا على ركبتيه وصلى طالبا من الله أن يكون سفك دمه ختام لسفك دماء المسيحيين ، وجاءه صوت من السماء قائلا : آمين .
ولما أتم صلاته تقدم إليه السياف ، وقطع رأسه المقدسة فى 29 هاتور عام 311 م ، وكان آخر من سفك دمه فى عصر الإضطهاد الرومانى ، لذلك سمى بخاتم الشهداء .
ولما علم الشعب أخذوا جسده وألبسوه ثيابه الحبرية وأجلسوه على الكرسى المرقسى الذى لم يجلس عليه طوال حياته ، ثم صلوا عليه ودفنوه بإكرام .
 وكانت مدة جلوسه تسع سنوات وعشرة أشهر .
وتعيد له الكنيسة يوم استشهاده فى 29 هاتور
صلاة البابا العظيم فلتكن معنا ... آمين .
+ + +
من كلمات القديس بطرس أمام أيقونة مارمرقس الإنجيلى :
+ ياأبى الإنجيلى البشير أنت أول شــهيد وأول
 بطريرك كان على هذا الكرسى إشفع فى أن أكون
 شــهيدا بالحقيقة إن كنت أستـحق تمــام صليبه
وقيامته ويجعــــــل في روائح الأمــانة المحييــة .
+ ياإبن الله يا يسوع المسيح كلمة الآب أدعوك
 وأسألك أن تزيل عنا هذا الأضطهاد الواقع على
 شعبك ويكون سفك دمى أنا عبدك رفع لهذا
 الأضطهاد عن رعيتك الناطقة ... آمين .
+ + +
 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt