منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

لا تُطفِيئوا الشمس

أخيراً وبعد طول أنتظار وعناء ومخاض صعب أشرقت شمس الحرية على مصر بعد عهد العسكر الذى بدأ من عبد الناصر والذى حاول الكثير أن ينهض بمصر لكن ظروفه وأفكاره ومن كانوا حوله جعلت من عهده أصعب العهود، وأنطحن أكثر المصرى بعد نكسة 67 وما تبعها من ظروف أصعب انتهت بموت عبد الناصر ووصول عهد السادات وعصر الضباب والتخبط والذى أعطى الضوء الأخضر الى لصوص ومجرمين عتاة أفسدوا أقتصاد مصر وظهرت طائفة من الحيتان وذابت الطبقات الوسطى وضاعت وأنغمست مع الطبقات الفقيرة فى قاع سحيق للمجتمع المصرى وأنتهى عهد السادات بخروج أفواج الأخوان المسلمين برضاه لكنهم واجهوا من أعطاهم الأشارة الخضراء وسحقوه بحادثة المنصة الشهيرة


الفنان شفيق بطرس

13 مارس 2011

وجاء مبارك آخذاً ثقة اسرائيل والأمريكان ليعتلى السُلطة بمصر ويتمدد حوله وحوش وحيتان المجتمع ليشكلوا جميعا أكبر عصابات المافيا السياسية ، ويصاب الزعيم وكل من حوله بالصرع وينهشون بقسوة ووحشية فى كنوز وخيرات وأراضى مصر وتذداد شراهة الزعيم وتذداد معها بالتبعية شراهة باقى القيادات بالحزب الوطنى والوزراء وباقى الحاشية وتكبر الشبكة العنكبوتية وتمتص العناكب آخر قطرات من دم الشعب المصرى الغلبان ولكن ترعرعت الأشبال وكبرت الأجيال وأنفتحت على العالم المتمدن فى الغرب عن طريق الأنترنت والفيس بوك والفضائيات وتغيرت ثقافاتهم وكبرت أحلامهم وطموحاتهم وقرروا ان يغيروا الواقع المُحزن الذى عاش فيه الآباء منذ ما يقترب من الستين عاما من الذل والمهانة والخنوع وعدم وجود ديموقراطية وحرية وضياع لكل حقوق الإنسان تحت حكم العسكر ،

قرر الشباب التغيير والأعتصام فى التحرير ووافقهم الآباء بكل قوة ودعمهم الشعب كله بوقفة حضارية حازت إعجاب العالم كله حتى أن سياسيون الأمم المتحدة قالوا عنها أن ثورة ميدان التحرير بمصر هى انتصار لحقوق الإنسان كله وتعتبر فخراً لكل الحقوقيين فى كل العالم أجمع، وقالت عنهم كل القيادات السياسية فى كل أوروبا وأمريكا أنهم الرمز للتجديد وأنتصارهم هو انتصار للحق والحرية حتى ان بعض السياسيون فى الحزب الديموقراطى الأمريكى بولاية ويسكنسُن بشمال وسط الولايات المتحدة الأمريكية بعدما فشلوا فى تمرير مشروعهم للحفاظ على حقوق العمال وبعض قوانين النقابات العمالية والتأمينات الأجتماعية والتأمين الصحى لموظفى الحكومة مثل المدارس ومكاتب البريد ورجال البوليس والمطافى وكل ما يتصل بمؤسسات الحكومة ، خرجوا هؤلاء فى مسيرات ضخمة وأحتلوا ميدان مبنى البرلمان الحكومى وبدأ الكثيرون يحملون شعارات المصريون فى ميدان التحرير ومنها يافطات هى فخر لكل مصرى ومصرية ليس بأمريكا فقط بل بكل ارجاء المسكونة ومنها من كان معناها هو (روح ميدان التحرير تظللنا) و( ثوار مصر أعطونا الدرس فى الكفاح) و( سنظل نطالب ونقضى نهارنا وليلنا هنا فى ميدان تحرير ويسكنسُن) وظلوا يكافحون ويساومون السيناتور الجمهورى ( وولكر) والذى كان ضدهم فى تمرير مشروع ضد مطالبهم عندما سيطر الحزب الجمهورى على الولاية بعد طوال سيطرة من قِبَل الديموقراطيين ، وبالرغم من النهاية غير السعيدة للديموقراطيين بفوز مشروع ( وولكر) الجمهورى ولكن الذى يهمنا هنا هو الفخر الذى شعرنا به عندما كان المتظاهرون والمعتصمون الأمريكان يتخذون المثل الأعلى من قوة وعزيمة شباب مصر فى ثورتهم البيضاء ثورة التحرير،

 نجح شبابنا فى توصيلنا لشاطىء الأمان وهبت علينا بمصر أخيرا نسمات الحرية والعزة والكرامة ، لكن هذا لم يريح الشيطان ولا الأبالسة أذناب النظام البائد بعد أن ظهرت فضائحهم وانتشرت قصص سرقاتهم وتعرت عوراتهم أمام الجميع، أرادوا الأنتقام وسحق ثورتنا الغالية وتدميرها بمبدأ شمشون (أهّد المَعبَد عليىّ وعلى أعدائى) وبدأت مؤامرات انتشار البلطجية ورعب الشعب وخصوصاً بالصعيد حيث يمثل الحزب الوطنى مع بعض الأخوان المسلمين قوة وعزوة حولهم ( كما قالها عبد الرحيم الغول) فى أحد لقاءاته حينما دافع عن نفسه قائلا انا لى (عزوة ومحاسيب) من حولى، الموقف خطير عندما يمس العقائد ويدخل فى الهجمات على الكنائس والأديرة والأندساس وسط رجال الجيش يهاجمون المسيحيين ويقتلوهم وهاجم الغوغاء كنيسة قرية (صول) بأقصى جنوب حلوان بأستغلالهم قصة حب بين شاب مسيحى وإمرأة مسلمة تحدث فى أى مكان وأى زمان فلا تحديد للمشاعر ولا تقييد بدين أو لون أو منطق ، ولكن الغدر الكامن داخلهم والحقد على ثورتنا البيضاء ونجاحاتها جعلهم يهدون الكنيسة ويهدون معها نجاحات مصر وروعة ثورتها وينشرون الأعذار والإشاعات الكاذبة والخائبة مثل وجود سحر وشعوذة داخل الكنيسة وتستمر موجات الرعب والتخويف من البلطجية من اتباع نظام مبارك البائد ويهجمون على شعب المقطم والذين فقدوا الكثير من قبل فى دمار مصدر داخلهم وقتل الخنازير وتدمير مزارعها وتمت تحت بصر وسمع الجميع مذبحة راح ضحيتها الى الآن سبعة شباب من الأقباط وخمسة مسلمون غير مائة وأربعين مصابا بأصابات خطيرة غير حرق البيوت والمتاجر والمخازن التابعة للأقباط ومازال المسلسل مستمرا فى قنا وأقصى صعيد مصر،

نرجو من كل المسئولين ومحبى مصرنا الغالية الحفاظ على النصر الذى حققه الشباب بثورتهم والضغط أكثر على إيجابياتها بالإزدياد والسلبيات بالتناقص الى أن نتغلب عليها جمعاء، نرجوا أن يستيقظ الجميع ويعرفون مدى الحقد من خارج مصر من أعدائها ومن داخلها من المفضوحين من اذناب النظام السابق من كل من أظهرتهم التحقيقات ومن ينتظرون دورهم فى الوقوف أمام النائب العام للمحاسبة على جرائم شنيعة وأخطرها مص دم الشعب الغلبان بمصرنا الغالية، الأستغلال الآن كما العادة هو العزف على أوتار التدين وأن الإسلام هو الحل وهو الملاذ والتطلع لحلم الخلافة الإسلامية وتضيع أمام هذا الحلم كل أحلام التحضر والرقى والولاء لمصرنا الغالية،

ونكرر نحن ليس ضد الدين أو التدين ولكن ضد استغلال التدين الكاذب لتحقيق طموحات سياسية ونشر العنف والفزع بين أحباء وأخوة الوطن مسلميه ومسيحييه ، الى كل هؤلاء نقول لكل المصريين .. ( لا تطفئوا الشمس) .
ا
لفنان شفيق بطرس

 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt