منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

فتنة بطعم الثورة !!

للفتنة بعد يناير مذاق خاص .. لا يتذوقه الا الثوريون .. ظن البعض ان الفتنة تنحت مع مبارك وتخلت عن قصرها المنيع فى مصر.. وان صور الهلال والصليب فى الميدان كفيلة للقضاء على ثعالب الفتنة الساكنة فى كروم الوطن .. البعض ظن ان شعار سيحى سيحى مفيش مسلم ومسيحى .. سيقضى على الفتنة فى بر مصر..وان الفتنة ستطلب اللجوء السياسى فى بلد اخر .. ولكن مبارك مشى وتنحى والفتنة لابدة فى الدرة .. ارتاح كثيرون من الجانب القبطى والمسلم لقول ان العادلى ومبارك متورطين فى حادث القديسين .. وتنفس الكل الصعداء وقالوا الم نقل لكم .. الفتنة ليست منا ..قد يكون كذلك ولكن الامر كله ليس كذلك ..


د . ياسر يوسف غبريال

1 مارس 2011

بعد الثورة حدثت وتحدث احداث طائفية بصورة يومية ومتسارعة .. ربما اكثر من حادث كل يوم .. بعضها مجهول الهوية والبعض من بقايا العهد البائد والبعض بمباركة العهد السائد .. وبعضها بجهود اهلية خالصة .. يعنى الفتنة حكومية واهلية .. قطاع عام وخاص .. والاحداث متسارعة جدا ولا رادع .. ولكن كما قلت الفتنة بعد الثورة لها طعم مختلف.. نكهة جديدة .. اقولكوا ازاى .. مثلا يقع حادث طائفى ضد الاقباط فى مكان ما بمصر .. تبدأ ردود الافعال بالانكار اولا وعدم التصديق.. انها الشائعات التى تطارد ثورتنا البيضاء ..وبعد عدم التصديق ندخل فى بند يمكن حد منهم عملها فيهم .. يعنى نصارى فى بعض ..ولما يثبت ان ذلك خيال علمى .. ندخل على المرحلة التالية .. اكيد فلول النظام البائد هى اللى عملت كدة.. مع العلم ان فلول النظام البائد مازالت تحكم ومازالت فى كل كراسى المحافظين والادارات والوزارات.. يبقى بائد ازاى بقى ..وتختلط تلك النبرة بتاعه الفلول بنبرة بلاش والنعمة تبوظوا علينا فرحتنا بالثورة .. معلش حادثة وتعدى.. انتوا نسيتوا عملنا ايه فى التحرير..ثم ندخل فى مرحلة اخطر وهى مرحلة هما الاقباط دايما كدة لا جيش نافع ولا شرطة عاجبة .. هذه هى مراحل التعامل مع الحوادث الطائفية بعد ثورة يناير.. ولكن هناك قسم اخير وهو عدم الحل .. وعدم القبض على متهم وعدم الاهتمام اساسا والتجاهل الاعلامى التام ..البلد فى مرحلة انتقالية.. وهناك وقود للثورة .. ويبدو ان اسرع وقود قابل للاشتعال هو الاقباط .. وهناك الثورة والثورة المضادة .. يعنى الاقباط فى كل الاوضاع فى مشاكل وفتنة سواء قبل يناير او بعد يناير .. دا حتى اثناء يناير وقعت حادثة طائفية يشيب لها الولدان ولم تلق اهتماما من احد حتى الان ..الحادثة التى اقصدها حدثت 30 يناير عندما هجم متطرفون مسلمون على منازل اقباط فى قرية شارونة بمغاغة وقتلوا بالرصاص تسعة اقباط واصابوا اربعة ورحلوا تاركين بحر من الدماء ولم نسمع ادانة او كلمة تبل الريق او القبض على المجرمين المعروفين بالاسم للكل ..
تعالوا نتذوق قتنة ما بعد الثورة .. ساحاول ان اوجز لكم الاحداث الطائفية التى وقعت من 25 يناير وحتى تاريخ كتابة هذا المقال فى اول مارس ..

= الهجوم على كنيسة قبطية فى رفح وكان ذلك مبتدأ الاوجاع وقلنا دول حمساويين رغم ان حماس هى اخوان غزة وقد تم الهجوم ثلاث مرات على الكنيسة على ايام متفرقة وكان اخطرها عندما دخلها المتطرفين وحرقوها من الداخل وانزلوا الصلبان وحاولوا تفجيرها وكتبوا ان الدين عند الله الاسلام ..


= فتنة الجرس : محاصرة كنيسة ماجرجس فى قرية الحريدية بطهطا هذه الكنيسة مبينة من 1965 ولكن اراد اهلها تركيب جرس فى منارتها.. فاجتمع شمل القرية وهجموا على الكنيسة وجاءت الشرطة ونزلت الجرس من على المنارة وراضت المهاجمين .. معلش احنا اسفين بلاش جرس خليها فيبرشين .. ولكن الاخوة المجاهدين ظلوا على تجمهرهم فترة طويلة حتى وقعت بينهم عركة صعيدى.. فجزء منهم كان يرى ان يهد الكنيسة على اللى فيها يعنى تندثر ونخلص والبعض الاخر وعدده قليل جدا يرى ان يتم ترك الكنيسة على اعتبار ان ليها اكتر من اربعين سنة وتخانقوا مع بعض خصوصا انهم كانوا يحملون سيوفا وسنج وفئوس .. ثم تفرقوا واسميها موقعة الجرس ..


= الهجوم على بيت قبطى فى نزلة البدرمان بدير مواس بالمنيا وهى نزلة فيها الاقباط مستضعفون ومحاصرون من المسلمين دون تدخل من العقلاء ولا الجهلاء .. من قبل الثورة وبعد الثورة المباركة .. من كام يوم هجم حوالى 15 متطرف على بيت نصرانى وطردوا اهله واحتجزوا طفلين كرهائن وعاوزين البيت .. ولكن ابشركم فعضو مجلس شورى سابق يتفاوض مع المهاجمين ويقول لهم عشان خاطرى وخاطر الثورة سيبوا البيت ده ومحدس هيعملكوا حاجة .. على فكرة الكلام ده بجد وليس هزار ..


= هجوم من الجيش على ثلاثة اديرة قبطية
الانبا بولا فى الصحراء الشرقية
الانبا بيشوى فى الصحراء الغربية
الانبا مقار فى وادى الريان الفيوم
والسبب انه مع الانفلات الامنى وهروب المساجين طلبت الاديرة حماية فقالوا لهم احموا نفسكم فقاموا ببناء اسوار بدائية منعا لهجوم او محاولات للسلب والنهب فقام الجيش بهجوم على الاديرة وهد الاسوار ولكن كان لدير الانبا بيشوى قصة مختلفة فقد هد الجيش سورا وبعد يومين اعاد الدير بناء السور فجاء الجيش مرة اخرى وهدموا السور واستخدموا الذخيرة الحية مع الرهبان والعمال فاصابوا اربعة عمال وراهب واعتقلوا راهبين لمدة يوم وضربوا دانة مدفع سقطت بالقرب من الكنيسة الاثرية وبعد كل ده كذب الجيش ذلك وقال مش هنهد الدير..ولم يذكر وقوع ضحايا بالرصاص الحى وسونكى البندقية .. يا سلام كتر خيرك يا مصر.. وفى نفس الوقت قام لواء من الجيش بزيارة المصابين بمستشفى الانجلو وقدم لهم الاعتذار ولا نعرف حتى الان ما الذى حدث ولا لماذا ؟ الجيش اعتدى فعلا فلماذا انكر ولماذا يعتذر فى الخفاء مادام عمل كدة ؟


= مقتل كاهن قبطى فى اسيوط وهو ابونا داود بطرس باكثر من عشرين طعنة ولم يعرف السبب وقبل ان ينقلوا الجثة من شقته قالوا القتل بدافع السرقة.. ولكن للرجل قصة تروى فقد روجت الصحف الصفراء مثل اليوم السابع منذ عامين ان الكاهن الشهيد له اتصالات باقباط المهجر وانه حرض واحد قبطى على وضع لفظ الجلالة الله على حمارته وثبت ان الرجل الفقير وضع يافطة انتخابات على حماره ولكن الاعلام الطائفى روج لعكس ذلك لدرجة ان الجزيرة نقلت هذا الكلام وقتها .. فهل يكون ابونا ضحية فتنة مكتومة ؟ ام ان هناك فعلا من يريد ان يشغل الاقباط فى الحيز الطائفى دوان ان يتنبهوا لما يدبر لهم فى الظلام ؟


= كان لكنيسة العمرانية قصة تستحق ان تروى فعلا ففى اثناء الهوجة فتحها الاقباط وصولا فيها لمدة اسبوعين ولما شد الامن نفسه وعاد على استحياء كان اول حاجة عملها فى الجيزة انه راح الكنيسة وقفلها وطرد الكهنة وقال هى فوضى ولا ايه ..طبعا هى مش فوضى هى ثورة ..وبعدها بكام يوم تم اختفاء بنت مقاول الكنيسة فى ظروف غامضة ولما هدد الاقباط بالتظاهر عادت البنت بعد يوم ولكن للحق الكنيسة رجعت للكنيسة وتم الصلاة فيها وقبل المحافظ ذلك وفى انتظار رسومات جديدة او قديمة كان قد انكرها فيما مضى .. ولكن هناك تهديدات من جماعات سلفية بمحاصرة الكنيسة رغم بناء اكثر من مسجد وجامع حولها وقبلها وبعدها ..


= حدث فى قرية الفقاعى مركز ببا بنى سويف ازمة طائفية عندما سرت اشاعة ان الاقباط سيقومون بالصلاة فى منزل مخصص للخدمات الدينية فاجتمع الشعب على كلمة رجل واحد وذهبوا نحو البت لهدمه ولكن المحافظ بتاع بنى سويف حلها .. بس حلها ازاى .. بعت مدير الامن صلى فى القرية وقال للشعب اللى عاوز يحرر عكا ان الاقباط لن يصلوا فى القرية ولن يقيموا قداس وانه خد عهد من انبا اسطفانونس بكدة فهدا الشعب وبردت قلوبهم عندما تأكدوا ان النصارى لن يصلوا فى بلدهم الطاهرة .. = قذافى مصر : اما محافظ المنيا ضياء الدين فهو الان قد كثف من الافترا عملا بالمثل القائل يا رايح كتر من الفضايح .. وهو الرجل المشهود له بالفتنة واللى قال يوما ما : مصر ليس بها فتنة ولكن تفتن .. وجنابه تخصص تفتن ومن ساعة الثورة وهو عامل ثورجى .. هدم منازل للاقباط فى عزبة سعيد عبد المسيح لبناء جامع فى مقابل الكنيسة ويريد هدم مبنى خدمات فى ملوى يخدم معاقين وقائم منذ ست سنوات وذلك للاستيلاء على ارض المشروع .. الحقيقة ضياء الدين ممكن نلقبه بقذافى المحافظين لارهابه المواطنين خاصة الاقباط ..مثلا مازال يرفض بناء كنيسة فى مدينة مغاغة والناس يصلون هناك فى خيمة .. مش باقولكوا قذافى مصر ..


= فى قرية هادئة بسمالوط توجد كنيسة صغيرة خشبية باسم مارجرجس .. من كام يوم ذهب اليها كام فرد من الاخوة السلفيين وقابلوا الكاهن بتاع الكنيسة ليس ليقولوا له عامل ايه بل ليقولوا له لا تعمل ايه .. وايه دى تهديد محترم لكى لا يفكر او يحلم او يظن انه سيجدد الكنيسة ..على اساس ان القرية تقريبا اعلنت الحكم الذاتى ومفيش حكومة ..


= اما فتنة المادة الثانية للدستور فحدث ولا حرج .. لم يقل احد حتى الان انها معروضة على التغيير او حتى التعديل ووجدنا التشنج ومؤتمرات السلفية فى كل بر مصر والتىحضر بعضها الجيش كما حدث فى السويس .. ويخرج شيخ له ثقله ويقول انه مستعد للشهادة فى سبيل هذه المادة .. ولا اعرف اى نوع من الشهادة سيكون هذا .. ولا اعرف معنى ان مصير بلد يكون مرتبطا بمادة فى الدستور وهوية بلد تحددها جملة ..حاجة غريبة تكشف عن ضعف وليس قوة وعن سيادة دولة الدين وليس القانون ..هذا كله يحلق احتقانا فى الشارع قابل للانفجار فى اى وقت ..


= قتل عدد من الاقباط منهم جواهرجى فى اسيوط وشاب قبطى فى اهناسيا بنى سويف واخر فى قرية العوامية سوهاج واطلاق نار على صاحب محل موبيلات فى عزبة النخل واختفاء فتاتين على الاقل .. هناك انباء عن اختطاف شماسين فى عزبة النخل ايضا ..ومازالت الفتنة تنشر ظلالها على مصر .. هناك احداث اخرى قد اكون لم اذكرها هنا .. لكن هذه هى اهم الاحداث ولنا عودة طبعا مع مقالات قادمة

كلمة اخيرة
لكى نشفى لابد ان نشخص المرض ولكى نشخص المرض لابد من فهم شكوى المريض ولكى نفهم شكوى المريض لابد ان نسمعه ونعرف مما يعانى لا ان ننكر معاناته فنجد بعد قليل اننا امام مرض عضال لا شفاء منه ولا نجاة .. قد ننكر اليوم ولكننا سنواجه الحقيقة السوداء غدا .. فهل نفيق .. هل نستعين بروح الثورة المصرية التى ولدت فى التحرير منذ 25 يناير .. ام نحصر الثورة فى ميدان ضيق وتضيع منا باقى البلد .. نبقى حررنا ميدان التحرير وسلمنا باقى البلد للارهابيين على طبق من بارود .. ارجوكوا نريد مصر بطعم الثورة لا الفتنة بطعم الثورة ..
د . ياسر يوسف غبريال


 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt