منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

هرمجدون

شغلنى فى الفترة الأخيرة وبقلق شديد أمر مايحدث من ثورات الشعوب فى العالم اليوم , وبتتابع منظم وفى تلاحق متسلسل , فالعالم كله يفور ويغلى ويترقب هذه الثورات ,وبالأخص فى منطقة الشرق الأوسط , وكما وصفتها صحيفة الأندبندنت البريطانية " ان المشهد فى المنطقة هو انها بكاملها فى حالة غليان , من المغرب غربا إلى إيران وأفريقيا وربما وسط آسيا شرقا وبالخليج وبلاد الشام بينهما" , ثورة بعد ثورة بنفس التحرك والنمط المتكرر, وكلها لنفس السبب ضد الدول البوليسية , العبودية , الدكتاتورية , القهر والفساد والجوع , ويقوم بها شباب مثقف متعلم , بمساعدة كل وسائل الإتصال من فيس بووك وإنترانت وباقى أدوات التكنولوجيا ,والملاحظ فى هذه الثورات تسلسلها من تونس الى الأردن ثم إيران الى اليمن, وبعدها مصر والبحرين والجزائر والمغرب وليبيا , وقد تلحقها السودان وسوريا والمملكة العربية السعودية قريبا, 9 دول إسلاميه منهم 8 ناطقة باللغة العربية, والمدقق فى هذه الثورات يلاحظ تجمع خيوط شبه واحده فى ثورات تلكك الدول.


نسيم عبيد عوض

23 فبراير 2011

 أنها ليست ثورات إسلامية , ترفع فيها رايات السلفية والحل هو الإسلام أو الحكم بمنطوق الأخوان المسلمين بتكفير الحكم المدنى , او طلب حكم الخلافة والولاية , يملأ فيها الغوغاء الشوارع حاملين السيف والقرآن,ولا يعودوا بيوتهم إلا بعد تحقيق مطالبهم كما حدث بثورة إيران, بل بالعكس , فانه حتى تونس وبالأمس خرج المتظاهرون يشجبون الذين ينادون بدولة دينية وينادون بدولة علمانية ديمقراطية برلمانية , وبدليل انه فى مصر لم يستطع الأخوان أن يسيطروا على الشارع المصرى ويفرضوا سلطانهم على إدارة الحكم , وبعودة الشيخ العجوز القرضاوى من منفاه وإعتلائه منصة الصلاة فى ميدان التحرير , لم يستطيع المليون مسلم أن يفرضوا نداءات إسلامية على شباب الثورة , بل سمعنا الهتاف بالدولة المدنية الديمقراطية , يشترك فيها المسلم والمسيحى وغيرهم , وانتهىالأمر بالأخوان بتشكيل حزب سياسى باسم الحق والعدل , مخالفا تماما لتعاليم حسن البنا وسيد قطب بكونهم جماعة لها سريتها المطلقة, ولأن تشكيلهم لهذا الحزب قد يطيح بهذا الفكر الإخوانى الى غير رجعة , لأنه سيكون مكشوفا على الملأ أهدافهم الحقيقية فى الحكم ويكونون ملتزمون بها , والتى أصبحت فكر سلفى لن تقبله هذه العقول الشابه المتخرجة من عالم واحد يرن فيه أصول الحرية والديمقراطية, ويصدق على ذلك ماكتبه الكاتب البريطانى المخضرم"دافيد هيرست" فى صحيفة الجارديان فى توصيف مايجرى فى هذه المنطقة من العالم , الوصف الذى وصفها به الخبير فى الأصولية الإسلامية "جايلز كيبيل" انها" ثورة عربية ديمقراطية". ولم يقل إسلامية.


ويمكن ان تكون دوافع هذه الثورات انها ثورة ضد الفكر الإسلامى السلفى الذى خنق الشباب المسلم بالأفكار الوهابية , وعاش فيه الشباب فى كبت وحرمان وجوع لكل شئ , يرى فيه الفساد والعبودية والقهر يحكمون بلدا يطبق الشريعة الإسلامية وشيوخ الأثرياء يعيشون فى بذخ ورفاهية , وباقى الشعب يتسول من زبالة المجتمع, عاش الشباب متفتحا على العالم الذى يعيشه على الإنترانت او بزيارات لدول الغرب المتحررة , ويقارن حياته التقليدية التى يعيش فيها وسط الجحور يمارس فيها رغباته بعيدا عن قيود السلف وحبال الدين والمظهرية , وكقول الكاتب هيرست أيضا" ان هذه الثورات ستعيد العالم العربى إلى العالم , ولن يخطوا طريقهم وحدهم بعد ذلك ولكن فهم فى الحقيقة سينضمون للعالم ثانية ويلحقون بركب التاريخ الذى خلفهم وراءه. والأكيد هو مسار الديمقراطية لأن شباب العرب إستاؤوا جدا من سجل الغرب الطويل فى دعم النظم القديمة المستبدة بهم , وسيعملان ضد ذلك بالحكم الديموقراطى وهو الأسلوب السياسى المحايد الذى هو بوابة ثابته يمارسون عبرها سياساتهم.



وقد يسألنى القارئ ماعلاقة ماقلته وعنوان المقال " هرمجدون" , وأقرر اننى فى تفكيرى المقلق لما يحدث فى هذه المنطقة بالذات وبترتيب منسق ان رجعت بما يحدث الى تفكيرين :

الأول " موقعة ذكرت فى الكتاب المقدس وسميت " هرمجون " وهو اسم جبل فى الشام او فى فلسطين " جبل مجدو" والنص الأنجيلى ورد فى سفر الرؤية الإصحاح 16 من عدد 12

(( ثم سكب الملاك السادس جامه على النهر الكبير الفرات فنشف ماؤه لكى يعد طريق الملوك الذين من مشرق الشمس. .. فانهم أرواح شياطين صانعة آيات تخرج على ملوك العالم وكل المسكونة لتجمعهم لقتال ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شئ. فجمعهم الى الموضع الذى يدعى بالعبرانية هرمجدون .)) وقد ترجم القديس ايرونيموس كلمة هرمجدون الى جبل اللصوص , وفسر الآية على أن ضد المسيح وشيعته هم اللصوص يستلبون حق الله اذ يدعى لنفسه الالوهية , ورأى آخر ان معناها الموضع الواطى أو المنخفض لأن الرب سوف يخفضهم ويحط من قدرهم عقابا لهم على كبرايائهم وزهوهم , ومايحدث لأولاد الله المسيحيين فى الشرق وما عانوه , قد يفسر مجازاة الله لهؤلاء الحكام المستبدين , وعندما سمحت مصر ولأول مرة لحكومة الثورة الإسلامية فى إيران بعبور قطعتين بحريتين لقناة السويس لتبحر الى سوريا والتى بها جبل مجدون عدت بذاكرتى لتفسير بعض الآباء ان الملوك القادمين من الشرق سيلتقون فى هذه الموقعة ليدمروا إسرائيل كما ورد فى نبوات حزقيال النبى وخصوصا انها إيران وسوريا وحماس وحزب الله , جميعهم متفقين على ذلك , ولكن هذه النبوات ستحدث كبداية لمجئ الرب يسوع , فهل هذا هو الزمن , الله هو وحده الذى يعلم .


الثانى هو الماسونية العالمية وخصوصا بعد ان قرأت مقال كتبه الأستاذ محمد نعيم بصحيفة إيلاف يوم 21 فبراير بعنوان " الملياردير جورج سوروس أشعل شرارة الإطاحة بالأنظمة العربية " ويقول ان له الرغبة فى الإطاحة بنظام مبارك وغيره من الأنظمة العربية منذ عام 2008 وقاد تلك الحملة بحسب تسريبات إخبارية عبرية وغربية –نقلتها صحيفة هارتس الاسرائيلية – رجل الأعمال الأميركى الملياردير "جورج سوروس" , ونحن نعرف هذا الرجل من عدائه المعلن للمسيحيين والمسيحية وكل من يمثلها , ومعركته ضد "فوكس نيوز معروفة للجميع والذى فيها اعلن تصميمة على إسقاطها من العمل الإعلامى , وهو رجل ديمقراطى له علاقة وثيقة بالبيت الأبيض الحالى للتبرعات التى يفردها لحملة أوباما ولباقى الديمقراطيين , وهذا لا يهمنا ولكن الذى لفت نظرى فى المقال انه لديه منظمة دوليه تسمى مجموعة الأزمة, وان من ضمن أعضائها البرادعى وتضم مستشارين من إسرائيل ومن يهود العالم وفى مقدمتهم " شمعون بيريز وستانلى فيشر محافظ البنك الإسرائيلى وشلومو بن عامى وزير الخارجية الإسرائيلى السابق , وتؤكد التسريبات الإستخبارية ان نوافذ الفيس بووك وتويتر وكل نوافذ التواصل الإجتماعى على شبكة الإنترانت اصبحت من الآلية الجديدة التى إعتمدت عليها منظمة مجموعة الأزمة بقيادة جورج سوروس والذى ساعدته من خلال نشاطه فى أوروبا بعمليات إنقلاب وتمرد شعبى على بعض الأنظمة الأوروبية , وواضح انه يستخدمها للهدف نفسه فى الدول العربية, وقد أيد ذلك قول الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز أمس فى حديث مع الإذاعة الإسرائيلية ونشرته "ال ب ب س " ان مايحدث فى الشرق الأوسط يدل على نهاية الأنظمة الديكتاتورية , ونقول لهم أنتم راحلون والفيس بوك باق" , وعندما قرأت ذلك إتصلت بالأخ الصديق لطيف شاكر ليمدنى بمراجع عن الماسونية , وهالنى ماوجدت , ان الماسونية موجودة فى كل الدول العربية , وعرفتها المراجع ان الماسونية معناها البناؤن الأحرار وهى منظمة يهودية سرية هدامة إرهابية غامضة محكمة التنظيم والى آخره ,( ورجاء من القارئ ان يعود الى جوجل ليعرف الكثير عن الماسونية) والذى ادهشنى ان هذة المنظمة الدولية يعود تاريخها الى عام 44م , وأيضا من أعمالها الإطاحة بالدولة العثمانية , وكانت وراء الثورة الفرنسية والثورة البريطانية وغيرها من الثورات فى العالم كله , فهل نربط ذلك بما قاله جورج سوروس ومنظمته , وهل كل ذلك سيقودنا الى هرمجدون , الله يعلم , وسوف تكشف لنا الأيام القادمة كل الحقائق إذا شاء الرب وعشنا. وما رأيك أيها القارئ العزيز.

نسيم عبيد عوض
 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt