منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

البابا مع الثورة ولا ضدها ..؟؟

تقريبا تحول الموضوع الى هواية او نوع من المرض النفسى .. قامت ثورة او لم تقم .. مشى الريس او قعد .. هتف الشعب مدنية مدنية .. او قالو اسلامية اسلامية .. سواء كتب عبدالله كمال او محمد الباز .. صرح شيخ الازهر .. او شيخ متطرف ازعر .. اغمضت عينيها مذيعة نص لبة .. او فتح بقه مذيع جاهل حبة .. هو داء مستشرى فى اركان الوطن .. الوطن الذى حركته ثورة .. ولكنها مازالت بعيدة عن عقليته التى تراكم عليها التراب عقود طويلة .. كان البعض يظن ان الريس لو رحل .. فى نفس اللحظة ستولد مصر جديدة ..البعض يخلط بين الشعوب وبين تنظيم الاسرة .. بين مخاض الامم ومخاض ام السعد ..وسوف اعرض لوجهة نظرى هذه من جانب ماحدث من الكنيسة والتعليق عليه من جانب الصحافة المصرية والاعلام المصرى .. والله المستعان .. وقبل ما نبدأ قولوا معايا نداء الثورة الشهير


د . ياسر يوسف غبريال

17 فبراير 2011

سيحى سيحى سيحى
مفيش مسلم ومسيحى
المهم يا سادة خرج البابا يوم26 يناير وقال يا جماعة نحن مع التهدئة .. ولقط صحفى الخبر ونشر فى تغطيته الاسبوعية لعظة البابا ان البابا شنودة الثالث قال لا تنزلوا فى المظاهرات ونشر ذلك على موقع اليوم السابع الالكترونى وقامت الدنيا ولم تقعد فقداسة البابا لم يقل ذلك وارسل الناس لليوم السابع وقالوا له هو الصحفى بتاعك كان حاضر اجتماع للبابا شنودة ولا لبابا روما .. الرجل لم يقل هذا الكلام وعنده تم تعديل الخبر ان البابا يدعو للتهدئة وكتبوا فى ذيل الخبر باللون الاحمر :
شكرا للسادة قراء "اليوم السابع"، الذين لفتوا نظرنا لوجود بعض الأخطاء فى التغطية الخبرية للعظة
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=344449

واعتقد ان لا احد يعترض على التهدئة اللى كلنا بنحلم بيها دلوقت فى ظل فوضى لانعرف مداها وقانا الله شرها وشر النفوس لان فى بعض النفوس اغراض تختفى وتظهر طبقا للهوى وبعض الهوى مرض
واضح ان البابا لم يدعو الى مقاطعة المظاهرات وعلى الجانب الاخر كان قادة السلفية فى مصر مثل الشيخ برهامى يحرمون المظاهرات ويدعون الاتباع وهم كثيرون الى رفضها لما فيها من خروج على طاعة رئيس مسلم وحتى وان كان ظالما وفيها نشرا للفتن على حد قوله.. ولم يكن الاسلام الرسمى غائبا عن المشهد فقد خرج شيخ الازهر اولا يرفض المظاهرات وبعد ان اشتدت وطائتها يوم جمعة الرحيل انها فوضى .. اما يوم جمعة الزحف فقد قال شيخ الازهر ان المظاهرات حراما وان من يخرج فيها او يستمع لها فهو فى النار ..
اما الاخوان كعادتهم يمسكون العصا من المنتصف ..اولا قالوا لن نشارك ولما رأوا كفة الشباب تميل هبطوا بسلام على الميدان وعلى الشوارع .. وانتقلت جماعة الاخوان من المحظور الى المحظوظ وباتت لها شرعية لا تستحقها وربما يكون هذا موضوع اخر لئلا نفقد هدفنا من هذا المقال
اما رجال الكنيسة القبطية فقد كان لهم مواقف مختلفة فقد تخوف البعض من ان تكون الثورة اخوانية بحتة وهو مال تكن قد اتضحت معالمه فيما بعد واعتقد ان الامن كان قد صور ان الفوضى لو انتشرت سيكون قربانها الاقباط وكنائسهم وممتلكاتهم ..وكان مازال جرح الاسكندرية مازال مفتوحا وينزف وكانت الكنائس مازالت تحت الحصار .. وكانت هناك حوادث متكررة من هجوم وحرق ونهب ممتلكات الاقباط ولم يكون هناك متهما ولم يكن هناك رادعا ..
لم يكون احدا يعرف كيف ستسسير الامور ولم يكن احد يتوقع ان تمتد امواج الثورة حتى تصل الى قصر الرئيس ولم يكن احد يتوقع ان يحدث انفلاتا امنيا كهذا وفى نفس الوقت يتصرف الشعب هكذا .. وان يظهر المعدن المصرى فعلا الذى تم ردمه زمانا هذا مقداره ..وان يحمى المسلمون الكنائس وان تتوارى النبرة الطائفية الى حد بعيد فى ظل احداث متلاحقة لا تتوقف ولا احد يعرف الى اين ستصل ..
ولم تكن الصورة وردية جدا كما يحاول البعض ان يصورها الان .. ففى يوم 30 يناير وبعد خمسة ايام من تفجر الثورة المصرية تسلل متطرفون مسلمون الى منازل اقباط فى قرية شارونة فى المنيا وقتلوا تسعة اقباط بالرصاص واصابوا اربعة ونهبوا المنازل .. وهربوا ولم يتم التوصل اليهم رغم ان الكل هناك يعرف من هم وكالعادة لم يتم نشر الخبر نهائيا ..وكالعادة قالوا ربما ثأر او شىء من هذا القبيل ..وكانت الاخبار تصل من القنوات الاجنبية فى ظل قطع الانترنت والتعتيم الاعلامى .. فكان الطبيعى ان تتخوف القيادات الكنسية مما حدث .. ففى طلعة واحدة تم قتل تسعة اقباط ..فماذا من الممكن ان يحدث فيما بعد ..ورأينا مظاهر غريبة مثل ظهور شخصيات متطرفة فى المظاهرات مثل الشيخ حافظ سلامة وصفوت حجازى والشيخ المحلاوى وقادة الاخوان وفى جمعة الرحيل رفض الاخوان الصلاة وراء امام احد مساجد الاسكندرية الكبرى وصلوا منفردين ورددوا شعاراتهم حتى جاءت التعليمات بعدم رفع شعارات دينية عشان مش وقتها كما ان الغلبة العددية كانت للشعب غير المصنف ..
فكان هناك تحفظ كنسى على ما يحدث ومع ذلك لم يخرج احد ليحذر الاقباط من الخروج فى المظاهرات ..وكانت النبرة هى التهدئة وعدم الاساءة للرموز وان تكون المظاهرات بعيدة عن التخريب وهذا ماعبر عنه الانبا مكاريوس من مدينة المنيا ..عندما صرح فى عظة له بهذا الكلام ..
وللايضاح مرة اخرى اقول لاخوتنا فى الوطن الذى تناقلوا عن مواقع متطرفة ان هناك حرمانا سيقع على من يذهب للمظاهرات .. فهذا من صنع خيال البعض .. ومن نتاج تفكير مريض يريد لاقباط مصر ان يعيشوا فى حارة النصارى وبعد ذلك يلقوا باللوم على الكنيسة وانها تحدد اقامة الاقباط داخل اسوارها ..وللاسف كان بعض العلمانيين الاقباط ذوى الشجاعة الورقية حاضرين فى الصورة وكان بعضهم رافضا للمظاهرات فى اولها .. ولكنهم كثفوا الهجوم على قداسة البابا رغم عدم قوله لا تنزلوا الشوارع .. ولم يكن قد القى حرمانا على احد ..ولكنها شجاعة الصياح .. وكنت تجد واحدا مثلا يكتب على موقعه على الفايس بوك .. سنخرج رغما عن البابا .. شجاع قوى .. هو حد قالك لا تخرج .. ولا البابا مرقم الاقباط واللى هيخرج هيعمله ديليت ..كانت مجرد فرصة للبعض لتصفية حساباته مع الكنيسة .. والمشكلة ان لا احد فكر ان بكرة الدنيا تهدا .. وتروح السكرة او الثورة وتيجى الفكرة و توضع الحقائق فى نصابها الصحيح ..و كل واحد يتعلق من موقفه ودا طبعا غير الموقف يوم الحساب
ليس مطلوبا من البابا كرجل دينى ذو منصب رفيع ان يكون محرضا على الثورة او الخروج على الشرعية ايا كانت .. لكن دوره هو الدعوة الى السلام والمحبة والمطالبة بالحقوق وعدم السكوت على الظلم .. وهذا ما يفعله البابا طيلة تاريخه .. واحيانا يكون صمته ابلغ من اى كلام .. بل ربما اثار صمته ما لم يثره كلام سنين ..تكلم قداسته فى وقت كان فيه المناضلين الورقيين بيعملوا قراطيس بالورق او يبتسمون امام الكاميرات .. او يقدموا قرابين التقرب من السلطة السابقة .. وحده تكلم البابا وقال فى عظة شهيرة قبيل الثورة ان الدم القبطى مش رخيص .. حينما سال دم الاقباط من الصعيد وحتى الاسكندرية .. وحده وجه رسالة قوية جدا للنظام السابق بكل رجاله .. حينما قال احذروا من الوقوع فى يد الله وان الله طويل الاناة ولكنه لا يسكت عن الظلم ..وان الله يعطى زمانا للتوبة وبعدها يكون غضبه قادم لا محالة .. كان ذلك قبل شهرين على ثورة يناير .. وقتها ايضا قالوا كيف يقول ذلك .. هل يهدد الدولة .. تلك الدولة التى يرقصون على انقاضها الان ويشربون نخب سقوطها .. سبحان الله .. وعندما قال قداسته ان العنف يولد عنفا بعد احداث العمرانية و بعدها حمل عصاته وجلس فى ديره .. لم تتركه صحيفة واحدة فى حاله بل وصلوا لدرجة اتهامه بالتحريض .. والان يرفضون طلبه التهدئة .. ومن منا يرفض ان يعود الهدوء ويعم السلام .. الفوضى تقتل اى ثورة .. المهم عندما تفاقمت الاوضاع وبدأ الحوار الوطنى بين الاطراف المختلفة والنظام تكلم البابا مرة اخرى وفى 4 فبراير طالب ايضا بانقاذ مصر من الفوضى وبكفاية خساير وطالب الاخوان بالدخول فى الحوار الوطنى .. يبقى البابا كدة بيشجع الاخوان ؟ طبعا لا .. البابا فى كل مواقفه الدفاع عن مصر.. وليس دفاعا عن نظام او تيار معين .. والدليل الاكبر على كلامى ان البابا اجرى اتصالات بالرئيس مبارك .. قبل ان يتنحى اتصل به وجدد دعمه له واذيعت هذه الاتصالات كنوع من التهدئة فى ظل اشتعال الوضع ولم تكن بهدف تأييد النظام بل بهدف تأييد استقرار البلد اللى كانت على كف عفريت
وبعد ان تنحى الرئيس مبارك نشرت الصحف ان قداسة البابا من القلائل الذين اجروا اتصالات عديدة بالرئيس مبارك .. فهل هذا ايضا لمصلحة ما او لسبب ما .. انها ببساطة المحبة المسيحية لا احد ينكر ان مبارك الان فى محنة كبيرة بعد ان انفض من حلوه مولد المنافقين .. فما يقوم به البابا ليس سوى تعبيرا عن عواطفه النبيلة تجاه الرجل دون نفاق او انتظار مقابل ..البابا رجل دين وليس رجل سياسة حتى لا نسمع احد يقول كيف يتصل به بعد كل الاضطهاد اللى حصل للاقباط فى عهد مبارك ..
اما الاقباط فكانوا من اليوم الاول فى ميدان التحرير وفى كل الشوارع .. كيف لا ينزلون وهم الذين جابوا شوارع مصر كلها منذ نحو شهر بعد حادثة كنيسة القديسين دفاعا عن حقوق مهدورة وامان مفقود وتعرضوا للهجوم الاعلامى والتضييق الامنى .. وحتى الان نعرف ان اكثر من ستة شهداء اقباط شاركوا فى ثورة يناير ومئات من المصابين والمعتقلين .. والاسماء موجودة والصور .. وكان الاقباط سورا لحماية المسلمين وقت صلاتهم .. بل ان بعض نشطاء اقباط المهجر كانوا متواجدين من اليوم الاول لعل اولهم مايكل منير الذى كان له دور اعلامى هام منذ اندلاع الثورة .. وقدمت فرق قبطية ترانيمها الوطنية فى الميدان واقامت الكتيبة الطيبية احتفاليتها باربعين شهداء الاسكندرية فى ميدان التحرير .. وطبعا كان لا ينفع اقامة قداس فى التحرير لاسباب طقسية بالطبع .. بل ان بعض الكهنة شاركوا فى الثورة منذ ايامها الاولى ونشرت الصحف صورهم مثل ابونا يوحنا فايز ونشرت المصرى اليوم صورته ..
وبعد نجاح الثورة اصدر البابا بيانه يحيى الثورة وشهداءها ويحيى الجيش الباسل ويتمنى لمصر حياة مدنية وان يعم السلام وهكذا تكلم البابا ايضا فى عظته ..عرفتوا اجابة السؤال .. البابا مع الثورة ولا ضدها ؟؟ ببساطة البابا مع مصر .. مع اى حاجة فيها مصلحة البلد ..

دكتور : ياسر يوسف غبريال


 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt