منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

الاقباط وثورة 25 يناير

اخيرا فعلها الشعب المصري وانتفض ضد الظلم والقهر الذي عاش في المجتمع لعقود ضد الفساد الذي طال كل شئ في هذه البلد ضد القمع واستغلال حفنة من الفسادين لموارد الدوله ونهبا ليتركوا الشعب كله يعاني ويلات تولى هؤلاء الفاسدون علينا .
انتفض الجميع سواء كان متظاهرا او على الاقل مؤيدا ومساندا لهذه الثوره التي حققت في ايام قليلة ما لم يتحقق في عقود طويله ولن يكن له ان يتحقق لو لم يقوم هؤلاء الشباب بهذه الثوره المجيده .وبالطبع الاقباط كجزء من المجتمع المصري ولانهم عانوا امر المعاناة من هذا الحكم المستبد بل ان ما حدث لهم في هذا العصر لم يحدث لهم على مدار التاريخ الحديث على الاطلاق فكانت فرصة لنا ان نقول لا لهذا النظام الفاسد الذي تعمد ان يضطهدنا بل انني اقول ان الاقباط هم من استهلوا هذا العام بمظاهرات كانت غريبه على الشعب المصري والتي عقبت احداث القديسين المريعه والتي يتردد بقوة اليوم ان الداخلية هي من دبرت هذه الحادثه الشنيعة


عصام نسيم

6 فبراير 2011

 فقد رأينا في هذه المظاهرات لاول مرة يخرج الاقباط في الشوارع شباب ورجال ونساء حتى نساء تحمل اطفالها تقول لا للظلم ولا للقهر الذي يعيشه الاقباط ولأول مرة ايضا نرى الاقباط يقولون لمسئول كبير في الدولة وجها لوجه ارحل او ( مش عايزنوا ) شيلو المحافظ – وكان يقصدون محافظ الاسكندريه والذي ذهب لدير مارمينا لتقديم العزاء تنفيذا للمثل القائل – يقتل القتيل -.
ايضا رأينا مظاهرات الاقباط في دير مارمينا ترفض الرئيس عندما يتردد اسمه على لسان الانبا يؤنس بكل قوة وحسم وكأنهم يرسلون رسالة للجميع انهم رفضو مجاملة شخص كان سبب في اذلالهم واضطهادهم على مدار ثلاثة عقود هو ومن يتلون حوله .

ايضا كان الاقباط يرددون في مظاهراتهم الغاضبة في دير مارمينا ( يا جمال قول لابوك الاقباط مش بيحبوك ) كرسالة من الاقباط للرئيس انهم وصلة للنهاية من هذا النظام الفاسد القمعي .
وكأن ثورة الاقباط بعد حادث الاقباط كان سيناريو مصغر لما سوف يحدث بعد اسابيع بل ايام قليلة في مصر كلها لتخرج جموع شعب مصر تقول للطاغيه ارحل وتقول للفاسدين كفاكم وتقول للظالمين جاءت نهايتكم .
بدء الاقباط هذه الثوره العظيمه وقالوا لا للظلم ثم جاءت ثورة مصر كلها لتقول للظلم والفساد والقهر لا وبالطبع شارك الاقباط ومازال يشاركون في هذه المظاهرات رغم ما شابها من قفز اخواني عليها حيث انهم – نهازين فرص – ولكن مازال فضل ما حدث من تغيير عجيب وعظيم في مصر في الايام القليلة كان بفضل هذه المظاهرات التي خرجت من قلب مصر ومن ملايين من شعب مصر .

لكن احزنني بعض المشاهد في هذه المظاهرات لبعض رجال الاكليروس فمثلا :

خرج ابونا عبد المسيح بسيط يطالب الاقباط بعدم الخروج للمظاهرات وقال انها من تنظيم الاخوان والسلفيين وقد اثبت الايام عكس هذا وان المظاهرات في ايامها الاولي لم تكن تعرف الاخوان اطلاقا من حيث التنظيم او التأييد بل انها كشفت حجم الاخوان الحقيقي في الشارع المصري .

ثم جاء امس في خبر يقول ان ابونا عبد المسيح يطالب بان يكون هناك اقباط يشاركون في الحوار الحادث حاليا بين الحكومه وكثير من الاطياف السياسيه المختلفه للاصلاح السياسي , فيكف يطالب ابونا عبد المسيح المشاركه في شئ حدث من مظاهرات هو رفض المشاركه بها من الاساس ؟؟!!!
ثم على مدار الايام الاولى من المظاهرات رأينا الصمت من ناحية الكنيسه نحو هذه المظاهرات وهذا شئ له احترامه حيث انه من المفترض انه امر سياسي وان الكنيسه ليس لها دور سياسي ولا تشارك به ولكن رأينا تصريح قداسة البابا عندما رفض المظاهرات معللا ان الاقباط في طبعهم يرفضون التظاهر ثم اعلن حبه للرئيس مبارك وقد احترمنا هذا التأيد لهذا الرجل في وقت هرب الكل من حوله وتركوه وحيدا . ولكنني كنت استمع كثير من المشاهدين يقولون لقداسته الم تكن هناك العشرات من المظاهرات للاقباط تتم في قلب الكاتدرائيه نفسها فلماذا كان لا يوجد هذا المنع لها , فكان من الاولى ان تخرج مظاهرات كهذه تقول للظلم لا وللفساد لا فان كان المصريين يعانون من هذا النظام معاناة واحده فقد كانت معاناة الاقباط مزدوجة ؟!
بل ان العجيب اننا رأينا بعد خطاب الرئيس المؤثر خروج كهنة في مظاهرات تأييد للرئيس مبارك وتعجبت وقتها وقلت لماذا خرج الكهنة مؤيدا ولم يخرجوا معارضين او حتى يسمحوا للاقباط بالخروج معارضين لهذا النظام ؟!!! لقد كان شئ مخجل لكل قبطي فكان اولى برجال الاكليروس ان يلتزموا صمتهم وعدم الدخول في هذه اللعب السياسيه ويتركوا الاقباط هم من يقومون بهذا !
انني في الحقيقة مسرور لان الاقباط خرجوا في هذه المظاهرات ولم يطيعوا الكنيسه في هذا الامر حيث ان الكنيسة لها حساباتها وقلقها المشروع من تغيير النظام في وقت مفاجئ ولكن هذا الخوف زرعه النظام في الداخل والخارج بان البديل له هم الاخوان المسلمون ولكن الشارع المصري قال قوله في هذا الامر وخرج شباب الانترنت المثقف الواعي يقول لا ويطالب النظام بالسقوط والرحيل هذا الشباب الذي رفض قمع هذا النظام من المتسحيل ان يسمح بنظام ديني اكثر قمعا وتشددا بما لا يقاس من هذا النظام !

لقد ظهر حجم الاخوان الطبيعي وظهر ان الاخوان كانوا العفريت الذي يخيف به النظام اقباط الداخل وحكومات الخارج !
لقد انكشف للجميع ان النظام كان السبب الرئيسي في كل ما يحدث للاقباط من اضطهاد مرير دفع وسيدفع ثمنه غاليا .

ولكن الامر المؤسف ان نجد تأييد من جانب الكنيسي لهذا النظام والمطالبه باستمراره !

في النهاية اتمنى وارجوا في المرحلة المقبلة ان يشترك الاقباط في العمل السياسي وان يكون هناك قيادات قبطيه تنخرط بقوة في العمل السياسي تشارك وتساهم كما كان يحدث في ما قبل الثوره وان يلتزم ايضا رجال الاكليروس عملهم كرجال دين مسئولين عن شعب يرعوه وخدمة محمله على عاتقهم وان يتركوا العمل السياسي والاراء السياسيه لاهلها !
فشباب الاقباط جزء من شباب مصر الذي صنع هذه الثوره وهو قادر على التغيير ايضا وبه الكثير جدا من الامكانيات والقدرات الفائقه الكامنه والتي في حاجه الي خروج لنجد شباب قبطي واعي مشارك في الحياه السياسيه والاجتماعيه لا شباب منغلق على نفسه داخل اسوار الكنيسة , اعتقد ان التغيير حدث في كل شئ في مصر بما فيها الاقباط ايضا ....

عصام نسيم
 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt