منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

الوحدة الوطنية والفتنة العمروية

تَعَجبت كم تَعَجب معى الكثيرون من أقباط مصر والعالم عن تحرك النظام الخائب بمصر بعد مذبحة كنيسة القديسين بالأسكندرية, فبعد أن تم فضح النظام عالميا ووضح للجميع مدى تواطؤ الأمن والنظام نفسه فى هذه المذبحة خرج علينا عملاء أمن الدولة وحكومة مبارك الفاشية بمحاولات غبية مفضوحة لترطيب الجراح وتغطية عوراتهم التى قد كشفتها الأحداث المتتالية للعالم أجمع وللجمعيات الحقوقية الدولية،
 وبدلاً أن يصلح مبارك من أوضاعه ويفعل شيئاً فيما قد دمره منذ ثلاثون عاماً من حكمه الفاسد يخرج علينا ببعض التحركات العبيطة والتى لا تقنع أى طفل من أطفال الأقباط
ونبدأها بأحداث كنيسة العمرانية والتى قد صمم مسئول محافظة الجيزة على رفض الطعن فى حُكم المحكمة بإيقاف بناء الكنيسة ووقف التصريح وهنا وضحت للعيان نيتهم فى عدم استكمال البناء وتركه كما هو بعد ان كلف أبناء العمرانية الملايين بجانب أرواح الشهداء من شبابهم والمصابون والذين سوف يواجهون الحياة بدون أزرع أو أرجل أو أعين أو مشوهون جراء الرصاص الحى وبللى الخرطوش الموجه لهم من بنادق ضباط أمن الدولة والتى رآها كل العالم أجمع فى مشاهد فيديو لا تكذب ولا تتجمل



الفنان شفيق بطرس

22 يناير 2011

 وفى نفس التوقيت خرجت من أدراج الجماعات الإسلامية ملايين الجنيهات لتعلن عن جمعية السيدة عائشة ومسجد جديد على بُعد أمتار من المبنى الذى قد نوى الأقباط بناءه لتعلن الدولة عن نيتها الصارمة بإستحالة أن يكون هذا المبنى فى يوم ما كنيسة أو جمعية قبطية تابعة للكنيسة أو مبنى خدمات ولا أى شىء والسبب هذا المسجد الذى ظهر (بقدرة قادر) وكأنه نزل من السماء فى ليلة القدر وجاء حظ النصارى العاثر ان يكون على بُعد أمتار من المبنى المُشار إليه لكى تتحطم كل آمال النصارى وتضيع أموالهم هدراً وفلذات أكبادهم موتاً ويصبحون مُقعدين وأصحاب عاهات طوال عمرهم تماشياً مع قوانين الشريعة الأسلامية والعُهدة العُمرية وبعدها يعلنون فى كل مجالات الإعلام أنه حفاظاً على (الوحدة الوطنية) يجب أن يخرس كل نصرانى ولا يقول ربع كلمة ولا حتى (آه)، ويكفى أنهم أخرجوا المجرمون العُتاة النصارى من المعتقلات (فى حادثة كنيسة العمرانية) ويجب ان نبوس آيادى النظام على هذا الإكرام.

ونأتى للمذبحة البشعة بكنيسة القديسين بالأسكندرية والتى حصدت مايقرب من اربعين بريئاً بلا أى ذنب، منهم مَن تمزقوا وتتطايرت أشلائهم ولم يعرفوهم وجمعوهم فى جوالات قطعا من اللحم المفروم, نعم أرسلت الكنيسة كوكبة من الشهداء للفردوس ومئات من المصابين للمستشفيات منهم من الأطفال من سن 7 الى 9 سنوات من سيواجهون حياتهم بلا أزرع أو أرجل أو عيون وتتسابق الحناجر والأقلام تصب جام غضبها على إسرائيل والموساد ويعلنون أنهم لنا بالمرصاد لتفتيت وزعزعة أمن الدولة ويريدون منا أن نقول أمين آمين نصدق بلا نقاش ومن خرج منهم يقول ان القتلة من الروس او باكستانيين ، كل هذا حتى نبعد الأنظار عن القتلة الحقيقيين وهم معروفون لأمن الدولة وأشاوس العادلى بالأسم والصورة وهم قد خرجوا يملأون الدنيا ضجيجاً وصياحا فى أرجاء القاهرة والأسكندرية ويتوعدون الأقباط بأن الدم سيكون أنهاراً وخططوا ونفذوا بمعرفة ومعاونة أمن الدولة والنظام الفاسد والدليل القبض على الوحيد الذى يعرف السر وقتله داخل سراديب أمن الدولة بالأسكندرية حتى يموت ويموت معه السر، وتتدفق المشاعر الرهفة والحب الجارف من قلوب المسلمين للتغطية على الأحداث لدرجة أن عناصر الحزب الوطنى كانت تجبر بعض كهنة الصعيد ليخرجون سوياً يحملون اليافطات الكاذبة والمُدلسة ويهتفون للهلال والصليب حتى تصورهم كاميرات وسائل الإعلام

 وأخيراً نصل لقمة الدراما المُضحكة بالشيخ المودرن العسول عمرو خالد ليتحفنا بمعجزة من معجزاته الأنترنتيه العنكبوتية ليعلن عن حملته (أنترنت بلا فتنة) ويقول ندعوا المسيحيون والمسلمون وعنصرى الأمة لمحاربة الفتنة ووأدها وأتعجب أن البعض من عناصر قبطية تشاركه فى مطالبة الأقباط بالهدوء ومحاربة الفتنة ، أى فتنة ياساده هذه التى تأتى من الأقباط؟؟
أتستكثرون على القبطى المسيحى أن يقول (آه) أن يقول (كفى) أن يقول (لا) هل لو قال القبطى كفايه قتل وكفاية ظلم وأضطهاد وذبح وتفجير وتنكيل وإذلال هل تعتبرون هذه (فتنة نصرانية)؟؟؟؟ ومساس بالوحدة الوطنية؟؟

ياسادة يا أصحاب المبادرة ..أقول :
لو تريدون حلولاً فتتفضلوا بحلول جذرية بشفافية وصدق ليتم إقفال الحناجر الهدامة والتى تستبيح دماء النصارى وأموالهم ونساءهم كل يوم فى الجوامع والزوايا وفى كل وسائل الإعلام المتأسلم ، تفضلوا بوقف وتجريم خطف أى فتاة أو إمرأة مسيحية وإرجاعها فورا مُعززة مُكرمة لأهلها ، تفضلوا بوقف العوا والنجار ووجدى حافظ وغيرهم من أفاعى التعصب الأعمى من بث سمومهم ضد المسيحية والمسيحيين فى الجرائد الرسمية ووسائل الإعلام الباقية من مواقع اسلامية وفضائيات وهابية ، اوقفوا دُعاة القتل والذبح والدعاوى ضد المسيحيين فى مساجد وزوايا مصر كلها ، أوقفوا الظلم الواقع على المسيحيين فى كل مكان فى مصر سواءا من النظام او من الشرطة او من مؤسسات الدولة التى أصابها سرطان السلفية والوهابية ، أوقفوا الكذب والتلفيق وتعاملوا مرة فى حياتكم كالبشر المتحضريين فى مواجهة الحقائق وتسمية الأشياء بمسمياتها بعد كل حادث او أزمة أو مذبحة تصيب اقباط مصر، أوقفوا التقية فى العدالة والمحاكم ونريد ان نشعر اننا مواطنون متساويون فى الأحكام والقضايا وإلا كيف نفسر عدم صدور حكما واحدا بالإعدام على من قتل العشرات بشهادة شهود فى مذابح متعددة للأقباط منها الكشح وابو قرقاص وسمالوط والدلتا والزيتون وأخيرا يحكمون بالإعدام على الكمونى لأنهم قد تأكدوا انه قاتل المسلم (أمين الشرطة) بجانب قتله للمسيحيين وسنرى ما سوف يتم فى أحكام المتهمين الآخرين، ويكفى ما سمعناه وقرأناه فى (جريدة الأهرام والمصرى اليوم) ومن صحافتكم وإعلامكم بوصفكم النصرانى انه (متوفى) والمسلم والذى مات معه فى نفس اللحظة وفى نفس الظرف ومن نفس الشخص وبنفس السلاح أنه ( شهيد) نرجوا تفسير هذه الوقائع.

وأخيراً ايها الداعية المودرن العسول .....لا نريد نصائحك ولا ارشاداتك فلديك مليار وربع مسلم أولى بها أما نحن ففى غنى عن الوحدة الوطنية والفتنة العمرونية .

الفنان شفيق بطرس
 




 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt