منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

جنون قتل الأقباط

استفحل مرض جنون قتل الأقباط... فبعد مذبحة نجع حمادي ليلة عيد الميلاد، ومذبحة كنيسة العمرانية وما بينهما، وقعت مذبحة متفجرات كنيسة القديسين بالأسكندرية ليلة بداية العام... ثم حدثت بالأمس مذبحة قتل على الهويّة في القطار بسمالوط... وكالمعتاد قيل أن المجرم القاتل شرطي مختل عقليًا، لكن حتى الساعة لم تُفصح جهات الاختصاص عن أية إفادات حول أسباب توجه كل مختل للاعتداء على الأقباط لقتلهم؟؟! وكيف للمختلين أن يتمكنوا من فرز الأقباط من غيرهم والنجاح في تعقُّبهم؟!

 كذلك لم تُفِدنا عن الأسباب التي تدفع المختلين إلى التكبير والصياح بشعار (الله أكبر) عندما تنتابهم رعشة الخلل قبيل ذبح ضحاياهم؟! حيث أن هذه الارتعاشة المصحوبة بالتكبير متكررة في جرائم سابقة... كذلك إلى الآن لم يعلن تنظيم المختلين عن علاقته بالجاني أو مسئوليته عن الحادث... وهل المختل تجمعه خبرة ما مع المجرمين السابقين له في مثل هذه الحوادث الاختلالية؟!


القمص أثناسيوس جورج

13 يناير 2011

كما ولم تُفِدنا أية جهة رسمية عن ما إذا كان إطلاق النار أثناء الشهر الماضي وقتل قبطيين بكنيسة العمرانية كان أيضًا على أيدي مختلين يعانون نفس المرض النفسي، خاصة وأنهم يعملون بوزارة واحدة مهمتها حفظ أمن العقلاء!! إلى الآن أيضًا لم تُفصح جهات التحقيق عن ما إذا كان الشرطي في حادثة القطار يقوم بمهمة رسمية أم مهمة سرية، لأنه إذا لم يكن الأمر كذلك فهو إذن في مهمة تطوعية إكرامًا للوطن وخدمة لرب العباد.

هذا ويتساءل الكثير من العقلاء عن سر ترك المسئولين للسلاح الميري في أيدي المختلين، وهل هذا هو بمثابة خدمة حكومية مقدَّمة فقط للأقباط ينبغي عليهم أن يثمّنوها ويحسبوها في ميزان حسناتها، حيث أن الأقباط يعيشون أزهى عصورهم، وهم المعتبرون أكثر حظًا بين بني جنسهم في عدد القتلى والمصابين، وما تحمله لهم صدور وعقول الكثيرين ممن لهم نفس التوجه.
لقد قتل هذا الموتور هؤلاء الأبرياء في القطار لأنهم مسيحيون، قتلهم نتيجة الشحن الكريه، فتمشّى في عربات القطار وانتقى ضحاياه... تخيرهم لأنهم ليسوا من الذين يرتدون الملابس الإسلامية... على اعتبار أن الزيّ في مصر قد صار أداة ترميز خطير للمواطنين... قتلهم دون سابق معرفة ومن دون أي ذنب ارتكبوه، لا لسبب إلا لأنهم لا يرتدون زيًا بعينه وليست عليهم السِّمة.
إننا نناشد الدولة كي توسع رقعة علاج المختلين عقليًا، حتى لا تسجل ريكورد عالمي في قوائم المجانين لا قدّر الله، وإلا سيصبح الحصول على شهادة مختل عقليًا مَغنمًا كبيرًا، ولن يهدر أحد جهده فيما بعد للحصول على أية شهادة عليا، لأن الحصول على شهادة الخلل العقلي ستحفظ لحاملها ضمانة كبيرة، بحيث تصبح أهم من كل الشهادات، كذلك سيتيقن الدارسون ويكتشفوا حاجتهم لهذه الشهادة أكثر من سواها، مادامت شهادة معتمدة عندنا وليس على المجنون حَرَج.

ألم تَحِن إلى الآن لحظة المكاشفة المؤجلة من أجل إيقاف هذه المذابح ومعالجة المختلين وأسباب انتشار عدوى الخلل هذه؟؟! لقد خسرنا كأقباط خلال العام المنقضي خسارة كبيرة في الأرواح والمصابين والمشوهين والجرحى بنيران مصرية بكل أسف، ولن يتوقف هذا النزيف وهذه الخسائر مادامت الذئاب تعوي سمومًا ومطاعن وأكاذيب... لقد بُحّت حنجرتنا من أجل ضرورة مواجهة الظلاميين ومفخّخي العقول والقلوب بينما البلد تسير نحو الهاوية.
قيل أن الأمن خط أحمر فلم نرَ لا أصفر ولا أخضر، بل رأينا استمرار المجازر والتغوُّل والعواء... فلنخف الله ونتّقِه من أجل دماء النفوس البريئة التي أُزهقت، ولنصحُ من أجل تحسين صورة مصر وحضورها، فوحدة الشعب هي أساس قوة البدن المصري، ومن له أذنان للسمع فليسمع.

القمص أثناسيوس جورج.

 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt