منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

حِجِة البَليّد

وكأن المذيعة اللامعة لميس الحديدى قد تخصصت هذه الأيام فى الشئون المسيحية وبحث كل ما يتعلق بمشاكل المسيحيين وكأننا مكتوب علينا أن نواجه الأضطهاد والتضييق والتهميش العلنى ونواجه فى نفس الوقت غلاسة الإعلام الحكومى المتأسلم وننتظر بعد كل حدث وكل كارثة تحيق بنا حديثاً مستفزاً وما أكثر اللقاءات من رجال الإعلام المتعصب والذى نواجهه بكل محبة وبشاشة وسعة صدر، كان حوار السيدة لميس الحديدى هذه المرة مع قداسة البابا شنودة الثالث لتوجيه اسئلة تعتقد هى فى نفسها أنها قد تحرجه كما أعلنت مراراً أثناء حديثها مع قداسته أن قداسته بارعاً ومحنكاً فى التحاور وسياسياً ذكياً يعرف كيف ومتى أن يقول لا ونعم ،

تمت مواجهة سيدنا البابا مباشرة مع أول سؤال وهو: هل قداستك مستريح لخروج مشروع الأحوال الشخصية لغير المسلمين أخيراً من أدراج وزارة العدل؟ وقالت : إيه إللى خلاه كل الوقت ده حبيس الأدراج من سنة 80 الى الآن ؟


الفنان شفيق بطرس
  3 يوليو 2010
ورد سيدنا بلُطف : إسألى اللى خلاه حبيس كل هذا الوقت فى أدراج وزارة العدل ، وفسر لها انه منذ سنة 80 منذ أيام د.صوفى أبو طالب الى 98 ظل مشروع القانون محبوساً فى الأدراج الى أن تقابل سيدنا مع المستشار سيف النصر وزير العدل وقتها وتمت بناءاً على طلب قداسته تجديد المشروع الموحد وتجميع التوقيعات من كل رؤساء الطوائف المسيحية بمصر وإعادة تقديمه لينام هو الآخر بجانب الآخر فى أدراج مختلفة وكل وزير له درج ينام فيه قتيل العدالة ويموت فيه مشروع قانون جديد،
وهنا بكل إستفزاز تسأل : وكأنها مستائة لحدوث بعض الأنفراج للأزمة التى طالت ثلاثون عاماً وسألت : ما الذى دعى الحكومة أن تخرج المرحوم أخيراً من الأدراج ؟ وتقصد طبعاً مشروع قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين بمصر ولا أعلم ماذا تقصد بطرح بعض الأحتمالات أمام سيدنا وقالت هل حدث إنفراج فى الأزمة لأن الحكومة إستشعرت غضب البابا والذى قليلاً ما يغضب ؟وكأن المقصود هنا أن تعاتب الحكومة على أنها إمتثلت لغضب البابا وتقصد إحراجها لتتراجع عن موقفها وترجع الدولة مرة أخرى للتزمت والإنغلاق وكأن السيدة لميس تستكثر علينا بعض الراحة بعض الوقت وبَعد طوال أنتظار ثلاثون عاماً ورد سيدنا بطيبة وتجنب الموقف وقال: ربما روح طيبة للحكومة
ولم يعجبها الرد وصممت على وضع إسفين بين سيدنا والنظام وقالت : بغض النظر عن الروح الطيبه دى ما الذى دعى الدولة الى إخراج هذا المشروع الآن؟ هل أستعنت بالرئيس؟ ووصلت لقمة الأستفزاز وقالت لقداسته: هل طمأنك الرئيس أنك لا تقلق؟ وكان الرد سريعاً وقوياً من سيدنا : أنا عمرى لا أقلق ، وهنا ضغطت أكثر وقالت: ولكن فى الوضع الأخير والأزمة الأخيرة بصدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بإلزام الكنيسة بأستصدار تصريح للزواج الثانى للمطلقين بعلة الزنى ، وكأنها تغيظنا وتقول أن الدولة وصلت لعمق أعماق الشريعة المسيحية وتتحكم فى قوانينها وتم بذلك الحكم لى زراع الأقباط وذلهم،
لكن سيدنا البابا رد بكل حكمة وكأنه يقول أن فوق الحكومة ومن هو يرئسها فوقهم وفوق الجميع الله تبارك إسمه القدوس وقال :أنا عايز أقوليك حاجه ( أنا عمرى ما أقلق) لأن كل مشكلة تحدث دائماً أسلمها لربنا وأتركها لعمل الله وده يجعلنى دائماً عندى إطمئنان وسلام فى قلبى. ورد بسرعة وبمنتهى الحكمة وقال ولكن هذا لا يمنعنى أن أحتج عن أى وضع مُتعب ،ووصلت بذلك مع قداسته لطريق مسدود وفشلت محاولات الوقيعة ولكنها حاولت أكثر هذه المرة عندما سألته : أليس إحتجاجك هذا على الوضع المُتعب قد ذكرك بالأزمة مع الرئيس السادات سنة 81 ؟

وكان الرد هادئا كم أعتدنا من قداسته وقال لانتذكر أيام صعبة الآن وأنا لم أصطدم بالقضاء لكنى أصطدمت بالحُكم لأنه ليس من أختصاص القاضى، لأن القاضى له أن يحكم لأى إنسان أن يتزوج ولكن ليس له أن يلزم الكنيسة بتزويجه وقال بكل قوة وصرامة ( ده أمر دينى بَحت) وكأنه يريد أن يقول لنا أنه هادىء ووديع وبشوش فى كل شىء لكن عندما تصل الأمور الى مس عقيدتنا وشريعتنا وكتابنا المقدس وتعاليم الرب يسوع المسيح نفسه عندما قال فى العظة على الجبل أنه لا طلاق إلا لعلة الزنى وكأن سيدنا البابا يريد أن يقول لنا أننا نرتضى بحكم كتابنا المقدس وتعاليم الرب يسوع المسيح نفسه ولكن من يريد أن يلوى القوانين الكنسية لأنه قد أخطأ وخرج عن التعليم الصحيح فقد يكون مثل البليد الذى يتحجج بمسح السبورة، والى لقاء آخر لنكمل بقية حديث السيدة لميس الحديدى .....

الفنان شفيق بطرس


 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt