منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

تعليق علي مقال بباوي -عقلية الكهنة تقود الكنيسة الي الانتحار 2

نستكمل توضيح النقاط الستة التي ذكرها الدكتور جورج بباوي في مقاله - عقلية الكهنة تقود الكنيسة الي الانتحار - والتعقيب عليها

النقطة الثالثة :

تحدث جورج بباوي في هذه النقطه عن مفهوم الزنا عند السيد المسيح حيث قال :

(الزنا الذى تحدث عنه السيد المسيح، مرتبط بالتركيب الاجتماعى والاقتصادى فى عهده عندما كان الرجل هو المعيل الأول للأسرة، وأية امرأة تطلق فى هذا الوقت ستمتهن الدعارة لكى تعيش).

عصام نسيم
  27 يونيو 2010
هل نجد مغالطات اكثر مما يقوله الدكتور بباوي فهل كان السيد المسيح يتحدث عن نوع معين من الزنا كما يدعي كان مرتبط بعهد المسيح فهل هناك زنا مرتبط بعصر معين وتركيبه اجتماعيه معينه وزنا من نوع اخر ! الزنا زنا في كل عصر وفي كل مكان خطئيه بشعه يرفضها الله وسوف يدين الله كل من يرتكبها , ان كلام جورج بباوي في درجه من الخطورة بانه يحدد كلام السيد المسيح في عصر معين وزمن معين ويحدد وصاياه لفئة معينه جاءت تطرح عليه تساؤل كما سنوضح بعد قليل فهو يهاجم بذلك تعاليم السيد المسيح له المجد والذي حسب ايماننا المسيحي هو الله العارف بخبايا وبواطن الامور وتعاليمه فوق الزمان والمكان وساريه لكل عصر ويجب علي كل مؤمن يتبعه ان يمارسها ويعيشها .

ثم كيف يقول ان كل امراة تطلق ستمتهن الدعاره هل هذا كلام منطقي له ما يسنده من الادله والبراهين فهل كل النساء اللوائي كانوا يطلقن كانوا يمتهنوا الزنا والدعاره كما يدعي بباوي وهل كانت هذه التجاره رائجه في اسرائيل بهذا الشكل رغم ان شريعة موسى توجب بقتل الزاني والزانيه وحادثة المرأة الخاطئه توضح لنا هذا الموقف !

انه كلام غير منطقي علي الاطلاق مجرد ادعاءات فارغه وكلام مرسل ليس اكثر .

النقطة الرابعة :

ادعى بباوي ان سبب رفض المسيح الطلاق الا لعلة الزنا بانه كان حفظ للمرأة من الزنا والدعارة حيث قال :

( رفض المسيح أن يطلق الرجل زوجته إلا لعلة الزنا، بأنه «كان يقصد حفظ المرأة من الزنا والدعارة بتركها دون عائل، وفقا للأحوال الاقتصادية والاجتماعية فى ذلك الوقت. والدليل على ذلك أن المسيح نفسه غفر خطايا المرأة الزانية، وأقول إنها إذا طلبت من المسيح بعد غفر خطاياها أن تتزوج فإن المسيح كان سيرحب بأن تستكمل توبتها بالزواج والحياة فى استقامة، ولكن فى عرف البابا شنودة والأنبا بيشوى لن يحق لها أن تتزوج )

يأتي تفسير بباوي لنص الانجيل بعيد كل البعد عن اي تفسير ابائي من اباء الكنيسة وبعيد عن اي تعليم كنسي وهل يستطيع جورج بباوي ان يأتي لنا باي تفسير ابائي يقول بههذه المفاهيم بالطبع لا يوجد ولكنه استنتاج من عقل الدكتور ليس اكثر .
فكيف يفسر رفض السيد المسيح ان يطلق الرجل امراته لعلة الزنا بانه يقصد حفظ المراة من الزنا والدعارة وفقا للاحوال الاقتصادية اعتقد ان هذا الرائ يحتاج مزيد من التوضيح والشرح من الدكتور حتى نستطيع ان نستوعب هذا الفكر, فمعروف ان السيد المسيح وضع قانون الهي لهذه العلاقة التي جمعها الله نفسه بين الزوجين ووضع شرط واحد لهدم هذه العلاقة وهي الزنا لان الزنا حسب مفهوم الكتاب المقدس هو اشد انواع الخيانة ولا يستطيع ان يقبل رجل امرأة زنة عليه والعكس صحيح لذلك سمح الرب الطلاق لهذا السبب بل نجد انه في العهد القديم كثيرا ما كان يشبه الرب خيانة شعبه لعبادته بانه زنا روحي لخطورة هذه العلاقه ولرفض الله لها لانها كسر للعلاقة الالهيه وشرخ عميق بين الجسد الواحد الذي جمعه بسر الزواج لذلك سمح الله بالطلاق لعلة الزنا فالبزنا يدخل جسد اخر غريب بين الجسد الواحد ويفصل هذا الجسد الواحد وكما قال بولس الرسول من التصق بزانية فهو جسدا واحد .

ايضا كيف يقول ان الرب منع الطلاق لحفظ المرأة من الزنا لان الرجل فقط الذي كان يعولها !!!! فهل هذا تفسير معقول ومقبول ومنطقي من دكتور الاهوت !!! ونقول للدكتور ما مصدرك الابائي لهذا التفسير ؟!

بالطبع واضح ان الدكتور لم يفهم مفهوم المسيح للزواج الذي حاول ان يوصله للتلاميذ واليهود في هذا الوقت حيث قال السيد المسيح (من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامراته ويكون الاثنان جسدا واحدا.6 اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد.فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان مت 5:19)

والسبب واضح قاله السيد المسيح لعدم الطلاق وهو ان الذي جمعه الله لا يفرقه انسان ولانه في خطة الله منذ البدء ان يلتق الرجل بأمراته ويكون الاثنان جسدا واحدا لا توجد قوة ممكن ان تفصل هذا الجسد الواحد سوى زنا احدهم .

اما عن غفران السيد المسيح للمرأة الخاطئة والذي يرجع اليه الكثيرون نقول ان المرأة الزانيه لم تكن متزوجه ولم يوضح الكتاب المقدس انها كانت متزوجه ولو كانت فهل كان سيحتمل زوجها ان تزني ولا يطلقها ؟!
ايضا غفران السيد المسيح للمرأة في هذا الوقت كان يوضح قبول الله للخطاة حيث انه كان اليهود يريدون ان يرجموها ولا يمكن ان نفسره علي انه ينقض ما قاله السيد المسيح بكل وضوح في موضوع الطلاق بسبب الزنا فهناك لبس وخلط يحدث بسبب هذه القصة وتستخدم استخدام خاطئ ولنا ان نسئل هل لو كانت متزوجه هل كان زوجها سيحتمل زناها ولا يطلقها لان المسيح غفر لها ؟! كذلك هل كان ممكن ان يقبل انسان علي هذه المرأة ويتزوجها رغم معرفته انها زانية ومسكت في جريمتها ؟! وبالطبع القصة تستخدم استخدام في غير محله .

النقطة الخامسة :

ادعاء بباوي بان المسيح قال هذا الكلام كرد علي يهود متشددين حيث قال

(رفض بباوى فى رسالته أن يتحول سؤال الفريسيين، أى اليهود المتشددين، للمسيح إلى قاعدة قانونية تهدم الأسرة المسيحية بانتزاع الإجابة من سياقها التاريخى، «نسير فى طريق انتحارى مصدره العقلية الرهبانية التى لا تعرف معنى الأسرة ولا تفكر فى مصلحة الناس، والعقلية المتأسلمة التى تضع الشريعة فوق رقاب الناس وليس من أجلهم )

سبق واوضحنا ان الايات الكثيره التي قالها السيد المسيح في موضوع الطلاق والزواج توضح لنا انها كانت شريعه جديدة لمن يؤمنون باسم السيد المسيح وكما اعطى السيد تعاليم كثيره في العظة علي الجبل جاء ايضا تعليم الرب في امر الزواج والطلاق كباقي التعاليم المسيحية السامية

وعن قول بباوي ان امر الطلاق لعلة الزنا كان رد علي اليهود المتشددين به الكثير من المغالطات والتجني علي تعاليم رب المجد فمثلا :

في العظة علي الجبل التي جاءت في انجيل متى الاصحاح الخامس والذي هي دستور المسيحية اوضح الرب في شريعته الجديده للتلاميذ واليهود عندما كان يقول -قيل لكم -... اما انا فاقول... جاء تعليمه في امر الزواج والطلاق حيث قال (وقيل من طلق امراته فليعطها كتاب طلاق. 32 واما انا فاقول لكم ان من طلق امراته الا لعلة الزنى يجعلها تزني.ومن يتزوج مطلقة فانه يزني مت 31:5) وبالطبع هنا كان كلام المسيح موجه للجميع كتعليم سماوي وليس لليهود المتشددين!
كما ان ما جاء في متى 19 من ان الفريسيون جاءوا ليجربوه قائلين هل يحل للرجل ان يطلق امرأته لكل سبب وكان رده المعروف ان من طلق امرأته الا لعلة الزنى وتزوج باخرى يزني والذي يتزوج بمطلقة يزني مت 9:19 .

بالطبع كان تعليم جديد لم يقبله اليهود ولم يكن يعروفه وهل لا نقبله لانه كان موجه لليهود المتشددين كما قال بباوي وهل نرفض كل تعليم قاله السيد المسيح في ردوده علي الكتبة والفريسيين وما اكثرها ان كلامه هذا في شدة الخطورة التي لا يدركه هو نفسه فلم يكن المسيح يكلم فئه معينه بل كانت تعاليمه شامله وموجهه لكل عصر وزمان ومكان كما ان من الواضح من سياق الايات ان كلامه كان تعليم وتشريع جديد حيث يخبرنا انجيل متى بان التلاميذ انفسهم لم يقبلوا كلام السيد المسيح حيث جاء :

قال له تلاميذه ان كان هكذا امر الرجل مع المراة فلا يوافق ان يتزوج. مت 10:19

وكان رد رب المجد قال لهم : فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين اعطي لهم مت 19 اذن لماذا لم يقول السيد المسيح لتلاميذه هذا الكلام موجه لليهود المتشددين وليس لكم ولا تأخذوه كلامي هذا كشريعه او قاعدة قانونيه في حياتكم المسيحيه لانني لم اقصد هذا ؟!!!

بالطبع كلام الانجيل يفسر نفسه وكلام الرب يسوع واضح وضوح الشمس لمن له اعين ليرى واذان ليسمع !

النقطه السادسة :

لان بباوي يعارض من اجل المعارضه ويحاول ان يشوه اي امر في الكنيسه يمارس لان تمارسه الكنيسة تحت رعاية قداسة البابا فهاجم ايضا السماح للتطليق لتغيير الدين وقال

(بالرغم من عدم نص الإنجيل على ذلك قال بباوى: «الطلاق بسبب الارتداد عن الإيمان غير موجود فى العهد الجديد (الإنجيل)، لكن فقهاء البابا شنودة اعتبروا المرتد (عن المسيحية) فى حكم الميت وهو تخريج غير موجود فى الكتاب، وأقول لفقهاء البابا إذا سمحت بهذا التفسير فإنك تضع نفسك فى إنكار أن الخاطى يجب أن يمنح فرصة للتوبة لأن المسيحية تقول، فى التسبيحة القبطية، مراحمك يا إلهى لا يحصى لها عدد، وتقول لأنه ليس عبد بلا خطية ولا خطية بلا غفران )

ونحب ان نوضح للدكتور ان الكتاب المقدس نفسه هو من اعتبر المرتد ميت بل ووجب عليه البكاء والحسرة فمثلا جاء في رسالة يعقوب الرسول (ايها الاخوة ان ضل احد بينكم عن الحق فرده احد 20 فليعلم ان من رد خاطئا عن ضلال طريقه يخلص نفسا من الموت ويستر كثرة من الخطايا ) يع 19:5

ايضا قال الرسول بولس (لان كثيرين يسيرون ممن كنت اذكرهم لكم مرارا والان اذكرهم ايضا باكيا وهم اعداء صليب المسيح 19 الذين نهايتهم الهلاك الذين الههم بطنهم ومجدهم في خزيهم الذين يفتكرون في الارضيات. ) في 18"3

ومن هنا يتضح لنا نظرة الكتاب الي الذي ارتد ولم يتب اما بخصوص من يتوب فالطبع الكنيسه تقبله وينال الغفران ولكن هناك فرق بين ان ينال الغفران وبين ان لا يكون هناك نتائج لخطيئته هذه فلكل خطأ عقاب حسب حجمه وحسب اثاره فهناك من يخطئ خطأ يدفع ثمنه حياته وليس هو وحده بل عائلته ايضا ومن نتائج المرتد ان عاد ان لا يكون قد تم تطليقه ولا يسمح له بالزواج مرة اخرى كنوع من نتائج خطيئته التي اقترفها ولكن عن الغفران فهو لكل تائب حقيقي ولا مجال للخلط بين المفهومان مفوم الغفران ومفهوم اثار ونتيجة الخطيه للمخطئ .

وعن الايات التي تجيز ان يتم تطليق زوجان احدهم ارتد عن الايمان فما اكثرها فمثلا يقول بولس الرسول

لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لانه اية خلطة للبر والاثم واية شركة للنور مع الظلمة 2 كو 14:6

ايضا ان كان اخ له امراة غير مؤمنة وهي ترتضي ان تسكن معه فلا يتركها. والمراة التي لها رجل غير مؤمن وهو يرتضي ان يسكن معها فلا تتركه. لان الرجل غير المؤمن مقدس في المراة والمراة غير المؤمنة مقدسة في الرجل.والا فاولادكم نجسون.واما الان فهم مقدسون. ولكن ان فارق غير المؤمن فليفارق 1 كو12:7

وبالطبع اوضح بولس الرسول ان من حق ان يفارق المؤمن غير المؤمن ان اراد وبالطبع من حق اي امرأة او رجل يرتد زوجها او زوجته ان يفارق ويتم تطليقه كما يعلم الانجيل المقدس وليس كما يدعي د بباوي

للاسف الشديد انزلق د. جورج بباوي في هوة سحيقة عندما تملكت عليه شهوة الانتقام والاساءه لقداسة البابا علي حساب الحق الانجيلي والتعاليم المسيحية المستقيمة

وانطبقت عليه الاية القائلة

لانه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم 2 تي 3"4

عصام نسيم




 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt