منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

اساسيات الارشاد الروحي

خدمة الكرازة والإرشاد الروحي أساسيات الإرشاد الروحي
 "أنا الربُ دعوتُكَ في صدقٍ، وأخذتُ بيدِكَ وحفظتُك… لتفتحَ العيونَ العمياء، وتُخرجَ الأسرى من السجونِ والجالسينَ في الظلمةِ من الُحبوسِ" (اش 42 : 6-7)

مقدمة : إن أفضل طريقة للتعرف على الإرشاد المسيحي، هي من خلال التأمل في أسلوب تعامل يسوع المسيح مع الأفراد، أي مع الفرد الواحد وبالذات مع الذي كان يطلبهُ. جاء الرب يسوع إلى أرضنا لكي يكشف لنا عن وجه ألآب وحياة الملكوت، كما يذكر لنا البشير يوحنا "ما من أحدٍ رأى الله، الإله (الابن) الأوحد الذي في حضن ألآب هو الذي أخبرَ عنه" (يوحنا 1 :18( فالكرازة لجموع غفيرة والتعليم وعمل المعجزات وشفاء المرضى، ما هي إلا تحقيق لرسالة يسوع المسيح هذه. لكننا في مرات عديدة نرى أن الرب يسوع كان يلتقي بانفراد مع بعض الأشخاص، إذ يعطي لكل شخص من وقته وإصغائه وفهمه. وليسوع أسباب لمثل هذه اللقاءات، كأن يرى حاجة الشخص إلى :-الغذاء الروحي (نيقوديموس)، أو إلى الشفاء الجسدي (النازفة)، أو إلى رّد اعتبار اجتماعي وشفاء روحي (زكا)، أو إلى التحرر من قيود الخطايا (المرأة الخاطئة)، أو التحرر من عقد الذنب (بطرس) وحالات أخرى، نرى فيها أن لقاءات الرب يسوع الفردية مع الناس لها أثر على الإنسان بأكمله أي على جانب الروح والنفس والجسد.

  
ارشيدياكون
خيري ادوارد رزق
  10 يونيو 2010
تعريف :- إن خدمة الإرشاد المسيحي ليست عونا نفسانيا ولا اعترافاً ولا وعظاً ولا نصحاً اجتماعيا.. بل مرافقة الفرد وتقديم المساعدة لهُ لمواجهة ذاته وحياته واحتياجاته في ضوء الكتاب المقدس، ليكتشف يسوع المسيح الذي صالحنا مع الله من خلال تدبيره ألخلاصي للبشر على عود الصليب . يتناول الإرشاد المسيحي محاولة الشفاء الشامل للإنسان وتحريره من آثار الخطيئة بما في ذلك جروحات الحياة والذكريات الأليمة المخزونة والأفكار الخاطئة عن الله والنفس والآخر. إن هدف الإرشاد المسيحي هو تصحيح صورتنا عن الله و بالتالي شفاء علاقة الإنسان مع الله والنفس والآخر، وهو يعتمد على مرافقة النعمة الإلهية وإرشاد الروح القدس الشافية . حيث يأخذ الله كل مشاكلنا النفسية واحباطاتنا وسلبياتنا ويستخلص منها شيئا صالحا محولا بذلك أمراضنا الداخلية إلى صحة ونفع. أما أدوات الإرشاد المسيحي فهي( الحوار، الصلاة بأنواعها، الكتاب المقدس والحضور الإلهي.(

+ بعض من مؤشرات الحاجة إلى الإرشاد المسيحي 1 - شعور داخلي مستمر بالغضب. - 2 خطايا تسيطر علينا. - 3 لنا عالمنا الخاص بنا الذي نهرب إليه (أحلام اليقظة( - 4 نكره جنسنا أو الجنس الآخر. -5 الإدمان على الطعام، الشراب، التدخين، الجنس. - 6 صعوبة في النوم أو رغبة كبيرة في النوم (أيضا بسبب الأمراض الجسدية) - 7 وجود مرض جسدي غير معروف السبب. - 8 الروح الانتقادية - انتقادنا المستمر للآخرين. - 9 الجهاد للحصول على مدح الآخرين. - 10 صعوبة في إعطاء المحبة والغفران أو قبولهما. - 11 صعوبة في التمتع بعلاقتنا مع الله وبالصلاة.

 إن المؤشرات أعلاه إذا لم تعالج ممكن إن تقود الإنسان إلى مشاكل صحية مثل الصداع المزمن، عسر الهضم، أوجاع المفاصل...الخ، بما يدعى بالأمراض النفس جسمانية، وكثير من الاضطرابات الوظيفية الأخرى لجسم الإنسان، إضافة إلى أمور نفسية كالكوابيس والفكر المشتت والمضطرب والقلق المستمر والاكتئاب والمخاوف المختلفة... الخ.

مراحل الإرشاد المسيحي :-
 (أ) المرحلة الأولى: نقل الإيمان) بشرى الإنجيل السارة)-خبرة الاهتداء واكتشاف الحق الإلهي.
(ب) المرحلة الثانية: النمو في الإيمان من خلال تمييز مشيئة الله والعمل بها.

حقائق الإرشاد المسيحي :-
+هناك ثلاث حقائق مهمة في تاريخ الخلاص وخطة الله من أجل البحث عن الإنسان الذي مزّقته الخطيئة وصار تحت وطأة الألم والموت: -1الإنسان مخلوق على صورة الله: إن أعظم أمر نحملهُ في أذهاننا عن طبيعة البشر هو إننا مخلوقون على صورة الله، أي إننا حاملو صورة الله.
-2 ابتعاد الإنسان عن الله شوه هذه الصورة: بسبب الخطيئة "انحرف" الإنسان عن الصورة التي خلقه عليها الله، إذ أن الإنسان كسر تصميم الله لهُ إذ انحرف إلى الأنانية.
-3الشفاء بالكلمة المتجسد (استعادة الصورة): وهو الخلاص الذي جاء به وقدّمه الرب يسوع المسيح) الكلمة الأزلي) وهدفهُ استرجاع الصورة الأصلية الإلهية التي كانت للإنسان في الخلق. لذلك بدأ يسوع رسالته بالكرازة رافقها شفاءات روحية وجسدية تعلن عن قدوم ملكوت الله أي حضور الله عند الإنسان.
من هذه الحقائق الثلاثة، يأتي تعريف الإرشاد المسيحي، بأنه العمل مع يسوع وبمعونة الروح القدس لاستعادة الصورة الأصلية الإلهية للإنسان المتألم. وهذا يتحقق بواسطة التزام الله للإنسان من خلال تدبيره ألخلاصي لهُ بابنه يسوع المسيح. روح السيد الرب علي، لأن الرب مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأعصب منكسري القلب لأنادي للمسببين بالعتق وللمأسوريـن بالإطلاق . لأنادي بسنة مقبولة للرب وبيوم انتقام لألهنا لأعزي جميع النائحين وأمنحهم جمالا عوضا عن الرماد وزينة الفرح بدل الحداد ورداء التسبيح بدل الكآبة فيكونون أشجار سنديان الحق واغــراسـًا للرب يتمجد بها ويبنون الخرائب القديمة ويـرممون منها ما تهدم ويـجددون المدن المـُدمرة إلى مدى جيل فجيل (اش 61/1-4)
إن الكلمات المباركة أعلاه تكشف لنا عن محبة الله للبشر بابنه يسوع المسيح، فهو يقبل كل المتعبين باختلاف أنواع التعب والألم، ويبدل التعب بالصحة لأنهُ ينقلنا من الظلام إلى النور، ومن الموت إلى الحياة بل ويدعونا نور العالم وملح الأرض، أي يعطي للإنسان بعد شفائه مسؤولية بناء النفس وبناء الآخرين… "فيكونون أشجار سنديان الحق واغراسًا للرب يتمجد بها، ويبنون الخرائب القديمة ويرممون منها ما تهدم ". وهنا تصدق كلمات بولس الرسول: "وإذا كان أحدٌ في المسيح، فهو خليقة جديدة، زال القديم وها هو الجديد.
وهذا كله من الله الذي صالحنا بالمسيح وعهد إلينا خدمة المصالحة" (2كو 5/17-18.( وهذا ما تشهد عنهُ حياة أناس في الكتاب المقدس اختبرت هذا الانتقال من القديم إلى الجديد ومن الموت إلى الحياة مثل:
- المجدلية، بعد اهتدائها وشفائها من قيود الشر أُعطيت مسؤولية بأن تتبع الرب مع النسوة وتخدمهُ…" أذهبي وقولي لأخوتي…".
 - بطرس، بعد توبته وشفائه من الذنب وتشجيع الرب يسوع لهُ أُعطي مسؤولية "أرع خرافي". - بولس، بعد شفائه من التمسك الحرفي بالناموس، أعطي مسؤولية مبشر الأمم بناموس روح الحياة.
- أشعياء، بعد تطهير الرب لهُ أُعطي مسؤولية أن يكون من كبار أنبياء العهد القديم.
- ارميا، بعد تشجيع الرب لهُ أعطي مسؤولية أن يقلع ويهدم (عمل الشر)… ويبني ويغرس (عمل الله( لأن شعب الله (نحن) هو شعب خاطئ، لكنه مغفور الإثم، فالله يدعو ويشفي ويرسل، وان خدمة الإرشاد المسيحي تساهم في هذا العمل في بنيان شعب الله "الكنيسة" بمعونة الروح القدس وعلى طرق الرب يسوع الذي يقول: "وعلموهم بكل ما أوصيتكم به… وها أنا معكم كل الأيام… آمين".
 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt