منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

حول الفيلم الوثائقي للرد علي بهتان رواية زيدان

شاهدنا جميعا الفيلم الوثائقي الرائع والذي نشر علي الانترنت من عدة اجزاء وفيه الرد العلمي والاكاديمي علي اكاذيب رواية عزازيل للدكتور يوسف زيدان والذي اثارت جدلا كبيرا جدا حيث انها هاجمت وبشده وقسوه وعنف الكنيسه القبطيه وتاريخها وهاجمت كثير من العقائد المسيحية الايمانيه مثل الفداء والكفاره والتجسد كذلك زيفت كثير من الحقائق لصالح فكر يحمله الكاتب ويؤمن به حاول جاهدا ان يثبته من خلال هذه الرواية .
ومع تكرار احاديث زيدان المستفزه للاقباط وعقائدهم جاء هذا الفيلم كعمل وثائقي يحمل مادة علميه مستند الي كثير من المراجع العلميه المحترمه ترد بالدلائل الدامغه والبراهين العلميه علي كل ما ورد من كذب وافتراء في هذه الروايه وتوضح لنا كيف ان خيال –زيدان – الخصب هو ما قاده الي كتابة هذه الروايه وليس اي وثائق او برديات اثريه حصل عليها كما ادعى .
الفيلم قدم اكثر من 20 خطأ تاريخي وعقائدي قدمها زيدان في روايته هذه وقام بالرد علي كثير من هذه الاتهامات بالدليل والبرهان وتوضح هذه الاخطاء كيف ان زيدان خلط بين الخيال والواقع وبين الوهم والحقيقه وبين شخصيات تاريخيه بعضها ببعض ليخرج لنا هذا العمل الزائف !
  
عصام نسيم
  26  مايو 2010
ووضح لنا الفيلم بعض الاخطاء التاريخيه التي وقع فيها يوسف زيدان في روايته والتي تظهر مدى جهل الكاتب ومدى اصراره المستميت في محاولة تشويه التاريخ المسيحي والايمان المسيحي والعقيده الارثوذكسيه المستقيمه خاصة في مدحه للوثنين ومحاولة اظهارهم في صوره الودعاء وان الاقباط هم الذين اضطهدوهم وذلك فى عده من الحوادث التي ذكرها وقلب فيها الحقائق وحول المجني عليه الي جاني والمقتول الي قاتل !

ومن اكاذيب زيادن التي رد عليها الفيلم الاتي

اولا : ادعاءه في الروايه ان الذي قتل اريوس هو البابا السكندروس البابا السكندري والذي تنيح عام 228 وبين الكسندروس اسقف القسطنتينه والذي عاصر موت اريوس عام 236 اي ان اريوس مات بعد موت البابا الكسندروس بثمانية اعوام ! فكيف يكون البابا الكسندروس هو قاتل اريوس وبالطبع يظهر لنا الفيلم الوثائقي كيف ان موت اريوس كانت عقاب الهي بعد صلاة الاسقف الكسندروس وصلاة الشعب معه ولم يكن بالسم كما ادعى زيدان بدون اي دليل تاريخي واحد موثق لهذا الادعاء !

اليس اذن محاولة لصق تهمة قتل اريوس الي بابا الاسكندريه لغرض ما في نفس زيدان بعيدا عن الفن والابداع ؟!!!


ثانيا : كما ذكرنا ان رواية عزازيل كانت تمجد الهراطقه والوثنين نراه ايضا يصر علي ان الامبرواطور قسطنتين كان يجهل اليونانيه وبالتالي كان يجهل الحوار والخلاف الموجود في الفاظ استخدمت في جدل اريوس الهرطوقي والاباء الاساقفه وهو ما اثبت الفيلم نفيه ايضا بشهادة مؤرخين مثل سقراط وغيره كذلك محاولة الكاتب الكاذبه بان من حرم اريوس هو الامبراطور وليس الاساقفه وبالطبع هذه اكذوبه كبيره اخرى من اكاذيب زيدان حيث تشهد كل كتب التاريخ والمؤرخين بان من قاموا بقرار حرمه هم رجال الكهنوت بالسلطان المسلم لهم من رب المجد بحرم كل من يأتي بتعاليم ضاله هرطوقيه تخالف الايمان السليم والعجيب ان الكاتب يجهل او يتجاهل ان ثمرة هذا المجمع هو قانون الايمان النيقاوي والذي يردده كل مسيحي منذ هذا التاريخ الي يومنا هذا دليلا علي ايمانه المستقيم .
ثالثا : من التهم ايضا التي ذكرتها رواية زيدان والتي تعبر عن عقيده راسخه في عقلية الكاتب وايمانه هو تحريف الانجيل فيكرر كلاما باطلا كما كرر دان براون في روايته شفرة دافنشي وهي ان قسطنتين امر بحرق جميع الاناجيل فيما عدا الاناجيل الاربعه الموجوده حاليا وبالطبع هذه التهم لا يوجد لها اي دليل تاريخي او سند علمي موثق فمعروف ان ما حرق هو كتابات اريوس بعد حرمه وليس الاناجيل فالمجمع من الاصل لم يناقش الاناجيل فالكنيسه منذ نشأتها تعرف الاناجيل السليمه وتسلمها لابنائها وتستبعد اي كتابات اخرى منحرفه ولكن لان موضوع التحريف يخدم عقيدة الكاتب وفكره فلا مانع من استخدامه ايضا!
وفي سعي زيدان الي تشويه صورة وايمان الكنيسه القبطيه يدعي زيفا ايضا ان البابا ثيؤفليس هو من هدم معبد السرابيوم علي رؤس الوثنين كا اقر في روايته وهو في الحقيقه ادعاء كاذب يضاف الي اكاذيب روايته حيث ان كتب التاريخ سواء القبطيه او الغربيه تشهد بعكس ذلك وهو ان الوثنيون هم من كانوا يخطفون المسيحيون ويقتلوهم في هذا المعبد بعد ان تحصنوا فيه بعدما كشف البابا ثيؤفليس زيف عقيدتهم الشيطانيه واصبحوا يخطفون الاقباط ويقتلوهم الي ان حاصرتهم الجنود ومع ذلك لم يصدر الامبراطور بعقاب لهم بل عفى عنهم املا بان يصيروا مسيحيون ولكنهم هربوا وتشتتوا بعد ان تركوا الاسكندريه خوفا علي حياتهم بعد جرائمهم الوحشيه التي كانوا يرتكبوها ومع ذلك لم نرى الاقباط يعاملوهم بالمثل او يقتلون احدا منهم كما ادعي كاتب الروايه المزيفه !
ايضا من التهم التي حاول الكاتب الصاقها هي محاولة الصاق تهمة قتل جورج الكبادوكي الاسقف الاريوسي علي يد الاقباط بعد ان عينه قسطنتينوس الامبراطور الاريوسي وقد ظهر ومن كتب التاريخ في هذه الفترة ان من قاموا بهذه الجريمة هم الوثنيين تشفيا فيه بعد ان هدم معبد لهم وحاول ان يقيم فيه كنيسه وذلك بعد اعتلاء يوليان الجاحد كرسي الامبراطوريه .

رابعا . البابا كيرلس الكبير ومقتل هيباتيا .

بالطبع من اهم التهم التي حملتها روايه زيدان واثارت جدلا كبيرا هي الصاق تهمة مقتل هيباتيا بالبابا كيرلس وكيف يفند الفيلم كذب هذه الادعاءات بالدليل والبرهان مستعينا بكثير من شهادات المؤرخين في عصر البابا كيرلس الكبير او من حوله او شهادات مؤرخين معاصرين جميعهم ينفون هذه التهمه عنه وتحريض من قاموا بها ويشهدون بعلم وتقوة وورع هذا القديس العظيم الذي نشأ نشاة مباركه واستحق بان يكون من اهم المدافعين عن الايمان المسيحي وعن الوهية السيد المسيح ضد هرطقة نسطور هذا البطريرك الذي يقدسه ويحترمه ويحترم علمه جميع كنائس العالم في كل العصور مها اختلف مذهبها او عقائدها حتى يومنا هذا .

وهكذا نرى كيف ان الكاتب يحاول جاهدا الصاق تهم العنف والقتل والبربريه الي الاقباط في حوادث عدة هي من سياج خاليها الخصب وبالطبع معروف دوافع الكاتب في الصاق تهم العنف والقتل للاقباط وتشويه تاريخهم !!!!

يختتم الفيلم الوثائقي بمفاجاءة بخصوص جائزة البوكر التي حصل عليها يوسف زيدان عن روايته وهي ان رئيس هيئة التحكيم لجائزة ابو ظبي للروايه العربية هو – صموئيل شمعون – وهو اشوري ويتبع الكنيسة النسطوريه والتي تتبع نسطور وتعاليمه الفاسدة اي ان رئيس هيئة التحكيم في رواية زيدان والتي تمجد نسطور وتهاجم البابا كيرلس العدو اللدود للناسطره هو نسطوري !!!!ولا تعليق .كما اشار الفيلم عن كم الاحاديث الجنسيه والعاطفيه التي في الروايه والتي كما وصفها زيدان نفسه تصل الي ثلث الروايه وكلها احاديث جنسيه مثيره او دعوته الغير مباشره الي الالحاد في ختام روايته .

وفي النهاية لقد قدم لنا هذا الفيلم الوثائقي مادة علمية رائعه ترد علي كل ادعاءات الدكتور زيدان في روايته عزازيل بالادلة والبراهين من كتب التاريخ القديم والحديث والرد المنطقي والتفنيد العلمي لكل الاكاذيب والتهم الزائفه ضد ايماننا وضد كنيستنا , وهذا كان ومازال حالنا كمسيحيين نرد علي كل من يتهمنا بالعقل والمنطق والدليل والبرهان وليس العنف والقتل والارهاب والترويع فشكر لكل من قاموا باخراج هذا العمل بهذا الشكل الرائع وننتظر ان يتم اخراجه ولكن مدبلج للعربيه ومترجم الي الانجليزية حتى يفهمها الكثيرون من الناطقين بالعربيه ويذاع علي الفضائيات المسيحية كوثيقه رد قويه ضد افتراءات هذه الروايه واظهار ان الاقباط يملكون الدليل والرد القوي والمقنع ضد كل من يهاجم عقائدهم وتاريخ كنيستهم المجيد ويزيف الحق .

عصام نسيم

لمشاهدة وتحميل اجزاء الفيلم


 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt