منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

الحاكم الظالم

كان بيلاطس حاكماً ظالماً فحينما قدموا إليه القدوس و البار ليحاكمه... هادن اليهود و رضخ لمراضاتهم و منافقتهم٬ و اتبع غيهم الشرير و ظلمهم ٬ خوفاً من أن يبطشوا به٬ إدعوا كذباً بأن المسيح فاعل شر ثم غيروا إدعاءهم بأنه مجرم يستحق الصلب... إدعوا كذباً أنه يفسد الأمة و أنه يمنع دفع الجزية لقيصر٬ و أنه يدَّعي بأنه ملك.

حاول بيلاطس أن ينقل القضية إلى هيرودس; و تارة أخري أن يُجري مع اليهود صفقة سياسية بأن يطلق لهم براباس إذ أنه كان واثقاً من براءة السيد٬ ٬ و مع هذا فقد حكم ضد ضميره إذ وجد أن براءة المسيح تساوي كرسي منصبه.
 أطلق براباس اللص و سلم يسوع لمشيئتهم ٬ فاستبدلوا البار برجل قاتل و رئيس الحياة قتلوه لأنهم كانوا قد عرفوا نقاط الضعف في سياسة الحاكم و استخدموها لحساب دسائسهم و كيدهم ٬ فأكملوا مكيال فجورهم. كذلك لم يسمع بيلاطس لصوت كلوديا زوجته ( إياك و ذاك البار ) إضافة أنه لم يجد شكاية ضده ٬ و أنهم سلموه حسداً و أن فمه لم يوجد به غش ٬ بل أن بيلاطس نفسه شهد قائلاً ( لست أجد فيه علة ) ليس فيه علة واحدة و ها لا شيء يستحق الموت صنعه ‘ إنه بريء ( إني بريء من دم هذا البار) بالرغم من هذا كله حكم عليه حكماً ظالماً بالصلب.

 
القمص أثناسيوس ﭼورﭺ
  6  مايو 2010

 فجاء حُكْمه ظالماً كاذباً من غير أساس قانوني٬ حُكم إفتراء و تواطؤ٬ أصاب من أصدره باللعنة في بيته و سيرته بسبب فساد ذمته و سقوط دعواه في تلفيقه. و لقد إستبق حكمه الجائر هذا بمقولته للمشتكين عليه ( أنا أؤدبه و أطلقه ) فأي أدب هذا يا بيلاطس ما دام المتهم بار و بريء و لا شكاية عليه.

 إن هذه هي سُنّة المحققين المفسدين و القضاة الظلمة الذين لا يخشون الله و لا الضمير٬ عندما ينوون تعويج القضاء و التدليس على الضمير و طمس العدالة فينطقون بالأحكام الظالمة٬ يبررون المذنب و يذنبون البريء٬ وهكذا بتسييس القضايا و ضغوط المتربصين يضيع الحق٬ و قضية السيد المسيح شهدت تخازل القضاة و ضعفهم أمام شراسة و همجية العامة. فكل حكم يضار فيه مظلوم أو مضطهد يعتبر بحد ذاته جريمة توضع فيها العدالة في قفص الإتهام; و ينقلب به الحق زوراً و الزور حقاً.

 لكن الحاكم الديان العادل لا يحرف حق المظلوم في دعواه ولا يقبل قتل البريء و لا يبرر المذنب و سفاك الدماء بل يقضي قضاء الحق و الإحسان و الرحمة.. و هو الذي أوصانا أن لا نخاف خوفهم البتة٬ و لا نخاف من الذين يقتلون الجسد٬ بل نعترف الإعتراف الحسن لأن هذه هي دعوتنا و لهذا وُلدنا٬ و لا سلطان لأحد علينا ما لم يكن قد أُعطي من فوق.

 القمص أثناسيوس ﭼورﭺ

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt