منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

الحواس والشباب في الخماسين المقدسة

خدمة الكرازة والإرشاد الروحي
الحواس والشباب في الخماسين المقدسة

مقدمة
 منذ اللحظات الأولى للقيامة المجيدة التي لرب المجد يسوع المسيح نجد بعض الملاحظات :
 1- (قال لها يسوع يا مريم (السمع ) فالتفتت تلك وقالت له ربوني ) يو 20 : 16
 2- (وفي أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا والظلام باق فنظرت ( النظر ) الحجر مرفوعا عن باب القبر ) يو 20 : 1
 3- (قال لها يسوع لا تلمسيني ( اللمس ) يو 20 : 17
 4- (ثم في أول الأسبوع أول الفجر أتين إلى القبر حاملات الحنوط ( الشم )........ لو 24 : 1
 5- (....قال لهم يسوع هلموا تغدوا ( التذوق )........ ) يو 21 : 12 

+الحواس الخمس التي يمتلكها الإنسان هي بمثابة النوافذ الطبيعية بينه وبين العالم الخارجي التي تربط الوجود الخارجي بذهنية الإنسان. لذا سماها الشاعر الإنجليزي ملتوون 1608- 1647 ( أبواب المعرفة ) . وهي قوة طبيعية بها يدرك الإنسان التغييرات التي تحدث في داخله وكذلك تغييرات العالم الخارجي المحيط به عدد الحواس : - + ذكر في المصباح المنير للغة العربية بأن الحواس خمسه ( السمع ، البصر ، الشم ، التذوق ، اللمس ) فائدة الحواس :- حواس الإنسان ضرورية له ، لأنها وسائل تساعده على فهم البيئة الخارجية ، والاحتفاظ بحياته ، ونوعه

  
ارشيدياكون خيري ادوارد رزق
  3  مايو 2010

 + الأيمان ..والحواس الخمس :-
+ " وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض .. ونفخ في أنفه نسمة حياة .. ... فصار آدم نفسا حية . " ( تك 2 : 7 ) .
+ " ... ورأى اللـــــه أن كل ما عمله فإذا هو حسن جدا .... " ( تك 1 : 31 ) .
+ + + رأينا أن اللـــــه قد خلق الإنسان على أبهى صورة وجمال .. وكونه من جسد وروح ... وجعل للجسد خواص وسمات لتمييز الأشياء المحسوسة ، كما جعل للروح خواص وسمات لتمييز الأمور غير المرئية والمحسوسة . وهب اللـــــه للجسد الحواس الخمس ، وقسم الخالق جميع الطبائع الجسدانية إلى خمسة أنواع :
 ( 1 ) جميع الأصوات ؛ تميزها حاسة السمع ....
( 2 ) ومنه ما ينظر ؛ وهو ما تميزه حاسة النظر ( العين ) .
 ( 3 ) ومنه ما يشتم ؛ وهو ما تميزه حاسة الشم ...
( 4 ) ومنه ما يذاق ؛ وهو ما تميزه حاسة التذوق ...
( 5 ) ومنه ما يشعر به الإنسان ؛ وهو ما تميزه حاسة الحس ...
 وأوصى اللــــــه الإنسان من جهــــــة الحواس :
+ الأذن : " أمل أذنك إلى أقوالي ... " ( أم 4 : 20 ) .
+ العين : " لتلاحظ عيناك طرقي .." ( أم 23 : 26 ) .
+ الفم : " فم الصديق يلهج بالحكمة .. " ( مز 37 : 30 ) .
+ اليد : " الطاهر اليدين يزداد قوة ... " ( أي 17 : 9 ) .
+ الرجل : " أصنعوا لأرجلكم مسالك مستقيمة .. " ( عب 12 : 13 ) .
+ القلب : " يا أبنى أعطني قلبك .... " ( أم 23 : 26 ) .
+ العقل : " ( تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم ... " ( رو 12 : 2 ) .
= وبدون هذه الحواس الخمس ( التي تعلمناها منذ الصغر ) ليس لإنسان أن يدرك شيئا من العالم الجسدانى وليس العالم نفسه خارجا عنه ... = تلك الحواس الخمس وهبها اللـــــه لجسد الإنسان ، لتمييز الأشياء المنظورة .
= وكذلك وهب اللــــه للروح صفات وخواص لتمييز الأمور الخارجة عن هذه الأشياء المنظورة ، منذ الأزلية ، وما يتصل بالغير المرئي ، وأهم خاصية سلمها اللــــه للروح هي " الأيمان "
+ سلم اللـــــه الأيمان لنا .... وبعد ذلك أظهر لنا قوته بقوله " الحق أقول لكم إن كان فيكم إيمان كحبة خردل تقولون لهذا الجبل انتقل فينتقل ولا يقهركم شيء " مت 21 : 21 .
+ علمنا أنه بالأيمان لا يعجز علينا شيء وحسب كلام سيدنا يسوع المسيح أن قوة الأيمان تقهر جميع الأشياء وتفعل كل شيء يفوق الطبيعة ( وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى )عب 11 : 1"
الأيمان :
+ هو أهم حاسة من حواس الروح ، وحسب كلام السيد المسيح أن قوة الأيمان تقهر جميع الأشياء وتفعل كل شيء يفوق الطبيعة ، وباختصار فالأيمان يعطى قوة إلهية في الإنسان حيث يؤمن أن كل شيء يريد ،أن يفعله فبالإيمان يفعله إن طبع الأيمان أن الشيء الذي لا ينظر ينظر ! ، والذي لا يعرف يعرف ! ، والذي لا يحس يحس ! .. وليس في الأيمان أفكار تناقض بعضها البعض ولا ضمائر تبطل بعضها البعض ولا تندم على شيء تصنعه وتنطق به .
المعرفة :
 هي من خصائص وحواس الروح الهامة ، بالتحرر من الجسد تزداد المعرفة ، الجسد ما هو إلا خيمة ثقيلة تعطل حواس الروح ، فإذا كان الجسد بسبب أمراضه ومتاعبه تقل معرفته العادية للأمور الدنيوية ، من نسيان وفقدان للذاكرة ..... الخ ، فلنا أن نتصور الروح بكامل قدرتها التي وهبها لها الله وشفافيتها ؛ كم تكون حجم المعرفة ، بجميع الأمور المنظورة أو غير المنظورة لنا ، وكلما كانت الروح على درجة عالية من الشفافية – حتى وهى في الجسد – كانت معرفتها عالية بالأمور ، هذا ما نراه في القديسين سواء من سيرهم أو من معاصرتنا لهم ، أمثال المتنيح البابا كيرلس السادس ، كانوا يرون ما لا نراه ويسمعون ما لا نسمعه ..!! وهنا يتسآل البعض : عن الذين أقامهم يسوع من الأموات أمثال لعازر وأبن أرملة نايين وطابيتا ، لماذا لم يذكروا لنا شيئا عما رأوه بالروح ؟ !

+ أتصور أن حواس الروح تختلف عن حواس الجسد في طبيعتها ، فحواس الجسد من نظر وسمع وتحدث ولمس وشم ؛ كلها تتم بعناصر جسدانية ، أما حواس الروح في التحدث والتسبيح والنظر والمعرفة فهي تتم بصورة تختلف عن حواس الجسد ، لهذا فإن من الصعب أن نطلب من شخص عاش بحواس الروح أن ينقل إلينا ما رآه وسمعه من خلال حواسنا الجسدية ! بولس الرسول نفسه يقول : ما لم تره عين .... ( حاسة النظر الجسدية ) ، وما لم تسمع به أذن ... ( حاسة السمع الجسدية ) .. ما أعده اللــــه للذين يحبونه ، ولكن ماذا رأيت أو سمعت ..؟ لا يستطيع التحدث به بحواس الجسد ، فإما لاختلاف طبيعة الحواس ، أو لأن اللــــه قد ختم على هذه المعرفة ، ولم نلم بشيء إلا بالقليل من خلال سفر الرؤيا .... وذلك إلى اليوم الذي نعاين فيه كل شيء في الميعاد والزمان الذي هو في سلطان ألآب الحواس الخمسة ومنافذ الخطية إلى القلب والفكر والذهن

 أولا : حاسة السمع : (الأذن مركز التوازن ) :-
أهمية السمع : - تأتي حاسة السمع على رأس الحواس الخمس على الرغم إن المعتقد السائد أهمية حاسة البصر والمزمور يقدم السمع قبل البصر فيقول :- (اسمعي ياأبنتي ، وانظري وأميلي أذنك ... ) مز 45 :10 ، وهذا ما اختبره أيوب البار لذا قال للرب : ( بسمع الأذن قد سمعت عنك ، والآن قد رأتك عيني ) اي 42: 5 وقال مخلصنا الصالح : ( خرافي تسمع صوتي ، وأنا أعرفها فتتبعني ) يو 10 : 27 يقول الرب : ( استمعوا لي استماعا ....أميلوا آذانكم وهلموا إلى ، واقطع لكم عهدا أبديا ، مراحم داود الصادقة ) اش 55 : 2 ولكل من يسمع صوت الله له وعد مبارك ، يقول الروح في سفر الرؤيا : ( إن سمع احد صوتي ،وفتح الباب ادخل إليه ، وأتعشى معه وهو معي ) رؤ 3: 20 والمقصود بسماع صوت الله هو العمل به : ( كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم .... ) يع 1 : 22 ولو سمعنا كلام شرير فيقول المزمور : ( وأما أنا فكأصم لا اسمع ، وكأبكم لا يفتح فاه ) مز 38 : 13
+ ( هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة ) 1صم 15 : 22 +( حينئذ يضئ الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم . من له أذنان للسمع فليسمع ) مت 13 : 43 +( من يسد أذنيه عن صراخ المسكين فهو أيضا يصرخ ولا يستجاب ) أم 21 : 13
+( الأذن السامعة توبيخ الحياة تستقر بين الحكماء ) أم 15 : 31
+( طوبى للإنسان الذي يسمع لي ساهرا كل يوم عند مصاريعي حافظا قوائم أبوابي ) أم 8 :34

مميزات أذن المؤمن :
 - 1- لا تعرف القساوة : ( فاليوم إن سمعتم صوته ، فلا تقسوا قلوبكم ) مز 95 :7
 2- مخصصه : صارت مخصصة لسماع صوت الرب وحده وقديما كانت الأذن المثقوبة علامة على إن صاحبها قد صار ملكا لسيده إلى الأبد ( قصة العبد العبراني )خر 21 : 1-7
 3- مطهرة : كان الكاهن في العهد القديم يأخذ من دم كبش الملء ويسكب علي الأذن اليمنى ،لتصبح طاهرة ومقدسة كما هو في (لا 8 : 22،23 ) ومن هنا فالمؤمن يدقق فيما يسمع فهو يصغي إلى كلمة الله ويعمل بها ، ويصرف سمعه عن كل ما يعثر فكره وانفعالاته واتجاهاته
 4- مصغية : - ( تكلم يارب لأن عبدك سامع ) 1صم 1 : 9

+توجد أمراض روحية كثيرة تصيب حاسة السمع عند الكثيرين حتى من المتدينين، فنحن نقرأ عن:
 1- المسامع الثقيلة : كما تقول الآية: ”لأن قلب هذا الشعب قد غلظ، وآذانهم قد ثقل سماعها“ (متى 15:13أ). وأيضاً ”فأبوا أن يصغوا وأعطوا كتفاً معاندة، وثقّلوا آذانهم عن السمع“ (زكريا 11:7). ومن هؤلاء نماذج كثيرة يذكرها الكتاب وهي موجودة في كل زمان ومكان.
 2- المسامع المستحكة : كما يقول الكتاب: ”لأنه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح، بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلّمين مستحكّة مسامعهم، فيصرفون مسامعهم عن الحق، وينحرفون إلى الخرافات“ (2تي 3:4-4). وكم من الناس اليوم استحكت آذانهم فطلبوا لأنفسهم معلمين وتعاليم باطلة فانحرفوا إلى خرافات لا تنفع شيئاً !! 3- مسامع غلفاء : يتحدث الكتاب عن غلفه الجسد ويركز على غلفات كثيرة هي أشر وأصعب كغلفة القلب، وغلفه الذهن، وغلفه الأذن. ”من أكلمهم وأنذرهم فيسمعوا؟ ها إن أذنهم غلفاء فلا يقدرون أن يصغوا. ها إن كلمة الرب صارت لهم عاراً. لا يسرون بها“ (أر 10:6). أليس هذا مرضاً منتشراً أيضاً في كل مكان؟ 4- مسامع صماء : يقول الرب: ”لهم حمة مثل حمة الحية. مثل الصل الأصمّ يسدّ أذنه، الذي لا يستمع إلى صوت الحواة الراقين رقى حكيم“ (مزمور 4:58-5). يقول بفم أشعياء النبي: ”أخرج الشعب الأعمى وله عيون، والأصم وله آذان“ (أشعياء 8:43). والغريب حقاً أن الرب يتكلم هنا عن صمم مصطنع اختاره البعض فسدوا آذانهم لكي لا يسمعوا! 5- مسامع مرتبكة : آذان مشوشة مضطربة يضيع فيها صوت الله بين الأصوات الأخرى الكثيرة التي يرغب الناس استماعها، كصوت محبة العالم، ومحبة المال، والشهوات الجسدية، والكبرياء، والملذات الزائلة، وغيرها. وعلى خلاف هؤلاء فأولاد الله الحقيقيون كانوا وما زالوا ينصتون لصوت الله ويعرفون مقاصده السامية. يقول البعض إن أولئك القديسين الأوائل كانوا يسمعون لصوت الله لأنه كان يخاطبهم مباشرة، ونحن الآن لا يخاطبنا الله بشكل شخصي، فكيف نسمع صوته؟ نعم، لقد عاش إبراهيم في عهد الضمير - أي قبل أن يكون هناك كتاب أو شريعة - حيث كان الله يتعامل مع الناس شفاهاً عن طريق الصوت أو بواسطة الملائكة. ولكن نحن اليوم لدينا جميع إعلانات الله وفكره من نحونا مدونة بإحكام في كلمته الحية التي بين أيدينا - وهي الكتاب المقدس - فنقرأها، ونعقلها، ونسمعها أيضاً من خدام الإنجيل في الكنائس، وعن طريق الوسائل المكتوبة، والمشاهدة، والمسموعة، فمن له مسامع الإيمان وذهن الإيمان لا بد أن يصغي لصوت الله المتكلم في أعماقه. يقول الكتاب: ”طوبى للإنسان الذي يسمع لي ساهراً كل يوم عند مصاريعي، حافظاً قوائم أبوابي“ (أم 34:8). ويقول على لسان يوحنا الرائي: ”طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة، ويحفظون ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب“ (رؤ 3:1). أما مسألة تمييز صوت الرب ومعرفة ما يخصنا من كلامه فهي مسألة إحساس داخلي في قلب الإنسان المؤمن وضميره، يستطيع أن يتبيّنه بوضوح حينما يسلم إرادته لقيادة الروح القدس، والاستماع الذي هو عظيم القيمة في نظر الله. يقول الكتاب على لسان صموئيل النبي: ”هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم ألكباش " ويقول على لسان داود: ”بذبيحة وتقدمة لم تسرّ. أذنيّ فتحت. محرقة وذبيحة خطية لم تطلب“ (مزمور 6:40). ويقول الرب يسوع في نهايات أمثاله وتعاليمه: ”من له أذنان للسمع فليسمع “. يجب أن تكون لدى الإنسان الرغبة والشوق لاستماع صوت الرب، حينئذ يفتح الرب أذنيه ويعطيه المسامع السليمة التي تستطيع أن تميّز صوت الله وتعرف مقاصده. فالذي يطهر القلب يقدر أن يطهر اليد، والفم، والعين، والأذن، حيث يصبح كل الجسد المغسول بدم المسيح نقياً وهيكلاً للروح القدس ومستعداً لكل عمل صالح. + + + ثانيا : حاسة النظر : ( العين قنطرة تجسيد الاحداث ) :- ( مستنيرة عيون أذهانكم ) العين عضو الإبصار ،وهي سراج الجسد ، وعليها تتوقف حالته : - 1- فان كانت بسيطة فالجسد كله يكون نيرا . 2- وان كانت شريرة صار الجسد مظلما . والعين البسيطة هي التي تستقر على هدف واحد أخذا بقول سليمان الحكيم : - ( لتنظر عيناك إلى قدامك ، وأجفانك إلى أمامك مستقيما ) أم 4 : 25 أولا العين البسيطة : - تتميز العين البسيطة بالأمور التالية 1- مفتوحة حين جاء مخلصنا الصالح في ملئ الزمان وهب بصرا روحيا للعميان بالجسد والروح كما قال المزمور ( الرب يفتح أعين العميان ) مز 146 : 8 2- ساهرة العدو متربص بنا دائما ويتلمس أن يبتلع واحد منا وقديما قال سليمان الحكيم ( لا تعط عينيك نوما ولا أجفانك نعاسا ) ام 6 :4 ويقول مخلصنا ( اسهروا وصلوا ..... ) مت26 : 41 3- خاشعة مثل عيون العشار التي لم تشأ النظر إلى فوق على عكس الفريسى وليحفظ الرب عيوننا في حالة انكسار وخشوع ولنرنم مع داود النبي قائلين : - ( يارب لم يرتفع قلبي ولم تستعل عيناى ولم انظر إلى العجائب التي هي اعلي مني ) مز 131 : 1 4- باكية : - بكت عيون بطرس بكاء مر والمرأة الخاطئة غسلت بدموعها قدمي مخلصنا فنالت الغفران دون أن تنطق كلمة واحدة ( حولي عني عينيك فإنهما قد غلبتاي ) نش 4 : 9 5- مكحلة مكحلة بكحل الروح القدس متميزة بالبساطة والمحبة وثمار الروح القدس ( فكحل عينيك بكحل لكي تبصر ) رؤ 3 : 18 ثانيا العين الشريرة :- أما العين الشريرة فتتصف بما يلي 1- حاقدة كعيون عيسو الذي نظر إلى أخيه بحقد ، وكعيون قايين إلى أخيه هابيل وكعيون ابشالوم لأبيه داود وكعيون هامان الحاقدة ضد مردخاي ( لا تحقد على أبناء شعبك بل تحب قريبك كنفسك ) لا 19: 18 2-خائنة كعيون يهوذا الاسخريوطي وكنظرات أخيتوفل مستشار داود النبي وكانت نهاية الاثنين الانتحار 3 -عاثرة يقول مخلصنا الصالح :- ( إن كانت عينك اليمنى تعثرك فأقلعها وألقها عنك لأنك خير لك أن يهلك احد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم ) مت 5: 29 + أما عن قول المسيح بخصوص خلع العين :- "و إن أعثرتك عينك فاقلعها خير لك أن تدخل ملكوت الله أعور من أن تكون لك عينان وتطرح في جهنم النار (مر 9: 47) فليس المقصود الخلع الفعلي لهذا العضو في الجسد، وإنما علينا أن نعرف أن هناك عيناً داخلية هي التي توجه العين الخارجية, وهكذا بقية الحواس .. كما يجب أن تكون هناك حراسة قوية على الحواس وهو ما ُيسمّى بـ " ختــان الحواس" أي جعلها طاهرة مقدسة . وعندما قال السيد المسيح كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها(أي بقصد الشهوة) فقد زنى بها في قلبه (متى 5: 28) فإن هذا يعني أن الخطية قد أصبحت جاهزة لتتحول إلى فعل القائم، وتدخل إلى حيز التنفيذ. . لذلك فإن العين البسيطة هي تلك التي لا تشبع من النظر .. وبالعفة تنظر في كل شئ وفي كل أحد .. لذلك يوصي الآباء ألا نملأ أعيننا من شئ أو من وجه إنسان، بل بالعفة تنظر وبالحياء والأدب ننظر في وجوه الآخرين. كما ُيلاحظ أن هناك فرق بين المناظر التي نراها بشكل عابر وتلك التي تشبع منها العين وتشخص فيها طويلا، ففي الحالة الأولى تتكون في العقل صورة باهتة لما أبصرناه، أما في الحالة الثانية فتتكون صورة واضحة المعالم عالية النقاوة، تدوم في الذاكرة لفترة أطول. وهذا تدريب للبعض الذين يلاحظون – وهم في الكنيسة - مظهر الآخرين والأخريات، سواء من جهة الملابس أو المظهر بشكل عام .. مما يحملهم إمّا على لعثرة أو الإدانة. 4- قاتلة +نظر قايين إلى ذبيحة أخيه هابيل المقبولة لدى الرب فاغتاظ جدا وسقط وجهه ورغم إن الله أوضح له طريق الاقتراب إليه حيث قال له :- ( إن أحسنت أفلا ارفع وجهك وان لم تحسن أي إن لم تكن تعرف كيف تتصرف فعند الباب خطية رابضة ) + وأيضا أخاب الملك نظر ارض نابوث اليزرعيلي وأراد أخذها فرفض نابوث فاغتاظ وقتل نابوث بحيلة . ( من اجل هذا اكلمهم بأمثال . لأنهم مبصرين لا يبصرون وسامعين لايسمعون ولا يفهمون ) مت 13: 13 ( فتحنن يسوع ولمس أعينهما فللوقت أبصرت أعينهما فتبعاه ) مت 20 : 34 ( ياابني اعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي ) أم 23: 26 ( الصالح العين هو يبارك لأنه يعطي من خبزه للفقير ) أم 22: 9 + + + ثالثا : حاسة الشم : (الأنف دليل المعرفة ) :- تعتبر حاسة الشم من أكثر حواسنا غرابة واستعصاء على الفهم ، فهذه الحاسة التي صنفت كحاسة كيميائية ، أي أنها تعتمد في عملها على تأثير المواد الكيميائية . لم يستطع العلماء إلى الآن تفسير قدرتها على التمييز بين الروائح المختلفة التي يقدر أن الإنسان يستطيع تميز 10000 نوع منها . + الجانب الروحي لحاسة الشم أولا : مستودع النسمة الإلهية : - ( وجبل الرب الإله ادم ترابا من الأرض ونفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفسا حية ) تك 2 : 7 وقد قال أيوب الصديق ( نفخة الله في انفي ) اي 17 : 3 ومكتوب أيضا في أشعياء النبي ( كفوا عن الإنسان الذي في انفه نسمة فانه ماذا يحسب ) اش 2 : 22 ثانيا به نمارس الشم : - من يطالع سفر التكوين يرى الحيلة الماكرة التي خدع يعقوب بها أبيه وذلك حين ارتدى ثياب عيسو أخيه وذهب إلى أبيه طالبا البركة فيقول الكتاب المقدس 0( فشم رائحة ثيابه وباركه ) تك 27: 27 ونتناول حاسة الشم من الناحية الروحية من خلال أمثلة : - 1 – يوسف العفيف شم يوسف رائحة الخطية المنبعثة من خلال تصرفات زوجة فوطيفار :- ( كيف افعل هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله ) لذلك قال معلمنا بولس الرسول ( أما الشهوات الشبابية فاهرب منها واتبع البر والإيمان والسلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقى ) 2تي 2: 22 2 – دانيال النبي اشتم دانيال رائحة الفساد المنبعثة من خلال طعام الملك نبوخذ نصر الذي لا يحل أكله لأولاد الله إذ قد ذبح للأوثان وأي شركة للنور مع الظلمة :- + ( فكان رئيس السقاة يرفع اطيابهم وخمر مشروبهم ويعطيهم القطاني ) دا 1: 16 + ( وفيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص وهو متكئ جاءت امرأة معها قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن. فكسرت القارورة وسكبته على رأسه ) مر 14 :3 +( فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها . فامتلأ البيت من رائحة الطيب ) يو 12: 3 +أمثلة الرائحة الزكية ( قبول الصلوات الصادقة صلوات العشار–– صلوات داود التي كانت بالدموع – صلوات يعقوب أبو الآباء – قبول العطايا فلسي الارمله – قارورة الطيب التي سكبتها مريم المجدلية على رأس المسيح قبول ذبيحة هابيل – المحبة المخلصة محبة داود لناثان ابن شاول محبه راعوث لحماتها – الصوم بقلب نقي صوم أهل نينوى – أعمال الرحمة مع المحتاجين بسخاء واتضاع . إخلاص نحميا النبي لشعبه وبناء السور – إخلاص ومحبة استير لشعبها في السبي و أمثلة كثيرة ––– طاعة أبونا إبراهيم –– صلوات موسى النبي وإليشع ––مغفرة استفانوس لراجميه – طهارة وعفة سوسنه – طهارة يوسف الصديق – احتمال القديسين الآلام لأجل محبتهم في الملك المسيح ........... ) + و أمثلة الرائحة غير المقبولة ( صلوات الخطاة المصرين على خطيتهم – أعمال النجاسة – عطايا الناس الذين في خطيتهم – الأفكار الشريرة – أعمال التحزب بين الناس – دينونة الآخرين – القلوب المرتفعة والمتعالية – زارع الخصومات بين أخوة – سريعي الغضب .............. ) أمثلة (تقدمة حنانيا وسفيره لبطرس الرسول – صلوات الفريسى – مشورة أخيتوفل—أعمال سيمون الساحر – في وسطك حرام ياأسرائيل أيام يشوع وتسببت في الهزيمة -- سدوم وعمورة – أيام الطوفان – غيرة قايين من هابيل ونتيجة ذلك – شهوة الامتلاك عند آخاب الملك ونتائجها – شهوة داود النبي ونتائجها – خضوع سليمان لرغبات زوجاته – بني قورح والتعالي ..... ) رابعا : حاسة التذوق : ( ذوقوا وانظروا ما اطيب الرب ) مز 34: 8 حاسة التذوق هي أحد حواس الإنسان والتي تكون مسئولة عن تمييز خصائص الأطعمة والتي يكون مسئول عنها جهاز التذوق. وتنتشر على اللسان حلمات التذوق مختلفة الشكل والحجم تحتوى على خلايا حسية تميز بين الحلو والقابض والمالح والمر والخلايا حساسة لواحد أو أثنين منها وتنتقل النبضات العصبية إلى القشرة المخية حيث يتم إدراك الطعم. مناطق التذوق • طرف اللسان يميز طعم السكر والملح • جانبي اللسان يميز الطعم القابض(الحامض) مثل الخل • نهاية اللسان يدرك الطعم المر +"وأما الطعام القوي فللبالغين، الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربة على التمييز بين الخير والشر" (عب 5: 14). اللسان اللسان العفيف هو الذي لا ينطق بما هو جارح أو ساخر أو يخدش الأسماع، صاحبه مختون الشفتين، لا يتكلم إلاّ بما هو للبنيان00 كلامه مملّح بالروح القدس 00 يقول أب لتلميذه " انظر .. لا تدخل هذه القلاية كلمة غريبة" ويقول القديس يوحنا ألدرجي " فم العفيف يتكلم بالطيبات ويلذذ صاحبه ويفرح سامعيه ". إنها فضيلة أن ينتقي المتكلم كلامه 00أن يختار ما يقوله 00 ألا ينطلق لسانه بكل ما هو درئ، وإذا اضطر إلي قول ما يعد غير تقليدي 00 أو مضطر لإعادة قول كلمة قد تبدو أقل من المستوي المطلوب: فهو يعتذر قبلا كثيراً 00 هو يخشى أن يلوث مسامع من يسمعونه وكذلك لئلاّ يدنس شفتيه 00 وهناك فرق بين شخص يقول كلمة الحق بلطف وعفة، وآخر يقولها بقباحة 00 شتم شخص راهباً بكلمة قبيحة فقال له 00 "إن كلمات النعمة علي شفتيك يا أخي "00 وتكرر الأمر مع آخر فقال: " كنت قادراً أن أجاوبك بمثل ما يوافق كلامك ولكن ناموس إلهي يغلق فمي ". هناك شخص تتمني ألاّ يكفّ عن الكلام بسبب حلاوة كلمات النعمة الخارجة من شفتيه، هو مشجع .. ملاطف .. ُمدافع، وآخر تتمني أن ينتهي سريعاً من كلامه 00 يقول عنه الكتاب: " سم الأصلال يرضع يقتله لسان الأفعى" (أي 20: 16). إنسان تستزيده كلما حاول أن ينهي حديثه، وآخر تسعى في إنهاء اللقاء معه، إنه يتعبك بتأنيبه .. بإدانته للآخرين .. حقاً يقول الكتاب "شفتاك ياعروس تقطران شهداً " (نش 4: 11). ضبط اللسان يعقوب 1: 19 -----( يا إخوتي الأحباء ليكن كل إنسان مسرعا في الاستماع مبطئا في التكلم مبطئا في الغضب( - +الإنسان منذ فجر وجوده وهو يبحث عن محاولة للتعبير عن نفسه فإنسان الكهوف كان يرسم --- و قدماء المصريين تركوا حضارات تعبر عنهم – وهكذا ظهر من تاريخ البشرية أهمية اللسان كوسيلة تعبير أساسية. - +وعندما اختار الله شعبه و انفرد بهم في البرية طلب من موسى إن يعد الشعب لملاقاته وظهر لهم على الجبل وتكلم معهم وعرفوا الله بكلماته التي سطرت فيما بعد كشريعة مكتوبة . - +وفي ملئ الزمان ظهر السيد المسيح الكلمة و كان له أسلوبه المميز في الكلام و الذي استقاه منه تلاميذه وعرفوا به و ميزهم عن غيرهم :- (مت 26: 73 ) ( وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس حقا أيضا منهم فإن لغتك تظهرك ( - +كان لسان يسوع ينبوعا للعظات و التعاليم المحيية في خدمته التبشيرية ولكنه أضاف عمقا جديدا في مفهوم اللسان إذ أوضح إن القوة تكمن في القلب أي في ما وراء اللسان (مت 12 : 34 ) – 35 )( يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون إن تتكلموا بالصالحات و انتم أشرار فإن من فضلة القلب يتكلم القلب الإنسان الصالح في القلب يخرج الصالحات و الإنسان الشرير من الكنز الشرير يخرج الشرور) - +وهكذا نجد كل خطايا اللسان لها جذر قلبي داخلي فخطية الكلام الكثير المندفع تعتمد على قلب فارغ وروح باردة وعدم اتزان و تروي . مت 16 : 21 ) - +وخطيئة الكذب جذرها القلبي عدم صراحة داخلية أو خجل أو خوف - +أما الحلفان فيبنى على استهانة وسوء استعمال لاسم الله :- ( مت 33 – 37 ) (سمعتم انه قيل للأولين لا تحنث بل أوف الرب أقسامك و أما أنا فأقول لكم لا تحلفوا ألبته --- ( و أيضا (يع 5 : 12 ولكن قبل كل شيء يا إخوتي لا تحلفوا لا بالسماء ولا بالأرض و لا بقسم آخر بل لتكن نعمكم نعم ولاكم لا لئلا تقعوا تحت دينونة) - +أما الذم و الإدانة فتصدر من قلب خالي من المحبة و متكبر متعالي ليأخذ مكانة الله للحكم على الآخرين (يع 4 : 11 – 12 لا يذم بعضكم بعضا أيها الإخوة , الذي يذم أخاه يذم الناموس وان كنت تدين الناموس فلست عاملا بالناموس بل ديانا له ,واحد هو واضع الناموس و القادر إن يخلص و يهلك فمن أنت يا من تدين غيرك ( - +وخطيئة السب أو الشتيمة تعبر عن حقد و غضب داخلي – أما الكلام الهزل و الاستهزاء فينتج عن عدم حكمة وعدم تقدير مشاعر الآخرين لذلك فداود النبي يطوب الرجل الذي لم يجلس في مجلس المستهزئين :- (مز 1 :1)(طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار وفي طريق الخطاة لم يقف و في مجلس المستهزئين لم يجلس .( - +وكلام التملق و الرياء يصدر من القلوب الملتوية و الخائفة والتي تطلب منفعتها قبل كل شيء و أوضح مثال على ذلك قبلة يهوذا الاسخريوطي الغاشة (لو 22 : 47 – 48 ) - +و أخيرا إن كلام التذمر ينتج عن عدم رضي و شكر الله و مرارة داخلية . وكان للكنيسة منهجا متكاملا لضبط اللسان و الاستفادة منه و يشمل: انواع الكلام : - + الكلام نوعان لا ثالث لهما ( جيد أو سئ ) – ومما يدعو للدهشة والتعجب إنهما ينبعان من نبع واحد وهذه بعض الأمثلة : - 1- كلام الموت والحياة : - ( الموت والحياة في يد اللسان ) ام 18 : 21 - يفتاح الجلعادي حين حارب رجال أفرايم وهزمهم أغلق عليهم مخاوض نهر الأردن فكان إذا أراد احد العبور يسأله هل هو افرايمي آم لا فان أجاب بالنفي للنجاة من الموت كان يطلب منه أن ينطق كلمة شبولت والتي تعني سنبلة القمح فإذا نطقها بالسين هكذا سبولت حسب لهجتهم يعرف انه افرايمي فيذبحونه وهكذا بسبب حرف واحد سقط 42000 من اجل هذا يجب أن يختار الإنسان كلامه كما يختار طعامه . 2- كلام الخير والشر : - ( أطلقت فمك بالشر تجلس تتكلم على أخيك ) مز 50: 19 فالذين يفكرون فيما هو شرير لا يمكن ان يتكلموا بالصالحات لهؤلاء قال مخلصنا ( يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وانتم أشرار ) مت 12: 34 3- كلام الصدق والكذب : - مكتوب ( اطرحوا عنكم الكذب ، وتكلموا بالصدق، كل واحد مع قريبه ، لأننا بعضنا اعضاء البعض ) أف 4: 25 ( حنانيا وسفيرة ) 4- كلام التسرع والتأني :- ( ارايت إنسانا عجولا في كلامه الرجاء بالجاهل أكثر من الرجاء به ) أم 29: 20 ويقول يعقوب الرسول ( ليكن كل إنسان مسرعا في الاستماع مبطئا في التكلم مبطئا في الغضب لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله ) يع 1: 19 5- كلام البركة واللعنة : - ( .....من الفم الواحد تخرج بركة ولعنة لا يصلح يا أخوتي إن تكون هذه الأمور هكذا ...) ولذا مكتوب ( باركوا ولا تلعنوا ) رو 12 : 14 6- كلام التواضع والتعظم :- ( نبوخذ نصر ) .....هذه بابل العظيمة التي بنيتها ....بقوة اقتداري ولجلال مجدي والكلمة بعد في فمه جاء صوت من السماء يقول " قد زال الملك عنك ... وتكون سكناك مع حيوان البرية ويطعمونك العشب كالثيران " دا 4: 30 وأيضا هيرودس الذي لم يعط المجد لله في الحال ضربه ملاك الرب فصار يأكله الدود ومات (اع 12: 23 7 -كلام النعمة والوشاية :- مكتوب ( الذي يغتاب صاحبه سرا هذا اقطعه ) مز 101: 5 ( ويقول معلمنا بولس الرسول ( ليكن كلامكم كل حين بنعمة مصلحا بملح لتعلموا كيف يجب أن تجاوبوا كل واحد ) كو4: 6 8- كلام التسامح والمذمة : - مكتوب ( لايذم بعضكم بعضا أيها الإخوة ) يع 4: 11 + + + خامسا : حاسة اللمس (التمييز الحسي) :- "من لمس ثيابي " مر5 : 3 هي قدرة الأطراف على تمييز سمات الأشياء والتعرف على خصائصها, فعند ملامس الأطراف لشيء ما يقوم الجلد بوظيفة الموصل للنهايات العصبية التي تقوم بدورها بالاستجابة ونقل السمات والصفات المحسوسة إلى الدماغ ليقوم بتفسيرها وإدراكها. فيميز الخشن عن الناعم كما يميز الأسطح الساخنة على الباردة وهكذا ........... ( وكل الجمع طلبوا إن يلمسوه لان قوة كانت تخرج منه وتشفي الجميع ) لو 6: 19 ( ثم تقدم ولمس النعش فوقف الحاملون . فقال أيها الشاب لك أقول قم ) لو7 : 14 + وبإيجاز نتناول روحيا حاسة اللمس : في سفر أشعياء النبي طوب الرب الإنسان الذي يحفظ يده من عمل الشر قائلا : ( طوبى للإنسان الحافظ يده من كل عمل شر ) أش 56: 1 والأيادي نوعان : أيادي الإبرار ، وأيادي الأشرار. 1- أيادي الإبرار : وهذه ابرز سماتها 1- طاهرة : مكتوب " نقوا أيديكم أيها الخطاة " يع 4: 8 وقال داود النبي " اغسل يدي في النقاوة فأطوف بمذبحك يارب " مز 26 : 6 إن طهارة اليدين شرط أساسي لقبول الصلاة كما هومكتوب " فأريد أن يصلي الرجال في كل مكان رافعين أيادي طاهرة بدون غضب ولا جدال " 1تي 2: 8 " الطاهر اليدين يزداد قوة " أي 17 : 9 2- راضية : هكذا يصف الحكيم سليمان المرأة الفاضلة بأنها " تشتغل بيدين راضيتين " ام 31: 13 3– سخية : سخية في العطاء " مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ " 4– مرفوعة : يقول داود النبي في المزمور " باسمك ارفع يدي " مز 63 : 4 وأيضا لما حارب بنو إسرائيل عماليق –صعد موسى فوق الجبل وكان يرفع يديه ............ 5 -عاملة : وخير مثال لذلك معلمنا بولس الرسول " انتم تعلمون إن حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان " اع 20 : 34 6-مكرسة : يقول الرب " ويكون لك علامة على يدك وتذكارا بين عينيك تكون شريعة الله في فمك " خر 13: 9 ومكتوب أيضا " واربطها علامة على يدك " تث 6: 8 -2- أيادي الأشرار : وتعرف بالصفات التالية 1-متسرعة: كما يقول سليمان الحكيم " كطير يسرع إلى الفخ ولا يدري انه لنفسه " أم 7 : 3 أما التأني فهو فضيلة 2– مسترخية : مكتوب " ... الكسل يلقي في السبات والنفس المتراخية تجوع " أم 19 : 15 3- ظالمة : يقول أشعياء النبي " أعمالهم أعمال إثم وفعل الظلم في أيديهم " أش 59 : 6 4– قاسية : يقول أشعياء النبي " أيديكم قد تنجست بالدم وأصابعكم بالإثم " أش 59: 3 5- سارقة : إن الوصية صريحة تقول " لاتسرق" - أمثلة أيدي عاخان بن كرمي وانسيمس الذي سرق سيده فليمون + + + كيف أعيش طاهرا ؟ كيف أصد هجمات الشيطان ضد طهارتي ؟ يقول القديس مار إسحق : "أننا لا نستطيع أن نمنع الطيور من التحليق فوق رؤوسنا ولكننا نستطيع أن نمنعها أن تصنع أعشاشا في رؤوسنا..." فنحن لا نستطيع أن نوقف هجمات الشيطان علينا ولكننا بنعمة المسيح نستطيع صد الهجمات ومنعه من اختراق أفكارنا وقلوبنا ونستطيع أيضا توجيه ضربات قوية له بأسلحتنا الروحية الجبارة o تعالوا بنا كيف نحارب حروب الطهارة وننتصر,من خلال خطة دفاعية محكمة (سلبية),وخطة هجومية ساحقة (إيجابية ) الخطة الدفاعية ( السلبية ) ( طرد الأفكار الشريرة منذ بدايتها -- البعد عن أصدقاء السوء-- حفظ الحواس الدفاعية ) 1- حفظ الحواس الدفاعية :- فهي مداخل الفكر وهى التي يصوب إليها الشيطان سهامه لتدخل منها..فإذا حفظنا حواسنا جيدا نكون قد حافظنا بالتالي على نقاوة قلبنا.. يقول القديس مار إسحق السرياني: "إذا وضعنا كل جهاد الإنسان من صوم وصلاة ونسك ومطانيات ... في كفة ووضعنا حفظ القلب والحواس في كفة ...فالكفة الثانية ترجح" وهذا معناه أن حفظ حواسنا شيء مهم جدا ويوفر علينا الكثير من المجهود • العين:هي أهم الحواس وأخطرها ..لذلك يجب أن نعطيها اهتماما بالغا ومهمتنا أن نحفظ العين نقية فلا ننظر إلى الصور الخليعة في المجلات أو السينما أو التلفزيون ...الخ " عيناى تنظران إلى الرب في كل حين لأنه يجتذب من الفخ رجلي" يجب أن تكون أعيننا شبعانة بمنظر الصليب وبصورة السيدة العذراء البتول الطاهرة , شبعانة بالصلاة وبالمناظر الروحانية " إليك رفعت عيني يا ساكن السماء"(مز123) • الأذن:هي حاسة هامة لها تأثيرها القوى أيضا واهم ما فيها إنها تظل مفتوحة على الدوام ومهمتنا إشباعها بالكلمات المقدسة والموسيقى الكنسية والنغمات الهادئة والتسبيح والترنيم وطرد كل نشاز يحاول الدخول _ أما النكات القبيحة والأغاني المبتذلة فليس لها مكان في آذان أولاد وبنات المسيح الأطهار •اللمس:الاحتراس واجب وخاصة في الأماكن الشديدة الازدحام وهكذا نرى أن تقديس الحواس مهم لتقديس القلب والإنسان الذي لا يحفظ حواسه يشبه المدينة التي بلا أبواب تكون معرضة للنهب والتخريب -2 - طرد الأفكار الشريرة منذ بدايتها الشيطان في البداية يعرض علينا الخطية في صور فكر بسيط إذا قبلناه وأدخلناه إلى رأسنا وتفاوضنا معه يدخل بأفكار أخرى كثيرة تلوث العقل والقلب وتدفع الإنسان إلى الخطية بالفعل ... طرد الفكر في بدايته يكون سهلا مثلما تستطيع أن تنزع بذرة شوك صغيرة سقطت في أرضك لكن إذا تركت الفكر يتغلغل ويمد جذوره يكون انتزاعه أكثر صعوبة مثلما تجد صعوبة في اقتلاع شجرة قوية مدت جذورها في الأرض..ومن هنا نفهم أن طرد الأفكار يجب أن يكون بسرعة أول بأول ولا نتركها تسكن في العقل وتتكاثر "ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة الأرض ,ولا يضربكم شيء "(لو19:10( 3- - البعد عن أصدقاء السوء :- بعد أن قرأت يا آخى الحبيب هذه الآيات المضيئة أود أن الفت نظرك إلى مبدأ هام وهو الطريق قبل الرفيق بمعنى: انك تختار طريق المسيح في البداية وعندما تسير فيه ستجد أيضا أشخاصا يسيرون معك فيه ..فعندئذ يمكن أن تختار منهم أصدقاءك ورفقاءك ..!المهم أن تسلك في طريق الحياة حتى لو سلكت فيه وحدك اتخذ أصدقاءك من داخل الكنيسة الذين يسيرون في طريق المسيح "المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق الجيدة"(1كو33:15) "طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة المنافقين وفى طريق الخطاة لم يجلس وفى مجلس المستهزئين لم يجلس"(مز1) "أما الشهوات الشبابية فاهرب منها واتبع البر والأيمان .."(2تيمو22:2) الخطة الهجومية) الإيجابية) -1-إشباع القلب وتحصينه بالصلاة : - هي قوة جبارة لا نهملها - الصلاة تشبع القلب وتمنحه سلاما.. وهي مفتاح السماء - صلوات الأجبية صلوات جبارة والمزامير سلاح فعال جدا احرص على الانتظام فيها يوميا "احفظ المزامير تحفظك المزامير.." - الصلوات السهمية القصيرة ..صلاة يسوع يا ربى يسوع المسيح أعنى يا ربى يسوع المسيح ارحمني يا ربى يسوع المسيح قدس قلبي وفكري هذه الصلوات إذا رددناها باستمرار تدفئ القلب وتشبعه وتحصنه وتطرد اى فكر دنس يحاول إقتحامة . أعط أيضا لنفسك فرصة للصلاة الارتجالية التي تقولها أنت من نفسك ..اطرح فيها كل همومك وطلباتك ومشاعرك أمام الله وثق انه يسمع ويستجيب في الوقت المناسب • بكلمات الإنجيل: فهي سلاح قوى يحفظنا ويقدس أفكارنا وينير طريقنا "بماذا يقوم الشاب طريقه " بحفظه أقوالك"(119:9) -احرص على قراءة الكلمات الإلهية بانتظام يوميا وأعط القراءة وقتا كافيا "لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى"(كو16:3) • بالاعتراف:التوبة وتنقية القلب أول بأول يساعدان جدا على حياة الطهارة ومن الصعب على إنسان لا يعترف بانتظام أن يحيا حياة الطهارة فسر الاعتراف هو أهم الأسرار التي تقوينا في حياة الطهارة " من يكتم خطاياه ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم (أم13:28) دخول الخطية وبقاؤها داخل القلب لفترة دون إخراجها بالتوبة والاعتراف يفقد الإنسان حساسيته الأولى تجاه الخطية وبالتالي تدخل إلى قلبه وحياته أشياء سيئة كثيرة بسهولة وهى أشياء لم يكن يقبلها أبدا قبل ذلك ومن هنا تأتى أهمية التوبة السريعة والاعتراف وتنقية القلب أول بأول حتى تظل حساسيتنا مرهفة تجاه الخطية فنكرة حتى رائحة الخطية • بالتناول: فالتقديس بدم الحمل القدوس يمنحنا قوة جبارة ويملأ قلوبنا بالبهجة والحياة , أصبحت أنت لا تحارب لكن المسيح الساكن فيك هو يحارب عنك " الرب يقاتل عنكم وانتم تصمتون" (خر14:14) - 2- محبة الطهارة من كل القلب ثق يا أخي أنك إذا اشتهيت حياة الطهارة سيعطيها لك الله , هناك الكثير من القديسين والقديسات الذين أحبوا الطهارة والحشمة من كل قلوبهم وقدموا لنا أنفسهم أمثلة حلوة. وسأذكر لكم قصة منها لتشجعنا على محبة الطهارة نحن أيضا : حدث أثناء اجتياح جيوش العرب لبيت المقدس أن هجم الجنود على احد أديرة العذارى بالمنطقة وأمسكوا براهبة جميلة وقدموها لقائد فرقتهم ولما أراد أن يصنع معها الخطية قالت له" تمهل لأن عندي سر لا أستطيع قوله لك إلا وأنا عذراء" فقال لها "وما هو ..؟" فأجابت " هو زيت إذا دهن به الإنسان نفسه لا يؤثر فيه السيف ولا أي نوع من الأسلحة فقال لها "وكيف أتحقق من ذلك"فأخذت الزيت وقالت له "ادهن رقبتك وأضربك بالسيف " فقال لها "لا بل ادهني أنت رقبتك أولا وأنا أضربك بالسيف "فاستل سيفه وضرب رقبتها فتدحرجت رأسها على الأرض وهكذا اختارت عروس السماء أن تموت بالسيف حتى لا تدنس بتوليتها .. -3 -الجهاد ضد السقوط حتى الدم إذا كانت الطهارة تساوى حياتنا الأبدية فكما يقول لنا القديس ما اسحق :"خير لنا أن نموت في الجهاد من أن نحيا في السقوط .. وتشجعنا الكلمات الإلهية لنستمر في جهادنا: " لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية" "(عب4:12)

ارشيدياكون خيري ادوارد رزق

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt