منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

مــايو والرجاء

بعد أن أكرمنا الله بالأمطار التى تعودناها فى شهر إبريل من كل عام ومع نهاية ابريل وبداية مايو يبدأ الدفء فى أغلب أرجاء العالم ، وما أن يأتى يوماً مُشمساً فى عطلة نهاية الأسبوع حتى يهم الجميع بالتمتع بجمال الطبيعه الساحره حيث تدب الحركة فى الأجساد بعد شهور طويلة من البرودة فى الشتاء وبعد طوال فترة البيات الشتوى داخل الجدران المغلقه ودوائر الهواء الخارج من أجهزة التدفئه أو أمام الدفايات ، وكثيراً ما مكثنا داخل البيوت عندما تفاجئنا الأمطار وتنكد على الكبار والصغار وتفقدهم التمتع بيوم أجازة كانوا يحلمون به ويبدأ الأطفال فى الأعتراض والتذمُر ولكن غالباً ما يسرع الآباء بترضيتهم بشرح أهمية الأمطار فلولا الأمطار ما خرجت الزروع والأزهار الجميله وأخضرت الطبيعه كلها ولبست ثوبها السُندسى الجميل وتناغمت ألوان وأشكال الورود والرياحين ونشرت عبقها فى الأفق لتحمله إلينا نسمات الربيع، ولولا الأمطار ما أعطتنا الأرض بقدرة الخالق العظيم خيراتها من خضروات وبقول وفواكه نأكلها طازجة أو نصنع منها الخبز والمواد الغذائية الأخرى فيجب أن نحمد ونشكر الخالق تجلت قُدرته وتبارك أسمه على ما يعطينا من خيرات  
الفنان شفيق بطرس
  1  مايو 2010

 ، وعندما يقتنع الأطفال بأن تواجدهم بداخل المنازل أو الأماكن المغلقة كان بسبب الأمطار والتى لها أهميتها لأن بدونها لم ولن نجد ما نأكله ونعرف أن بسبب هذه الأمطار ننتظر الرجاء فى النماء والعُشب وهو فى المستقبل القريب جداً تخرج لنا الخُضره والأزهار والثمار ، ولكن هل مياه الأمطار فقط كل ما تحتاجه النبتة الصغيرة حتى تكبر وتترعرع ؟ فلو نترك النبته وحيده بدون رعايه فهل ستُعطى الأزهار والثمار ؟ والجواب المعروف هو وجوب الرعايه وأهميتها للنبته الصغيره حتى لا نفقدها ونحزن عليها ، وبتلقائيه يجب أن نقول إننا إذا فقدنا النبته الصغيره والتى يمكن أن نعوضها فى أى وقت نحزن كل هذا الحزن فماذا عن أولادنا وفلذات أكبادنا ونحن نتركهم نبتات رقيقه معرضه لجفاف الأرض فكما تروى السماء النبته بأمطار إبريل لتجهزها لأزهار مايو يجب أن نروى أولادنا بالحب والعاطفه والنُصح والأرشاد ليترعرعوا ويعطوا أزهاراً مُفرحه وثماراً مُشبعه ،

كما نلاحظ نمو الأعشاب الضاره التى قد تخنق بشوكها ومكرها النبته الصالحه ويكثر الزوان بجوار الحنطه فتقتلها ، فيجب قلع الأشواك والزوان الضاره والمتمثله فى معاشرة أصدقاء السوء ، فإن إبعادهم عن أولادنا يحميهم من التعاليم الرديئه والأخلاق السيئه ، وكما نتعلم من الزارع أيضاً إن بعض الزوان أو الأعشاب الضاره تتخذ نفس منظر الأعشاب الجيده لتخدع أنظار الزارع ، وكما هو يحدث فى بعض الحالات التى يتعرض لها الصغار فى تلون الأشرار وخداعهم لأولادنا وبناتنا ليتمكنوا من إزائهم وتحطيم مستقبلهم وكما نُبادر بإمداد الزروع بالأسمده لتُغذيها وتُقويتها لتنوا وتزدهر ، أيضاً يجب أن نقوى أولادنا بمعرفة طُرق الصلاح والتقوى والبُعد عن كل ما يُبغض الرب ، يضع الزارع شباك خفيفه غير مرئيه أعلى النبته الرقيقه ليحميها من غربان الحقل والطيور الجارحه والضاره التى قد تهيم فوقها وتقتلعها من جزورها قبل أن تبدأ رحله النمو والأثمار ، يجب أيضاً أن نحافظ على أولادنا الصغار فتظل عيوننا مفتوحه طوال الليل والنهار ونظللهم بشباك الرعايه ومعرفة الرب ، يجب أيضاً طرد كل غربان الحقول والنسور الجارحه المتمثله فى المواقع الإباحيه الشريره المنتشره فى كل مكان على شبكات الإنترنت ، وهى مواقع متعدده ومن السهوله الوصول إليها وتأخذ أشكال الحملان الوديعه وتخفى أنياب الذئاب وشراسة الضباع لتفترس مستقبل أولادنا ، وكما يفعل الزارع فى ترك الهواء والشمس حول النبته وعدم تغطيتها بغطاء يحجبها عن الطيور الجارحه والغربان، فقد يكون بذلك قد يحجُب عنها الهواء والماء واشعة الشمس وكل من هذه الأشياء من مستلزمات النمو والأزدهار ،

 كذلك لا يحجب الآباء أبنائهم عن المجتمع ولا عن التكنولوجيا الحديثه ولكن يغطيهم بشبكات رقيقه غير مرئيه وغير مؤذيه بالإقناع والإرشاد وشرح أضرار هذه الأضرار على مستقبلهم ، وكما يوجد لدى الزارع طرق كثيره لإبعاد غربان الحقول عن زراعته فإن الآباء لديهم طرق كثيره ومختلفه وفعاله للحفاظ على الأبناء، وما قلناها عن الزروع والأمطار فى ابريل ونبدأ مع مايو شهور الدفء ومواسم الأمتحانات ويبدأ مع مايو ( الرجاء) فى حصاد أكثر يشبع الجموع ونجاح أقوى يفرح الطلاب وأسرهم ويبدأ ( الرجاء) فى مشروعاتنا فى الإعلام الواعى وكما نرجوا للزروع والأبناء والمشاريع النمو والنجاح ليكون الحصاد وفيراً مفرحاً ثلاثون وستون ومائة نرجوا أن نستيقظ وننام بأعين مفتوحة حتى لا يأتى عدو الخير ليجفف حقولنا ويميت زروعنا ويسوس محصيلنا ويخترق مشاريعنا ..نستيقظ ونستعد كل برهة لهجوم عدو الخير فهو لنا بالمرصاد كارهاً نجاحاتنا فى أى مجال ولكننا بقدرة الرب تبارك اسمه القدوس نقدر أن ندوس الحيات والعقارب ونسحق رأس الأفعى،

وكما نراعى النبتة الصغيرة والأبناء الصغار يجب ان نراعى أيضاً مشاريعنا القبطية الوليدة ونلتف بالحب والرعاية حولها ونتيقظ ليبعد عننا عدو الخير وبالرجاء فى إسم رب الجنود ننتظر (الرجاء) مع كل زرع جديد مع بداية نسمات مايو الدافئة .......

الفنان شفيق بطرس


Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt