منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

من أباء الكنيسة - القديس عمرو بن العاص

من أباء الكنيسة- القديس عمرو بن العاص (رد مجنون على فكرة أجن) اميل وزيدان

(المخاوف مصدرها ليس الجهلاء ولا العباقرة، وإنما أنصاف الجهلاء وأنصاف العباقرة) جوتة

طرح المفكر الشهير د.يوسف زيدان وهو مفكر (لأنه يخرج أفكار بغض النظر عن قيمتها) كما أنه شهير ( لأنه أصبح معروفا بصورة كبيرة مثلما صار هشام والسكري وهتلر مشهورين) أقول أن هذا المدعو مفكرا طرح فكرة جديد مفادها أنه على أقباط مصر المسيحيين إقام تمثال للفاتح العربي (عمرو بن العاص) لأنه على حد زعمه منح كنيسة الإسكندرية قيمة أعلى مما كانت عليه.

ولأنني لست بصدد مناقش كينونة ودوافع الطرح بل مجرد عرض قراء أولية عن الطرح وهو فكرة إقامة تمثال للقائد عمرو بن العاص.


د. إميل صابر
  27  مارس2010
  أولا – الشكل
 فبنظرة أولية لشكل الفكرة نتيقن أنها صدرت عن فكر أقل ما يقال عنه أنه ناقص المعرفة بما هو بصدد التحدث عنه؛ فقد فات السيد زيدان أن الكنيسة الأرثوذكسية لا تلقي بالا بمسألة التماثيل وأنه قد حدث لديه خلط بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية حيث تميل الأخيرة لتزيين قاعاتها بالتماثيل فيما تفضل الأولى الأيقونات (الصور) ولها في ذلك مدرسة فنية معروفة عالميا باسم الفن القبطي له مقاييسه الخاصة بل ويتشدد الأرثوذكس المصريين إلى حد رفض إقامة التماثيل. وعليه فإن صفة نقص المعلوماتية (الجهل) تمتد من موضوع الطرح لتصل للطارح. وهكذا فإن السيد زيدان اكتسب لنفسه بهذه الفكرة صفة الجاهل بما يتحدث عنه من حيث الشكل أولا؛
فماذا عن الموضوع. تعالوا نتمادى ونتخيل أننا تغاضينا عن الشكل وعدلنا فيه؛ ولنرى أين تصل بنا الفكرة.

ثانيا- الموضوع
 ولأنه فيما يبدو أن السيد زيدان قد طرح فكرته في هوجة حماسية فقد جاءت الفكرة ناقص لدراسة الأبعاد والمعطيات والنتائج مما قد يقلل من قيمة الطارح (زيدان). وذلك أننا لو استبدلنا شكلية الطرح وسلمنا جدلا بأهمية عمرو بن العاص للكنيسة الأرثوذكسية وقلنا أن عليها أن تقدره فترسم له أيقونات مثلما ترسم للقديس مار مرقص الرسول –مؤسسها- وأن تفرض تعليق هذه الأيقونات في كل منشآتها، وبالطبع لابد من التعريف بسيرة صاحب هذه الأيقونة، وحيث أن كتاب التأريخ القبطي هو السنكسار فعليه لابد من ذكر سيرة عمرو بن العاص في السنكسار وأن تعيد له ذكرى نياحته أو استشهاده، وحيث أن السنكسار هو تاريخ قديسي الكنيسة فلابد سيمنح عمرو بن العاص لقب قديس ويصبح المنطوق الرسمي لاسمه (القديس عمرو بن العاص، رافع شأن الكنيسة المصرية). ويا ليت الأمر سيقف عند هذا الحد، بل سيتعداه لإشكالية أخرى تتمثل في الوضع الجديد لابن العاص عند لإخوتنا المسلمين. فتقديس عمرو بن العاص مسيحيا سيقلل من قيمته لدى المسلمين؛ باعتباره معليا لشأن أعداء الإسلام أو على الأقل منافسيهم على قلوب البشر( المسيحيين). وسيعد بشكل أو بآخر خائن لديانته الأصلية وتوجهه الأعلى ( الإسلام). لنصل إلى إضافة سبب – جميعنا في غنى عنه - للشقاق بين المسلمين والمسيحيين.
 ثم السؤال الأدهى هل بناء على اكتشاف وابتكار السيد زيدان أيخرج علينا فذ آخر ليقول أن بن العاص قد تعمد قبل وفاته؟ أم يرده آخر بأنه ندم على ما فعله من خير ( ويا ليته ما فعل) لمسيحيي مصر وتاب ومات مسلما نقيا؟ وهكذا يؤدي بنا إعلان الأفكار الغير مدروسة النتائج لغياهب ودياجير نحن دونها أفضل حالا.
هل عرفنا سبب ذكر مقولة جوتة أعلاه.؟

د. إميل صابر

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt