منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

مصريات حتى النُخاع

سطرت المرأة المصرية بحروف من ذهب تاريخ يوم 16 مارس لتستحق بكل فخر ان تحتفل ويحتفل معها كل مصرى بيوم المرأة المصرية فى العصر الحديث ،

خرجت فى مثل هذا اليوم ثلاثمائة ( 300) إمرأة وفتاة مصرية فى مظاهرة نسائية فى صباح دافىء ربيعى رقيق النسمات فى سنة 1919 لتشارك المرأة لأول مرة بمظاهرات صاخبة ضد الأحتلال الأنجليزى وتتساوى مع الرجُل المصرى الذى خرج بقوة وعبرعن رفضه لإحتلال تراب بلاده الغالية مصر ، أزاحت المرأة المصرية لأول مرة فى تاريخها الحديث البرقع الذى منع صوتها ومشاركاتها بالعمل القومى والسياسى وخرج صوتها مجلجلاً ليندمج مع صوت الرجال ويشعل حماس كل مصرى ومصرية ، حملت المرأة المصرية علم بلادها بقوة ويافطاتها المنددة بالأحتلال البريطانى ، خرجت ولم تبالى أى خوف أو توجس لمقاومة الجنود الأنجليز ولا بنادقهم ولا عنفهم الدموى الذى شاهدوه وعرفوه فى مظاهرات الرجال والشباب قبلهن ،


الفنان شفيق بطرس
  23  مارس2010
 سقطت وسط حديقة المناضلات أجمل زهرة لتروى لأول مرة فى عصرنا الحديث تراب مصر الغالية بدماء شهيدة مصرية شجاعة وهى
( حميده خليل) لتكتب تاريخ السادس عشر من مارس سنة 1919 كيوم قومى للمرأة المصرية وبعدها فتحت ( صفيه زغلول) بيتها ليكون بيت الأمة ليرحب بالمناضلين من أجل الأستقلال فى فترة غياب زوجها الزعيم سعد زغلول الذى أعتقله الأنجليز ونفاه خارج البلاد ، وتكاتفت نساء مصر بقوة وشجاعة نادرة وتخلت عن مكانها خلف جدران المنازل وفى مطابخهن للقيام بواجبهن المنزلى ، خرجت نساء مصر وشاركت فى أول مؤتمر نسائى منظم ينادى بالأستقلال حضرته حوالى خمسمائة سيدة مصرية وكانت على رأسهن السيدة( هدى شعراوى) وتم فيه دعوة (نبويه موسى) وهى أول فتاة مصرية تحصل على البكالوريا سنة 1907.

تمر الشهور وثورة المرأة المصرية تتصاعد وتشتعل أكثر وأكثر وينظمن فى 16 يناير سنة 1920 مظاهرة نسائية حاشدة خرجت من ميدان باب الحديد بالقاهرة حتى قصر عابدين يهتفن بقوة وجسارة ضد الأستعمار البريطانى ويطالبن بالحرية والأستقلال ، وبعد فترة أنشأت السيدة (هدى شعراوى) لجنة الوفد المركزية للسيدات ورأستها هى بنفسها سنة 1924 ، فى الثلاثينات من القرن الماضى خرجت المرأة للعمل حتى كنا نراها تقود طائرات مصرية وأصبح هناك طبيبات ومدرسات ومهندسات وصحفيات وكاتبات سياسيات، فى الأربعينات وبالتحديد فى سنة 1946 خرجت طالبات جامعة القاهرة فى قيادة الأنتفاضة الشاملة التى انطلقت من كل شعب مصر ضد الأحتلال وضد الرجعيين والقصر الملكى وأعوان الأستعمار، وفى 12 مارس 1953 أعتصمت مجموعة من السيدات من حزب بنت النيل فى مبنى نقابة الصحفيين وأضربن عن الطعام مطالبات بالحقوق السياسية الكاملة للمرأة المصرية ، فى الستينات وصلت المرأة لمنصب وزيرة فى عهد عبد الناصر ، وبعد كل هذه النبذات الصغيرة أهدى لكل فتاة مصرية صور فتيات الجامعة فى الخمسينات ونقارن بينها وبين صور التخرج فى الأعوام الماضية فى الألفية الثالثة لنرى العجب وكأننا نرجع للوراء ونتخلف ونتقهقر بالمرأة المصرية الى القرون الوسطى ونقول منذ عصر السادات الى الآن: (لماذا)

وترد الأستاذه (فريده النقاش) رئيسة تحرير جريدة الأهالى عن حزب التجمع بمصر فى حوار قد قمت بأجراءه معها بمناسبة يوم المرأة المصرية وتقول : أن هناك عوائق تعوق تقدم المرأة المصرية الآن وتتمثل فى قوتين تتعاونان معاً للحد من ظهور المرأة المصرية بالمجتمع وأخذها لمكانتها المطلوبة بعد صراع استمر قرنين من الزمان يريدون لها التخلف والتقوقع بالمنزل وخلف الحجاب والنقاب وهاتين القوتين هما : أولاً الإسلام السياسى الذى يعتبر ان المرأة عورة ويريد ارجاعها الى القرون الوسطى بقوانين رجعية متخلفة والقوة الثانية هى السياسات الليبرالية الجديدة التى ادت الى اتساع قاعدة الفقر وتهميش المرأة مع غالبية المجتمع الفقير لأن النساء هن الأكثر فقراً والأكثر عرضة الى البطالة ، فالمرأة الآن فى نظر البعض عورة ويجب تحجيمها وعزلها خلف جدران المنازل أو تحت النقاب وخلف الحجاب أو تصبح سلعة رخيصة لتجار الأعلانات والأغانى الهابطة وشبكات الدعارة ، لكن مع ذلك مازالت المرأة المصرية تكافح لتشق طريقها لتأخذ مكانتها المطلوبة والمفروضة بعيداً عن هذا وذاك .

 نقول فى هذه الذكرى الجميلة أن المرأة القبطية فى مصر ظهرت بدور فعال وبطولى نفخر بها فى كل مكان ، نجدها فى مجلس الشعب تطالب بحقوق الأقباط وتواجه أكاذيب وتضليل النظام وأتباعه من ضلال الحزب الوطنى والأسلاميين كذلك وجدناها فى ساحات القضاء وفى مسيرات فى قلب القاهرة فى ميدان التحرير وامام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ووجدناها فى جميع مسيرات أقباط المهجر أمام المحافل الدولية وفى المنظمات الحقوقية فى كل بقاع الأرض لتثبت المرأة المصرية والقبطية بالأخص أنها تستحق كل تكريم وأحترام فى يوم المرأة وكل سنة وكل مصرية بخير وسلام لأن كل الأحداث أثبتت فى مصر وكل العالم أن السيدة المصرية هى فعلاً مصرية حتى النُخاع ......

الفنان شفيق بطرس


 

Visitor Comments

 

 

 

 

 

 

   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt