الدفاع الكنسي

     
   
 

قصة ماكس ميشيل، وابتعاده عن الأرثوذكسية

عفوا الدير كامل العدد
قصة تخيلية من وحى ماكس ميشيل

اليوم وبعد مرور أكثر من 15 سنة منذ سفري إلى الخارج رجعت إلى ارض الوطن الحبيب
وكلى مشتاق للأهل والأصدقاء وبخاصة الكنيسة والأديرة المصرية الصغيرة البسيطة البعيدة في الصحراء ..
وقررت إن تكون أول زياراتي لأحد الأديرة العامرة التي كنت أحب التواجد بها لهدوئها وبساطتها ...
ومنيت نفسي  بحضور التسبحة والقداس في الدير..
وفعلا تحركت  بسيارتى الصغيرة الى الدير وكنت فرحا بوجود طرق ممهد جميل إلى الدير ..
ولفت نظري لافته صغيرة قبل الوصول إلى الدير تقول :

عفوا الدير كامل العدد


ولم استطع أن افهم معنى اللافتة ولا محواها
واقتربت من بوابة الدير التي لفت نظري وجود شباك لقطع تذاكر للزيارة !!!!
واعتقدت إن الدير يجمع تبرعات عن هذه الطريقة بالرغم من غرابتها ..
وعندما مررت من بوابة  الدير لم اقدر أن اصدق عيناى ولا ما رايته ...

الأطفال في كل مكان وشباب صغار السن وسيدات  وحوامل وكلاب وقطط ...
والأغرب محلات وسوبر ماركت وكوافيرات وصيانة أجهزة وسينما ومسرح  وووو .....
حتى الإسعاف ومركز الشرطة  ومستشفى للأطفال وأخرى للولادة والمرور ينظم تلك الحركة ...

اصابتنى صاعقة
يبدو إن الدير تم نقله لسبب او لأخر وهذه مدينة جديدة فى نفس المكان ...



ولكن نظري راهب شيخ  يجلس بهدوء على الخضرة التي انتشرت في المكان كله
وألقيت عليه التحيه متسائلا :
 اين الدير يا ابى ؟؟

فاجابنى باتسامه حزينة وكلمات هادئة ....
أنت في الدير يا ابني حمد الله على السلامة .....

يبدو انك كنت مسافر فى الفترة السابقة
الذي تراه الآن هو التطوير الذي تم فى الكنيسة والأديرة ومحاولات الأصلاح التى قام بها ماكس ميشيل ..
وذلك عندما نشر ماكس ميشيل فكر زواج الأساقفة ؟؟
وبالطبع الأساقفة  كانوا رهبان أساسا ...
فبدا الرهبان يتناقشون ولماذا لا نتزوج نحن أيضا إن كان سيدنا فلان متزوج وسيدنا علان معاه أولاد وبنات زى القمر ....
وفعلا بدا الرهبان يتزوجون من بنات الاعتراف أو من الزوار
ومنهم اللى لقيناه متزوج ولم نعرف حتى متى متزوج أو من زوجه !!!

وبدا حياة جديدة فى الدير
تطور زى ما أنت شايف
وطبعا فيه شباب من العالم سمعوا بهذه التفاصيل
ففكروا طيب نترهبن ونتزوج فى الدير ...
تبقى عروسة ومكان ومعيشة ببلاش ..
وحدث هجوم على الرهبنة الحديثة المطورة من الشعب كله بيترهبن وتانى شهر يتزوج ...
وكبر الدير وكبرت الأطفال والزوجات عايزة محلات والاطفال عايزه نوادى وانشطة
والشباب عايز سينما ....
وأصبح الدير عامرا فعلا ......
أنها النتيجة الطبيعية للتطوير الذي حدث
...

اصابنى الذهول والصمت وأنا انقل عينى بين شفتى الراهب وبين ما أراه حولى
وسالته بشفتان مرتعشتان عن التسبحة ومكانها ....
فضحك الراهب وقاللى
التسبحة حاليا بيعملوها بعد الظهر بدل نصف الليل علشان الاطفال ..
واحيانابيتم الغائها بسبب الأنشغال أو أختصارها ربع ساعة بسبب ظروف الرهبان المعيشية ..
والقداسات اصبحت مساء مرة في الأسبوع  لكى يتفرغ الرهبان الرهبان  لرعاية أسرهم....
والمضيفة  تم تطوريها لمحل بيتزا ...
والمغارة تم تطوريها لتصبح كافيتريا ليلية ....

وفى تلك اللحظات سمعت مشاجرة بين اثنين : ابن الأسقف وابن احد رهبان الدير العامر
وطبعا ذهبوا  إلى مركز الشرطة لعمل محضر ...

وصمت ولماذا أنت يا أبى وحدك هنا وحزين ...
صمت الراهب وتحرك نحو الصحراء صامتا ...

وقمت من مكاني ورجلاى ثقيلتان وتركت المكان  بدون ولا كلمة  ..
وركبت سيارتي إلى منزلي مرة اخرى ..
وأنا أحاول آن استيقظ من هذا الكابوس  وأفكر فى السفر مرة أخرى ..
لان مصر لم تعد مصر بدون الكنيسة والدير ..

 

يا رب أحفظ لنا أبينا الطوباى قداسة البابا شنودة الثالث ...
وكل إباءنا الأساقفة الأجلاء ...
وأديرتنا وكنائسنا في كل المعمورة ....

د . سامح المصرى

 

ملاحظة هامة : هذه القصة لم ولن تحدث فى أى دير من أديرة مصر المباركة

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt