الكتاب المقدس

     
   
 
 

سفر طوبيا


  مــن هــو طــوبيــا ؟

    طـوبيــا أو طــوبيـت بـن طـوبيـل بـن حـنانئيـل مـن سفـر نفـتالـي, سبــاه (شـلمنـآسـر)ملك أشور سنـة 733 ق.م وسكـن أثنـاء السبـي في مدينـة نيـنوى مـع حنـة امـرأتـه وابنـه الذي كـان له نفـس الاسـم (طـوبيـا) . و (طــوبيــا) كـلمـة عبريــة تتكـون مـن مقطعيـن (طـوب يـاه) ومعنـاهـا "الله طيـب". أمـا طـوبيـت فتـعني "المطـوب من الله".

كــاتــب السفــر:

   مـن الصعـب تـحـديـد كــاتـب السفــر, فقـد يـكون الكـاتب هو طـوبيـا الابن لأن نصيـبه مـن المشـاركـة في أحــداث السفر أكبـر من نصيـب طـوبيـا الشيخ. مـن هنـا يحتمــل أن يـكون السفـر منسـوبـاً لكليـهمـا معـاََ. فالسفـر أسـاسـاََ يطلق عليـه اسـم الأب "طـوبيت" وبسـبب الترجمة اللاتينية التي جعلت اسم الأب مشابه بالابن.

مــكان كــتابة السفــر:

   كتب السفر في الشتات ((Diasporaو بالتحديد في بلاد ما بين النهرين ( العراق و إيران حاليا ) و ذلك لتقوية عزائم اليهود الذين بدأوا في التحلل من الالتزام بالناموس متعللين في ذلك ببعدهم عن أورشليم و تعرضهم للاضطهاد و الضغط العقيـدي  الوثني. و قد رجح العلماء ثلاثة أماكن كموطن للنسخة الأصلية للسفر ( فلسطين- مصر- سوريا ). والرد علي ذلك أن: إن أخذنا في الاعتبار أن بيئة الكاتب هي الشتات فنستبعد فلسطين ( باعتبارها الوطن) أما مصر فلا يمكن أن تكون الوطن الأصلي للسفر إذ يرد في السفر أن الشيطان طرد إلي برية مصر العليا (طو 8:3)أما عن سوريا و علي وجه الخصوص إنطاكية التي كانت في العصر السلوقي مركزا سياسيا و تجاريا هاما فمن المحتمل أن تكون أول رحلة للسفر خارج بلاد ما بين النهرين هي إنطاكية.

   كذلك فقد ظن العالم ميليك أن السفر كتب في السامرة و لكن السامرة لم تكن ضمن مناطق الشتات و قد استبعد هذا الرأي ليبقي الرأي الأرجح بأن النسخة الأولي للسفر قد كتبت في بلاد ما بين النهرين (Misopotamia ).

زمــن كتـابـة السفــر:

    سفر طوبيا كتب في أوائل القرن السادس أو القرن السابع قبل الميلاد و بالتحديد بعد خراب نينوى سنة 612ق.م بسنوات قليلة فقد جرت أحداث السفر، و ما تزال نينوى قائمة ثم عاصر طوبيا خرابها ، وهو الذي دون السفر كوصية الملاك روفائيل  له,بعد خراب نينوى بقليل وقبل نياحته . و مما يؤكد ذلك انه لا يشير إلي فترة عزرا و نحميا و المكابين و لا إلي فترة السبي البابلي لأورشليم. و يقول البعض أن الثلاثة إصحاحات الأولي من السفر كتبت في سنة 689ق.م و البعض الآخر يفترضون سنة 350ق.م فان الكنيسة تضع في الحسبان تاريخ إعادة صياغة النصوص بسبب تحديث اللغة. 

 لغــة السفـر :
 

مـن الصعـب الـوصـول إلى اللغـة الأصليـة التي كُتـب بهـا السفـر فقـد رشـح العـلمـاء في القـرن المـاضي ثـلات لغـات ( الآراميـة  –العبـريـة – اليـونـانيـة ) .  وقـد رشـحت مخـطـوطـات قمـران لتـرشيـح الآراميـة والعبـريـة فقـط واستبـعدت اليـونـانيـة . وبـعد عـدة أبحـاث تـوصلـوا إلى أن   النسخـة اليـونـانيـة المـأخوذة عـن العبـريـة تـرجـع إلى أصـل آرامـي . وقـد تـم العثـور عـلى أقـدم نسخـة  يـونـانيـة للسفـر في ثـلاث صـور :.            

(  النسخــة السـيـنـائيـة _  النسخــة الفـاتيـكيـة _  النسخــة السـكنـدريـة) .

     وهذه الصـور الثـلاث لهـا مضمـون واحـد عـلى الرغـم مـن وجـود بـعض   الاخـتلافـات بينهمــا . وفي مغـامـرات قمـران تـم  العثـور عـلى خمسـة أجــزاء مـن السفـر , أربـعـة بـالغـة الآراميـة والخـامـس بـالغـة العبـريـة . وقـد كُتـب أحـد النصـوص الآراميـة الثلاثـة عـلى ورق البـردي , بينمـا كُتـبت بقيـة الأجـزاء الآراميـة والعبـريـة عـلى ألـواح مـن الجـلد . وقـد وجـد أن النصـوص الخمسـة تتفـق مـع بقيـة النصـوص الأخـرى.

أغــراض السـفــر:

1-الإنسان الذي يحب الله من كل قلبه و يعيش أمينا في وصاياه لا يتأثر بالجو المحيط به في الخطية و يستطيع أن يحيا حياة مقدسة وسط الأشرار و الضيقات.

2-استغلال كل موهبة في خدمة الآخرين و عمل الخير و ليست للافتخار.

3-أهمية الصدقة و أعمال الرحمة و التمسك بشرائع الله و وصاياه.

4-الله لا يقصد هلاكنا من الضيقات التي نتعرض لها و لكن يقصد نمونا في الحياة الروحية.

5-الصلاة المستجابة تبدأ بالشكر ثم الاعتراف بالخطايا ثم طلب مشيئة الله و إرادته.

6-الإنسان المتكل علي الله بإيمان يثق أن الله يرفع الضيقة بسلام و فرح كثير.

7-محبة الملائكة و خدمتهم للبشر و ضعف الشياطين أمام قسوة الله.

8-أهمية الاتكال علي الله فهو يدبر جميع أمور حياتنا.

9-لا يوجد إنسان بلا ضعف و لكن المهم أن يجاهد و يستفيد من التجربة. 

10-قدسية الزواج و سموه عن مجرد شهوة جسدية و وصايا ضرورية في الزواج و الحياة الأسرية.

 

الـنــبــوات.

    من النبوات التي جاءت في سفر طوبيا:

·       النبوة الأولي: (أورشليم المسبية):

    "يا أورشليم مدينة الله إن الرب أدبك بأعمال يديك" (طو1:13).

    "كل أرضها المقفرة...و بيت الله الذي أحرق "(طو7:14).

· النبوة الثانية(نينوى):

   "قد دنا دمار نينوى لأن كلام الرب لا يذهب باطلا" (طو6:14).

   "و امض يا ولدي إلي مادي لأني متحقق جميع ما تكلم يونان النبي عن نينوى أنها ستخرب و         أما في مادي فتكون سلامة نوعا إلي زمان ما" (طو4:14).

   "اسمعوا لي يا بني لا تقيموا ههنا بل أي يوم دفنتم والدتكم معي في قبر واحد ففي ذلك   اليوم وجهوا خطواتكم للخروج من هذا الموضع فاني أرى أن إثمه سيهلكه " (طو13،12:14).

· النبوة الثالثة(بناء الهيكل):

   "اشكري لله نعمته عليك, باركي اله الدهور حتى يعود فيشيد مسكنه فيك و يرد إليك جميع  أهل الجلاء و تبتهجي إلي دهر الدهور...أما أنتِ فتفرحين ببنيك لأنهم يباركون كافة و إلي الرب يحتشدون"(طو17،12:13).

·النبوة الرابعة(عودة الأمم):

  "يزورك الأمم من الأقاصي بقرابينهم و يسجدون فيك للرب ويعتدون أرضك أرضا مقدسة لأنهم   فيك يدعون الاسم العظيم" (طو15،14:13).

  "و ستترك الأمم أصنامها و ترحل إلي أورشليم فتقيم بها تفرح فيها ملوك الأرض كافة ساجدة لملك إسرائيل" (طو9،8:14).

 أحــداث وســنــوات
 

الحدث

السنة قبل الميلاد

ميلاد طوبيا الأب.

730

 ميلاد طوبيا الابن.

676
طوبيا الأب يفقد بصره(البن ما يزال في سن 16). 668
طوبيا الأب يشفى و طوبيا الابن يتزوج. 664
طوبيا الأب يتنيح 618
طوبيا و سارة يتركان نينوى إلي راجيس بعد أن أقاما فيها 49سنة. 615
خراب نينوى. 612
 طوبيا يكتب سفره. 605
نياحة رعوئيل و زوجته حنة. 600
سبي نبوخذنصر لبني إسرائيل إلي بابل. 585
  نياحة طوبيا بعد أن عاش مع سارة في راجيس 48سنة. 559

 

                              


قــصــة الســـفر :
 
كان طوبيا من سبط و مدينة نفتالي و قد سبي في عهد الملك شلماناسر ملك أشور.
 و في وسط الظروف الصعبة كان طوبيا يساعد من معه في السبي بكل ما لديه و بالرغم من أنه كان شابا صغير السن, كان ناضجا يتمسك بشريعة الله.
و عندما صار رجلا تزوج امرأة من سبطه اسمها حنة فولدت له ولدا سماه طوبيا و رباه علي تقوى الله و الابتعاد عن الشرور. و بعد أن سبي في مدينة نينوى لم يتأثر بعادات الأمم و لم يأكل من أكلهم.

 و قد عمل عند الملك فمنحه امتيازات خاصة في التصريح بالسفر بين كل بلاد الإمبراطورية و وهبه فضة و عطايا مادية كثيرة. و استغل هذه الامتيازات في افتقاد اليهود و إرشادهم بنصائح الخلاص. و قد سلف رجل يهودي اسمه غابيلوس عشرة قناطير من الفضة و كتب هذا الرجل إيصالا بهذا المبلغ و انه سيرده إليه.

 و بعد موت الملك شلماناسر , ملك سنحاريب ابنه و كان يكره اليهود فأخذ يقتل عدد منهم. و لكن طوبيا كان يعزيهم و يدفن موتاهم و يطعم الجياع و يساعدهم بكل ما يستطيع.
و لما سمع الملك هذا أمر بقتله و ضبط جميع أمواله فهرب مع أسرته و اختبأ لأن كثيرين كانوا يحبونه. و في يوم دخل الملك سنحاريب ليعبد الأوثان قتله ابناه و تولى أحدهم الحكم و كان لا يكره اليهود. لذلك أعاد طوبيا كل أمواله و رجع إلي بيته.

 و كان طوبيا يعمل علي دفن جثث الموتى. و من تعبه في أحد الأيام رجع بيته و نام خارجا تحت عش طائر فسقطت فضلات هذا الطائر علي عين طوبيا فعمى. و رغم هذه التجربة لم يتذمر طوبيا و كان صائما يشكر الله و لم يهتم بتعيير الناس له و حتى تعيير امرأته.

 و أخذ طوبيا يصلي إلي الله و يمجده و يعتـرف بخطيته و يطلب منه أن يخلصه من هذه التجربة و تنتهي حياته.
 و من ناحية أخرى كان في نفس الوقت امرأة اسمها سارة ابنة رعوئيل سمعت تعييرا من إحدى جواريها بسبب موت أزواجها السبعة و لم يكن لديها ابنا. و كان ازموداس(اسم الشيطان في السفر) كل مرة عند دخول زوجها عليها يقوم الشيطان بقتله.

 فرفعت قلبها إلي الله في علية بيتها و أخذت تصلي ثلاثة أيام و ثلاثة ليالي لا تأكل و لا تشرب .و ختمت سارة صلاتها بأنها طلبت من الله أن يرفع عنها هذه التجربة أو يأخذها عن الأرض.

في ذلك الوقت اُستجيبت صلوات الاثنين و أرسل الله ملاكه القديس رافائيل ليشفي الاثنين اللذين رفعت صلاتهما في وقت واحد.
و عندما تخيل طوبيا انه سيموت استدعى ابنه و طلب منه أن يدفن جسده و يكرم والدته و عند موتها تُدفن بجانبه. و أن يتمسك بوصايا الله و يصدق من ماله و أن يكون رحيما و عطوفا. و طلب منه أن يحذر من الزنا و لا يتكبر علي غيره.

 و قد ذكر له موضوع إيصال غابيلوس ليبحث عنه و ليرد عنه الإيصال. و لكن طوبيا الابن قال انه لا يعرف هذا الرجل و لا يعرف الطريق إليه و لكن والده قال له أن يذهب إلي الرجل و يوريه الإيصال فيرده عاجلا و قال لأبنه أن يصطحب معه رجلا ليستوفي المال و هو حي.

 و لما خرج طوبيا الابن وجد فتى و لم يعلم أنه ملاك و سأله إذا كان يعرف الطريق لبلاد الماديين فأجابه أنه قد سلك هذا الطريق و أنه ذاهب لغابيلوس و طلب منه طوبيا أن ينتظر حتى يخبر والده بذلك و لما أخبر والده طلب منه أن يُدخل له هذا الرجل. فسلم عليه و طلب منه طوبيا أن يوصل ابنه إلي غابيلوس و سوف يوفيه اجريه متى يرجع. و عندما ذهبا و أخذا معهما احتياجات الطريق حزنت أمه عليه.

و في الطريق اغتسلوا بجانب نهر دجلة فهاجم طوبيا حوت عظيم فصرخ و لكن الملاك قال له أن يمسكه و يُخرج منه قلبه و مرارته و كبده فان لهم منفعة لعلاج مفيد ثم شوى من لحمه ليأخذ للطريق و عندما سأل طوبيا الملاك عن فائدة ما أخرجه من الحوت، قال له أن القلب إذا وضع على الجمر فدخانه يطرد كل جنس من الشياطين و لا يعود أبدا و المرارة تنفع امسح العيون التي عليها غشاء فتبرأ.

و أثنــاء السيــر قال له الملاك أن هناك رجل اسمه رعوئيل له ابنة اسمها سارة من نفس سبطه و يريد الملاك أن يتخذ طوبيا سارة زوجة له، فخاف طوبيا من مصيره كما حدث مع أزواجها السبعة. و عندما استقبل رعوئيل الملاك و طوبيا عرف أنهم أقارب ثم أمر أن تُجهز مأدبة كبيرة لهم، و طلب طوبيا من راعوئيل أن يأخذ سارة زوجة له و لكن راعوئيل خاف من أن يحدث له كما حدث لأزواجها السبعة، و لكن الملاك طمأنه و قال أنه لابد من أن يتزوجها لأنه يخاف الله فلم يستطع أحد غيره أن يأخذها. و تم عقد زواجاهما و تم تجهيز مخدع جديد و أدخلت حِنة ابنتها سارة إلي المخدع و كانت حِنة تشجع سارة بكلمات التشجيع و تمنيات الرجاء بالفرح عوض كل أتعابها القديمة.

و لما دخل طوبيا علي سارة تذكر كلام الملاك عندما قال له في اليوم الأول أن يلقي الكبد في جمر النار فينهزم الشيطان و بالفعل قبض الملاك علي الشيطان و أوثقه في برية مصر العليا. و في الليلة الثانية يكون مقبولا في شركة الآباء القديسين أما في الليلة الثالثة ينالوا بركة زواجهم. و في أثناء الأيام الثلاث يتفرغوا للصلاة، و فعلا طوبيا و سارة كقول الملاك.

في اليوم الثاني ذهب راعوئيل و غلمانه ليحفروا قبرا و أمر زوجته أن تبعث بإحدى جواريها لترى إذا كان طوبيا قد مات و لكنها أخبرته بأنه مازال حيا ، ففرح راعوئيل و شكر الله هو و زوجته ثم أمر بردم القبر و أمر بذبح بقرتين و أربعة أكباش و أن تعد وليمة لجيرانه و أصدقائه و طلب من طوبيا أن يقيم عنده أسبوعين و أعطى له نصف ماله و كتب له إيصالا بالنصف الباقي و يستولى عليه بعد موته .

واستدعى طوبيا الملاك و طلب منه أن يأخذ دواب و غلمان و يذهب لغابيلوس ليسترد منه الفضة و يرد له الإيصال و يدعوه للعرس فذهب إليه و رد له الصك و دعاه للعرس فرجع معه و بارك غابيلوس العرس و أقاموا الوليمة.

وعندما تأخر طوبيا عن الرجوع لوالديه قلق الاثنان و أخذت أمه تبكي و قال له راعوئيل أنه سيرسل مَنْ يُطمئن والديه عليه، و لكن طوبيا رفض و أخذ سارة معه و ذهب لوالديه و أوصى راعوئيل ابنته أن تكرم حمويها و تدبر بيتها.

و في طريق العودة طلب الملاك من طوبيا أن يسبق امرأته و مَنْ معها، ليقترب من أبيه و يدهن عينه بمرارة الحوت، و كانت حِنة تنتظر دائماً عودة ابنها ففرحت لقدومه و أخبرت زوجها و عندما أقبل طوبيا نحو البيت فرحا جداً لقدومه. و أخذ طوبيا من مرارة الحوت و شفى أبيه، فمجد الله هو و امرأته و وصلت سارة بعد سبعة أيام ثم أقاموا وليمة كبيرة.

و لما أراد طوبيا و ابنه أن يعطوا هذا الرجل أجرته، فكروا في أن يعطوه نصف من كل ما جاءوا به. و لكن الملاك رفض هذا العرض و طلب منهم أن يشكروا الله على كل ما حدث و أن يصلوا و يصوموا و يعطوا صدقة، ثم أعلن لهما لأول مرة إنه الملاك رافئيل أحد السبعة الواقفين أمام الرب و إنه كان يرفع صلوات و أعمال طوبيا الأب إلى الله، و لكن الله أراد أن يمتحن إيمانه، و عندما سمعوا كلام الملاك ارتعدوا و سقطوا على وجوههم لمدة ثلاث ساعات و بعدها قاموا و حدثوا بجميع عجائب الله.

و عاش طوبيا الأب بعدما عاد إليه بصره اثنين و أربعين سنة و رأى أحفاده، و قبل موته جمّع طوبيا ابنه و أولاده و أخذ يوصيهم بأعمال التقوى. و لما مات والديه دفنهما و خرج من نينوى كوصية والده. ثم ذهب لحمويه و عاش معهما فترة ثم ماتوا و دفنهم طوبيا و بعدها عاش طوبيا أياماً كثيرة في صلاح و بر و رأى أحفاده حتى الجيل الخامس حتى مات و عمره تسعة و تسعون عاماً و استمر أبنائه و أقرباؤه في عيشة صالحة كنموذج حسن وسط العالم

 

 

On Line

 

 

 

 

 

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.org
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2016 Coptic Orthodox Church Egypt